The whole text

تقرير تاريخ 02/09/2005 In force

المادة 19

المادة 19

1 ـ الحادث الجسيم: في القضية المتعلقة بطلب إبداء الرأي في مفهوم الحادث الجسيم المنصوص عنه في الفقرة 3 من المادة 52 من نظام الموظفين المتعلقة بشروط الوضع في الاستيداع، أجاب مجلس الخدمة المدنية بكتابه رقم 3531 تاريخ 27/12/ 2004 الموجه إلى وزارة التربية والتعليم العالي بما يلي: لما كانت الفقرة 3 من المادة 52 من نظام الموظفين وتعديلاته تنص على ما يلي: «يجوز وضع الموظف بحادث جسيم، أو في حالة مرض زوجه أو أحد فروعه، أو لأجل قيامه بدراسات تتوخى الإدارة منها نفعا عاما، شرط ألا تتجاوز مدة الاستيداع سنة قابلة التجديد مرتين». ولما كان يتبين أن الفقرة 3 من المادة 52 المذكورة أعلاه قد نصت على ثلاث حالات يجوز فيها وضع الموظف في الاستيداع بناء لطلبه ومنها حالة إصابته بحادث جسيم. ولما كان تفسير مفهوم الحادث الجسيم يجب أن يتم في حدود الغاية التي رمى إليها المشترع من خلال الإجازة للموظف طلب وضعه في الاستيداع، والتي تكمن في السماح له بالتغيب عن العمل لمدة أقصاها سنة قابلة للتجديد مرتين وذلك في حالات لا ترعاها الأحكام التي تجيز إعطاء الموظف إجازات مرضية، كمثل تعرضه لحادث أو عارض مفاجئ يلحق به أذى دون أن يسمح له هذا الوضع بالاستفادة من إجازة مرضية أو الإحالة عفوا إلى الاستيداع لعدم توفر الشروط المنصوص عنها بهذا الشأن في المادة 39 من نظام الموظفين. وبما أن ما يعزز هذا التفسير أن التغيب لأسباب صحية يتطلب أن تتوفر في الموظف الأسباب والشروط المنصوص عنها في المادة 39 المذكورة ومنها وجوب أن يبرر هذا الغياب بتقارير طبية تثبت بأن الموظف المعني يعاني من حالة صحية تتطلب الراحة وتمنعه من الذهاب إلى مركز عمله وقيامه بأعباء وظيفته. وبما أن هناك بعض الحالات الصحية التي لا تحول دون قيام الموظف بأعباء وظيفته فيتعذر بالتالي أن تقترن بتقارير طبية، مما لا يسمح للموظف بالاستفادة من إجازة مرضية سندا للمادة 39 المذكورة أعلاه، وبالتالي استحالة إفادة الموظف من أحكام الوضع في الاستيداع عفوا المنصوص عنها في المادة 39، باعتبار أنه يقتضي أن يسبق ذلك عدد من الإجراءات كاستنفاد رصيد إجازاته الصحية براتب كامل واستفادته من إجازة صحية بنصف راتب لمدة سنة. وبما أننا نرى استعراض بعض الأمثلة عن الحالات المشار إليها أعلاه، كإصابة الموظف بحادث يخلق تشويها ظاهرا في جسمه دون أن يتسبب بعجز في قواه الجسدية يعيق عليه الحركة ومزاولة نشاطه اليومي، إلا أن هذا التشويه ينعكس على المصاب الذي يحرص على عدم الظهور في محيطه الاجتماعي طيلة المدة التي تلزم لإجراء عملية أو عدة عمليات جراحية والتي قد تستغرق بعض الوقت، أو قد يتعرض الموظف لعارض صحي ينتج عنه عجز جزئي في يده أو رجله دون أن ينتقص من قدرته على مزاولة عمله، إلا أن معالجة هذا العجز تستلزم الخضوع يوميا لجلسات أو السفر إلى الخارج، مما يضطر معه الموظف المصاب إلى التعطيل عن العمل لمتابعة العلاج. وبما أن القول إن الحادث الجسيم لا ينحصر في العنصر الجسدي والمادي إنما يتعداه إلى العنصر المعنوي كتعرض صاحبه للتهديد بالقتل مما يجبره على مغادرة البلاد للابتعاد عن الخطر وتداركه أو للإقامة الجبرية خارج البلاد، لا يمكن الاعتداد به في ظل وجود المؤسسات والأجهزة الأمنية التي من مهامها حفظ النظام والأمن في جميع الأراضي اللبنانية بما يضمن سلامة جميع المواطنين، سيما وان أي تهديد لحياة المواطن يعتبر من الجرائم التي يعاقب عليها القانون ويعرض مرتكبيه لاتخاذ العقوبات المناسبة بحقهم. لذلك رأى مجلس الخدمة المدنية أن عبارة الحادث الجسيم الواردة في الفقرة 3 من المادة 52 المذكورة أعلاه، تنحصر في الحالات غير المشمولة بالأحكام المنصوص عنها في المادة 39 من نظام الموظفين وهو الحادث الذي تفوق نتائجه المادية حدود الأعباء العادية والمألوفة التي يمكن تحملها، ويؤدي إلى نقص حاد في القدرات الجسدية أو العقلية أو الفيزيولوجية، ويبقى على عاتق الإدارة المعنية الوقوف على مدى الضرر الذي اعترى الموظف متى توافرت أسبابه. أما بشأن الوضع القانوني الذي يترتب على الموظف الموضوع في الاستيداع بناء لطلبه بسبب إصابته بحادث جسيم، فإنه عملا بأحكام الفقرة /1/ من المادة /52/ الآنفة الذكر، ينقطع عنه راتبه ويفقد حقه في التدرج وحساب التقاعد طيلة المدة التي يقضيها في الاستيداع.

المادة 19 من تقرير تاريخ 02/09/2005 https://lebaneselegislation.com/law/211555/article/19/