Doctrine خليل حسين
اللغة: عربي للمؤلف خليل حسين
- Authors
- خليل حسين
- Pages
- 45/49
- Source
- Lebanese University
تناول الكاتب التمثيل المهني في المجالس النيابية: النظريات والتجارب حيث بحث اولا ظهور التمثيل المهني وتطبيقاته في بعض الدول، وهذا النوع من التمثيل الذي اتخذ اشكالا متعددة في القرن التاسع عشر الى بروز الثروة الصناعية في اوروبا حيث بدأ الربط بشكل جدي بين التمثيل السياسي لادوات الانتاج الاقتصادي في الدول. فلقد تواصلت الدعوة الى احياء التمثيل المهني في فرنسا في خطاب لسياسي الذي دعا الى اعتماد "مزيج خاص يعطي للهيئة التشريعية عددا مساويا تقريبا من الرجال المنقطعين للاعمال الثلاثة الكبرى... الصناعة، الزراعة والصناعة الحظرية. ولم يطل الامر كثيرا حتى اتجهت بعض الديمقراطيات الاوروبية الى تبني التمثيل النسبي عبر ادخال ممثلين عن القطاعات الاقتصادية في مجلس الشيوخ. اما التجربة المصرية في هذا السياق، فقد تكرست في المادة 87 التي نصت على انتخاب نائبين في كل دائرة انتخابية احدهما على الاقل من العمال والفلاحين.
كما تناول الكاتب في الفقرة الثانية تاريخ المطالبة بالتمثيل المهني في لبنان الذي يعود الى بدايات عهد الاستقلال وبالتحديد الى مشروع جبرائيل منسى في العام 1948 والذي تضمن انشاء مجلس للشيوخ يضم ثلاثين عضوا، بينهم اثنا عشر عضوا يمثلون النقابات والجمعيات المهنية. وفي العام 1975، اتخذت المطالبة بالتمثيل المهني اشكالا جديدة حيث ما لبثت ان ظهرت اقتراحات ومشاريع اصلاح للنظام السياسي - الدستوري في لبنان متضمنة انشاء مجلس اقتصادي واجتماعي الذي ظهر في الاتفاق الثلاثي الموقع في دمشق ومشروع اللجنة الثلاثية العربية قبل ان تقره وثيقة الوفاق الوطني في الطائف.
اما في الفقرة الثالثة فلقد بحث الكاتب في وجهات نظر الداعين والمعارضين للتمثيل المهني. فإن جوهر الحجج التي يستند اليها دعاة التمثيل المهني تنطلق من مبدأ وحدة المصالح، باعتبار ان الامة مؤلفة من مجموعة من الافراد وبالتالي فان تمثيل مهمتهم في المجالس النيابية هو تمثيل لهم ولمصالحهم. اضافة الى ذلك هناك العديد من الانتقادات ابرزها ان الممثل المهني لا يستطيع ان ينظر للامور الا من زاوية المصلحة الخاصة المتعلقة بمهنته.