المادة 1
المستدعية: ميرنا المر, المرشحة الخاسرة عن مقعد الروم
الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ في
الانتخابات الفرعية لعضوية مجلس النواب التي جرت بتاريخ
2/6/2002
المستدعى ضده: كبريال المر, المعلن فوزه عن مقعد الروم
الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ في
الانتخابات الفرعية لعضوية مجلس النواب التي جرت بتاريخ
2/6/2002
الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده.
ان المجلس الدستوري,
الملتئم في مقره بتاريخ 4 تشرين الثاني 2002, برئاسة
رئيسه أمين نصار وحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي
والأعضاء السادة حسين حمدان, فوزي أبو مراد, سليم
جريصاتي, سامي يونس, عفيف المقدم, كبريال سرياني,
مصطفى منصور وإميل بجاني,
وعملا بالمادة 19 من الدستور,
وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين
المقررين,
وبما ان المستدعية السيدة ميرنا المر المرشحة الخاسرة عن
مقعد الروم الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء
المتن ـ في الانتخابات الفرعية التي جرت بتاريخ
2/6/2002 قد تقدمت من رئاسة المجلس الدستوري بتاريخ
8/7/2002 بواسطة وكيلها بمراجعة سجلت في قلم المجلس
تحت الرقم 4/2000, تطعن بموجبها في صحة نيابة السيد
كبريال المر المعلن فوزه عن المقعد المذكور في الانتخابات
التي جرت في الدائرة ذاتها أعلاه, طالبة قبول مراجعتها في
الشكل وفي الاساس اصدار القرار باعلان عدم صحة نيابة
السيد كبريال المر ومن ثم ابطال نيابته وابطال الانتخابات
الفرعية التي جرت في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء
المتن ـ عن مقعد الروم الأرثوذكس, وقد ادلت بما يأتي:
ترشحت المستدعية للانتخابات الفرعية التي جرت بتاريخ
2/6/2002 عن مقعد الروم الأرثوذكس الذي شغر في دائرة
جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ وخاضت الانتخابات
بوجه السيدين كبريال المر وغسان مخيبر, وبنتيجة عملية
الاقتراع التي جرت بتاريخ 2/6/2002 نالت ما مجموعه
34760 صوتا مقابل 34745 صوتا نالها المستدعى ضده
كبريال المر كما هو ثابت من الأصوات التي احتسبتها لجان
القيد المختصة, وبعدها رفعت لجنة القيد العليا محضرها قبل
ظهر نهار الاثنين الواقع في 3/6/2002 إلى وزارة الداخلية
ومنه يتبين بانها كانت الفائزة في الانتخابات بفارق 15
صوتا, وانه كان يتوجب على هذه الوزارة اعلان فوزها, إلا
أنه بسبب الضغوطات السياسية والاعلامية والطائفية
والمذهبية التي مارستها مؤسسة المستدعى ضده كبريال
المر, أي مؤسسة الـ MTV, مع سائر حلفائه, تم التريث
باعلان النتيجة التي وردت من قبل لجنة القيد العليا لفترة
تفوق على الاسبوع, الأمر الذي ازداد معه التهديد الاعلامي
المرافق باحداث فتنة طائفية وباستقالة النواب الموارنة
وبالنزول إلى الشارع, مما دعا المستدعية إلى ايجاد مخرج
سياسي لتجنيب البلد هذا المأزق الذي قد يهدد الاستقرار,
خاصة وان التحديات والاستنفارات قد طالت جميع مرافق
الدولة وطالت هيبتها وشككت في استقلالية القضاء
واستهدفت تيار الاعتدال المسيحي الذي تمثله المستدعية, كما
أطلق المستدعى ضده ومؤيدوه شتى الاتهامات التي أصابت
شظاياها دولة شقيقة حافظت على الوفاق الوطني, مما دعا
المستدعية أولا إلى تقديم كتاب إلى وزارة الداخلية بتاريخ
10/6/2002 بهدف تنفيس الاحتقان, ثم إلى تقديم هذه
المراجعة أمام المجلس الدستوري, الذي سوف يضع الأمور
في نصابها بصفته المرجع الصالح للفصل في النزاع
المطروح أمامه, وأضافت بأن أسباب الطعن السبعة هي:
1 ـ مخالفة أحكام المادة 68 من قانون الانتخاب من قبل
المستدعى ضده ومؤسسته الاعلامية الـ MTV.
2 ـ مخالفة المادة 42 من قانون الانتخاب وذلك عن طريق
مضاعفة عدد مندوبي المستدعى ضده, تحايلا على القانون,
من جراء تقديم ترشيح صوري للسيد سمير شويري.
3 ـ المخالفات المتفرقة من توزيع المناشير وتهديد عدد من
رؤساء البلديات والقيام بالمظاهرات أمام مراكز الاقتراع
والتعدي على الناخبين ونقل صور طائفية استفزازية.
4 ـ الضغوطات السياسية والاعلامية وتطويق سراي
الجديدة بالمتظاهرين للضغط على لجان القيد ومحاولة
الابتزاز بتزوير مستندات قلم حملايا والتلاعب بالمحاضر
ومن ثم اذاعة النتائج المغلوطة تضليلا للرأي العام.
5 ـ الاخطاء الواردة في المحاضر الانتخابية وفي الارقام
المدونة في الجداول وبعض لوائح الشطب التي اعتمدت
خلافا للقانون.
6 ـ المعركة الاعلامية والتهديد والتحريض والدعوة إلى
التظاهر وإلى العصيان المدني بهدف الضغط السياسي على
وزارة الداخلية في معركة "اعلان نتائج الانتخاب".
7 ـ المخرج السياسي للازمة والكتاب الذي أرسله النائب
ميشال المر إلى وزارة الداخلية حول انسحاب المستدعية من
معركة "اعلان النتائج" بتاريخ 10/6/2002, بهدف تنفيس
الاجواء المشحونة والتشنج السياسي الذي أصاب البلد
والمؤسسات القضائية والادارية.
وقد ادلت المستدعية بتفاصيل نتائج أسباب الطعن السبع
المذكورة آنفا على العملية الانتخابية كما يلي:
الف: في مخالفة أحكام المادة 68 من قانون الانتخاب:
تنص المادة 68 من قانون الانتخاب على ما يلي:
"يحظر على كافة وسائل الاعلام المرئية والمسموعة وكذلك
المكتوبة غير السياسية, تعاطي الاعلان الانتخابي السياسي
خلال الحملة الانتخابية المحددة من تاريخ دعوة الهيئات
الانتخابية حتى اجراء الانتخابات واعلان النتائج النهائية
تحت طائلة التعطيل والاقفال التام بقرار يصدر عن محكمة
المطبوعات في غرفة المذاكرة".
وقد قام المستدعى ضده بمخالفة واضحة ومستمرة لاحكام
المادة 68 من قانون الانتخاب خلال وطوال الحملة الانتخابية
حيث بدأت محطته التلفزيونية MTV الحملة الانتخابية منذ
تاريخ الاعلان عن اجراء الانتخابات الفرعية في المتن
وبالتحديد منذ تاريخ 2/5/2002 واستمرت هذه الحملة مدة
35 يوما متواصلة استخدمت فيها جميع وسائل الاعلان
الانتخابية خلال نشرات الاخبار وخلال اللقاءات والمقابلات
مع رجال السياسة من حلفاء المرشح صاحب محطة الـ
MTV, وقد تناول الجميع المستدعية بالشتائم والقدح والذم
وتلفيق الاخبار عنها, متناولين خط الاعتدال المسيحي
ومطلقين ضد رموزه جميعا واهمهم من أقارب مباشرين
للمستدعية شتى النعوت والاتهامات بهدف تحريض
المسيحيين ضدهم وبالتالي ضد المستدعية متعمدين اثارة
الغرائز والنعرات المذهبية والطائفية, وان هذه الاعمال تؤلف
أيضا مخالفة لقانون الاعلام المرئي والمسموع وخاصة
لاحكام المادة 7 ـ البند ثانيا التي تلزم المؤسسات الاعلامية
احترام الشخصية الانسانية وحرية الغير وحقوقهم والطابع
التعددي للبنان والمحافظة على النظام العام, ومخالفة لقانون
العقوبات في مادته 317 التي تحظر القيام باي عمل أو كتابة
أو خطاب يقصد منها أو ينتج عنها اثارة النعرات المذهبية أو
العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف, وان هذا
الاسلوب الدعائي التحريضي قد ادى إلى تضليل شريحة من
اللبنانيين (المسيحيين) مما افقد محطة MTV شروط
الموضوعية والاعتدال والامانة والحرص على بث الاراء
والافكار المتنوعة وخلق جوا هستيريا لم يشهده اللبنانيون من
قبل في معرض انتخاب نيابي, هذا بالاضافة إلى اسلوب
الضغط والتهديد والابتزاز الذي لجأ اليه المستدعى ضده
وحلفاؤه ضد الدولة وضد القضاء لمنع الملاحقة القضائية
استنادا لاحكام المادة 68 من قانون الانتخاب إذ انهم اتهموا
القضاء اللبناني بانه مسيس. وقد استمرت محطة MTV
بالاعلان الانتخابي لمرشحها حتى الايام الاخيرة التي سبقت
يوم الانتخاب, كما قامت بالتحريض المذهبي والعنصري
ضد المستدعية التي لم تقابل هذه الحملات الافترائية إلا
ضمن الاصول القانونية باصدار نشرات ومنشورات
وبالتجول على الناخبين, مما لا يضاهي ابدا فعل الشاشة
الصغيرة التي تدخل كل بيت وتؤثر على العقول وتغسل
الادمغة, وقد قدمت المستدعية مع استدعاء المراجعة عددا
كبيرا من الاشرطة المرئية والمسموعة التي تؤيد اقوالها.
باء: في مخالفة احكام المادة 42 من قانون الانتخاب.
اقدم المستدعى ضده على تقديم ترشيح صوري للسيد سمير
شويري, الموظف لديه, بهدف الحصول على عدد مضاعف
من المندوبين والمعاونين, وبذلك تسنى له ان يكون لديه
2400 مندوبا ومعاون رئيس قلم بدلا من 1200 مندوب,
وان هذا العمل الذي اتسم بالغش والتلاعب والاحتيال قد
سمح للمطعون بنيابته من تقديم الرشاوى إلى هذا العدد الكبير
من المندوبين بطريقة مبطنة من جراء دفع اجر يومي
للمندوب يبلغ 300 دولارا اميركيا ليوم واحد, وانه بحساب
بسيط يتبين بأن المبلغ المدفوع تحت ستار اجور مندوبين
لكنه فعليا رشوة انتخابية واضحة لشراء الاصوات والضمائر
هو 720000 دولارا اميركيا.
جيم: في المخالفات المتفرقة والمرتكبة يوم الاقتراع والايام
التي سبقته:
قام بعض مؤيدي المستدعى ضده وحلفاؤه بالمخالفات التالية:
أ ـ توزيع مناشير خلال الايام الثلاثة التي سبقت الانتخابات
وليل الانتخاب وطيلة يوم الانتخاب نهار الاحد على أبواب
الكنائس وهي تحتوي على تحريض مباشر ودعوة صريحة
لانتخاب من يقاوم الاحتلال السوري وعملائه وتحرير لبنان
من الهيمنة السورية.
ب ـ تهديد بعض رؤساء البلديات بالقتل اذا ما استمروا
بتأييدهم للمرشحة المستدعية, وقد تم ابلاغ قوى الامن
بالموضوع, التي حققت به واستطاعت معرفة مصدر
التهديد, وهو احد جماعة المطعون بنيابته, وقد عددت
المستدعية بعض رؤساء البلديات الذين جرى تهديدهم وطلبت
الاستماع إلى شهادتهم.
ج ـ التظاهر امام مراكز الاقتراع يوم الانتخاب واطلاق
شعارات واستفزازات بهدف ثني مؤيدي المستدعية عن
الاقتراع وتشجيع الناخبين على الاقتراع لمصلحة المستدعى
ضده ومن ثم تحدي القوى الامنية بهدف استدراجها لقمعهم
والصدام معهم وتصوير هذه المشاهد على انها قمع للحريات
وللمواطنين.
د ـ نقل وبث مشاهد مشوهة على شاشة التلفزيون لبعض
الناخبين المسلمين من المجنسين بلباس عربي, واستدراجهم
للادلاء بتصاريح شفوية تأييدا للمستدعية, بهدف تحريض
المسيحيين ضدها, وكان يجري بث هذه الصور وهذه
التصاريح كل ربع ساعة لتحريك الغرائز واثارة النعرات
الطائفية والمذهبية ودفع المسيحيين إلى الاقتراع بكثافة ضد
المرشحة المستدعية. وقد ابرزت المستدعية عدة اشرطة
مرئية ومسموعة ومناشير مع الاستدعاء, تأييدا لاقوالها.
دال: في الضغوطات السياسية والاعلامية وفي الشارع:
لم يكتف المستدعى ضده وحلفاؤه بارتكاب كل هذه
المخالفات, بل انهم, تحت شعار المعارضة والديموقراطية,
حاولوا تزوير نتائج الانتخاب وقاموا بعملية تدخل مكشوفة
مع القضاء متوسلين مرجعا سياسيا رفيعا, وقد ظهرت هذه
العملية علنا على شاشة تلفزيون الـ LBC.
وتفصيل ذلك انه على اثر اقفال صناديق الاقتراع وتسليمها
إلى لجان القيد الاربعة, تبين ان صندوق اقتراع القلم رقم
303 حملايا لا يحتوي على محضر انتخاب المقترعين,
فقررت رئيسة اللجنة القاضي جانيت حنا إلغاء هذا القلم سيما
وانه يوجد فارق صوتين بين عدد المقترعين على لائحة
الشطب ومجموع عدد الاصوات التي نالها كل من
المرشحين, إلا انه بسبب تدخل المستدعى ضده ومحاولته
اقناع رئيسة اللجنة الرابعة للعودة عن قرارها وقبول احتساب
القلم المذكور ورفضها ذلك, بعد ان قدم لها محضرا مزورا
يحمل نتيجتي القلمين 303 و304 حملايا محررتين على
محضر واحد, لجأ المستدعى ضده إلى مرجع سياسي كبير,
لحمل رئيس لجنة القيد العليا على ايجاد حل لصالحه,
وبالتالي الاخذ بنتيجة القلم رقم 303 حملايا, إذا انه بذلك
يعتبر المستدعى ضده فائزا بثلاثة اصوات, بينما النتيجة
النهائية التي وردت من قبل لجان القيد البدائية تثبت ان
المستدعية هي الفائزة بأكثرية خمسة عشر صوتا, إذا انها
نالت 34760 صوتا ونال منافسها 34745 صوتا, عند ذلك
قام رئيس لجنة القيد العليا باضافة قرارات على محضر
اللجنة الرابعة وعدل من الارقام الواردة فيها بالرغم من
اعتراضات عضوي اللجنة العليا اللذين رفضا اضافة أية
قرارات على قرار لجنة القيد الرابعة لان ذلك يؤلف مخالفة
لاحكام المادة 60 من قانون الانتخاب التي تحصر صلاحية
اللجنة العليا بجمع نتائج الاصوات الواردة من قبل لجان القيد
ومن ثم احالتها إلى المحافظ بعد اعداد محضر نهائي بذلك,
وانه أمام التعثر في ايجاد الحل المناسب, اقترح رئيس لجنة
القيد العليا احالة القضية على وزارة الداخلية لاتخاذ القرار
المناسب وارسل, بعد اجتماع اللجنة العليا, كتابا إلى الوزارة
المذكورة اورد فيه قرارها المتعلق بنتائج الانتخابات حيث
نالت ميرنا المر 34760 صوتا, وكبريال المر 34745
صوتا وغسان مخيبر 1772 صوتا, ثم اشار في ذات القرار
بأنه من الممكن اعتماد نتائج القلم رقم 303 حملايا الذي
الغته لجنة القيد الرابعة وطلب إلى وزارة الداخلية اتخاذ
القرار المناسب, إلا ان هذه الوزارة اعادت الملف إلى لجنة
القيد العليا لاتخاذ القرار النهائي بتحديد النتيجة النهائية,
فما كان من هذه اللجنة إلا ان اكدت قرارها النهائي بتحديد
النتائج كما هي واردة آنفا بحيث تنال المستدعية 34760
صوتا وينال المستدعى ضده 34745 صوتا, أي ان
المستدعية تعتبر فائزة لأنها نالت 15 صوتا زيادة عن السيد
كبريال المر, وانه فور تلقي وزارة الداخلية هذه النتيجة بدأت
التدخلات والضغوطات والمراجعات وقيام المظاهرات
الضاغطة قرب سراي جديدة المتن, وحضور عدد كبير من
مؤيدي النائب المستدعى ضده ومحاولتهم التأثير على رئيس
لجنة القيد العليا, الذي لم يصرح ابدا بنتيجة الانتخاب, خلاف
ما ورد في محضر اللجنة, إلا ان النائب نسيب لحود خرج
من السراي واعلن فوز النائب كبريال المر بأكثرية ثلاثة
اصوات, زاعما انه سمع هذه النتيجة من رئيس لجنة القيد
العليا, وهو امر لم يحصل اطلاقا, وان هذا التصريح الخاطئ
قد اوقع البلاد في خضة سياسية وطائفية كبرى, واوجد
شكوكا بصحة النتائج, الامر الذي دعا المستدعية إلى اللجوء
إلى المرجع القضائي المختص, لاعلان النتيجة الصحيحة,
وفقا لقرار لجنة القيد العليا, وذلك بالرغم من انها تحصر
مراجعتها فقط باعلان عدم صحة نيابة المستدعى ضده ولا
تطلب اعلان فوزها بالانتخابات.
هاء: في الاخطاء في المحاضر الانتخابية وفي الارقام
وسواها من الاخطاء:
ان المخالفات التي رافقت عملية الانتخاب والتي اعترض
عليها مندوبو المستدعية وأثاروها لدى لجان القيد هي:
أ ـ ان الظروف التي استلمتها لجان القيد من رؤساء الاقلام
لا يتضمن قسم منها محاضر الانتخاب التي تبين عدد
المقترعين وما ناله كل مرشح من اصوات بالاضافة إلى
وجود بعض المستندات غير موقعة من رؤساء الاقلام ولا
من هيئة القلم.
ب ـ وجود فروقات بين عدد المقترعين وبين مجموع
الاصوات التي نالها جميع المرشحين (مضافا اليها الاوراق
الباطلة) في أكثر من 35 قلم اقتراع, منها القلم رقم 371
القعقور حيث يوجد فارق 4 اصوات, والقلم رقم 303
حملايا حيث بلغ الفارق صوتين, وغيرها... وقد تبلغ
الفروقات أكثر من 40 صوتا.
ج ـ وجود ثلاث لوائح شطب في ثلاثة اقلام اقتراع غير
موقعة من رئيس القلم أو العضو المكلف بالتثبت من صحة
الانتخاب خلافا لاحكام المادة 51 من قانون الانتخاب, وهي
الاقلام رقم 285 المروج ورقم 310 شويا ورقم 322 قنابة
صليما, وقد تم احتسابها بالرغم من مخالفتها القانون
واعتراض مندوبي المستدعية.
د ـ ان مجموع الاوراق الباطلة بلغ 977 ورقة, وهي
مفصلة في المحاضر منها اوراق اعتبرها بعض رؤساء
الاقلام باطلة لوجود ورقتي اقتراع تحمل اسم المرشح نفسه,
والبعض الاخر اعتبرها صحيحة وقام باحتسابها, وانه كان
من الواجب اعتماد مثل هذه الاوراق لأن المادة 56 من
قانون الانتخاب لا تعتبر مثل هذه الاوراق باطلة, وان
المستدعية قد خسرت من جراء هذا التدبير أكثر من تسعين
صوتا, وانها لا تطلب اعادة احتساب الاصوات لأن هدفها
هو ابطال الانتخابات لا اعلان فوزها فيها, علما بأن النتيجة
التي توصلت اليها والتي اعلنتها احدى اقنية التلفزيون تثبت
انها فازت بأصوات تزيد عن 400 صوتا وقد ابرزت
المستدعية عدة اشرطة مرئية ومسموعة ومستندات تأييدا
لاقوالها.
واو: في معركة "اعلان نتائج الانتخاب" وفي التهديد
والتحريض:
فيما كانت وزارة الداخلية تستعد يوم الاثنين الواقع في
3/6/2002 لاعلان النتائج النهائية التي وردتها من لجنة
القيد العليا والتي تقضي بفوز المستدعية بالانتخاب, بدأت
معركة "اعلان نتائج الانتخاب" التي شنها المستدعى ضده
مع سائر مؤيديه من رجال السياسة والدين, وبواسطة وسائل
الاعلان المسموعة والمرئية, واستنفار جميع القوى الحزبية
والسياسية المتضامنة معه, كان من نتيجتها الضغط على
وزارة الداخلية التي ارتأت انه من الافضل ارجاء اعلان
النتيجة منعا لحدوث فتنة داخلية, وبدأت تبحث عن مخرج
للازمة ولو كان ذلك خارجا عن اختصاصها, فأعادت
التدقيق في المحاضر والجداول واكتشفت بأن هناك قلما من
بلدة القعقور تم تدوينه مرتين على جدول نتائج احدى لجان
القيد, وانه في حال تصحيح هذا الخطأ, تصبح اصوات
المستدعى ضده 17 صوتا اضافيا لمصلحته, وعندما علمت
المستدعية بهذا الحل المخالف للقانون, اثارت موضوع وجود
اخطاء مماثلة عديدة في بعض الاقلام, وان على وزارة
الداخلية ان تعيد تصحيح جميع الاخطاء المادية, ولو ان ذلك
يخرج عن اختصاصها, وعدم الاكتفاء بتصحيح الخطأ الواقع
في قلم واحد, هو قلم القعقور, عندها, ارسلت الوزارة
المذكورة كتابا إلى وزارة العدل تطلب بموجبه الطلب إلى
لجان القيد ومن ثم إلى لجنة القيد العليا اعادة النظر بجميع
الاخطاء, إلا ان عضوين من اعضاء لجنة القيد العليا
اعترضا على ذلك لأن مهمة هذه اللجنة قد انتهت وان
اختصاص البت بأي خلاف يعود إلى المجلس الدستوري,
المرجع القضائي المختص للنظر في الموضوع, وعليه فإن
اللجنة لم تجتمع وبقيت الازمة على حالها, وعلى كل حال,
فإن كل ما رافق هذه المرحلة من خطوات مخالف للقانون
وقد ادى إلى مأزق سياسي وقضائي, فهل يمكن عدم اعتبار
عملية الانتخاب باطلة وبالتالي عدم ابطال نيابة المستدعى
ضده في ظل كل هذه المخالفات التي ادت إلى مأزق لم
تتمكن الدولة من جرائه من اعلان النتيجة الحقيقية
للانتخابات.
زين: في المخرج السياسي للأزمة وانسحاب المستدعية من
معركة اعلان النتائج:
ان حملة الضغوطات والمداخلات من قبل السياسيين
والمراجع المؤيدة للمرشح المستدعى ضده وكذلك الحملات
الاعلامية, بواسطة محطة الـ MTV التي خلقت جوا من
الاستفزاز والدعوة إلى الاضرابات والتظاهر والقيام باعمال
الشغب والتمرد على الدولة والعصيان المدني, كل ذلك قد
ادى إلى تأخير اعلان نتيجة الانتخاب التي وردت إلى وزارة
الداخلية صباح يوم الاثنين في 3/6/2002 والتي جاء فيها
عدد الاصوات التي نالها المرشحون على النحو التالي:
ميرنا المر 34760 صوتا
كبريال المر 34745 صوتا
غسان مخيبر 1773 صوتا
ان هذا التأخير الذي استمر حوالي الاسبوع, قد دعا النائب
ميشال المر إلى ايجاد حل سياسي لمشكلة اعلان النتائج وإلى
تقديم كتاب إلى وزارة الداخلية بتاريخ 10/6/2002, هدفه
منع الاحتقان السياسي ومنع الوصول إلى التمرد والتظاهر
وتجنب الاصطدام بقوى الامن وبالتالي إلى ايجاد وسيلة لنقل
ملف انتخابات المتن من الشارع إلى المجلس الدستوري, وقد
ورد في الكتاب المذكور سرد لاسباب الازمة والمخالفات
القانونية التي رافقت "معركة اعلان النتائج" والاصرار على
طلب اعلان عدد الاصوات التي نالها كل مرشح استنادا إلى
محضر لجنة القيد العليا تاريخ 3/6/2002 ومن ثم اعتبار
المستدعية منسحبة من معركة اعلان النتائج الانتخابية
وبالتالي اعلان فوز المرشح الذي يليها بعدد الاصوات, وبناء
عليه ابلغت وزارة الداخلية مجلس النواب انه يمكن اعتبار
المرشح المستدعى ضده نائبا عن المتن, دون ذكر عدد
الاصوات التي نالها, خلافا لاحكام المادة 60 من قانون
الانتخاب.
اضافت المستدعية ان كتاب انسحابها من معركة اعلان
النتائج لا يعتبر بمثابة سحب ترشيح أو استقالة من النيابة,
وعلى كل حال فإن مقدم الكتاب لا يحمل توكيلا خاصا يجيز
له التنازل عن أي حق وان الأمر الآن يعود إلى المجلس
الدستوري الذي سوف ينظر بجميع وقائع هذه القضية
وقانونيتها, ويقتضي في مطلق الاحوال اعلان عدم صحة
نيابة المستدعى ضده لأنه لم ينل أكثرية اصوات المقترعين.
واخيرا اعطت المستدعية فكرة عن تأثير المخالفات السبع
على نتيجة الانتخابات وعلى الارقام التي نالها كل مرشح:
أ ـ بالنسبة للمخالفة الأولى المتعلقة بمخالفة المادة 68 من
قانون الانتخاب, ذكرت المستدعية بأن الحملة الاعلامية
العشوائية التي دامت أكثر من ثلاثين يوما بشكل متواصل قد
ادت إلى التأثير الكبير على الناخبين المسيحيين وبنسبة لا
تقل عن 10% من المقترعين البالغ عددهم 72000 صوتا,
أي بما يعادل 7000 صوتا, مما يوجب انقاص عدد اصوات
المستدعى ضده بهذا العدد من الاصوات, وبذلك فإن
المستدعية تصبح فائزة بفارق سبعة آلاف صوتا, فيما لو كان
المطلوب اعلان فوزها, إلا أن المطلوب هو اعلان عدم
صحة نيابة المستدعى ضده واعتبار انتخابه باطلا.
ب ـ بالنسبة للتحايل على القانون من خلال الترشيح
الصوري للسيد سمير شويري فإن مضاعفة عدد المندوبين
المكلفين ادارة ومراقبة العملية الانتخابية قد ادى إلى زيادة
عدد المندوبين لصالح المرشح الصوري إلى 1200 صوتا,
كما ان الرشوة الممنوحة لـ 2400 مندوبا توجب حسم هذا
العدد من الاصوات التي نالها المستدعى ضده, وبذلك فإن
مجموع الاصوات التي نالها خلافا للقانون يبلغ 3600 صوتا
يجب حسمها من الاصوات التي حصل عليها.
ج ـ في تأثير السبب الثالث للطعن المتعلق بالمخالفات
الامنية على نتيجة الانتخاب, وخاصة لجهة المناشير التي تم
توزيعها على أبواب الكنائس بالاضافة إلى بث صور
للناخبين المسلمين والناخبات المسلمات فإن عدد الذين تأثروا
بذلك لا يقل عن الف مقترع, ويجب بالتالي حسم هذا العدد
من الاصوات التي نالها المرشح المستدعى ضده.
د ـ في تأثير السببين الرابع والسادس للطعن المتعلقين
بالضغوطات الاعلامية والسياسية وكذلك الاخطاء في ارقام
عدد من الاقلام وبالتالي في النتائج, وما تبع ذلك من تأخير
في اعلان نتيجة الانتخاب من قبل وزارة الداخلية بسبب
المأزق السياسي الكبير في البلد وإلى مخالفة القوانين واللجوء
إلى المخارج السياسية الامر الذي يستوجب اعلان عدم
صحة نيابة المستدعى ضده.
هـ ـ في تأثير السبب الخامس للطعن المتعلق بالاخطاء في
المحاضر ولوائح الشطب والجداول, فإن اعتماد الحلول
المخالفة للقانون يؤدي إلى وجوب احتساب حوالي 400
صوتا على الأقل لصالح المستدعية, إلا انها لا تطالب بهذه
النتيجة بل انها تحصر مطالبتها بطلب اعلان عدم صحة
نيابة المستدعى ضده واعتبار انتخابه باطلا.
و ـ في تأثير السبب السابع للطعن والعائد للمخرج السياسي
المتعلق بانسحاب المستدعية من معركة اعلان النتائج, فإن
هذا الانسحاب المرتبط بشروط متلازمة لا يمكن الاخذ
باحدها دون سائر الشروط, وعلى كل حال فإن التنازل
المقدم من وكيلها النائب ميشال المر يفترض توكيلا خاصا
من المستدعية يجيز له حق التنازل وان هذا الأمر غير
متوافر في القضية الحاضرة وكل ما في الأمر ان هذا
المخرج السياسي غير القانوني كان يهدف إلى منع الفتنة,
وهي بالتالي تطلب من المجلس الدستوري اتخاذ القرار
القانوني لا المخرج السياسي واعلان عدم صحة نيابة
المستدعى ضده واعتبار انتخابه باطلا.
وفي الخلاصة فإن المستدعية تذكر بما يلي:
1 ـ ان تضافر عدة عوامل وتعدد المخالفات المشهودة مع
وجود فارق ضئيل في عدد الاصوات, كما في الحالة
الحاضرة, من شأنه ان يؤدي إلى ابطال الانتخاب.
2 ـ ان صلاحية لجنة القيد العليا تنحصر بقراءة مجموع
الاصوات التي نالها كل مرشح وبجمع النتائج الواردة من
لجان القيد وتدوين النتيجة النهائية على الجدول وتنظيم
محضر بدلك وتوقيع جميع الأعضاء عليه, وذلك سندا
لاحكام المادة 60 من قانون الانتخاب, وبالتالي فإنه لا يحق
للجنة القيد العليا تعديل قرارات لجان القيد أو اضافة أي
شيء عليها وان صلاحية اتخاذ القرارات منوطة بلجان القيد
فقط سندا لاحكام المادتين 16 و59 من قانون الانتخاب,
وعليه فإن كل ما قامت به لجنة القيد العليا بعد استلامها
محاضر وجداول النتائج من لجان القيد هو مخالف للقانون.
3 ـ ان اجتهادات المجلس الدستوري اللبناني كما والمجلس
الدستوري الفرنسي تؤكد انه عندما تكون المخالفات المرتكبة
متعددة وخطيرة جدا, كما هو الأمر في القضية الحاضرة,
فإن المجلس الدستوري لا يتردد باعلان بطلان الانتخاب,
دون النظر في عدد الاصوات التي يمكن ان يكون قد طالها
تأثير هذه المخالفات وبحجة اولى يكون الابطال اكيدا حين
يكون الفارق في الاصوات بسيطا جدا, وقد اوردت
المستدعية مجموعة من القرارات الاجتهادية اللبنانية
والفرنسية تأكيدا لاقوالها.
لذلك فإن المستدعية تطلب:
أولا: قبول مراجعتها في الشكل لورودها ضمن المهلة
ولاستيفائها الشروط القانونية.
ثانيا: قبول المراجعة في الاساس للاسباب التي تم
استعراضها بالتفصيل واصدار القرار باعلان عدم صحة
نيابة السيد كبريال المر وابطال نيابته.
ثالثا: ابطال الانتخاب في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء
المتن ـ عن مقعد الروم الأرثوذكس.
وبما ان النائب المنتخب كبريال المر تقدم بواسطة وكيله
بتاريخ 23/7/2002 بلائحة جوابية ردا على المراجعة
المقدمة من السيدة ميرنا المر رئيسة بلدية بتغرين واتحاد
بلديات المتن, طعنا بنيابته, وقد ادلى اثباتا لبطلان المراجعة
في الشكل ودحضا لما جاء فيها بالاساس بما يلي:
انه خاض الانتخابات الفرعية عن مقعد الروم الأرثوذكس في
المتن بتاريخ 2/6/2002 بوصفه يمثل تيار المعارضة, فيما
خاضت المستدعية المعركة عن خط السلطة أو الموالاة الذي
يمثله النائب ميشال المر, والد المستدعية, الذي املى على
ابنته الترشيح ترشحا صوريا, فيما هو المرشح الحقيقي لتلك
الانتخابات, واضاف قائلا انه على اثر فرز الاصوات في
اقلام الاقتراع, وقيام لجان القيد البدائية باعمال الفرز
وانجازها ثم رفعها إلى لجنة القيد العليا, تبين ان لجنة القيد
الرابعة كانت قد اخذت قرارا خاطئا وغير قانوني لجهة إلغاء
نتيجة القلم رقم 303 حملايا بداعي ان عدد المقترعين يفوق
عدد الموقعين على لوائح الشطب بفارق صوت واحد, مما
حمل لجنة القيد العليا على تصحيح المحضر المذكور والاخذ
بنتيجة القلم المذكور ومن ثم تنظيم محضر نهائي يتضمن
النتيجة النهائية للانتخابات التي تبين فوز كبريال المر
بأكثرية ثلاث اصوات, وقد اعلنت ذلك فجر يوم الاثنين
الواقع في 3/6/2002 في مكتب قائمقام المتن, بحضور هذا
الأخير وحضور مندوبي المرشح ذاته ومندوب المرشحة
ميرنا المر, النائب ميشال المر, والنائبين نسيب لحود وبيار
الجميل, وقد تأكد ذلك من خلال تصريحين لوزيري العدل
والداخلية على شاشات التلفزيون, وكذلك تصريح لوزير
الداخلية عبر وسائل الاعلام بتاريخ 4/6/2002 الذي اعلن
فيه رسميا فوز المرشح كبريال المر في الانتخابات الفرعية
في المتن, إلا ان النائب ميشال المر الذي لم يتقبل الخسارة,
قام بمحاولة بائسة من اجل تحوير النتيجة الحقيقية والقانونية
للانتخابات ووضع نفسه في مأزق حرج ثم اخذ يفتش عن
مخرج لنفسه, فكان ان ادلى ليل 9/10/2002 عبر وسائل
الاعلام, بتصريح يعلن فيه انسحاب موكلته ميرنا المر من
المعركة معللا هذا الانسحاب بالحفاظ على السلم الاهلي, ثم
وجه كتابا بهذا المعنى لوزارة الداخلية وطلب اعلان فوز
المرشح الذي يليها بعدد الاصوات, وقد وافقت المستدعية
على ذلك واعلنت انها لن تطعن أمام المجلس الدستوري,
وانه بالرغم من ذلك, فقد تقدمت بهذه المراجعة الكيدية
المستوجبة الرد في الشكل وفي الاساس للاسباب التالية:
أولا ـ في الشكل:
ان المراجعة مردودة في الشكل لثلاثة اسباب هي:
1 ـ السبب الأول لمخالفة نص المادة 22 من القانون رقم
665 تاريخ 29/12/1997 التي تنص على عدم جواز
الجمع بين رئاسة وعضوية المجلس البلدي من جهة
وعضوية المجلس النيابي من جهة ثانية, وانه لا يجوز
لرئيس البلدية ونائبه ان يترشحا للانتخابات النيابية إلا بعد
مرور سنتين على استقالتهما وانتهاء ولايتهما, وبما ان ميرنا
المر هي رئيسة بلدية بتغرين واتحاد بلديات المتن, فإن
ترشيحها لعضوية مجلس النواب يعتبر باطلا وانها لا يمكن
ان تستفيد من احكام المادة 31 من القانون رقم 171 تاريخ
6/1/2000 التي اتت على امكانية شغور احد المقاعد في
مجلس النواب بسبب الاستقالة أو الوفاة وتخفيض المهلة
الواجب التقيد بها من اجل خوض المعركة الانتخابية الطارئة
لمدة اسبوعين تبدأ من تاريخ مرسوم دعوة الهيئات الانتخابية
لأن هذه المادة قد استثنت صراحة رؤساء وأعضاء المجالس
البلدية والمخاتير الذين يبقون خاضعين لاحكام قانونهم
الخاص رقم 665 تاريخ 29/12/1997, كما انها لا تستفيد
من احكام المادة 29 من القانون رقم 171/2000 التي تنص
على ان الموظف الذي ينتخب نائبا عليه ان يختار بين
الوظيفة والنيابة خلال مدة شهر يلي اعلان نتيجة انتخابه وإلا
فإنه يعتبر منفصلا حكما عن وظيفته, لأن هذه المادة خاصة
بصغار الموظفين الذين لا يوجب عليهم القانون تقديم
استقالتهم مسبقا, واخيرا وفي مطلق الاحوال فإن ميرنا المر
لم تقدم استقالتها من رئاسة بلدية بتغرين ولا يوجد في ملفها
ما يثبت ذلك وانها لا تزال توقع على رخص بناء مؤرخة
في 8/7/2002 ,
2 ـ السبب الثاني هو وجوب تقديم المراجعة ضمن مهلة
30 يوما تلي تاريخ اعلان نتائج الانتخاب اصولا, في حين
ان لجنة القيد العليا قد اعلنت النتيجة فجر يوم الاثنين في
3/6/2002, كما اقر بذلك وزير الداخلية في مطلع مؤتمره
الصحفي المنعقد بتاريخ 4/6/2002, بحيث تكون المراجعة
المقدمة بتاريخ 8/7/2002 مردودة أيضا في الشكل
لورودها خارج المهلة.
3 ـ السبب الثالث ويتعلق بتنازل ميرنا المر عن حقها بتقديم
أي طعن بنتيجة الانتخاب, ذلك على انه اثر تقديم وكيلها
ووالدها النائب ميشال المر انسحابها من المعركة وطلبه
اعلان فوز المرشح الذي يليها بعدد الاصوات فإنه اضاف
انها لن تطعن أمام المجلس الدستوري بالانتخاب وهو ما
يعتبر تنازلا عن حقها بالطعن لاحقا بفوز هذا المرشح, وان
هذا التنازل هو تنازل غير قابل للرجوع عنه ويقتضي رد
هذه المراجعة بالشكل.
هذا وقد تقدم النائب المستدعى ضده بمستندات واشرطة
مرئية ومسموعة تأييدا لاقواله في كل ما تقدم من ردود على
المراجعة.
ثانيا ـ في الاساس:
بما ان النائب المستدعى ضده طلب رد المراجعة في
الاساس, وقد رد على الاسباب السبعة المدلى بها بما يلي:
1 ـ في عدم صحة مخالفة احكام المادة 68 من القانون رقم
171/2000:
ان المادة المذكورة منعت الاعلان الانتخابي ولم تمنع الاعلام
السياسي وهو امر التزمته محطة التلفزيون MTV في كل
مواقفها اثناء الحملة الانتخابية, إذ انها استضافت بعض
السياسيين من كل الاتجاهات ضمن برنامج "سجل موقف"
دون تحيز لأي مرشح, وانها استضافت جميع مرشحي المتن
من غسان مخيبر إلى جبران التويني, وانها دعت المرشحة
ميرنا المر لاستضافتها, فامتنعت عن الحضور, واضاف بأن
تلفزيون الـ MTV تملكه شركة مساهمة لبنانية لا يملك فيها
كبريال المر سوى 7% من اسهمها وانه ليس عضوا في
مجلس ادارتها ولا شغل منصب مدير عام لها, وان عمل الـ
MTV الاعلامي قد انسحب على جميع الحملات الانتخابية
السابقة حيث استضافت خلال انتخابات عام 2000 ضمن
برنامج يومي "سعادة النائب" أكثر من مرشح وكان يمر
على البرنامج أكثر من مرشح واحد في اليوم الواحد, وانه لا
صحة بأن الـ MTV قد قادت حملة تحريض ضد سوريا,
وهي ليست معنية بانتخابات المتن, كما انه من غير الصحيح
ان التلفزيون المذكور قد اثار النعرات الطائفية والمذهبية
وانه لو صح هذا القول لتحركت النيابة العامة ولاحقته,
وعلى كل حال, فإذا ثبت هذا القول فإنه يؤدي إلى معاقبة
المخالف وان لا تأثير له على نتيجة الانتخابات, وان موقف
بعض الشخصيات السياسية إلى جانب المرشح كبريال المر
وكذلك اجراء بعض الاستفتاءات لمعرفة اتجاهات الرأي
العام, فكلها أمور طبيعية ومقبولة ومعمول بها في جميع
الحملات الانتخابية في لبنان وفي فرنسا, ويقتضي رد هذه
المراجعة لعدم جدية الاسباب المدلى بها وافتقارها إلى أي
دليل.
2 ـ في عدم صحة مخالفة احكام المادة 42 من قانون
الانتخاب:
ان عدد مندوبي المرشح كبريال المر البالغ 518 مندوبا هو
العدد المسموح به قانونا بالنسبة لعدد الاقلام البالغ في منطقة
المتن 345 قلم اقتراع وان ذلك يتوافق واحكام المادة 42 من
قانون الانتخاب الذي يجيز لكل مرشح ان يكون لديه مندوب
ثابت في كل قلم ومندوب متجول لكل قلمين وان هذا العدد
من مندوبي كبريال المر قد حصل على تصاريح رسمية
وعلى كل حال فإن مخالفة احكام المادة 42 من قانون
الانتخاب لا تؤدي إلى ابطال الانتخاب, بل على العكس من
ذلك, فإن لحظهم في القانون يؤدي إلى مراقبة سلامة العملية
الانتخابية. اما القول بأن المرشح سمير الشويري هو موظف
لدى المرشح كبريال المر وانه ترشح لكسب عدد أكبر من
المندوبين فقول غير صحيح, لأن المرشح المذكور مهندس
تقني مشهور في مجال الالكترونيك ويعمل لحسابه الخاص.
اما القول بأن دفع أجور للمندوبين هو بمثابة رشوة, فذلك
يشكل زعما باطلا بطلانا مطلقا, لأن من حق المندوب الذي
يكرس يوما كاملا خلال العملية الانتخابية ان يتقاضى بدلات
اتعاب, ومع ذلك فإن أكثرية مندوبي المرشح كبريال المر هم
من مؤيديه وبالتالي فإن الزعم بأنه قام بشراء ذمم الناخبين
غير صحيح وغير ثابت ولا يؤثر اطلاقا على صحة العملية
الانتخابية, ويقتضي رد السبب الثاني المدلى به من
المستدعية.
3 ـ في توزيع المناشير وتهديد بعض رؤساء البلديات بالقتل
ونقل وبث مشاهد مشوهة للناخبين المسلمين:
أ ـ ان اصدار البيانات واصدار المناشير وممارسة النشاط
عبر اجراء المهرجانات والتواصل مع الناخبين, هو عمل
سياسي من حق المرشح ان يلجأ إليه ضمن احكام القوانين,
وهذا الحق قد مارسه جميع المرشحين.
ت ـ ان اسلوب التهديد الذي اثارته المستدعية, انما ينطبق
عليها بسبب استطاعتها ممارسة التهديد احيانا والترغيب
احيانا اخرى نظرا لنفوذها داخل السلطة والاجهزة, اما
المرشح كبريال المر فإنه لا يتبع هذا الاسلوب ولا يؤمن به
ولا يملك القدرة على ممارسته وان اسلوبه الوحيد هو
الاقناع, ويكون ما ورد في الطعن لهذه الجهة غير صحيح
ومحض افتراء ومجرد من أي اثبات.
ج ـ ان المرشح كبريال المر بعيد كل البعد عن الطائفية
والمذهبية ويؤمن بالعلمانية السياسية ويدعو لها في جميع
المناسبات. اما ما ورد في الطعن لجهة نقل مشاهد العرب
والمجنسين على شاشة الـ MTV فهو امر طبيعي شأنه شأن
نقل أي مشهد انتخابي آخر, فإن هذا الأمر لا يشكل أي اثارة
للغرائز الطائفية, خاصة وان اغلبية المنتخبين بنسبة 95%
هم من الطائفة المسيحية وكانت المعركة الانتخابية قائمة
بينهم, وبالتالي فإن كل ما جاء في استدعاء المراجعة تحت
هذا السبب غير صحيح ومجرد من الاثبات ولا تأثير له على
صحة العملية الانتخابية.
4 ـ في عدم صحة ما جاء في استدعاء المراجعة لجهة ما
وقع اثناء الفرز أمام لجان القيد وأمام لجنة القيد العليا:
عندما تسلمت لجان القيد البدائية محاضر جميع الاقلام
وقامت بفرزها بشكل سليم وقانوني, تبين ورود قلمين لا
يحتويان على المعلومات اللازمة كافة, هما قلم مجدل
ترشيش وقلم حملايا, فاخذت رئيسة اللجنة الرابعة القاضية
جانيت حنا بنتيجة القلم الاول الذي جاءت نتيجته لمصلحة
المرشحة ميرنا المر, وألغت نتيجة القلم الثاني الذي جاءت
نتيجته لمصلحة المرشح كبريال المر, مع ان المخالفتين
متماثلتان وكان من الواجب اما إلغاء نتيجة القلمين أو
اعتمادهما معا, إلا ان رئيسة اللجنة الرابعة رفضت الاخذ
بهذا الحل بالرغم من مراجعتها من قبل المرشح كبريال المر
ومن قبل مندوبيه, وانه عند انتقال الملفات إلى اللجنة العليا,
قامت هذه الاخيرة بتصحيح الخطأ واخذت قرارا قضى
باحتساب نتيجة قلم حملايا وقعه جميع أعضاء اللجنة باستثناء
المفتش منصور ضو, ثم اخذت اللجنة قرارا ثانيا صححت
بموجبه النتيجة الاجمالية التي كانت قد اقرتها لجنة القيد
الرابعة, ثم انها قامت بتنظيم محضرها النهائي الذي اعلنت
فيه النتيجة النهائية للانتخابات بفوز كبريال المر الذي نال
34894 صوتا مقابل 34891 صوتا للمرشحة ميرنا المر,
أي بفارق ثلاثة اصوات لصالحه, وذلك دون ان تنتبه اللجنة
العليا إلى خطأ آخر يتعلق بقلم القعقور الذي تم احتسابه
لمصلحة ميرنا المر على ما سيأتي بيانه فيما بعد وقد اتخذت
اللجنة قرارها المذكور دون تدخل المرشح كبريال المر أو
مؤيديه أو الضغط على أحد, بخلاف مندوب المرشحة ميرنا
المر, والدها النائب ميشال المر, الذي تواجد مع كثرة من
مؤيديه وتدخل مرارا مع اللجنة العليا محاولا القاء دروس
عليها في تفسير القانون وخاصة احكام المادة 60 من القانون
رقم 171/2000, عند ذلك قام مندوب المرشح كبريال
المر, النائب نسيب لحود, وبحضور النائب بيار الجميل,
وسأل رئيس لجنة القيد العليا عما اذا انهت اللجنة اعمالها
واصدرت قرارها, فأجابه بالايجاب وابلغه النتيجة النهائية
بحضور الجميع, استنادا إلى المحضر الموجود أمامه, وقد
أكد هذه الواقعة وزيرا العدل والداخلية, عند ذلك خرج
النائبان نسيب لحود وبيار الجميل من مقر قائمقامية المتن
برفقة المرشح كبريال المر وأعلنوا بواسطة وسائل الاعلام
عن فوز كبريال المر بفارق ثلاثة اصوات, إلا ان الذي
حدث بعد ذلك ان رئيس لجنة القيد العليا قد قام باحالة
محضر اللجنة إلى وزير الداخلية, واضاف عليه منفردا
نتيجة الانتخابات بشكل مغاير للمحضر الموقع من جميع
أعضاء اللجنة العليا وقد جاء فيه ما يلي: نرفع لجانبكم نتائج
الانتخابات المحتسبة وفقا لجداول لجان القيد المرفقة ربطا
كما يلي: