الأحكام

18/02/2016

تمييز مدني حكم رقم : 13 /2016

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
13/2016
التاريخ
18/02/2016
الرئيس
راشد طقوش
الأعضاء
الخوري، شربل
المصدر
الجامعة اللبنانية

ردت محكمة التمييز المدنية السبب الاستئنافي المبني على علة تشويه المستندات لجهة الافادة الصادرة عن رئيس قلم القاضي العقاري، وقد رأت المحكمة في معرض ردها ان القرار المطعون فيه لم يتطرق لهذه الافادة ولم يات على ذكرها لكي ينسب اليه تشويهها، ولأن ما ورد في الافادة لا يقيد المحكمة، لأنه لا يعود لرئيس القلم ان يقدر ويقرر القوة الثبوتية لمستند ما، بل ان هذا الامر متروك لقضاة الموضوع ويخضع لسلطانهم المطلق الذي لا رقابة لهذه المحكمة عليه.

كذلك ردت السبب الاستئنافي المبني على علة مخالفته للمادة 13 من القرار 189 لان المصنف الهجائي الذي اعتمده القاضي المنفرد منظم قبل اتلاف وثائق السجل العقاري في طرابلس.

ورأت المحكمة ان ما نصت عليه المادة الرابعة من المرسوم الاشتراعي رقم 37/1977 من ان المعاملات على العنصر المفقود او التالف لا تقبل الا اذا اخذ اصاحبها علما بالفقدان او التلف. هو مبدأ عام أقره المشرع لحماية اصحاب الحقوق العينية وهو يطبق سواء تناول الفقدان او التلف عناصر السجل العقاري ام عناصر معاملة التحديد والتحرير، وبالتالي لا تكون المحكمة قد اخطات في تطبيق هذه المادة على النزاع الراهن، ما يقتضي معه رد السبب التمييزي بهذا الخصوص.

كما رأت بان محكمة الاستئناف حيث عرضت وناقشت مضمون الافادتين العقاريتين الصادرتين عن نفس المرجع وبتاريخ مختلف وخلصت الى اعتماد احداهما وإهمال الاخرى تكون قد مارست سلطانها المطلق في تقدير الادلة وفي المفاضلة بينها، ولا تكون قد خالفت احكام المادة 146 اصول مدنية وهي لم تتطرق اليها اصلا، فيرد السبب التمييزي بهذا الخصوص.

كما رأت بأن الطلب الذي يؤدي اغفال البت فيه الى فتح المراجعة التمييزية، انما هو ذلك المؤلف لموضوع الدعوى والذي يلتمس بموجبه احد الخصوم القضاء به لمصلحته، وليس الطلب المتعلق بإجراءات التحقيق والاثبات ولا يتصل بالمطالب المؤلفة لموضوع الدعوى، وبالتالي لا يكون القرار قد خالف الفقرة 3 من المادة 537 أ.م.م.

ورأت ان التعليل الاضافي غير التأكيدي الوارد بعد حيثيتين تأكيديتين وحاسمتين اكدتا قناعة المحكمة ولم يؤثر في النتيجة التي خلصت اليها المحكمة لا يعد سببا تمييزيا للطعن بالحكم.

كذلك رأت المحكمة ان المواد 171 اصول مدنية وما يليها تختص باطراف الخصومة اما سائر الحالات، فتطبق بشأنها احكام الفقرة الثانية من المادة 170 أ.م.م. وبالتالي فإن المحكمة بإهمالها العلم والخبر لا تكون قد خالفت المادة 171 أ.م.م. في هذا السبب.

كما رأت ان مجرد انشاء محضر تحديد وتحرير عقار ما وقيده على اسم المالك المفترض يحول دون اكتساب ملكية هذا العقار من قبل الغير بوضع اليد ومرور الزمن فلا تكون محكمة الاستئناف قد اخطات بذلك في تطبيق المادة 255 ملكية عقارية.

ورأت ان فقدان الاساس القانوني يتحقق عندما تكون الاسباب الواقعية للقرار المطعون فيه غير كافية او غير واضحة لإسناد الحل القانوني المقرر فيه وهو امر غير متوفر في القضية الراهنة، كما ان اعتماد محكمة الاساس المصنف الهجائي هو امر متروك لتقدير وسائل الاثبات من قبل قضاة الموضوع ولا يدخل بأي حال ضمن مفهوم فقدان الاساس القانوني، ما يقتضي معه رد السبب الاستئنافي بهذا الخصوص.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها