Doctrine عبد الامير سلوم
اللغة: عربي للمؤلف عبد الامير سلوم
- Authors
- عبد الامير سلوم
- Pages
- 88/93
- Source
- Lebanese University
تناول الكاتب في هذا المقال استئثار القطاع العام بمصادر التمويل حيث بحث اولا المنافسة بين القطاعين العام والخاص حول مصادر التمويل، فحجم التسليفات المصرفية لكل من القطاعين العام والخاص لم يكن متوازنا قبل سنوات الحرب وبعدها، اذ استأثر القطاع الخاص، بالشطر الاكبر من تلك التسليفات قبل عام 1975 اي خلال فترة النهوض الاقتصادي. وفي اتعاب العام 1975 تقلص حجم التسليفات للقطاع الخاص، بسبب المخاطر الناجمة عن استمرارية الحرب اللبنانية، لذلك ارتفع حجم التسليفات المصرفية للقطاع العام بسبب عجز الخزينة اللبنانية عن تمويل الانفاق العام الجاري والاستثماري.
ان منافسة القطاع العام للقطاع الخاص في حال استمرارها، سوف تؤدي الى تراكم الدين العام الداخلي، في المدى المنظور والى تراكم اعباء الفوائد ذات المعدلات المرتفعة نسبيا, فالمنافسة بينهما ما زالت قائمة على الاستئثار باكبر نسبة من التسليفات المصرفية، وما زال القطاع العام متوفقا، في هذا النطاق بسبب تدني مخاطر السداد اما في البحث الثاني فعرض تقييم صندوق النقد الدولي لمسار الاقتصاد اللبناني وتمويل قطاعاته. فبعد التطورات السياسية والامنية الايجابية التي حصلت في لبنان مؤخرا منذ منتصف عام 1992 ولغاية منتصف عام 1994 ادرك صندوق النقد الدولي ان تلك التطورات انعكست ايجابا على الدورة الاقتصادية وعلى الثقة بمستقبل لبنان المالي والنقدي والمصرفي. ملاحظا صندوق النقد ان تدفقات الرساميل لم تتذرع على مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل متوازن اذ استأثر قطاع البناء والسوق العقاري بالجزء الاكبر من هذه التدفقات الرأسمالية، في حين استأثرت السوق المالية بالجزء الآخر حيث تم توظيفه في سندات الخزينة لتمويل عجز الموازنة العامة والانفاق الجار اولا والرأسمالي والاستثماري ثانيا.
فالمراقبين في كل من الصندوق والبنك الدولي يحذرون السلطات المختصة في لبنان من الاندماج المتزايد نحو تمويل عجز الموازنة العامة بواسطة الاكتتابات المكثقة في سندات الخزينة لانها تتجاوز الحاجة الى تمويل العجز العام وترتب اعباء مرتفقة على الخزينة اللبنانية.