Doctrine احمد زين
اللغة: عربي للمؤلف احمد زين
- Authors
- احمد زين
- Pages
- 37/50
- Source
- Lebanese University
تناول الكاتب حل المجلس: الوقائع وفلسفة النظام حيث بحث اولا الحل في الدستور الفرنسي.
فالنظام الدستوري في فرنسا جنح عبر تطوره الى تضييق حق حل المجلس وعمليا الغاء هذا الحق، ففي الجمهورية الثالثة كانت المادة الخامسة تعطي رئيس الجمهورية حق حل المجلس بموافقة الحكومة، فيصدر قرار الحل بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. اما في الجمهورية الرابعة فقد ابقى دستورها على حق حل المجلس انما احتاط لامكان استعمال مثل هذا الحق، محصن المجلس بتوافر شروط لاصدار مرسوم بحله منها:
1- عدم جواز حل المجلس بالمطلق قبل مرور سنة ونصف السنة على بدء ولايته.
2- ان يطلب رئيس الوزراء حل المجلس وان يتخذ قرار بذلك من قبل مجلس الوزراء.
3- استشارة رئيس مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
اما في الجمهورية الخامسة فأبقت المادة الثانية عشرة على الشرط الثالث المشار اليه سابقا، ولكنها لم تعتبر الاخذ بمضمون الاستشرة ملزما لرئيس الجمهورية والغت الشروط الاخرى، فالجمهورية الخامسة انحرفت عن النظام البرلماني وارست مبادىء النظام الرئاسي.
كما بحث الكاتب ثانيا الحل في الدستو اللبناني، فالمادة (55) من الدستور اللبناني عام 1926
اما في الجمهورية الخامسة فأبقت المادة الثانية عشرة على الشرط الثالث المشار اليه سابقا، ولكنها لم تعتبر الاخذ بمضمون الاستشارة ملزما لرئيس الجمهورية والقت الشروط الاخرى، فالجمهورية الخامسة انحرفت عن النظام البرلماني وارست مبادىء النظام الرئاسي .
كما بحث الكاتب ثانيا الحل في الدستور اللبناني، فالمادة (55) من الدستور اللبناني عام 1926 نصت على انه "يحق لرئيس الجمهورية ان يتخذ قرارا في مجلس الوزراء بحل مجلس النواب قبل انتهاء عهد النيابة على ان يبين فيه الاسباب الموجبة وذلك بعد موافقة مجلس الشيوخ بغالبية ثلاثة الارباع من مجموع اعضائه." اما الاسباب التي يحق لرئيس الجمهورية بموجبها حل مجلس النواب فهي:
1) تمرد المجلس عن الاجتماع في عقد عادي او استثنائي على رغم دعوته من قبل رئيس الجمهورية مرتين متتاليتين.
2) في حال رد الموازنة برمتها بقصد شل يد الحكومة كلها عن العمل
3) في اتخاذ قرارات من شأنها اخراج البلاد على البلاد او على الانتداب.
اما في التعديل الاول الصادر في 17/10/1927 بقي مضمون المادة (55) من دون تعديل باستثناء حذف ما يتعلق منها بمجلس الشيوخ بعد ان تم الغاءه.
اما في تعديل 1929 اصبح حق حل المجلس مطلقا لرئيس الجمهورية لا يحده الا ان يكون قرار الحل معللا".
بعد ذلك جاء تعديل سنة 1990 ليستعيد الاحكام التي كانت تنص عليها المادة (55) قبل تعديل 1929 .
اما رابعا بحث الكاتب في الاسباب الخفية حيث يمكن القول ان الغاء الاسباب الحصرية لحل المجلس كانت عمليا ونظريا سبيلا الى اختراق مبدأ الفصل بين السلطات الذي اجمع علماء الدستور على القول انه عند حصوله يتحول النظام الى دكتاتورية سيان ان كانت هذه الدكتاتورية من فرد او سلطة ولو كان مجلس النواب. لذلك يمكن القول ان التعديل الذي طال المادة (55) من الدستور في 21/9/1990 هو عودة الى الاصول وبمثابة استرجاع حقوق او ابعاد صلاحيات لا حقوق فيها.