All legislation

قرار Decision No. 5 04/11/2002

الطعن في صحة نيابة كبريال المر

Type
قرار · Decision
Number
5
Date
04/11/2002
Official Gazette
Issue 61, 07/11/2002, p. 6969-7001
Status
In force
Follow
Changes to this text, as a feed
Articles
2
Cite as
قرار رقم 5 تاريخ 04/11/2002
Source
Lebanese University

المواد

المادة 1

المستدعية: ميرنا المر, المرشحة الخاسرة عن مقعد الروم

الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ في

الانتخابات الفرعية لعضوية مجلس النواب التي جرت بتاريخ

2/6/2002

المستدعى ضده: كبريال المر, المعلن فوزه عن مقعد الروم

الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ في

الانتخابات الفرعية لعضوية مجلس النواب التي جرت بتاريخ

2/6/2002

الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده.

ان المجلس الدستوري,

الملتئم في مقره بتاريخ 4 تشرين الثاني 2002, برئاسة

رئيسه أمين نصار وحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي

والأعضاء السادة حسين حمدان, فوزي أبو مراد, سليم

جريصاتي, سامي يونس, عفيف المقدم, كبريال سرياني,

مصطفى منصور وإميل بجاني,

وعملا بالمادة 19 من الدستور,

وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين

المقررين,

وبما ان المستدعية السيدة ميرنا المر المرشحة الخاسرة عن

مقعد الروم الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء

المتن ـ في الانتخابات الفرعية التي جرت بتاريخ

2/6/2002 قد تقدمت من رئاسة المجلس الدستوري بتاريخ

8/7/2002 بواسطة وكيلها بمراجعة سجلت في قلم المجلس

تحت الرقم 4/2000, تطعن بموجبها في صحة نيابة السيد

كبريال المر المعلن فوزه عن المقعد المذكور في الانتخابات

التي جرت في الدائرة ذاتها أعلاه, طالبة قبول مراجعتها في

الشكل وفي الاساس اصدار القرار باعلان عدم صحة نيابة

السيد كبريال المر ومن ثم ابطال نيابته وابطال الانتخابات

الفرعية التي جرت في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء

المتن ـ عن مقعد الروم الأرثوذكس, وقد ادلت بما يأتي:

ترشحت المستدعية للانتخابات الفرعية التي جرت بتاريخ

2/6/2002 عن مقعد الروم الأرثوذكس الذي شغر في دائرة

جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ وخاضت الانتخابات

بوجه السيدين كبريال المر وغسان مخيبر, وبنتيجة عملية

الاقتراع التي جرت بتاريخ 2/6/2002 نالت ما مجموعه

34760 صوتا مقابل 34745 صوتا نالها المستدعى ضده

كبريال المر كما هو ثابت من الأصوات التي احتسبتها لجان

القيد المختصة, وبعدها رفعت لجنة القيد العليا محضرها قبل

ظهر نهار الاثنين الواقع في 3/6/2002 إلى وزارة الداخلية

ومنه يتبين بانها كانت الفائزة في الانتخابات بفارق 15

صوتا, وانه كان يتوجب على هذه الوزارة اعلان فوزها, إلا

أنه بسبب الضغوطات السياسية والاعلامية والطائفية

والمذهبية التي مارستها مؤسسة المستدعى ضده كبريال

المر, أي مؤسسة الـ MTV, مع سائر حلفائه, تم التريث

باعلان النتيجة التي وردت من قبل لجنة القيد العليا لفترة

تفوق على الاسبوع, الأمر الذي ازداد معه التهديد الاعلامي

المرافق باحداث فتنة طائفية وباستقالة النواب الموارنة

وبالنزول إلى الشارع, مما دعا المستدعية إلى ايجاد مخرج

سياسي لتجنيب البلد هذا المأزق الذي قد يهدد الاستقرار,

خاصة وان التحديات والاستنفارات قد طالت جميع مرافق

الدولة وطالت هيبتها وشككت في استقلالية القضاء

واستهدفت تيار الاعتدال المسيحي الذي تمثله المستدعية, كما

أطلق المستدعى ضده ومؤيدوه شتى الاتهامات التي أصابت

شظاياها دولة شقيقة حافظت على الوفاق الوطني, مما دعا

المستدعية أولا إلى تقديم كتاب إلى وزارة الداخلية بتاريخ

10/6/2002 بهدف تنفيس الاحتقان, ثم إلى تقديم هذه

المراجعة أمام المجلس الدستوري, الذي سوف يضع الأمور

في نصابها بصفته المرجع الصالح للفصل في النزاع

المطروح أمامه, وأضافت بأن أسباب الطعن السبعة هي:

1 ـ مخالفة أحكام المادة 68 من قانون الانتخاب من قبل

المستدعى ضده ومؤسسته الاعلامية الـ MTV.

2 ـ مخالفة المادة 42 من قانون الانتخاب وذلك عن طريق

مضاعفة عدد مندوبي المستدعى ضده, تحايلا على القانون,

من جراء تقديم ترشيح صوري للسيد سمير شويري.

3 ـ المخالفات المتفرقة من توزيع المناشير وتهديد عدد من

رؤساء البلديات والقيام بالمظاهرات أمام مراكز الاقتراع

والتعدي على الناخبين ونقل صور طائفية استفزازية.

4 ـ الضغوطات السياسية والاعلامية وتطويق سراي

الجديدة بالمتظاهرين للضغط على لجان القيد ومحاولة

الابتزاز بتزوير مستندات قلم حملايا والتلاعب بالمحاضر

ومن ثم اذاعة النتائج المغلوطة تضليلا للرأي العام.

5 ـ الاخطاء الواردة في المحاضر الانتخابية وفي الارقام

المدونة في الجداول وبعض لوائح الشطب التي اعتمدت

خلافا للقانون.

6 ـ المعركة الاعلامية والتهديد والتحريض والدعوة إلى

التظاهر وإلى العصيان المدني بهدف الضغط السياسي على

وزارة الداخلية في معركة "اعلان نتائج الانتخاب".

7 ـ المخرج السياسي للازمة والكتاب الذي أرسله النائب

ميشال المر إلى وزارة الداخلية حول انسحاب المستدعية من

معركة "اعلان النتائج" بتاريخ 10/6/2002, بهدف تنفيس

الاجواء المشحونة والتشنج السياسي الذي أصاب البلد

والمؤسسات القضائية والادارية.

وقد ادلت المستدعية بتفاصيل نتائج أسباب الطعن السبع

المذكورة آنفا على العملية الانتخابية كما يلي:

الف: في مخالفة أحكام المادة 68 من قانون الانتخاب:

تنص المادة 68 من قانون الانتخاب على ما يلي:

"يحظر على كافة وسائل الاعلام المرئية والمسموعة وكذلك

المكتوبة غير السياسية, تعاطي الاعلان الانتخابي السياسي

خلال الحملة الانتخابية المحددة من تاريخ دعوة الهيئات

الانتخابية حتى اجراء الانتخابات واعلان النتائج النهائية

تحت طائلة التعطيل والاقفال التام بقرار يصدر عن محكمة

المطبوعات في غرفة المذاكرة".

وقد قام المستدعى ضده بمخالفة واضحة ومستمرة لاحكام

المادة 68 من قانون الانتخاب خلال وطوال الحملة الانتخابية

حيث بدأت محطته التلفزيونية MTV الحملة الانتخابية منذ

تاريخ الاعلان عن اجراء الانتخابات الفرعية في المتن

وبالتحديد منذ تاريخ 2/5/2002 واستمرت هذه الحملة مدة

35 يوما متواصلة استخدمت فيها جميع وسائل الاعلان

الانتخابية خلال نشرات الاخبار وخلال اللقاءات والمقابلات

مع رجال السياسة من حلفاء المرشح صاحب محطة الـ

MTV, وقد تناول الجميع المستدعية بالشتائم والقدح والذم

وتلفيق الاخبار عنها, متناولين خط الاعتدال المسيحي

ومطلقين ضد رموزه جميعا واهمهم من أقارب مباشرين

للمستدعية شتى النعوت والاتهامات بهدف تحريض

المسيحيين ضدهم وبالتالي ضد المستدعية متعمدين اثارة

الغرائز والنعرات المذهبية والطائفية, وان هذه الاعمال تؤلف

أيضا مخالفة لقانون الاعلام المرئي والمسموع وخاصة

لاحكام المادة 7 ـ البند ثانيا التي تلزم المؤسسات الاعلامية

احترام الشخصية الانسانية وحرية الغير وحقوقهم والطابع

التعددي للبنان والمحافظة على النظام العام, ومخالفة لقانون

العقوبات في مادته 317 التي تحظر القيام باي عمل أو كتابة

أو خطاب يقصد منها أو ينتج عنها اثارة النعرات المذهبية أو

العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف, وان هذا

الاسلوب الدعائي التحريضي قد ادى إلى تضليل شريحة من

اللبنانيين (المسيحيين) مما افقد محطة MTV شروط

الموضوعية والاعتدال والامانة والحرص على بث الاراء

والافكار المتنوعة وخلق جوا هستيريا لم يشهده اللبنانيون من

قبل في معرض انتخاب نيابي, هذا بالاضافة إلى اسلوب

الضغط والتهديد والابتزاز الذي لجأ اليه المستدعى ضده

وحلفاؤه ضد الدولة وضد القضاء لمنع الملاحقة القضائية

استنادا لاحكام المادة 68 من قانون الانتخاب إذ انهم اتهموا

القضاء اللبناني بانه مسيس. وقد استمرت محطة MTV

بالاعلان الانتخابي لمرشحها حتى الايام الاخيرة التي سبقت

يوم الانتخاب, كما قامت بالتحريض المذهبي والعنصري

ضد المستدعية التي لم تقابل هذه الحملات الافترائية إلا

ضمن الاصول القانونية باصدار نشرات ومنشورات

وبالتجول على الناخبين, مما لا يضاهي ابدا فعل الشاشة

الصغيرة التي تدخل كل بيت وتؤثر على العقول وتغسل

الادمغة, وقد قدمت المستدعية مع استدعاء المراجعة عددا

كبيرا من الاشرطة المرئية والمسموعة التي تؤيد اقوالها.

باء: في مخالفة احكام المادة 42 من قانون الانتخاب.

اقدم المستدعى ضده على تقديم ترشيح صوري للسيد سمير

شويري, الموظف لديه, بهدف الحصول على عدد مضاعف

من المندوبين والمعاونين, وبذلك تسنى له ان يكون لديه

2400 مندوبا ومعاون رئيس قلم بدلا من 1200 مندوب,

وان هذا العمل الذي اتسم بالغش والتلاعب والاحتيال قد

سمح للمطعون بنيابته من تقديم الرشاوى إلى هذا العدد الكبير

من المندوبين بطريقة مبطنة من جراء دفع اجر يومي

للمندوب يبلغ 300 دولارا اميركيا ليوم واحد, وانه بحساب

بسيط يتبين بأن المبلغ المدفوع تحت ستار اجور مندوبين

لكنه فعليا رشوة انتخابية واضحة لشراء الاصوات والضمائر

هو 720000 دولارا اميركيا.

جيم: في المخالفات المتفرقة والمرتكبة يوم الاقتراع والايام

التي سبقته:

قام بعض مؤيدي المستدعى ضده وحلفاؤه بالمخالفات التالية:

أ ـ توزيع مناشير خلال الايام الثلاثة التي سبقت الانتخابات

وليل الانتخاب وطيلة يوم الانتخاب نهار الاحد على أبواب

الكنائس وهي تحتوي على تحريض مباشر ودعوة صريحة

لانتخاب من يقاوم الاحتلال السوري وعملائه وتحرير لبنان

من الهيمنة السورية.

ب ـ تهديد بعض رؤساء البلديات بالقتل اذا ما استمروا

بتأييدهم للمرشحة المستدعية, وقد تم ابلاغ قوى الامن

بالموضوع, التي حققت به واستطاعت معرفة مصدر

التهديد, وهو احد جماعة المطعون بنيابته, وقد عددت

المستدعية بعض رؤساء البلديات الذين جرى تهديدهم وطلبت

الاستماع إلى شهادتهم.

ج ـ التظاهر امام مراكز الاقتراع يوم الانتخاب واطلاق

شعارات واستفزازات بهدف ثني مؤيدي المستدعية عن

الاقتراع وتشجيع الناخبين على الاقتراع لمصلحة المستدعى

ضده ومن ثم تحدي القوى الامنية بهدف استدراجها لقمعهم

والصدام معهم وتصوير هذه المشاهد على انها قمع للحريات

وللمواطنين.

د ـ نقل وبث مشاهد مشوهة على شاشة التلفزيون لبعض

الناخبين المسلمين من المجنسين بلباس عربي, واستدراجهم

للادلاء بتصاريح شفوية تأييدا للمستدعية, بهدف تحريض

المسيحيين ضدها, وكان يجري بث هذه الصور وهذه

التصاريح كل ربع ساعة لتحريك الغرائز واثارة النعرات

الطائفية والمذهبية ودفع المسيحيين إلى الاقتراع بكثافة ضد

المرشحة المستدعية. وقد ابرزت المستدعية عدة اشرطة

مرئية ومسموعة ومناشير مع الاستدعاء, تأييدا لاقوالها.

دال: في الضغوطات السياسية والاعلامية وفي الشارع:

لم يكتف المستدعى ضده وحلفاؤه بارتكاب كل هذه

المخالفات, بل انهم, تحت شعار المعارضة والديموقراطية,

حاولوا تزوير نتائج الانتخاب وقاموا بعملية تدخل مكشوفة

مع القضاء متوسلين مرجعا سياسيا رفيعا, وقد ظهرت هذه

العملية علنا على شاشة تلفزيون الـ LBC.

وتفصيل ذلك انه على اثر اقفال صناديق الاقتراع وتسليمها

إلى لجان القيد الاربعة, تبين ان صندوق اقتراع القلم رقم

303 حملايا لا يحتوي على محضر انتخاب المقترعين,

فقررت رئيسة اللجنة القاضي جانيت حنا إلغاء هذا القلم سيما

وانه يوجد فارق صوتين بين عدد المقترعين على لائحة

الشطب ومجموع عدد الاصوات التي نالها كل من

المرشحين, إلا انه بسبب تدخل المستدعى ضده ومحاولته

اقناع رئيسة اللجنة الرابعة للعودة عن قرارها وقبول احتساب

القلم المذكور ورفضها ذلك, بعد ان قدم لها محضرا مزورا

يحمل نتيجتي القلمين 303 و304 حملايا محررتين على

محضر واحد, لجأ المستدعى ضده إلى مرجع سياسي كبير,

لحمل رئيس لجنة القيد العليا على ايجاد حل لصالحه,

وبالتالي الاخذ بنتيجة القلم رقم 303 حملايا, إذا انه بذلك

يعتبر المستدعى ضده فائزا بثلاثة اصوات, بينما النتيجة

النهائية التي وردت من قبل لجان القيد البدائية تثبت ان

المستدعية هي الفائزة بأكثرية خمسة عشر صوتا, إذا انها

نالت 34760 صوتا ونال منافسها 34745 صوتا, عند ذلك

قام رئيس لجنة القيد العليا باضافة قرارات على محضر

اللجنة الرابعة وعدل من الارقام الواردة فيها بالرغم من

اعتراضات عضوي اللجنة العليا اللذين رفضا اضافة أية

قرارات على قرار لجنة القيد الرابعة لان ذلك يؤلف مخالفة

لاحكام المادة 60 من قانون الانتخاب التي تحصر صلاحية

اللجنة العليا بجمع نتائج الاصوات الواردة من قبل لجان القيد

ومن ثم احالتها إلى المحافظ بعد اعداد محضر نهائي بذلك,

وانه أمام التعثر في ايجاد الحل المناسب, اقترح رئيس لجنة

القيد العليا احالة القضية على وزارة الداخلية لاتخاذ القرار

المناسب وارسل, بعد اجتماع اللجنة العليا, كتابا إلى الوزارة

المذكورة اورد فيه قرارها المتعلق بنتائج الانتخابات حيث

نالت ميرنا المر 34760 صوتا, وكبريال المر 34745

صوتا وغسان مخيبر 1772 صوتا, ثم اشار في ذات القرار

بأنه من الممكن اعتماد نتائج القلم رقم 303 حملايا الذي

الغته لجنة القيد الرابعة وطلب إلى وزارة الداخلية اتخاذ

القرار المناسب, إلا ان هذه الوزارة اعادت الملف إلى لجنة

القيد العليا لاتخاذ القرار النهائي بتحديد النتيجة النهائية,

فما كان من هذه اللجنة إلا ان اكدت قرارها النهائي بتحديد

النتائج كما هي واردة آنفا بحيث تنال المستدعية 34760

صوتا وينال المستدعى ضده 34745 صوتا, أي ان

المستدعية تعتبر فائزة لأنها نالت 15 صوتا زيادة عن السيد

كبريال المر, وانه فور تلقي وزارة الداخلية هذه النتيجة بدأت

التدخلات والضغوطات والمراجعات وقيام المظاهرات

الضاغطة قرب سراي جديدة المتن, وحضور عدد كبير من

مؤيدي النائب المستدعى ضده ومحاولتهم التأثير على رئيس

لجنة القيد العليا, الذي لم يصرح ابدا بنتيجة الانتخاب, خلاف

ما ورد في محضر اللجنة, إلا ان النائب نسيب لحود خرج

من السراي واعلن فوز النائب كبريال المر بأكثرية ثلاثة

اصوات, زاعما انه سمع هذه النتيجة من رئيس لجنة القيد

العليا, وهو امر لم يحصل اطلاقا, وان هذا التصريح الخاطئ

قد اوقع البلاد في خضة سياسية وطائفية كبرى, واوجد

شكوكا بصحة النتائج, الامر الذي دعا المستدعية إلى اللجوء

إلى المرجع القضائي المختص, لاعلان النتيجة الصحيحة,

وفقا لقرار لجنة القيد العليا, وذلك بالرغم من انها تحصر

مراجعتها فقط باعلان عدم صحة نيابة المستدعى ضده ولا

تطلب اعلان فوزها بالانتخابات.

هاء: في الاخطاء في المحاضر الانتخابية وفي الارقام

وسواها من الاخطاء:

ان المخالفات التي رافقت عملية الانتخاب والتي اعترض

عليها مندوبو المستدعية وأثاروها لدى لجان القيد هي:

أ ـ ان الظروف التي استلمتها لجان القيد من رؤساء الاقلام

لا يتضمن قسم منها محاضر الانتخاب التي تبين عدد

المقترعين وما ناله كل مرشح من اصوات بالاضافة إلى

وجود بعض المستندات غير موقعة من رؤساء الاقلام ولا

من هيئة القلم.

ب ـ وجود فروقات بين عدد المقترعين وبين مجموع

الاصوات التي نالها جميع المرشحين (مضافا اليها الاوراق

الباطلة) في أكثر من 35 قلم اقتراع, منها القلم رقم 371

القعقور حيث يوجد فارق 4 اصوات, والقلم رقم 303

حملايا حيث بلغ الفارق صوتين, وغيرها... وقد تبلغ

الفروقات أكثر من 40 صوتا.

ج ـ وجود ثلاث لوائح شطب في ثلاثة اقلام اقتراع غير

موقعة من رئيس القلم أو العضو المكلف بالتثبت من صحة

الانتخاب خلافا لاحكام المادة 51 من قانون الانتخاب, وهي

الاقلام رقم 285 المروج ورقم 310 شويا ورقم 322 قنابة

صليما, وقد تم احتسابها بالرغم من مخالفتها القانون

واعتراض مندوبي المستدعية.

د ـ ان مجموع الاوراق الباطلة بلغ 977 ورقة, وهي

مفصلة في المحاضر منها اوراق اعتبرها بعض رؤساء

الاقلام باطلة لوجود ورقتي اقتراع تحمل اسم المرشح نفسه,

والبعض الاخر اعتبرها صحيحة وقام باحتسابها, وانه كان

من الواجب اعتماد مثل هذه الاوراق لأن المادة 56 من

قانون الانتخاب لا تعتبر مثل هذه الاوراق باطلة, وان

المستدعية قد خسرت من جراء هذا التدبير أكثر من تسعين

صوتا, وانها لا تطلب اعادة احتساب الاصوات لأن هدفها

هو ابطال الانتخابات لا اعلان فوزها فيها, علما بأن النتيجة

التي توصلت اليها والتي اعلنتها احدى اقنية التلفزيون تثبت

انها فازت بأصوات تزيد عن 400 صوتا وقد ابرزت

المستدعية عدة اشرطة مرئية ومسموعة ومستندات تأييدا

لاقوالها.

واو: في معركة "اعلان نتائج الانتخاب" وفي التهديد

والتحريض:

فيما كانت وزارة الداخلية تستعد يوم الاثنين الواقع في

3/6/2002 لاعلان النتائج النهائية التي وردتها من لجنة

القيد العليا والتي تقضي بفوز المستدعية بالانتخاب, بدأت

معركة "اعلان نتائج الانتخاب" التي شنها المستدعى ضده

مع سائر مؤيديه من رجال السياسة والدين, وبواسطة وسائل

الاعلان المسموعة والمرئية, واستنفار جميع القوى الحزبية

والسياسية المتضامنة معه, كان من نتيجتها الضغط على

وزارة الداخلية التي ارتأت انه من الافضل ارجاء اعلان

النتيجة منعا لحدوث فتنة داخلية, وبدأت تبحث عن مخرج

للازمة ولو كان ذلك خارجا عن اختصاصها, فأعادت

التدقيق في المحاضر والجداول واكتشفت بأن هناك قلما من

بلدة القعقور تم تدوينه مرتين على جدول نتائج احدى لجان

القيد, وانه في حال تصحيح هذا الخطأ, تصبح اصوات

المستدعى ضده 17 صوتا اضافيا لمصلحته, وعندما علمت

المستدعية بهذا الحل المخالف للقانون, اثارت موضوع وجود

اخطاء مماثلة عديدة في بعض الاقلام, وان على وزارة

الداخلية ان تعيد تصحيح جميع الاخطاء المادية, ولو ان ذلك

يخرج عن اختصاصها, وعدم الاكتفاء بتصحيح الخطأ الواقع

في قلم واحد, هو قلم القعقور, عندها, ارسلت الوزارة

المذكورة كتابا إلى وزارة العدل تطلب بموجبه الطلب إلى

لجان القيد ومن ثم إلى لجنة القيد العليا اعادة النظر بجميع

الاخطاء, إلا ان عضوين من اعضاء لجنة القيد العليا

اعترضا على ذلك لأن مهمة هذه اللجنة قد انتهت وان

اختصاص البت بأي خلاف يعود إلى المجلس الدستوري,

المرجع القضائي المختص للنظر في الموضوع, وعليه فإن

اللجنة لم تجتمع وبقيت الازمة على حالها, وعلى كل حال,

فإن كل ما رافق هذه المرحلة من خطوات مخالف للقانون

وقد ادى إلى مأزق سياسي وقضائي, فهل يمكن عدم اعتبار

عملية الانتخاب باطلة وبالتالي عدم ابطال نيابة المستدعى

ضده في ظل كل هذه المخالفات التي ادت إلى مأزق لم

تتمكن الدولة من جرائه من اعلان النتيجة الحقيقية

للانتخابات.

زين: في المخرج السياسي للأزمة وانسحاب المستدعية من

معركة اعلان النتائج:

ان حملة الضغوطات والمداخلات من قبل السياسيين

والمراجع المؤيدة للمرشح المستدعى ضده وكذلك الحملات

الاعلامية, بواسطة محطة الـ MTV التي خلقت جوا من

الاستفزاز والدعوة إلى الاضرابات والتظاهر والقيام باعمال

الشغب والتمرد على الدولة والعصيان المدني, كل ذلك قد

ادى إلى تأخير اعلان نتيجة الانتخاب التي وردت إلى وزارة

الداخلية صباح يوم الاثنين في 3/6/2002 والتي جاء فيها

عدد الاصوات التي نالها المرشحون على النحو التالي:

ميرنا المر 34760 صوتا

كبريال المر 34745 صوتا

غسان مخيبر 1773 صوتا

ان هذا التأخير الذي استمر حوالي الاسبوع, قد دعا النائب

ميشال المر إلى ايجاد حل سياسي لمشكلة اعلان النتائج وإلى

تقديم كتاب إلى وزارة الداخلية بتاريخ 10/6/2002, هدفه

منع الاحتقان السياسي ومنع الوصول إلى التمرد والتظاهر

وتجنب الاصطدام بقوى الامن وبالتالي إلى ايجاد وسيلة لنقل

ملف انتخابات المتن من الشارع إلى المجلس الدستوري, وقد

ورد في الكتاب المذكور سرد لاسباب الازمة والمخالفات

القانونية التي رافقت "معركة اعلان النتائج" والاصرار على

طلب اعلان عدد الاصوات التي نالها كل مرشح استنادا إلى

محضر لجنة القيد العليا تاريخ 3/6/2002 ومن ثم اعتبار

المستدعية منسحبة من معركة اعلان النتائج الانتخابية

وبالتالي اعلان فوز المرشح الذي يليها بعدد الاصوات, وبناء

عليه ابلغت وزارة الداخلية مجلس النواب انه يمكن اعتبار

المرشح المستدعى ضده نائبا عن المتن, دون ذكر عدد

الاصوات التي نالها, خلافا لاحكام المادة 60 من قانون

الانتخاب.

اضافت المستدعية ان كتاب انسحابها من معركة اعلان

النتائج لا يعتبر بمثابة سحب ترشيح أو استقالة من النيابة,

وعلى كل حال فإن مقدم الكتاب لا يحمل توكيلا خاصا يجيز

له التنازل عن أي حق وان الأمر الآن يعود إلى المجلس

الدستوري الذي سوف ينظر بجميع وقائع هذه القضية

وقانونيتها, ويقتضي في مطلق الاحوال اعلان عدم صحة

نيابة المستدعى ضده لأنه لم ينل أكثرية اصوات المقترعين.

واخيرا اعطت المستدعية فكرة عن تأثير المخالفات السبع

على نتيجة الانتخابات وعلى الارقام التي نالها كل مرشح:

أ ـ بالنسبة للمخالفة الأولى المتعلقة بمخالفة المادة 68 من

قانون الانتخاب, ذكرت المستدعية بأن الحملة الاعلامية

العشوائية التي دامت أكثر من ثلاثين يوما بشكل متواصل قد

ادت إلى التأثير الكبير على الناخبين المسيحيين وبنسبة لا

تقل عن 10% من المقترعين البالغ عددهم 72000 صوتا,

أي بما يعادل 7000 صوتا, مما يوجب انقاص عدد اصوات

المستدعى ضده بهذا العدد من الاصوات, وبذلك فإن

المستدعية تصبح فائزة بفارق سبعة آلاف صوتا, فيما لو كان

المطلوب اعلان فوزها, إلا أن المطلوب هو اعلان عدم

صحة نيابة المستدعى ضده واعتبار انتخابه باطلا.

ب ـ بالنسبة للتحايل على القانون من خلال الترشيح

الصوري للسيد سمير شويري فإن مضاعفة عدد المندوبين

المكلفين ادارة ومراقبة العملية الانتخابية قد ادى إلى زيادة

عدد المندوبين لصالح المرشح الصوري إلى 1200 صوتا,

كما ان الرشوة الممنوحة لـ 2400 مندوبا توجب حسم هذا

العدد من الاصوات التي نالها المستدعى ضده, وبذلك فإن

مجموع الاصوات التي نالها خلافا للقانون يبلغ 3600 صوتا

يجب حسمها من الاصوات التي حصل عليها.

ج ـ في تأثير السبب الثالث للطعن المتعلق بالمخالفات

الامنية على نتيجة الانتخاب, وخاصة لجهة المناشير التي تم

توزيعها على أبواب الكنائس بالاضافة إلى بث صور

للناخبين المسلمين والناخبات المسلمات فإن عدد الذين تأثروا

بذلك لا يقل عن الف مقترع, ويجب بالتالي حسم هذا العدد

من الاصوات التي نالها المرشح المستدعى ضده.

د ـ في تأثير السببين الرابع والسادس للطعن المتعلقين

بالضغوطات الاعلامية والسياسية وكذلك الاخطاء في ارقام

عدد من الاقلام وبالتالي في النتائج, وما تبع ذلك من تأخير

في اعلان نتيجة الانتخاب من قبل وزارة الداخلية بسبب

المأزق السياسي الكبير في البلد وإلى مخالفة القوانين واللجوء

إلى المخارج السياسية الامر الذي يستوجب اعلان عدم

صحة نيابة المستدعى ضده.

هـ ـ في تأثير السبب الخامس للطعن المتعلق بالاخطاء في

المحاضر ولوائح الشطب والجداول, فإن اعتماد الحلول

المخالفة للقانون يؤدي إلى وجوب احتساب حوالي 400

صوتا على الأقل لصالح المستدعية, إلا انها لا تطالب بهذه

النتيجة بل انها تحصر مطالبتها بطلب اعلان عدم صحة

نيابة المستدعى ضده واعتبار انتخابه باطلا.

و ـ في تأثير السبب السابع للطعن والعائد للمخرج السياسي

المتعلق بانسحاب المستدعية من معركة اعلان النتائج, فإن

هذا الانسحاب المرتبط بشروط متلازمة لا يمكن الاخذ

باحدها دون سائر الشروط, وعلى كل حال فإن التنازل

المقدم من وكيلها النائب ميشال المر يفترض توكيلا خاصا

من المستدعية يجيز له حق التنازل وان هذا الأمر غير

متوافر في القضية الحاضرة وكل ما في الأمر ان هذا

المخرج السياسي غير القانوني كان يهدف إلى منع الفتنة,

وهي بالتالي تطلب من المجلس الدستوري اتخاذ القرار

القانوني لا المخرج السياسي واعلان عدم صحة نيابة

المستدعى ضده واعتبار انتخابه باطلا.

وفي الخلاصة فإن المستدعية تذكر بما يلي:

1 ـ ان تضافر عدة عوامل وتعدد المخالفات المشهودة مع

وجود فارق ضئيل في عدد الاصوات, كما في الحالة

الحاضرة, من شأنه ان يؤدي إلى ابطال الانتخاب.

2 ـ ان صلاحية لجنة القيد العليا تنحصر بقراءة مجموع

الاصوات التي نالها كل مرشح وبجمع النتائج الواردة من

لجان القيد وتدوين النتيجة النهائية على الجدول وتنظيم

محضر بدلك وتوقيع جميع الأعضاء عليه, وذلك سندا

لاحكام المادة 60 من قانون الانتخاب, وبالتالي فإنه لا يحق

للجنة القيد العليا تعديل قرارات لجان القيد أو اضافة أي

شيء عليها وان صلاحية اتخاذ القرارات منوطة بلجان القيد

فقط سندا لاحكام المادتين 16 و59 من قانون الانتخاب,

وعليه فإن كل ما قامت به لجنة القيد العليا بعد استلامها

محاضر وجداول النتائج من لجان القيد هو مخالف للقانون.

3 ـ ان اجتهادات المجلس الدستوري اللبناني كما والمجلس

الدستوري الفرنسي تؤكد انه عندما تكون المخالفات المرتكبة

متعددة وخطيرة جدا, كما هو الأمر في القضية الحاضرة,

فإن المجلس الدستوري لا يتردد باعلان بطلان الانتخاب,

دون النظر في عدد الاصوات التي يمكن ان يكون قد طالها

تأثير هذه المخالفات وبحجة اولى يكون الابطال اكيدا حين

يكون الفارق في الاصوات بسيطا جدا, وقد اوردت

المستدعية مجموعة من القرارات الاجتهادية اللبنانية

والفرنسية تأكيدا لاقوالها.

لذلك فإن المستدعية تطلب:

أولا: قبول مراجعتها في الشكل لورودها ضمن المهلة

ولاستيفائها الشروط القانونية.

ثانيا: قبول المراجعة في الاساس للاسباب التي تم

استعراضها بالتفصيل واصدار القرار باعلان عدم صحة

نيابة السيد كبريال المر وابطال نيابته.

ثالثا: ابطال الانتخاب في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء

المتن ـ عن مقعد الروم الأرثوذكس.

وبما ان النائب المنتخب كبريال المر تقدم بواسطة وكيله

بتاريخ 23/7/2002 بلائحة جوابية ردا على المراجعة

المقدمة من السيدة ميرنا المر رئيسة بلدية بتغرين واتحاد

بلديات المتن, طعنا بنيابته, وقد ادلى اثباتا لبطلان المراجعة

في الشكل ودحضا لما جاء فيها بالاساس بما يلي:

انه خاض الانتخابات الفرعية عن مقعد الروم الأرثوذكس في

المتن بتاريخ 2/6/2002 بوصفه يمثل تيار المعارضة, فيما

خاضت المستدعية المعركة عن خط السلطة أو الموالاة الذي

يمثله النائب ميشال المر, والد المستدعية, الذي املى على

ابنته الترشيح ترشحا صوريا, فيما هو المرشح الحقيقي لتلك

الانتخابات, واضاف قائلا انه على اثر فرز الاصوات في

اقلام الاقتراع, وقيام لجان القيد البدائية باعمال الفرز

وانجازها ثم رفعها إلى لجنة القيد العليا, تبين ان لجنة القيد

الرابعة كانت قد اخذت قرارا خاطئا وغير قانوني لجهة إلغاء

نتيجة القلم رقم 303 حملايا بداعي ان عدد المقترعين يفوق

عدد الموقعين على لوائح الشطب بفارق صوت واحد, مما

حمل لجنة القيد العليا على تصحيح المحضر المذكور والاخذ

بنتيجة القلم المذكور ومن ثم تنظيم محضر نهائي يتضمن

النتيجة النهائية للانتخابات التي تبين فوز كبريال المر

بأكثرية ثلاث اصوات, وقد اعلنت ذلك فجر يوم الاثنين

الواقع في 3/6/2002 في مكتب قائمقام المتن, بحضور هذا

الأخير وحضور مندوبي المرشح ذاته ومندوب المرشحة

ميرنا المر, النائب ميشال المر, والنائبين نسيب لحود وبيار

الجميل, وقد تأكد ذلك من خلال تصريحين لوزيري العدل

والداخلية على شاشات التلفزيون, وكذلك تصريح لوزير

الداخلية عبر وسائل الاعلام بتاريخ 4/6/2002 الذي اعلن

فيه رسميا فوز المرشح كبريال المر في الانتخابات الفرعية

في المتن, إلا ان النائب ميشال المر الذي لم يتقبل الخسارة,

قام بمحاولة بائسة من اجل تحوير النتيجة الحقيقية والقانونية

للانتخابات ووضع نفسه في مأزق حرج ثم اخذ يفتش عن

مخرج لنفسه, فكان ان ادلى ليل 9/10/2002 عبر وسائل

الاعلام, بتصريح يعلن فيه انسحاب موكلته ميرنا المر من

المعركة معللا هذا الانسحاب بالحفاظ على السلم الاهلي, ثم

وجه كتابا بهذا المعنى لوزارة الداخلية وطلب اعلان فوز

المرشح الذي يليها بعدد الاصوات, وقد وافقت المستدعية

على ذلك واعلنت انها لن تطعن أمام المجلس الدستوري,

وانه بالرغم من ذلك, فقد تقدمت بهذه المراجعة الكيدية

المستوجبة الرد في الشكل وفي الاساس للاسباب التالية:

أولا ـ في الشكل:

ان المراجعة مردودة في الشكل لثلاثة اسباب هي:

1 ـ السبب الأول لمخالفة نص المادة 22 من القانون رقم

665 تاريخ 29/12/1997 التي تنص على عدم جواز

الجمع بين رئاسة وعضوية المجلس البلدي من جهة

وعضوية المجلس النيابي من جهة ثانية, وانه لا يجوز

لرئيس البلدية ونائبه ان يترشحا للانتخابات النيابية إلا بعد

مرور سنتين على استقالتهما وانتهاء ولايتهما, وبما ان ميرنا

المر هي رئيسة بلدية بتغرين واتحاد بلديات المتن, فإن

ترشيحها لعضوية مجلس النواب يعتبر باطلا وانها لا يمكن

ان تستفيد من احكام المادة 31 من القانون رقم 171 تاريخ

6/1/2000 التي اتت على امكانية شغور احد المقاعد في

مجلس النواب بسبب الاستقالة أو الوفاة وتخفيض المهلة

الواجب التقيد بها من اجل خوض المعركة الانتخابية الطارئة

لمدة اسبوعين تبدأ من تاريخ مرسوم دعوة الهيئات الانتخابية

لأن هذه المادة قد استثنت صراحة رؤساء وأعضاء المجالس

البلدية والمخاتير الذين يبقون خاضعين لاحكام قانونهم

الخاص رقم 665 تاريخ 29/12/1997, كما انها لا تستفيد

من احكام المادة 29 من القانون رقم 171/2000 التي تنص

على ان الموظف الذي ينتخب نائبا عليه ان يختار بين

الوظيفة والنيابة خلال مدة شهر يلي اعلان نتيجة انتخابه وإلا

فإنه يعتبر منفصلا حكما عن وظيفته, لأن هذه المادة خاصة

بصغار الموظفين الذين لا يوجب عليهم القانون تقديم

استقالتهم مسبقا, واخيرا وفي مطلق الاحوال فإن ميرنا المر

لم تقدم استقالتها من رئاسة بلدية بتغرين ولا يوجد في ملفها

ما يثبت ذلك وانها لا تزال توقع على رخص بناء مؤرخة

في 8/7/2002 ,

2 ـ السبب الثاني هو وجوب تقديم المراجعة ضمن مهلة

30 يوما تلي تاريخ اعلان نتائج الانتخاب اصولا, في حين

ان لجنة القيد العليا قد اعلنت النتيجة فجر يوم الاثنين في

3/6/2002, كما اقر بذلك وزير الداخلية في مطلع مؤتمره

الصحفي المنعقد بتاريخ 4/6/2002, بحيث تكون المراجعة

المقدمة بتاريخ 8/7/2002 مردودة أيضا في الشكل

لورودها خارج المهلة.

3 ـ السبب الثالث ويتعلق بتنازل ميرنا المر عن حقها بتقديم

أي طعن بنتيجة الانتخاب, ذلك على انه اثر تقديم وكيلها

ووالدها النائب ميشال المر انسحابها من المعركة وطلبه

اعلان فوز المرشح الذي يليها بعدد الاصوات فإنه اضاف

انها لن تطعن أمام المجلس الدستوري بالانتخاب وهو ما

يعتبر تنازلا عن حقها بالطعن لاحقا بفوز هذا المرشح, وان

هذا التنازل هو تنازل غير قابل للرجوع عنه ويقتضي رد

هذه المراجعة بالشكل.

هذا وقد تقدم النائب المستدعى ضده بمستندات واشرطة

مرئية ومسموعة تأييدا لاقواله في كل ما تقدم من ردود على

المراجعة.

ثانيا ـ في الاساس:

بما ان النائب المستدعى ضده طلب رد المراجعة في

الاساس, وقد رد على الاسباب السبعة المدلى بها بما يلي:

1 ـ في عدم صحة مخالفة احكام المادة 68 من القانون رقم

171/2000:

ان المادة المذكورة منعت الاعلان الانتخابي ولم تمنع الاعلام

السياسي وهو امر التزمته محطة التلفزيون MTV في كل

مواقفها اثناء الحملة الانتخابية, إذ انها استضافت بعض

السياسيين من كل الاتجاهات ضمن برنامج "سجل موقف"

دون تحيز لأي مرشح, وانها استضافت جميع مرشحي المتن

من غسان مخيبر إلى جبران التويني, وانها دعت المرشحة

ميرنا المر لاستضافتها, فامتنعت عن الحضور, واضاف بأن

تلفزيون الـ MTV تملكه شركة مساهمة لبنانية لا يملك فيها

كبريال المر سوى 7% من اسهمها وانه ليس عضوا في

مجلس ادارتها ولا شغل منصب مدير عام لها, وان عمل الـ

MTV الاعلامي قد انسحب على جميع الحملات الانتخابية

السابقة حيث استضافت خلال انتخابات عام 2000 ضمن

برنامج يومي "سعادة النائب" أكثر من مرشح وكان يمر

على البرنامج أكثر من مرشح واحد في اليوم الواحد, وانه لا

صحة بأن الـ MTV قد قادت حملة تحريض ضد سوريا,

وهي ليست معنية بانتخابات المتن, كما انه من غير الصحيح

ان التلفزيون المذكور قد اثار النعرات الطائفية والمذهبية

وانه لو صح هذا القول لتحركت النيابة العامة ولاحقته,

وعلى كل حال, فإذا ثبت هذا القول فإنه يؤدي إلى معاقبة

المخالف وان لا تأثير له على نتيجة الانتخابات, وان موقف

بعض الشخصيات السياسية إلى جانب المرشح كبريال المر

وكذلك اجراء بعض الاستفتاءات لمعرفة اتجاهات الرأي

العام, فكلها أمور طبيعية ومقبولة ومعمول بها في جميع

الحملات الانتخابية في لبنان وفي فرنسا, ويقتضي رد هذه

المراجعة لعدم جدية الاسباب المدلى بها وافتقارها إلى أي

دليل.

2 ـ في عدم صحة مخالفة احكام المادة 42 من قانون

الانتخاب:

ان عدد مندوبي المرشح كبريال المر البالغ 518 مندوبا هو

العدد المسموح به قانونا بالنسبة لعدد الاقلام البالغ في منطقة

المتن 345 قلم اقتراع وان ذلك يتوافق واحكام المادة 42 من

قانون الانتخاب الذي يجيز لكل مرشح ان يكون لديه مندوب

ثابت في كل قلم ومندوب متجول لكل قلمين وان هذا العدد

من مندوبي كبريال المر قد حصل على تصاريح رسمية

وعلى كل حال فإن مخالفة احكام المادة 42 من قانون

الانتخاب لا تؤدي إلى ابطال الانتخاب, بل على العكس من

ذلك, فإن لحظهم في القانون يؤدي إلى مراقبة سلامة العملية

الانتخابية. اما القول بأن المرشح سمير الشويري هو موظف

لدى المرشح كبريال المر وانه ترشح لكسب عدد أكبر من

المندوبين فقول غير صحيح, لأن المرشح المذكور مهندس

تقني مشهور في مجال الالكترونيك ويعمل لحسابه الخاص.

اما القول بأن دفع أجور للمندوبين هو بمثابة رشوة, فذلك

يشكل زعما باطلا بطلانا مطلقا, لأن من حق المندوب الذي

يكرس يوما كاملا خلال العملية الانتخابية ان يتقاضى بدلات

اتعاب, ومع ذلك فإن أكثرية مندوبي المرشح كبريال المر هم

من مؤيديه وبالتالي فإن الزعم بأنه قام بشراء ذمم الناخبين

غير صحيح وغير ثابت ولا يؤثر اطلاقا على صحة العملية

الانتخابية, ويقتضي رد السبب الثاني المدلى به من

المستدعية.

3 ـ في توزيع المناشير وتهديد بعض رؤساء البلديات بالقتل

ونقل وبث مشاهد مشوهة للناخبين المسلمين:

أ ـ ان اصدار البيانات واصدار المناشير وممارسة النشاط

عبر اجراء المهرجانات والتواصل مع الناخبين, هو عمل

سياسي من حق المرشح ان يلجأ إليه ضمن احكام القوانين,

وهذا الحق قد مارسه جميع المرشحين.

ت ـ ان اسلوب التهديد الذي اثارته المستدعية, انما ينطبق

عليها بسبب استطاعتها ممارسة التهديد احيانا والترغيب

احيانا اخرى نظرا لنفوذها داخل السلطة والاجهزة, اما

المرشح كبريال المر فإنه لا يتبع هذا الاسلوب ولا يؤمن به

ولا يملك القدرة على ممارسته وان اسلوبه الوحيد هو

الاقناع, ويكون ما ورد في الطعن لهذه الجهة غير صحيح

ومحض افتراء ومجرد من أي اثبات.

ج ـ ان المرشح كبريال المر بعيد كل البعد عن الطائفية

والمذهبية ويؤمن بالعلمانية السياسية ويدعو لها في جميع

المناسبات. اما ما ورد في الطعن لجهة نقل مشاهد العرب

والمجنسين على شاشة الـ MTV فهو امر طبيعي شأنه شأن

نقل أي مشهد انتخابي آخر, فإن هذا الأمر لا يشكل أي اثارة

للغرائز الطائفية, خاصة وان اغلبية المنتخبين بنسبة 95%

هم من الطائفة المسيحية وكانت المعركة الانتخابية قائمة

بينهم, وبالتالي فإن كل ما جاء في استدعاء المراجعة تحت

هذا السبب غير صحيح ومجرد من الاثبات ولا تأثير له على

صحة العملية الانتخابية.

4 ـ في عدم صحة ما جاء في استدعاء المراجعة لجهة ما

وقع اثناء الفرز أمام لجان القيد وأمام لجنة القيد العليا:

عندما تسلمت لجان القيد البدائية محاضر جميع الاقلام

وقامت بفرزها بشكل سليم وقانوني, تبين ورود قلمين لا

يحتويان على المعلومات اللازمة كافة, هما قلم مجدل

ترشيش وقلم حملايا, فاخذت رئيسة اللجنة الرابعة القاضية

جانيت حنا بنتيجة القلم الاول الذي جاءت نتيجته لمصلحة

المرشحة ميرنا المر, وألغت نتيجة القلم الثاني الذي جاءت

نتيجته لمصلحة المرشح كبريال المر, مع ان المخالفتين

متماثلتان وكان من الواجب اما إلغاء نتيجة القلمين أو

اعتمادهما معا, إلا ان رئيسة اللجنة الرابعة رفضت الاخذ

بهذا الحل بالرغم من مراجعتها من قبل المرشح كبريال المر

ومن قبل مندوبيه, وانه عند انتقال الملفات إلى اللجنة العليا,

قامت هذه الاخيرة بتصحيح الخطأ واخذت قرارا قضى

باحتساب نتيجة قلم حملايا وقعه جميع أعضاء اللجنة باستثناء

المفتش منصور ضو, ثم اخذت اللجنة قرارا ثانيا صححت

بموجبه النتيجة الاجمالية التي كانت قد اقرتها لجنة القيد

الرابعة, ثم انها قامت بتنظيم محضرها النهائي الذي اعلنت

فيه النتيجة النهائية للانتخابات بفوز كبريال المر الذي نال

34894 صوتا مقابل 34891 صوتا للمرشحة ميرنا المر,

أي بفارق ثلاثة اصوات لصالحه, وذلك دون ان تنتبه اللجنة

العليا إلى خطأ آخر يتعلق بقلم القعقور الذي تم احتسابه

لمصلحة ميرنا المر على ما سيأتي بيانه فيما بعد وقد اتخذت

اللجنة قرارها المذكور دون تدخل المرشح كبريال المر أو

مؤيديه أو الضغط على أحد, بخلاف مندوب المرشحة ميرنا

المر, والدها النائب ميشال المر, الذي تواجد مع كثرة من

مؤيديه وتدخل مرارا مع اللجنة العليا محاولا القاء دروس

عليها في تفسير القانون وخاصة احكام المادة 60 من القانون

رقم 171/2000, عند ذلك قام مندوب المرشح كبريال

المر, النائب نسيب لحود, وبحضور النائب بيار الجميل,

وسأل رئيس لجنة القيد العليا عما اذا انهت اللجنة اعمالها

واصدرت قرارها, فأجابه بالايجاب وابلغه النتيجة النهائية

بحضور الجميع, استنادا إلى المحضر الموجود أمامه, وقد

أكد هذه الواقعة وزيرا العدل والداخلية, عند ذلك خرج

النائبان نسيب لحود وبيار الجميل من مقر قائمقامية المتن

برفقة المرشح كبريال المر وأعلنوا بواسطة وسائل الاعلام

عن فوز كبريال المر بفارق ثلاثة اصوات, إلا ان الذي

حدث بعد ذلك ان رئيس لجنة القيد العليا قد قام باحالة

محضر اللجنة إلى وزير الداخلية, واضاف عليه منفردا

نتيجة الانتخابات بشكل مغاير للمحضر الموقع من جميع

أعضاء اللجنة العليا وقد جاء فيه ما يلي: نرفع لجانبكم نتائج

الانتخابات المحتسبة وفقا لجداول لجان القيد المرفقة ربطا

كما يلي:

المادة 2

ـ ميرنا المر /34760/ صوتا

ـ كبريال المر /34745/ صوتا

ـ غسان مخيبر /1773/ صوتا

واشار رئيس لجنة القيد العليا في اسفل الصفحة إلى انه من

الممكن اعتماد نتائج القلم رقم 303 حملايا الذي ألغته لجنة

القيد الرابعة, بحيث يصبح عدد الاصوات التي نالها كل

مرشح وفقا لما هو مبين في ذيل المحضر ادناه, أي فوز

كبريال المر. وعليه فإن الملاحظة التي اضافها رئيس لجنة

القيد العليا غير قانونية ولا تأثير لها على النتيجة المقترنة

بتواقيع جميع أعضاء اللجنة على ثلاثة قرارات هي قراران

مدونان على محضر لجنة القيد الرابعة وقرار اللجنة العليا

النهائي على محضرها, كما هو وارد آنفا. وفي مطلق

الاحوال فإن للمجلس الدستوري الحق في تصحيح الخطأ

الذي ارتكبته اللجنة البدائية الرابعة الذي تصدت له وصححته

اللجنة العليا ذلك ان هذا الخطأ المادي قابل للتصحيح,

ويقتضي اذن تثبيت فوز المرشح كبريال المر, وذلك بصرف

النظر عن الخطأ المادي الاخر, المتعلق باحتساب قلم القعقور

مرتين, بدلا من مرة واحدة لمصلحة المرشحة ميرنا المر,

ذلك ان كبريال المر, هو الفائز اصلا وفي كل حال, مما

يستوجب اهمال السبب الرابع في الطعن لعدم جديته وعدم

صحته وعدم قانونيته.

5 ـ في عدم صحة ما جاء في الاستدعاء من مخالفات في

مختلف اقلام الاقتراع:

تزعم المستدعية بأن مندوبها المشرف على اعمال لجان القيد

قد سجل بعض الملاحظات والمخالفات في المحاضر وفي

قوائم الشطب وفي احتساب الاوراق الباطلة وسائر المستندات

الانتخابية, والحقيقة ان أيا من مندوبي المستدعية لم يسجل

أي تخط أو اعتراض لدى لجان القيد اثناء الفرز, وان اجتهاد

المجلس الدستوري قد سار على عدم اعتماد أي تحفظ ان لم

يقترن بأي اثبات أو تدوين أي اعتراض, والحقيقة ان

المستدعية ومن وراءها يحاولون اختلاق الامور لتبرير

الخسارة في نتيجة الانتخابات, وان ما قيل على لسانها من

وجود فوارق بالاصوات في قلم القعقور, فإنه من الواجب

حسم هذا العدد من الاصوات من مجموع الاصوات التي

نالتها, لأنها هي المرشحة التي نالت الأكثرية في ذلك القلم,

اما لجهة قولها بأنها لا تعلق اهمية كبرى على هذه المخالفات

لأنها لا تطلب اعلان فوزها, بل اعلان ابطال الانتخابات,

ذلك يستتبع القول بأنها فقدت كل مصلحة لها شخصية للطعن

بنتيجة الانتخاب, طالما أنها لا تتوخى اعلان فوزها, بل

ابطال الانتخاب برمته لاسباب كيدية, وعليه فإنه يقتضي رد

السبب الخامس من الطعن لخلوه من أي مبرر.

6 ـ في عدم صحة الاسباب المدلى بها لجهة التهديد

والتحريض والتظاهر والعصيان:

انه لم يحصل أي تهديد بعصيان مدني, والصحيح ان بعض

المواطنين عبروا عفويا عن تخوفهم من التلاعب بنتائج

الانتخابات وتزوير ارادتهم إذ رأوا السلطة تتلكأ وتمتنع عن

اذاعة النتائج الصحيحة التي ارسلتها لجنة القيد العليا,

والدليل على ذلك تصريح وزير الداخلية بتاريخ 4/6/2002 الذي

نفى فيه ان تكون النتيجة التي اعلنها بفوز كبريال المر قد

اتت تحت الضغط أو كتسوية سياسية. اما بالنسبة لقلم القعقور

فإنه لم يأت كنتيجة لحل سياسي, بل نتيجة اكتشاف اجهزة

وزارة الداخلية بأن هنالك خطأ ماديا هو احتساب هذا القلم

مرتين بدلا من مرة واحدة, وعليه فإن كبريال المر يكون قد

فاز بأكثرية 17 صوتا وليس بأكثرية ثلاثة اصوات, أو اذا

اضيف إلى ذلك احتساب قلم حملايا الملغى, فإنه يصبح فائزا

بأكثرية 35 صوتا, ويقتضي اذن رد جميع الاسباب المدلى

بها في البند السادس من الاستدعاء لعدم صحتها جميعا.

7 ـ في عدم صحة الاسباب المدلى بها لجهة القول بأن

الكتاب الذي ارسله والد ووكيل المستدعية النائب ميشال المر

إلى وزارة الداخلية بتاريخ 9/6/2002, طالبا اعلان فوز

من يليها بعدد الاصوات, كان مخرجا سياسيا مؤقتا:

ان المستدعية قد اعلنت بواسطة وكيلها بأنها تطلب فوز من

يليها في عدد الاصوات وأنها لن تطلب اعلان فوزها, وبذلك

فإن رضوخها لنتيجة الانتخاب هو رضوخ نهائي لا يجوز

لها الرجوع عنه كما ان حصرها مطلبها باعلان بطلان

الانتخاب بكامله دون طلب اعلان فوزها, من شأنه ان ينزع

عنها المصلحة القانونية الشرعية بطلب ابطال الانتخاب

برمته, مما يوجب رد المراجعة المقدمة منها لهذا السبب,

لذلك فإنه يطلب استنادا لجميع الاسباب المدلى بها ولغيرها

من الاسباب التي يراها المجلس الدستوري عفوا ما يلي:

اولا: في الشكل, رد المراجعة المقدمة من السيدة ميرنا المر

رئيسة بلدية بتغرين واتحاد بلديات المتن:

أ ـ لأن ترشحها كان اصلا باطلا, وبالتالي فانها لا تملك

الصفة والمصلحة لتقديم هذه المراجعة.

ب ـ لورود المراجعة بعد المهلة القانونية.

ج ـ لأن السيدة ميرنا المر قد رضخت صراحة لنتيجة

الانتخاب واعلنت انها لن تطعن بها أمام المجلس الدستوري,

وأنها تطلب اعلان فوز غيرها.

ثانيا: واستطرادا في الاساس, ردها لعدم جدية وعدم صحة

وعدم قانونية الاسباب السبعة التي ادلت بها المستدعية:

وبما ان المجلس الدستوري قد اصدر بتاريخ 15/7/2002

القرار رقم 4/2002 الذي رد طلب التنحي المقدم من عضو

المجلس الدستوري الأستاذ سليم جريصاتي, واعتبر الاسباب

التي تقدم بها المطعون بنيابته لطلب رده في حال عدم تنحيه

غير مسموعة,

وبما ان وزارة الداخلية والبلديات قد نفذت القرار الاعدادي

الصادر عن المقررين بتاريخ 25/7/2002 وابرزت الملف

العائد لانتخابات المتن الفرعية مع مرفقاته ومع كتاب وزير

الداخلية تاريخ 10/6/2002 المرسل منه إلى رئاسة المجلس

النيابي الذي اعلن فيه فوز السيد كبريال المر بالمقعد النيابي,

فبناء على ما تقدم,

اولا ـ في الشكل:

بما ان النقاط المثارة في الشكل في ملف المراجعة الحاضرة

تستند إلى الاسباب الثلاثة التالية:

ـ انقضاء مهلة تقديم مراجعة الطعن.

ـ انتفاء صفة ومصلحة المستدعية لتقديم مراجعة الطعن.

ـ التنازل المنسوب إلى المستدعية عن حق التقدم بمراجعة

الطعن.

وبما انه يقتضي بحث هذه الاسباب تباعا:

اولا ـ في مهلة تقديم الطعن.

بما ان المادة 24 من قانون انشاء المجلس الدستوري تنص

على ان الطعن في صحة نيابة نائب منتخب يقدم إلى رئاسة

المجلس الدستوري في مهلة أقصاها ثلاثون يوما تلي تاريخ

اعلان نتائج الانتخاب اصولا,

وبما ان المادة 26 من القانون ذاته تنص على ان يعتبر

المنتخب نائبا ويمارس جميع حقوق النيابة منذ اعلان نتيجة

الانتخابات,

وبما ان المادة 60 فقرة 2 من القانون رقم 171 تاريخ

6/1/2000 الرامي إلى تعديل احكام قانون انتخاب أعضاء

مجلس النواب تنص على ما يلي:

"ويرفع المحافظ النتائج مع المحضر النهائي والجدول العام

الملحق به, فورا, إلى وزارة الداخلية التي تتولى اعلان

النتائج النهائية واسماء المرشحين الفائزين عبر وسائل

الاعلام رسميا. ويوجه وزير الداخلية فورا كتابا إلى رئيس

المجلس النيابي, في ما يعود للانتخابات النيابية, يبلغه

بموجبه اسماء المرشحين الفائزين ونتائج الاصوات التي نالها

كل مرشح".

وبما انه يتضح من هذه النصوص, وبخاصة المادة 60 فقرة

2 اعلاه, ان الجهة التي تتولى اعلان النتائج النهائية بصورة

رسمية هي وزارة الداخلية والبلديات المشرفة على المرفق

الانتخابي, ويتم لها ذلك بالاعلان الرسمي عن تلك النتائج

وبتوجيه كتاب فورا من قبل وزير الداخلية والبلديات إلى

رئيس مجلس النواب بهذا الخصوص,

وبما ان من الثابت ان وزارة الداخلية والبلديات قد اعلنت

بتاريخ 10/6/2002 فوز المستدعى ضده ووجه وزير

الداخلية والبلديات بالتاريخ ذاته, أي في 10/6/2002,

تطبيقا للمادة 60 فقرة 2 اعلاه, كتابا إلى رئيس مجلس

النواب يبلغه فيه نتيجة الانتخاب,

وبما ان لا محل للتذرع بالقرار الصادر عن هذا المجلس

بهيئة سابقة برقم 10 تاريخ 17/5/1997 والمتضمن "ان

نتائج الانتخاب تعلن وفقا لاحكام المادة 58 من قانون

الانتخاب, من قبل اللجنة العليا", لأن هذا القرار صدر بظل

احكام القانون تاريخ 26/4/1960 التي كانت تنص على ان

نتيجة الانتخاب تعلن من قبل لجنة القيد المنصوص عليها في

المادة 14 منه, والتي تعتبر ملغاة بحكم نص المادة 60 فقرة

2 من القانون رقم 171 الصادر في 6/1/2000 والرامي

إلى تعديل احكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب,

وبما ان من الرجوع إلى الخبر الذي وزعته الوكالة الوطنية

للاعلام عن المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الداخلية

والبلديات بتاريخ 4/6/2002 المبرز نصه ربطا بلائحة

المستدعى ضده الجوابية المؤرخة في 23/7/2002 يتبين ان

وزير الداخلية والبلديات قد عرض في المؤتمر الصحفي

المذكور مجريات عمليات فرز الاصوات وتحقيقها من قبل

لجان القيد العليا مشيرا إلى المناخات التي احاطت بها

ومبرزا الاخطاء التي شابتها والتناقض الذي اكتنفها من دون

ان يعلن أي نتيجة نهائية للانتخاب.

وبما ان ما يؤكد ان وزير الداخلية والبلديات لم يعلن في

مؤتمره الصحفي المشار إليه أي نتيجة نهائية للانتخابات

موضوع الطعن هو قوله في ذلك المؤتمر ما يلي: "... لهذا

السبب هذه هي النتيجة التي امامنا التي على اساسها تراجع

العدلية ولجان القيد للتصحيح ويكون هو القرار النهائي الذي

على اساسه تعلن النتيجة الرسمية التي ضبطنا نحن الخطأ

فيها ونرسل الأمر إلى مجلس النواب والمجلس الدستوري

لابلاغهما النتيجة النهائية".

وفي كل حال بما ان اعلان النتيجة النهائية للانتخاب يجب

ان يكون مكتملا وصحيحا وغير مشوب بأي لبس ومتسما

بالدقة والوضوح النافيين للتأويل تحت طائلة عدم الاعتداد به

تأسيسا على المبدأ المسلم به فقها واجتهادا ان لا بدء لسريان

أي مهلة في المراجعات القضائية إلا إذا كان التبليغ أو

الاعلان جرى بصورة صحيحة:

وبما انه يتبين من كل ما سبق ان اعلان نتائج الانتخاب

المطعون فيه قد تم صحيحا بتاريخ 10/6/2002, وهو

التاريخ ذاته الذي تم فيه اقتران اعلان النتائج رسميا من

قبل وزارة الداخلية والبلديات عبر وسائل الاعلام بتوجيه وزير

الداخلية كتابا بهذا الخصوص إلى رئيس مجلس النواب عملا

بالمادة 60 فقرة 2 من القانون رقم 171/2000, فتكون

مراجعة الطعن الحاضرة المقدمة بتاريخ 8/7/2002 واردة

ضمن المهلة القانونية ومقبولة في الشكل لهذه الجهة.

ثانيا: ـ في الصفة والمصلحة.

بما ان المادة 24 من قانون انشاء المجلس الدستوري تنص

على ان يتولى المجلس الدستوري الفصل في صحة نيابة

نائب منتخب والنظر في النزاعات والطعون الناشئة عن

انتخابات أعضاء مجلس النواب وذلك بموجب طلب يقدمه

المرشح الخاسر في الدائرة الانتخابية ذاتها إلى رئاسة

المجلس الدستوري,

وبما ان المادة 46 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري

تنص في السياق ذاته على ان يقدم الطعن في صحة نيابة

نائب منتخب من أي مرشح منافس خاسر في دائرته

الانتخابية إلى رئاسة المجلس الدستوري,

وبما ان الصفة تتمثل في "السلطة" التي تمكن من رفع

الدعوى:

وبما ان القانون, عندما يولي احدهم تحديدا حقا بتقديم

الدعوى, يكون قد اولاه السلطة أي الصفة اللازمة لذلك,

وبما ان المادة 24 من قانون انشاء المجلس الدستوري

والمادة 46 من نظامه الداخلي قد اولتا المرشح الخاسر صفة

تقديم الطعن, فتكون مستدعية الطعن تملك الصفة لتقديمه.

وبما ان من المسلم به نصا واجتهادا ان المصلحة تعتبر

مفترضة في من اولاه القانون صفة المقاضاة على ما جاء

في المادة 9 من قانون اصول المحاكمات المدنية, وهو

القانون الجائز تطبيقه على اجراءات المحاكمة لدى المجلس

الدستوري عند وجود نقص في نصوصه القانونية لهذه الجهة

(م 6 اصول مدنية),

وبما ان المادة 9 المذكورة تنص على ان "تكون الدعوى

مباحة لكل من له مصلحة قانونية قائمة.., باستثناء الحالات

التي يحصر فيها القانون باشخاص يحدد صفتهم حق تقديم

طلب أو دحضه أو الدفاع عن مصلحة معينة".

وبما ان مستدعية الطعن هي المرشحة الخاسرة فلها اذن

صفة ومصلحة شخصية مباشرة تتحدان قانونا وتتساندان

لتقديم الطعن:

وبما انه لا يرد على ما تقدم بأن مستدعية الطعن لم تكن

تتوافر فيها الشروط القانونية التي تؤهلها للنيابة مما

يفقدها حق الترشح بحجة أنها رئيسة بلدية بتغرين ورئيسة اتحاد

بلديات المتن الشمالي, وذلك لأن المادة 31 من قانون انشاء

المجلس الدستوري نصت على ان يبحث المجلس مسألة

توافر الشروط القانونية المؤهلة للنيابة في حالة إلغاء النتيجة

بالنسبة إلى المرشح المطعون في نيابته وابطال نيابته

وبالتالي تصحيح في النتيجة واعلان فوز المرشح الحائز

على الاغلبية وعلى الشروط التي تؤهله للنيابة, مما يفيد

صراحة ان اهلية المرشح للنيابة انما يتم التحقق من توافرها

في حالة اعلان المجلس فوز هذا المرشح بالنيابة المتنازع

عليها وتمهيدا لهذا الاعلان,

وبما ان الدفع بانتفاء صفة مستدعية الطعن ومصلحتها يكون

والحال ما ذكر مستوجبا الرد.

ثالثا ـ في التنازل المنسوب إلى المستدعية عن حق الطعن.

بما ان من الرجوع إلى الاستدعاء الذي وجهه النائب ميشال

المر إلى وزارة الداخلية بتاريخ 10/6/2002 المبرزة

صورة عنه ربطا بكل من مراجعة الطعن ولائحة المطعون

بنيابته الجوابية يتبين انه يتضمن ما يلي: "اتمنى على

وزارتكم الموقرة القيام بالخطوات المتلازمة التالية:

1 ـ الاشارة إلى عدد الاصوات التي نالها كل مرشح استنادا

إلى محضر لجنة القيد العليا النهائي الذي ورد إلى وزارتكم

قبل ظهر الاثنين الواقع في 3 حزيران 2002 ,

2 ـ استرجاع الكتاب الذي وجهته وزارتكم الموقرة إلى

جانب وزارة العدل للبحث في الاخطاء الواردة في بعض

الاقلام.

3 ـ اعتبار كتاب موكلتي هذا بمثابة انسحاب من معركة

اعلان النتائج الانتخابية وبالتالي اعلان فوز المرشح الذي

يليها بعدد الاصوات".

وبما ان التنازل مسبقا عن حق الطعن يجب ان يكون

صريحا لا يترك مجالا لأي تأويل ولا يؤخذ بالاستنتاج ولا

يقدر تقديرا بل يجب ان يثبت بصورة اكيدة لا لبس فيها أو

ابهام, وان ينجم عن عمل لا يمكن ان يفسر إلا بنية التنازل,

وبما ان المجلس الدستوري لا يرى في الاستدعاء تاريخ

10/6/2002 ما يفيد تنازلا عن حق المستدعية بالطعن في

ضوء التحديد المذكور اعلاه.

وبما انه وعلى افتراض ان ذلك الاستدعاء يؤلف تنازلا من

باب الاستطراد الكلي, فلقد تضمن هذا الاستدعاء القيام

بخطوات "متلازمة" لم تتحقق, فيعتبر غير ذي مفعول ولا

يمكن التأسيس عليه لعدم تحقق شرطه,

وبما انه يضاف إلى ذلك, وبصورة أكثر استطرادا, ان أي

تنازل يجب ان يصدر مباشرة وصراحة عن صاحب الحق

المتنازل عنه, وهذا ما لم يحصل, أو عن وكيله الحائز على

توكيل خاص يجيز له صراحة التنازل عن الحق, هذا

التوكيل غير الثابت في ملف المراجعة, وبالتالي لا يعتد به,

وبما انه لم يثبت, من جهة اخرى, رضوخ المستدعية لفوز

المستدعى ضده كما ورد في لائحة هذا الاخير في معرض

مناقشته لاستدعاء "الانسحاب من معركة النتائج" وفي

طلباته المتعلقة بالشكل, بل على العكس من ذلك لقد طلبت

المستدعية في هذا الاستدعاء الاشارة إلى عدد الاصوات التي

نالتها كما وردت إلى وزارة الداخلية والبلديات قبل ظهر يوم

الاثنين الواقع فيه 3 حزيران 2002 والتي يدل ظاهرها على

فوزها على المستدعى ضده واكتفت من "الانسحاب من

معركة اعلان النتائج", بالاضافة إلى ان من المسلم به

اجتهادا وفقها, سيما في القانون الاداري اللبناني والفرنسي

والمصري, وعلى سبيل المقارنة ليس إلا, ان الرضوخ

للعمل أو الفعل في حال كان بوسع من صدر عنه الطعن به,

وعدوله بالتالي مسبقا عن تقديم مراجعة قضائية بشأنه, يجب

على الاقل ان ينتج عن اعلان صريح لارادة ذي الشأن به,

وإذا كان بعض الاجتهاد قد اخذ بالرضوخ الضمني من حيث

المبدأ فيجب ان تكون الاعمال أو الافعال التي يستخلص منها

نية الرضوخ اكيدة لا تقبل التأويل ولا تحتمل غير الرضوخ

كتفسير لها, وهذا غير حاصل في معرض هذه المراجعة

بالنظر إلى مضمون الاستدعاء المذكور الموجه إلى وزارة

الداخلية وكونه جاء مشروطا بظروفه واهدافه,

وبما انه والحال ما ذكر لا يرى المجلس ان المستدعية

رضخت أو تنازلت مسبقا عن حق الطعن, وبالتالي يعتبر

الدفع بخلاف ذلك مردودا.

وعليه,

تكون مراجعة الطعن الحاضرة مقبولة في الشكل لاستيفائها

الشروط القانونية كافة.

ثانيا ـ في الاساس:

بما ان اجتهاد المجلس الدستوري مستقر على اعتبار ان

اختصاصه للنظر في النزاعات والطعون الناشئة عن

الانتخابات النيابية يتركز على رقابة صحة الانتخاب

مراجعة طعن بصحة نيابة نائب منتخب خصوصيتها

وظروفها وطابعها المميز, وان للمجلس, في معرض اعمال

رقابته هذه, ان يبطل النيابة المطعون بصحتها اذا ثبت له ان

مخالفات أو تجاوزات على درجة من الجسامة قد حصلت

وانه تولد عنها تأثير حاسم في نتيجة الانتخاب, بصرف

النظر عما إذا كانت هذه الوقائع مخالفة أو غير مخالفة

لاحكام قانون الانتخاب, وبمعزل عن الفارق في الاصوات

بين المرشحين, ضئيلا كان أو مريحا,

وبما ان المجلس الدستوري قد سبق له واعتبر انه في حال

تثبت, بما له من سلطة واسعة في التقدير وانطلاقا من بينات

أو بدء بينات تضفي المنطق والجدية على اسباب الطعن أو

بعضها, من توافر مخالفات أو تجاوزات من النوع المشار

إليه اعلاه على درجة معينة من الخطورة والتأثير في ارادة

الناخبين وبالتالي في نتيجة الانتخاب, بادر المجلس إلى

ممارسة اختصاصه المنصوص عنه في المادة 31 من قانون

انشاء المجلس الدستوري التي تحفظ له خيارا مطلقا باعلان

صحة أو عدم صحة النيابة المطعون فيها وفي هذه الحالة

الاخيرة, اما إلغاء النتيجة واعلان فوز المرشح الحائز على

الاغلبية وعلى الشروط المؤهلة للنيابة, أو ابطال نيابة

المطعون بصحة نيابته وفرض اعادة الانتخاب على المقعد

الذي خلا تبعا لهذا الابطال,

وبما ان المجلس يعمل بالتالي رقابته على صحة الانتخاب

وصدقيته بالوسائل التي يرتئي منطلقا في رقابته هذه من

اسباب الطعن, دون ان تحده هذه الاسباب أو تقيده في

الخلاصات التي يمكن ان يتوصل اليها في ممارسته لسلطة

الخيار المطلق المحفوظة له قانونا على ما اوردنا اعلاه,

وبما ان المجلس, وبالاستناد إلى كل ما سبق, يرى التوقف

عند سببين اثنين للطعن ليبني على كل منهما المقتضى

القانوني, ويهمل كل ما عداهما من اسباب لا يجدي

استخلاص أية نتائج قانونية منها اما لعدم جديتها أو لعدم

ثبوتها واما لافتقادها إلى العناصر التي تمكن من التثبت

منها, وهما سببان وردا بالاستقلال أو في معرض اسباب أو

تحت عناوين اخرى في مراجعة الطعن وارتأى المجلس

ضمها كالتالي للتلازم وتسهيلا للبحث:

السبب الاول: في مخالفة لجنة القيد لاحكام المادة 60 من

قانون الانتخاب.

السبب الثاني: في مخالفة احكام المادتين 66 و68 من قانون

الانتخاب وتجاوزات اخرى في السياق الاعلامي والاعلاني

اثرت سلبا على ارادة الناخبين وبالتالي على صحة الانتخاب

وصدقيته.

في السبب الاول:

بما ان المجلس يرى, وضعا للامور في نصابها القانوني,

بحث هذا السبب مع العلم, من حيث المبدأ, بأن الاخطاء التي

قد ترتكبها لجان القيد أو لجنة القيد العليا يمكن المجلس ان

يعمد هو إلى تصحيحها دون الاضطرار لاعتبارها سببا

للابطال,

وبما ان المادة 16 من القانون رقم 171/2000 تنص على

المهمات التي تتولاها لجان القيد, وهي النظر في طلبات

التصحيح على القوائم الانتخابية واصدار قرارات بشأنها,

"وتلقي نتائج الانتخابات بعد اقفال اقلام الاقتراع ودرس

المحاضر والمستندات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها, ثم

القيام بعملية جمع الاصوات وتنظيم الجدول العام بالنتيجة

التي نالها كل مرشح ورفعها إلى رؤساء لجان القيد العليا

المختصة وفقا لما هو وارد في المادتين 58 و59 من هذا

القانون", على ما ورد في الفقرة "ب" من المادة 16

المذكورة,

وبما ان المادة 59 من القانون ذاته تنص في فقرتها الاولى

على ما يلي:

"تقوم لجان القيد بدراسة المحاضر والمستندات وتتخذ

القرارات اللازمة بشأنها, وتعلن الارقام الواردة في كل

محضر على سمع الحاضرين (المرشحين أو مندوبيهم), كما

تتولى فرز الاصوات التي نالها كل مرشح وجمعها وترفع

نتيجة جمع الاصوات بموجب محضر وجدول النتيجة الملحق

به يوقعهما جميع أعضاء اللجنة, إلى اللجان العليا في الدوائر

الانتخابية".

وبما ان المادة 60 من القانون ذاته تنص في فقرتيها الاولى

والثانية على ما يلي:

"فور استلامها كل محضر وجدول النتيجة الملحق به من

لجان القيد, تقوم اللجنة العليا بقراءة مجموع الاصوات التي

نالها كل مرشح, وبجمع النتائج الواردة من لجان القيد, ثم

تدون النتيجة النهائية في الدائرة الانتخابية على الجدول

النهائي, بالارقام والاحرف مع تفقيطها, وتنظم محضرا

بذلك, وثم توقع على المحضر وعلى الجدول العام للنتائج

المرفق به بكامل أعضائها. وتعلن عندئذ أمام المرشحين أو

مندوبيهم النتيجة النهائية التي نالها كل مرشح. تسلم

لجنة القيد العليا, المحافظ, المحضر النهائي والجدول

العام للنتائج, وتنظم مستندا بالتسلم والتسليم يوقعه

المحافظ أو من يسميه واحد أعضاء لجنة القيد العليا

الذي يسميه رئيس اللجنة.

ويرفع المحافظ النتائج مع المحضر النهائي والجدول العام

الملحق به, فورا, إلى وزارة الداخلية التي تتولى اعلان

النتائج النهائية واسماء المرشحين الفائزين عبر وسائل

الاعلام رسميا. ويوجه وزير الداخلية, فورا كتابا إلى رئيس

المجلس النيابي, في ما يعود للانتخابات النيابية, يبلغه

بموجبه اسماء المرشحين الفائزين ونتائج الاصوات التي نالها

كل مرشح.

وبما ان تطبيق هذه النصوص تطبيقا سليما يختم العملية

الانتخابية باعلان نتائجها النهائية بصورة رسمية, فإذا اعتور

أي من مراحلها عيب أو سوء تطبيق أو مخالفة, فللمجلس ان

يصحح هذا الخلل, إلا إذا كان قد انسحب على سلامة

الانتخاب وصحته وصدقيته,

وبما ان المجلس يرى انه يتبين من صراحة النصوص اعلاه

ما يلي:

ـ ان لجان القيد العادية المنصوص عنها في المادة 15 من

قانون الانتخاب والتي لحظت المادتان 16 فقرة "ب" و59

من القانون ذاته مهامها بشأن الانتخابات النيابية, هي التي

تتلقى نتائج الانتخابات بعد اقفال اقلام الاقتراع وتدرس

المحاضر والمستندات وتتخذ القرارات اللازمة بشأنها وتفرز

الاصوات التي نالها كل مرشح وتجمعها وترفع نتيجة جمع

الاصوات بموجب محضر وجدول بالنتيجة ملحق به موقعين

من جميع أعضاء كل لجنة معنية, إلى اللجان العليا في

الدوائر الانتخابية.

ـ ان لجنة القيد العليا ليست مرجعا استئنافيا للجان القيد

العادية إذ لا يعود لها اعادة النظر بقرارات هذه اللجان بل ان

مهمتها المحددة في المادة 60 من قانون الانتخاب تقتصر

على التحقق من جمع النتائج كما ورد إليها من لجان القيد

العادية ثم تدوين النتيجة النهائية في الدائرة الانتخابية على

الجدول النهائي وتنظيم محضر بذلك proces­verbal de constat

وتوقيعه كما وتوقيع الجدول العام للنتائج المرفق به من قبل

كامل أعضاء لجنة القيد العليا, ومن ثم اعلان النتيجة النهائية

التي نالها كل مرشح أمام المرشحين أو مندوبيهم, وتسليم

المحافظ المحضر النهائي والجدول العام للنتائج ليتمكن هذا

الاخير من رفعها فورا إلى وزارة الداخلية والبلديات.

ولا يرد على ما تقدم بأن المادة 24 فقرة "ب" من القانون

رقم 171/2000 تنيط بلجنة القيد العليا تلقي محاضر النتائج

الصادرة عن لجان القيد والجداول الملحقة بها ودرسها, وان

هذه العبارة الاخيرة تفيد باختصاص لجنة القيد العليا بدرس

النتائج وبالتالي تعديلها بنتيجة هذا الدرس إذ ان تحميل هذه

العبارة أكثر مما تحتمل يخل بتوزيع الاختصاص بين لجان

القيد ولجنة القيد العليا وينشئ اختصاصا حيث لا نص عليه

علما بأن الاختصاص لا يؤخذ بالاستنتاج, وان المادة 60 من

قانون الانتخاب تحدد بشكل صريح لا يقبل التأويل اختصاص

لجنة القيد العليا الذي لا يشمل اتخاذ قرارات بشأن المحاضر

الانتخابية ونتائج اقلام الاقتراع والمستندات الواردة من تلك

الاقلام. وما يدل على ذلك ان الفقرة "ب" من المادة 24 من

قانون الانتخاب المشار إليها اعلاه تعطف صراحة في نهايتها

على المادة 60 من القانون ذاته, مما يضفي على عبارة

"الدرس" معنى التحقق فقط من صحة جمع النتائج الواردة

إلى لجنة القيد العليا من لجان القيد.

ويرفع المحافظ النتائج مع المحضر النهائي والجدول العام

الملحق به, فورا, إلى وزارة الداخلية التي تتولى اعلان

النتائج النهائية واسماء المرشحين الفائزين عبر وسائل

الاعلام رسميا. ويوجه وزير الداخلية, فورا كتابا إلى رئيس

المجلس النيابي, في ما يعود للانتخابات النيابية, يبلغه

بموجبه اسماء المرشحين الفائزين ونتائج الاصوات التي نالها

كل مرشح".

وبما ان تطبيق هذه النصوص تطبيقا سليما يختم العملية

الانتخابية باعلان نتائجها النهائية بصورة رسمية, فإذا اعتور

أي من مراحلها عيب أو سوء تطبيق أو مخالفة, فللمجلس ان

يصحح هذا الخلل, إلا إذا كان قد انسحب على سلامة

الانتخاب وصحته وصدقيته,

وبالاضافة إلى كل ذلك, وتفسيرا لنية المشترع, يرى المجلس

ان المادة 24 الفقرة "أ" قد اناطت صراحة بلجان القيد العليا

النظر في طلبات استئناف قرارات لجان القيد العائدة لتصحيح

القوائم الانتخابية, ولم يلحظ المشترع هذا الاختصاص بالنسبة

إلى نتائج الانتخابات النيابية,

وفي الاجتهاد الفرنسي ما يعزز اختصاص لجنة القيد العليا

بالنسبة إلى نتائج الانتخاب كما تم تحديده اعلاه:

ـ ان لجنة القيد العليا ترفع يدها حكما وتستنفد اختصاصها

المنصوص عنه في المادة 60 من القانون رقم 171/2000

فور اعلان النتائج من قبلها بالشكل الموصوف في المادة

المذكورة وتسليمها المحافظ, وهو همزة الوصل مع وزارة

الداخلية والبلديات المشرفة على المرفق الانتخابي, المحضر

النهائي والجدول العام للنتائج.

ـ يعود لوزارة الداخلية والبلديات التي لها اختصاص مقيد

في هذا الاطار ان تعلن رسميا النتائج عبر وسائل الاعلان,

على ان يوجه وزير الداخلية والبلديات فورا كتابا إلى رئيس

مجلس النواب يبلغه بموجبه اسماء المرشحين الفائزين ونتائج

الاصوات التي نالها كل مرشح. وليس لوزارة الداخلية

والبلديات ان تجتهد أو تفاضل أو تختار بين احتمالات بل ان

تعلن النتيجة كما وردتها من لجنة القيد العليا. ومن هنا

وجوب ان يكون محضر لجنة القيد العليا قاطعا وغير قابل

للتأويل, مع حفظ اختصاص المجلس الدستوري بالنظر, وفقا

للنصوص التي ترعاه, بأي استشكال بموضوع نتائج

الانتخاب.

وبما انه قد ثبت للمجلس ان لجنة القيد العليا لم تطبق المادة

60 من القانون رقم 171/2000 تطبيقا سليما بمضمونها

المحدد اعلاه, بل تجاوزت اختصاصها وخالفت المادة

المذكورة, سواء حين اتخذت موقفا مغايرا للقرار الذي

اتخذته لجنة القيد الرابعة بموضوع إلغاء نتيجة القلم رقم

303 حملايا بأن ادخل رئيس لجنة القيد العليا تعديلا خطيا

تحت تسمية "قرار" على المحضر ذاته المنظم من قبل

اللجنة المذكورة, أو بالموافقة على ضم مستندات إلى ملفات

الفرز بعد فتحها والتحقق من محتوياتها في لجان القيد

العادية, كما جرى أيضا بالنسبة إلى محضر الانتخاب العائد

للقلم رقم 303 حملايا المذكور الذي لم تجده لجنة القيد

الرابعة في الظرف المتعلق بهذا القلم عند فضه, علما بأن

المستند الذي ابرز ليحل محل هذا المحضر هو اعلان عائد

للقلم رقم 304 حملايا اضيفت عليه نتائج على اساس أنها

عائدة إلى القلم رقم 303 حملايا, كما تجاوزت لجنة القيد

العليا اختصاصها أيضا حين نظم رئيسها محضرا موجها إلى

وزير الداخلية والبلديات رفع بموجبه إليه نتائج الانتخابات

المحتسبة وفقا لجداول لجان القيد, تاركا لخياره اعتماد نتائج

القلم رقم 303 حملايا الذي ألغته لجنة القيد الرابعة أو عدم

اعتمادها, وبالتالي اعلان النتيجة التي يراها مناسبة, ومن ثم

تنظيم قرار آخر لاحق لهذا المحضر بناء على كتاب وزير

الداخلية والبلديات يدعو فيها لجنة القيد العليا إلى تحديد

النتيجة النهائية التي يجب اعتمادها وفقا لمنطوق المادة 60

من قانون الانتخاب, كي يتمكن من اعلانها وفقا للاصول,

ومن ثم استمرار رئيس لجنة القيد العليا في دعوة أعضائها

إلى الاجتماع بعد استنفاد مهمتها, وان كان على الوجه

المغلوط الموصوف اعلاه,

وبما ان المجلس, مع علمه بأن هذه المخالفات انما تقع في

مفصل اساسي من اعلان نتائج العملية الانتخابية, لا يسعه

التأسيس عليها لابطال النيابة المطعون فيه لأنها لا تمس

بصورة مباشرة بصحة الانتخاب وصدقيته, بحيث يكون

السبب المبني عليها مردودا في الاساس.

في السبب الثاني:

بما ان المادة 66 من القانون رقم 171 تاريخ 6/1/2000

الرامي إلى تعديل احكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب

تنص على انه "يحظر توزيع كل نشرة أو مخطوطة لصالح

مرشح أو عدد من المرشحين أو ضدهم يوم الانتخاب. وعند

حصول مخالفة من هذا النوع تصادر الاوراق والمنشورات

والمخطوطات ويعاقب المخالف بالحد الاعلى للغرامة

المنصوص عليها في المادة 69 من هذا القانون".

وبما ان المادة 68 من القانون رقم 171/2000 المذكور

اعلاه تنص على انه "يحظر على كافة وسائل الاعلام

المرئية والمسموعة وكذلك المكتوبة غير السياسية, تعاطي

الاعلان الانتخابي السياسي خلال الحملة الانتخابية حتى

اجراء الانتخابات واعلان النتائج النهائية تحت طائلة التعطيل

والاقفال التام بقرار يصدر عن محكمة المطبوعات في غرفة

المذاكرة".

وبما ان المجلس يرى ان العبرة من ايراد النصين اعلاه في

المراجعة الحاضرة تكمن في تأثير الوسيلة الاعلامية الخاصة

على الناخب عن طريق التعسف في استغلال مكمن القوة

Abus position dominante, وان هذا التأثير لا يأخذ حجمه

الطبيعي أو العادي أو المشروع إلا من خلال الموضوعية

والتعددية وحرية ابداء الرأي بشكل متساو بين جميع

المرشحين دون أي تمايز أو تفضيل,

وبما انه لا يرد على ما تقدم بعدم وجود تشريع خاص ينظم

الاعلام أو الاعلان الانتخابي, وهذا ما يكرر المجلس اسفه

بشأنه, لأن الأمر بالمبدأ يتجاوز النص, أي نص, إلى التثبت

من تأثير الاعلام أو الاعلان على ارادة الناخب بشكل ينال

من صدقية العملية الانتخابية ونزاهتها, فضلا عن ان

المادتين 66 و68 المشار اليهما اعلاه تحظران صراحة

توزيع النشرات والمخطوطات لصالح مرشح أو ضد آخر

يوم الانتخاب, كما وتعاطي وسائل الاعلام المرئية

والمسموعة الاعلان الانتخابي السياسي خلال الحملة

الانتخابية التي تمتد من تاريخ دعوة الهيئات الانتخابية حتى

اجراء الانتخابات واعلان النتائج النهائية, وترتبان على

تجاوز هذا الحظر تعرض المخالف لتدابير محددة في متن

كل منهما.

وبما ان المجلس يرى, تفسيرا وتأطيرا للمادتين 66 و68

المذكورتين, ان العيب, في مفهوم المشترع, ليس في مجرد

اصدار وتوزيع أي نشرة أو مخطوطة قبل يوم الانتخاب أو

في تأمين مساحة مرئية يلتقي فيها المرشح مع الناخب في

دائرته سعيا إلى اقناعه للتصويت له سيما إذا توسل هذا

الاقناع اساليب الموضوعية والحيادية في طرح برامج

انتخابية أو طموحات أو توجهات أو آراء سياسية مشروعة,

أي غير محظرة قانونا, بل ان العيب يقع حتما عند اقدام

المرشح على اصدار وتوزيع نشرة أو مخطوطة يوم

الانتخاب, خاصة إذا اتسمت بالتهجم الشخصي أو السياسي

واستنهاض أو تحريك للغرائز والعصبيات الكامنة في النفوس

أو توفير مناخات محفزة لها ودون ان يتمكن المستهدف من

الرد عليها والسعي إلى دحضها, أو عند تفرد المرشح

بالمساحة المرئية خلال الحملة الانتخابية واطلاق العنان

لاعلام انتخابي مكثف ومركز ومتحيز ومفتقر إلى معايير

الموضوعية والتعددية وحرية التعبير عن الرأي الآخر,

بحيث ينحرف عندئذ هذا التواصل عن وظيفته الاصلية

بالتوعية السياسية والاعلام الموضوعي ليصبح اعلانا أو

ترويجا لدعاية سياسية تسيء إلى مبدأ المساواة وتؤثر سلبا

على ارادة الناخب وعلى صحة الانتخاب وصدقيته,

وبما ان المجلس يرى, استكمالا لما سبق, ان مبدأ المساواة

ينجم عنه حكما الحفاظ على حد ادنى من تكافؤ الفرص بين

المرشحين في الانتخابات النيابية, فلا يحرم مرشح عمليا من

الرد على منشور يتناوله بمضمون تهجمي يوم الانتخاب كما

لا يحرم أيضا من توسل المساحة المرئية لعرض وجهة

نظره المختلفة وايجاد فرص جدال حقيقي موضوعي Debat

للاعلام المرئي والمسموع من اثر على الرأي العام ومن

تأثير على الناخبين, ولذلك يتم اللجوء إلى نص المادتين 66

و68 المذكورتين في قانون الانتخاب الساري المفعول في

انتظار التشريع الاشمل والمرتجى, لتأمين الحد الادنى من

تكافؤ الفرص بين المرشحين,

وبما ان المجلس يرى في خلاصة ما سبق استعراضه, ان

المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين على جميع الصعد,

سيما على صعيد الاعلان والاعلام الانتخابيين اللذين تناولت

كلا منهما المادتان 66 و68 من القانون رقم 171/2000

بالشكل والمضمون الموصوفين اعلاه, انما يؤلفان معا

لتلازمهما شرطا اساسيا من شروط ديموقراطية الانتخاب

وصحته وصدقيته, ويدخل التحقق من توافر هذه الشروط في

اختصاص المجلس الدستوري بوصفه قاضي الانتخاب,

وبما ان المجلس الدستوري الفرنسي, بالمقارنة مع ما سبق,

وفي اوضاع مشابهة تنظمها نصوص وضعية, قد درج على

اعتماد هذا المنحى المبني على الهدف من وضع التشريع الا

وهو الوقوف على مدى تأثير وسائل الاعلان أو الاعلام على

المساواة والتوازن والتكافؤ بين المرشحين:

وأيضا للدلالة على تنوع التجاوزات والمخالفات المبطلة

للنيابة في هذا المجال:

وبما انه من الرجوع إلى استدعاء الطعن وإلى المستندات

والتسجيلات المرئية والمسموعة المرفقة به والتي لم ينازع

فيها المستدعى ضده, يتبين ان المحطة التلفزيونية MTV,

التي يقر هذا الاخير انه يملك اسهما فيها, وهي في كل حال

وسيلة استخدمها لمصلحته واستفاد منها دون سواه, قد اجرت

وبثت اثناء الحملة الانتخابية وفي يوم الانتخابات بالذات

وبعده وقبل اعلان النتائج النهائية بصورة رسمية, مقابلات

مع عدد من السياسيين اكثريتهم الساحقة من الاتجاه السياسي

ذاته للمستدعى ضده السيد كبريال المر, وقد تولوا تباعا شن

حملات سياسية ضد الخط السياسي الذي نسبوا مستدعية

الطعن إليه وذلك لصالح المستدعى ضده والخط الذي ينتمي

إليه, كما يتبين أيضا ان المحطة التلفزيونية المذكورة قد بثت

بصورة متكررة وكثيفة اثناء الحملة الانتخابية "كليبات"

تتضمن ترويجا وتسويقا لحملة المستدعى ضده دون سواه,

وبما انه لا يرد على ما تقدم انه كان بامكان المستدعية

الظهور على شاشة هذه المحطة بالذات بدعوة من المستدعى

ضده للمناظرة أو في برنامج مخصص لها بالانفراد, على ما

يدلي به هذا الاخير, لأن اتاحة هذه الامكانية بقيت مفترضة

وغير مثبتة من قبله, فضلا عن ان هذه المحطة قد اوجدت

بيئة اعلامية مناهضة بكامل عناصرها للمستدعية وبالتالي

مفتقرة إلى الحد المطلوب من الموضوعية والحياد,

وبما انه من الرجوع إلى شريطي التسجيل المرئي والمسموع

"Video­Cassette" رقم 8 و9 المرفقين باستدعاء الطعن

يتبين ان محطة تلفزيون الـ MTV قد بثت بعد ظهر يوم

الانتخاب مشاهد حية لناخبين جلهم بزيهم العربي ادلوا لدى

استصراحهم بل واستدراجهم باقوال تؤيد مستدعية الطعن

وخطها السياسي, وقد رافقت هذا النقل المباشر الذي تكرر

بثه لاحقا كما يتبين من شريطي الـ "Video­Cassette"

المذكورين تعليقات للمذيعين ورد فيها الآتي حرفيا:

"ناخبي المتن الاصليين عم ينتخبوا مؤيدين لخط السيدة ميرنا

(مستدعية الطعن), ومؤمنين بخطها السياسي, هذه المشاهد

برسم كل لبنان, برسم "المتنيين خصوصا, ما بدي علق

بشي, رح اترك التعليق لانكم مشاهدينا من "خلال شاشة

التلفزيون".

"بمواجهة التصويت الكثيف من بدو البقاع المجنسين الذين

اتوا بهم للانتخاب "إلى جانب المرشحة ميرنا المر ولكي لا

تزور ارادة أبناء المتن, المطلوب "الاقبال بقوة على صناديق

الاقتراع لأن الاقتراع المشوه في الصناديق يؤدي إلى تمثيل

مشوه في المجلس النيابي وان الاف الاتصالات المستنكرة

من لبنان وعالم الاغتراب اغرقت سنترالات الـ MTV

واجمعت على تصحيح الخلل فورا لأن مصير المتن قلب

لبنان يجب ان يقرره ابناؤه فالدعوة مجددا وتكرارا انتم

الشباب الحر للتوجه إلى الصناديق لتكون النتيجة لمرة محققة

طموحكم والقرار بين ايديكم".

لا تزال الاتصالات ترد من اللبنانيين في الخارج

وخصوصا من السويد انهم يستنكرون وجود هذه الكثافة من

فئة المجنسين والسماح بانها تمثل ابناء المتن.

وبما أن المستدعى ضده لم ينازع في صحة المشاهد

ومضمون التعليقات المذكورة,

وبما انه بالاضافة إلى ذلك لقد اتخذت الحملة الاعلامية

للمستدعى ضده طابع التعبئة الشعبية عن طريق تبني

شعارات وتوجيه اتهامات ولصق نعوت بمستدعية الطعن

وباقاربها الاقربين وبتحالفاتهم, فتجاوزت تلك الحملة حدود

المألوف في التنافس الانتخابي لتصل إلى خارج حدود الوطن

ما من شأنه استنفار الناخبين وتحريك غرائزهم, علما بأن

طبيعة المنطقة الانتخابية معروفة وكذلك تركيبتها الاجتماعية

والطائفية, وهذه خصوصية من خصوصيات هذه المراجعة,

كل ذلك في حين لم يتح لمستدعية الطعن حق الرد المباشر

أو اللاحق من خلال الوسيلة المرئية ذاتها التي اضحت

عنوانا متلازما لحملة المستدعى ضده الانتخابية, كما لم يتح

لها مساحات مرئية و/أو مسموعة اخرى يتحقق معها تكافؤ

الفرص بينها وبين المستدعى ضده, أو حتى بين هذا الاخير

وسواه من المرشحين, كما ادلت المستدعية التي اكتفت

بإعلان برنامجها الانتخابي والزيارات التقليدية, وهذا ما لم

ينفه أو يثبت عكسه المستدعى ضده مكتفيا بأن شاشته

استقبلت مرشحا آخر لمرة واحدة في اطار برنامج سياسي,

وبما ان المستدعى ضده لا ينازع أيضا بما ادلت به مستدعية

الطعن بشأن توزيع مناشير على ابواب الكنائس خلال الايام

التي سبقت الانتخاب كما في ليلة ويوم حصوله, وهذه امور

ثابتة في المشاهد المرئية والمسموعة التي نقلتها المحطة

ذاتها وسواها, بل اكتفى بالقول ان هذا التوزيع قد تم ضمن

القوانين المرعية وان سائر المرشحين قد قاموا بمثل هذا

التوزيع ممارسين في ذلك حقهم الطبيعي, إلا ان المجلس

اطلع على انموذج من تلك المناشير وقد تضمن المنشور

المرفقة نسخة عنه باستدعاء الطعن, تنديدا وتهجما ونعتا

قاسيا للخط السياسي الذي تنتمي إليه مستدعية الطعن ومناداة

بانتخاب المستدعى ضده على اعتبار انه "مرشح الحرية

والسيادة والاستقلال", وهذا النوع من المناشير لم يكن من

الممكن الرد عليه في حينه, أو في مطلق الاحوال بمضمون

مماثل له, وكان يتجاوز الدعاية الانتخابية المشروعة, ومن

شأنه التأثير على الناخبين عامة وفي صدقية النتائج تأثيرا

مباشرا ضد مصلحة مستدعية الطعن ولصالح المستدعى

ضده بالنظر إلى طبيعة المنطقة الانتخابية وتركيبتها

الاجتماعية والطائفية التي اسلفنا الاشارة إليها.

وبما ان المجلس يرى والحال ما ذكر الا بهذا السبب المتعلق

بالمخالفات والتجاوزات الاعلامية والاعلانية الجسيمة

واعلان عدم صحة نيابة المستدعى ضده السيد كبريال المر,

المستفيد الاوحد من تلك المخالفات والتجاوزات.

وبما انه بحثا عما يترتب من نتائج على اعلان عدم صحة

نيابة المستدعى ضده, يخلص المجلس الدستوري إلى

الحصيلات التالية:

بما انه يتبين من استدعاء الطعن ان المستدعية تطلب في

الاساس وفي فقرة الطلبات تحت (البند ثانيا) اصدار القرار

باعلان عدم صحة نيابة السيد كبريال المر وابطال نيابته, ثم

تطلب تحت (البند ثالثا) ابطال الانتخاب في دائرة جبل لبنان

الثانية ـ قضاء المتن ـ عن مقعد الروم الأرثوذكس,

مضيفة ومصرحة في متن ذلك الاستدعاء بأنها لا تطلب

اعلان فوزها في الانتخابات,

وبما انه يفهم من هذا التفريق الذي تعتمده المستدعية في

طلباتها أنها لا تطلب فقط ابطال نيابة السيد كبريال المر بل

هي تطلب أيضا ابطال الانتخاب في دائرة جبل لبنان الثانية

ـ قضاء المتن ـ,

وبما انه يقتضي بحث هذين الطلبين بدءا بابطال الانتخاب

ككل في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ باعتباره

الطلب الاشمل, وانتهاء بطلب ابطال نيابة المطعون بنيابته

باعتباره يتعلق حصرا بهذه النيابة,

وبما انه فيما يتعلق بطلب الانتخاب الذي شمل مرشحين غير

المستدعية والمستدعى ضده في المراجعة الحاضرة, من

المسلم به نصا واجتهادا ان مراجعة الطعن لا يمكن ان

تتناول عملية انتخابية برمتها بل فقط إلغاء النتيجة بالنسبة

إلى المرشح المطعون بصحة نيابته وبالتالي تصحيح هذه

النتيجة واعلان فوز المرشح الحائز على الاغلبية, أو ابطال

نيابة المطعون بصحة نيابته وفرض اعادة الانتخاب على

المقعد الذي خلا نتيجة الابطال, على ما هو نص المادة 31

من قانون انشاء المجلس الدستوري واجتهاده المستمر في هذا

الصدد:

وبما ان طلب ابطال الانتخاب في دائرة جبل لبنان الثانية ـ

قضاء المتن ـ عن مقعد الروم الأرثوذكس بما قد يتناول

اوضاعا لمرشحين آخرين في الدائرة المذكورة, يكون

والحالة ما ذكر مستوجبا الرد.

وبما انه فيما يتعلق بطلب ابطال نيابة السيد كبريال المر,

فيقتضي بحثه وترتيب نتائجه في ضوء اختصاص المجلس

الدستوري في قضايا الانتخابات النيابية كما هو ملحوظ هذا

الاختصاص في المادة 31 من قانون انشاء المجلس التي

سبق استعراضها والتي تنص على ان لهذا الاخير الخيار اما

بإلغاء النتيجة نسبة إلى المرشح المطعون في نيابته وبالتالي

تصحيح هذه النتيجة واعلان فوز المرشح الحائز على

الاغلبية, واما بابطال نيابة المطعون بصحة نيابته وفرض

اعادة الانتخاب على المقعد الذي خلا بنتيجة ذلك الابطال,

وبما ان حق الخيار المذكور متروك بحسب صراحة النص

لتقدير المجلس الدستوري المطلق فلا يمكن لارادة أي مرشح

ينازع لديه ان يعطله:

وبما ان المجلس الدستوري في معرض ممارسته هذا الخيار

المعطى له قانونا, يستعيد هنا اجتهادا راسخا استمر واستقر

عليه منذ نشأته يتلخص, وفي القضاء الانتخابي بالذات وفي

اطار رقابته على العمليات الانتخابية, بانه ـ أي المجلس ـ

يتمتع بسلطة تقدير واسعة للوقائع والمخالفات التي يستثبتها

ويعود له ان يرتب النتائج عليها بصرف النظر عما إذا كانت

مخالفة لقانون الانتخاب (قرار رقم 12 تاريخ

17/5/1997), كما استمر واستقر, ودائما في قضايا

الانتخاب, على ان لكل مراجعة خصوصيتها وظروفها التي

تختلف عن غيرها واقعا وموقعا وتأثيرا, وان للمجلس حق

التقدير وتحديد النتائج بالنسبة إلى تلك الخصوصية وواقعها

وظروفها (قرار رقم 17 تاريخ 17/5/1997, وقرار رقم

10 تاريخ 8/12/2000),

وبما انه يتبين من اللوائح المتبادلة بين الفريقين, ومن مشاهدة

التسجيلات العديدة المرئية والمسموعة المبرزة في الملف وما

رافق العملية الانتخابية في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء

المتن ـ كما عملية اعلان النتائج من تحركات وشعارات

وتهديدات واستنفارات تتسم بالعنف والفئوية وبما قد يهدد

الامن الاهلي لا بل التماسك الوطني, كما يتبين بشكل جلي

ان ذيول هذا الانتخاب لا زالت على حالها من التفاعل

والتصعيد وان ليس ما يحول بالتالي دون استمرار هذه

الاجواء بل تفاقمها في حال أجري انتخاب فرعي جديد في

الدائرة ذاتها على المقعد ذاته على ما تدل الدلائل كافة بوجود

هذا التشنج السياسي الظاهر والتجاذب الذي ينجم عنه والذي

يحمل في طياته مخاطر امنية وانقسامات فئوية يسهل معها

زرع الفتن, سيما في ظل هذه الاجواء المخيمة راهنا على

المنطقة وانعكاساتها المحلية, والتي من شأنها, ونظرا لتقارب

الموعد, ان تحول دون اجراء مثل هكذا انتخاب في ظروف

ديموقراطية وسليمة تتأمن معها صحته وصدقيته, وبالتالي

صحة التمثيل الشعبي, بحال ذهب المجلس في خياره إلى

فرض اجراء هذا الانتخاب,

وبما ان المجلس, بقدر ما يحرص على صحة التمثيل الشعبي

بوصفه قاضي الانتخاب بقدر ما يحرص أيضا على الوفاء

للمبدأ الدستوري الوارد صراحة في الفقرة "ي" من مقدمة

الدستور بأن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش

المشترك, فلا يستقيم التمثيل الشعبي, أي تمثيل, في ظل

اوضاع تهدد صيغة هذا العيش التوافقية والميثاقية التي

ارتضاها الشعب اللبناني, صاحب السيادة ومصدر السلطات,

وكرسها في دستوره, النص الاسمى, لتسود على ما عداها

من اعتبارات لا تقوم بغيابها.

وبما ان الفقرة الثانية من المادة 141 اصول مدنية لا تعد من

قبيل المعلومات الشخصية المحظورة على القاضي ان يبني

حكمه عليها تلك "المستقاة من خبرة القاضي في الشؤون

العامة المفروض المام الكافة بها", فبصورة اولى لا يجوز

ولا يعقل ان تغيب الاعتبارات المشار إليها اعلاه عن دائرة

اهتمام المجلس الدستوري بصفته هيئة دستورية عليا ومستقلة

مناطا بها مراقبة دستورية القوانين كما مراقبة صدقية

العمليات الانتخابية وديموقراطيتها وسلامتها,

وبما ان المجلس يرى في ضوء الاعتبارات اعلاه استبعاد

"فرض" اعادة الانتخاب على المقعد الذي خلا بنتيجة ابطال

نيابة المطعون بنيابته طالما ان له في مجال ممارسته لخياره

ـ وكما يلي بيانه قانونا واجتهادا ـ ان يعلن فوز مرشح

آخر غير المطعون بنيابته,

وبما ان من المسلم به في الفقه الدستوري ان من حق

المجلس الدستوري ومن صلب اختصاصه اعلان فوز مرشح

آخر غير المطعون بنيابته عند وجود مخالفات هامة ثبت ان

المستفيد منها هو المرشح المطعون بنيابته:

وبما انه وان كان هذا الاحتمال نادر الحدوث لكنه حاصل

وحادث فعلا في المراجعة الحاضرة ويؤلف عنصرا من

عناصر خصوصيتها, إذ من الثابت ان المخالفات الحاصلة

والمؤدية إلى الابطال هي تلك التي استفاد منها المرشح

المطعون بنيابته وكان لها اثرها الفاعل في الاصوات التي

نالها سائر المرشحين,

وبما ان هذا الاختصاص المعترف به فقها واجتهادا للمجلس

الدستوري انما يعززه ويقويه ان قضاءه في الطعون

الانتخابية ليس فقط قضاء ابطال بل هو قضاء شامل, وان

المجلس لاجل ذلك ان يرد الطعن أو ان يلغي النتائج المعلنة

أو ان يتناول هذه النتائج تعديلا وتغييرا:

وبما انه من خصوصيات هذه المراجعة أيضا, ان المستدعية

تطلب صراحة عدم اعلان فوزها, وهذا ما لا يفيد المجلس,

إلا انه يبقى له ان يعلن فوز المرشح الحائز بعد المستدعية

على العدد الاعلى من الاصوات السيد غسان مخيبر,

خصوصا بعد ان ثبت للمجلس ان المخالفات التي اعتبرها

مبطلة للانتخابات قد استفاد منها المطعون بنيابته دون سواه

وكان لها بلا شك التأثير على توزع الاصوات بين سائر

المرشحين, فطال هذا التأثير مستدعية الطعن كما طال

وبشكل اشد المرشح المذكور,

وبما انه في حال لا يسع المجلس اعلان فوز السيدة ميرنا

المر باعتبارها حائزة الاغلبية بعد المستدعى ضده المطعون

بنيابته بنظر المادة 31 من قانون انشاء المجلس الدستوري

لأن ذلك يصطدم بمخالفات تخللت حملتها الانتخابية وتعمد

المستدعى ضده عدم اثارتها في دفاعه ـ رغم حقه باثارتها

كوسيلة دفاع ـ رغم حقه باثارتها كوسيلة دفاع ـ وكان من

الممكن ان يكون لها تأثير أيضا على توزع الاصوات, ولا

سيما الاخطاء التي تعتور المحاضر الانتخابية بحسب اقوال

المستدعية نفسها في استدعاء الطعن والتي لم ينازع بها

المستدعى ضده, اضافة إلى ما رافق محاضر حساب النتائج

الصادر عن لجنة القيد العليا من اخذ ورد ومن تفسيرات بقلم

رئيس اللجنة ومن تأويلات متناقضة لدى المستدعية

والمستدعى ضده, كما اضافة إلى ما اشار إليه وزير الداخلية

في مؤتمره الصحفي تاريخ 4/6/2002 من عرض

لمجريات عملية فرز الاصوات وتحقيقها من قبل لجان القيد

ولجنة القيد العليا والمناخات التي احاطتها والاخطاء التي

شابتها والتناقض الذي اكتنفها, مما يلقي جوا من الشك حول

توزع الاصوات وتحديدها بصورة دقيقة وخصوصا بالنسبة

إلى مستدعية الطعن نفسها,

وبما انه لا يرد على ذلك بوجود فارق كبير أو مهم في

الاصوات بالنسبة إلى المرشح السيد غسان مخيبر, ذلك لأن

المشترع لم يشترط حدا للاغلبية ولأن من المسلم به في

الاجتهاد ان لا عبرة لهذا الفرق عندما تتسم المخالفات

بالخطورة والاهمية (قرار رقم 12 تاريخ 17/5/1997) كما

هو الحال في القضية الحاضرة خصوصا وان تلك المخالفات

قد استفاد منها المستدعى ضده بل شمل تأثيرها وضررها

توزع الاصوات بين المرشحين كما ذكر آنفا,

كما لا يرد بأن السيد غسان مخيبر ليس فريقا في المراجعة

الحاضرة, ذلك اولا لأن الابطال يتناول تحديدا نيابة السيد

غبريال المر دون ان يمتد إلى العملية الانتخابية ككل, وثانيا

لأن اختصاص المجلس الدستوري في تصحيح النتائج

الانتخابية قد ورد على اطلاقه, ولم تقصره أو تحصره المادة

31 من قانون انشاء المجلس بحدود معينة أو بدائرة مرسومة

في النص, وبهذا يبتعد المجلس الدستوري في اختصاصه

عما هو معروف من مبادئ في اصول المحاكمات المدنية

والتي من شأنها ان تقيد أو تحد من نظرته الشاملة إلى شأن

يتعلق بالانتظام العام أو بالمصلحة العليا. ومن هنا القول منذ

انشاء المجلس الدستوري ان قضاة "جددا" نشأوا معه

ونشأت معه ولهم اختصاصات "جديدة":

وهو المرجع الذي ورد فيه حق المجلس بأن يقضي أكثر من

المطلوب وخارج اطار النزاع الانتخابي (Ultra petita).

وبما ان طلب مستدعية الطعن عدم اعلان فوزها لا يقيد

المجلس, لأن ليس لأي طرف في المراجعة ان يربط

المجلس في اختصاصه وفي ممارسة خياره وان يحبس هذا

الخيار سلفا أو يقطره في اتجاه واحد يريده, على ما في هذا

من اعتداء على حق للمجلس ملحوظ بنص صريح,

لهذه الاسباب,

وبعد المداولة,

يقرر المجلس الدستوري:

اولا ـ في الشكل:

قبول الطعن لوروده ضمن المهلة القانونية مستوفيا جميع

شروطه, ورد الدفع المتعلق بانتفاء الصفة والمصلحة

وبالتنازل مسبقا عن تقديم مراجعة الطعن الحاضرة.

ثانيا ـ في الاساس:

أ ـ رد طلب ابطال الانتخاب الفرعي لمقعد الروم

الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء المتن ـ

الجاري في تاريخ 2/6/2002 ,

ب ـ اعلان عدم صحة نيابة المرشح المعلن فوزه السيد

كبريال المر وابطال نيابته.

ج ـ اعلان فوز المرشح السيد غسان مخيبر بالنيابة عن

مقعد الروم الأرثوذكس في دائرة جبل لبنان الثانية ـ قضاء

المتن ـ.

ثالثا ـ ابلاغ هذا القرار إلى رئيس مجلس النواب ووزارة

الداخلية واصحاب العلاقة.

رابعا ـ نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قرارا صدر في الرابع من تشرين الثاني 2002 ,

­ Seule la publicite regulierement assuree fait courir

le delai.

(G Vedel et p Delvolve Le Systeme francais de

protection des administres contre l'Administration

p.226 no. 537

La publication la notification ou la signification ne

font courir le delai de recours contentieux que si elles

sont completes et regulieres

Odent Contentieux Administratif Cours de 1961-1962 p533

Definition et role-La qualite est le pouvoir en vertu

duquel une personne exerce l'action en justice

Solus et perrot Droit Judiciaire prive T 1 p243 no 262

Le principe est que le droit d'agir droit de former la

demande afin d'obtenir un jugement sur le fond de la

pretention qui s'y exprime ou de defendre a la

demande appartient a celui qui trouve interet au succes

ou au rejet de pretention formulee

Le principe ne souffrira exception que si la loi a fait

attribution exclusive de ce droit a des personnes

qualifiees c'est a dire designees par le legislateur

L'existence du droit d'agir reposera alors non plus sur

L'interet mais sur la qualite de demandeur ou bien sa

qualite legale lui permettra d'agir sans interet

personnel ou a l'iverse l'existence d'un interet

personnel ne suffira pas a rendre sa demande recevable

faute de qualite

Droit et Pratique de la Procedure Civile Dalloz

Action 1999 sous la direction de Serge Guinchard no 11

L'idee est que la personne qui peut reclamer

l'application du droit est celle que cette application

interesse personnellement

Op Cit no 40

وصدقيته Validite et sincerite du scrutin, وان لكل

IL n'appartient pas au bureau centralislisateur de la

commune de modifier les resultats constates par

modifier les resultats constates par l'un des bureaux

Ph Dufresnoy Guide du contentieux electoral

p 294 no 1032

contradictoire et objectif نظرا لما للمنشورات وخاصة

En la matiere la demarche du Conseil Constitutionnel

est caracterisee par une logique finaliste et s'appuie sur

une appreciation realiste des faits ce qui le conduit

toujours a un examen des circonstances d'ensemble

dans lesquelles s'est deroulee la campagne electorale

Ce realisme du juge de l'election se verifie plus

particulierement en ce qui concerne les irregularites de

propagande lesquelles sont tres souvent evoquees par

les demandeurs comme par les defendeurs devant le

Conseil Constitutionnel II importe alors pour ce

dernier non de constater telle ou telle meconnaissance

d'une interdiction mais au dela de ce constat de

mesurer l'impact qu'un abus de propagade la diffusion

d'une information erronee ou encore le non-respect

d'une prohibition ont pu avoir sur l'equilibre entre les

campagnes menees par les candidats le comportement

des electeurs et donc sur les resultats de l'election Le

critere essentiel etant d'apprecier le fait que la victime

d'un tract ait pu disposer du temps utile pour repondre

ou non Le pluralisme des courants d'expression

socioculturels est en lui meme un objectif de valeur

constitutionnel Le respect de ce pluralisme est une des

conditions de la democratie a affirme le Conseil

Constitutionnel a plusieurs reprises Le Conseil a alors

juge que s'il appartient aux stations de radiodiffusion et

de television d'informer leurs auditeurs sur le

deroulement d'une campagne electorale elles ne

sauraient diffuser surtout le dernier jour de celle ci

des elements de polemique au profit ou au detriment

d'un candidat Le Conseil s'attache egalement au

caractere flagrant du desequilibre et notamment a

l'absence de possibilite de reponse de la part du

candidat lese

Le Conseil Constitutionnel juge electoral Jean­

Pierre Camby themes et Commentaires Dalloz 2001

no 101, 105, 109, 121, 122, et 126

La richesse des irregularites de propagande est

insoupconnable Elles peuvent aussi porter sur les

tracts et etre constituees par leur contenu injurieux ou

relatant des accusations d'ordre personnel par leur non

signature ou par leur mode de diffusion massif la

veille ou le matin meme du scrutin

Des reportages televises partisans ou polemiques des

propos tenus lors d'une emission de varietes en

particulier la veille du scrutin peuvent aussi etre

consideres par le Conseil comme des irregularites

Droit du Conseil Constitutionnel Dominique

Rousseau Montchrestien 4eme edition- p.307 et 308

avec les references des decisions

Cette disposition implique tout dabord qu'il y ait un

recours et que celui-ci soit expressement dirige contre

une election precise et non pas contre l'ensemble du

scrutin

Droit constitutionnel ouvrage collectif par Louis

Favoreu et autres no 414 a1.2 p 314

Celui-ci le Conseil Constitutionnel apprecie

souverainement s'il convient de sanctionner par

l'annulation ou la reformation des resultats les

irregularites commises

(L Favoreu et L Philip Les grandes decisions du

Conseil Constitutionnel 10eme edition 1999-16-24

Janvier 1968 no10 p 224

Lorsqu'il constate l'existence d'irregularites

particulierement graves et dont il a etabli avec

certitude quelles ont profite au seul candidat elu ou

en cas d'erreur de comptage des voix par la commission de

recensement rien n'interdit au Conseil Constitutionnel

de proclamer elu un autre candidat ce qui rend inutile

une election partielle

Droit constitutionnel ouvrage collectif par Louis

Favoreu et autres edition no 415 p 314

Le Consseil tranche souverainement annulation

reformation des resultats rejet du recours

O Duhamel et Y Meny Dictionnaire Constitutionnel

voir elections legislatives p 381

Le contentieux electoral s'analyse comme un

contentieux de pleine juridiction et non comme un

contentieux de simple annulation

Les grandes decisions du Conseil Constitutionnel

Zuccarelli/Faggianelli 24 janvier 1968

Les pouvoirs conferes au Conseil Constitutionnel sont

certainement caracterisiques d'un contentieux de pleine

juridiction

Bernard Maligner Contentieux des elections

parlementaires jurisclasseur administratif

fasicule 1470 p26

et que meme lorsqu'il ne peut statuer que sur

saisine son examen peut et doit deborder les limites de

la contestation comme on le verra plus loin Mais est il

necessaire a la fonction juridictionnelle que son

exercice ne puisse s'operer que pour trancher un litige

et qu'est-ce qu'un litige

D'autre part la pratique toute pretorienne du Conseil

Constitutionnel a en marge des textes satisfait a

nombre des exigences negligees par ceux-ci Enfin en

certains domaines les insuffisances des textes ont par

un effet bienveillant ou vertueuex permis la mise

en place de procedures plus souples et plus efficaces

que celle auxquelles une application simpliste et

mecanique de principes trop generaux aurait conduit

G Vedel nouveaux juges nouveaux pouvoirs in

Melanges en l'honneur de Roger Perrot p542 et 545

Voir aussi L Favoreu et L Philip les grandes

decisions du Conseil Constitutionnel 11eme edition

p53

الرئيس امين نصار نائب الرئيس مصطفى العوجي الأعضاء: حسين حمدان ـ فوزي ابو مراد ـ سليم جريصاتي ـ سامي يونس ـ عفيف المقدم ـ كبريال سرياني ـ مصطفى منصور ـ إميل بجاني.