الأحكام

08/05/2018

تمييز مدني حكم رقم : 74 /2018

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
74/2018
التاريخ
08/05/2018
الرئيس
خالد زودة
الأعضاء
شمس الدين، صفير
المصدر
الجامعة اللبنانية

رأت محكمة التمييز المدنية في التمييز الاصلي ان نص المادتين 762 و763 موجبات وعقود يتأسس عليه بان عقد القرض يمكن ان يكون على حالتين وليس على حالة واحد، اذ يجوز ان يتفق الفرقاء على اجل للرد، كما يجوز لهما عدم الاتفاق فلا يصح القول بان القرض معقود دائما على اجل، فاذا لم يكن واضحا فيه فهو بحكم القانون.

ورأت بان النص على امكانية عدم الاتفاق على اجل، وعلى امكانية مطالبة المقرض بالرد في اي وقت، يجعل الحالة تلك حالة قانونية لا تقع تحت طائلة بطلان العمل المتوقف على ارادة الفريق المقرض، اذ ان مهلة الاجل تبتدىء من تاريخ العقد وفق نص المادة 102 موجبات وعقود لان المدين بالقرض هو من ارتضى التعامل بدون اجل محدد، فلا تجاوز بالتالي لارادته.

ورأت المحكمة ايضا بانه في حالة عدم تحديد الاجل يكون خاضعا للاحكام العامة ومنها المادتان 101 و102 موجبات وعقود، وانه يمكن للمقرض المطالبة بالرد في اي وقت وهي حالة اجازتها المادة 102 والمادة 763 موجبات وعقود، لكن لا يمكن للمقرض التذرع بالتخلف عن مطالبته بالرد الى ما لا نهاية على نحو يحول دون تطبيق احكام مرور الزمن المسقط، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه في ما قرره لهذه الجهة غير مخالف لنص المادة 763 موجبات وعقود، وهو قد احسن تطبيق المواد القانونية التي ترعى مرور الزمن واعماله لنصوص المواد 348 و349 و101 و102 موجبات وعقود.

كما رأت بانه لا تصح المقاربة بين القانون الفرنسي والقانون اللبناني كالقول بوجود اجل ضمني، اذ لا سند لهذا المذهب لانه في القانون الفرنسي لا مثيل لنص المادة 102 موجبات وعقود الموجودة في القانون اللبناني.

ورأت ايضا بان مسألة الاستحالة المعنوية لا تدخل في مفهوم الطلبات والاسباب المقصودة بالمادة 365 من أ.م.م.، والتي يجب على المحكمة البت فيها على ما تقضي به المادة 537 أ.م.م.، وانما تدخل في مسائل الاثبات يقدرها قاضي الموضوع بسلطانه المطلق بدون رقابة من المحكمة العليا. وان القرار المطعون فيه برده الطلبات لعدم الثبوت، يكون قد رد ضمنا على الادلاء المذكور، فلا تكون هناك مخالفة لنص الفقرة الاخيرة من المادة 537 من الاصول المدنية.

كذلك رأت المحكمة ان المادة 357 موجبات وعقود تشترط في المطالبة لكي تقطع مرور الزمن ان تكون ذات تاريخ صحيح، وان هذا النص هو نص خاص بمرور الزمن وبشروط قطعه فيفسر بذاته وبدون توسع، ويترتب على ذلك انه يشترط في المطالبة ان تكون ثابتة التاريخ بذاتها عند نشوئها ليكون لها الاثر القانوني المطلوب، فلا يكون لثبوت التاريخ لاحقا ان يوفر حالة انقطاع مرور الزمن وان اثبت مضمونه، فلا يعد جواب المرسل اليه الملتبس قاطعا لمرور الزمن، علما بان ما تنص عليه المادة 154 اصول المحاكمات المدنية ترعى حالة اثبات السند العادي وليس منها جواب المرسل اليه، فلا تكون المطالبة غير ثابتة التاريخ بذاتها قاطعة لمرور الزمن، ويكون القرار المطعون فيه بتوصله الى هذه النتيجة قد احسن تطبيق القانون فيرد ما ادلي به بخلاف ذلك.

كما رأت بان المحكمة العليا تراقب مسألة وصف المستند وتفسيره واستخلاص النية منه مراقبة ظاهرة لمعرفة ما اذا كان يوجد تشويه للحقائق المثبتة فيه.

ورأت ايضا بان القرار المطعون فيه قد بين بشكل واضح وكاف العناصر الواقعية التي تمكن محكمة التمييز من اجراء رقابتها على الحل، وذلك بحيثيات سائغة ومترابطة. وان ما تدلي به المميزة من عيوب تفيد فقدان الاساس القانوني لجهة الاعلام يدخل في عناصر الواقع الذي يخرج على رقابة محكمة التمييز في المبدأ. ورأت المحكمة بان حامل اسهم لحامله يكون في الاصل والمبدأ مالكا لتلك الاسهم بالقرينة القانونية، وبالتالي فان قيام الجهتين المميز ضدهما باستلام الاسهم بعد تسديدهما الدين المتوجب عليهما وفك الحجز الحكمي من مالهما الخاص، يعني تملكهما لها بصفة اصلية لا بالصفة الارثية ولا بصفتهما وكيلين او وديعين للمميزة، فيرد السبب المبني على مخالفة احكام المادة 378 موجبات وعقود.

كذلك رأت بانه لا محل لاعمال نص الفقرة 2 من المادة 789 موجبات وعقود من دون ربطها بالفقرة الاولى منه التي تنص على وجوب تسديد الوكيل المال بطلب من الموكل، وتاليا من دون ربطها بالمادة 257 موجبات وعقود التي تشكل القاعدة العامة في حالة تأخر المديون وضرورة توجيه الانذار، مشيرة الى انه لا يصح القول إن الفقرة 2 من المادة 789 موجبات وعقود تستبعد تطبيق المادة 257 من القانون المذكور.

ورأت ايضا بان المادة 789 موجبات وعقود وان كانت لم تميز بعباراتها بين المال الذي يستعمله الوكيل لغايات شخصية والمال المستعمل لغير هذه الغايات، فان هذا التمييز تفرضه الضرورات العملية التي تصب في مصلحة الوكيل اذ لا يمكن المساواة بين نوعي الاستعمال، ومحاسبة الوكيل بمبالغ لم يكن قد اساء استعمالها ولم يطالب بها ايضا. وان القول بتوجب الفوائد على المبالغ التي دخلت في حيازة الوكيل بمجرد دخولها لا سند له، فيرد ما تدلي به المميزة في هذا الصدد.

ورأت المحكمة بان نص المادة 265 موجبات وعقود وضع القاعدة العامة بجعله عوض التأخير في تسديد موجب من المال قيمة الفائدة القانونية، فلا يصح الاستناد الى تدني قيمة النقد في ظل انتفاء النص الذي يرعى حالة الظروف الطارئة لالزام المدين المتخلف به بدون اثبات خطئه فضلا عن الفائدة.

كما رأت بان الرجوع الى حيثيات الحكم يتظهر بان ما استثبتته المحكمة لجهة عناصر الواقع وبينته في تعليلها واضح وكاف لرد اقوال المميزة بان القرار فاقد الاساس القانوني.

ورأت بان من شروط السبب التمييزي ان يكون منتجا في النزاع، وان السبب الحالي المتعلق بابراز الوكالة وليس بمسألة وجودها او تزويرها ليس منتجا في النزاع الراهن، فانه بالتالي يقتضي رد هذا السبب.

رأت محكمة التمييز ايضا بان التعليل الوارد في الحكم يكفي سندا لما قرره من موجب الوكيل اعادة الشيء الى الموكل بقيمته التي استلمه بها، كما يتوجب عليهما اعادة الشيء ومنتجاته على ما تنص عليه المواد 780 و781 و790 و791 موجبات وعقود، فلا يكون القرار قد خالف ايا من تلك المواد.

ورأت كذلك ان ما تثيره الجهة المميزة طارئا من مسائل اخرى يكون من مسألة الواقع التي لا تدخل في رقابة المحكمة العليا، فيرد تمييزها الطارىء برمته.

كما رأت اخيرا بان المحكمة العليا لا تستطيع تصحيح الخطأ المادي في القرار المطعون فيه الا في حال نقضه ونشرها النزاع مجددا، الامر غير المتوافر في حالة الطعن الحالي فيرد الطلب المذكور شكلا.

مُستشهد به

النصوص التي يستند إليها