The whole text

قانون تاريخ 01/01/1990 In force

المادة 5

المادة 5

شروط الوصية

مادة 5:

ان شروط الوصية منها ما يعود الى الموصي ومنها ما يعود الى الموصى له ومنها ما يعود الى الموصى به. أ - الشروط العائدة الى الموصي يشترط لصحة الوصية ان يكون الموصي حرا بالغا عاقلا مختارا اهلا للتبرع. فلا تصح من صغير غير مميز اصلا ولو بوجوه الخير. ولا تصح من صغير مميز الا في تجهيزه وأمر دفنه فتجوز استحسانا, ومع هذا تراعى المصلحة فيه. فلو اوصى بان يكفن بالف ديناريكفن بكفن وسط. وكما لا تصح من الصغير المميز ان مات قبل البلوغ, هكذا لا اعتبار لها وان مات بعد البلوغ, او اضافها اليه- اي الى البلوغ- كأن قال:

ان ادركت فثلث مالي لفلان وصية, لعدم الاهلية, فلا يمكن تنجيزا ولا تعليقا (در مختار ورد محتار) ولكن ان اوصى الصغير المميز ثم بلغ فأجاز, تصح وصيته بطريق الابتداء (هندية).

لا تصح الوصية من مجنون, سواء أمات مجنونا, او بعد الافاقة, لعدم الاهلية وقت المباشرة. وبينة الموصى له على كون الوصية حال عقل الموصي راجحة على بينة الورثة باها حال زوال عقله. تجوز وصية المحجور عليه لسفيه في سبيل الخير فقط ومن شروط الوصية الجد والاختيار, فلا تصح وصية المكره والهازل والخاطىء, (هندية).

ومن شروطها ايضا الا يكون الموصي مستغرقا بالدين لان الدين يقدم على الوصية الا اذا ابراه الغرماء باجازتهم. اما اذا لم يكن الموصي مستغرقا, فيوفى الدين اولا ثم تصح الوصية بثلث الباقي.

ب - الشروط العائدة الى الموصى له: يجب لصحة الوصية ان يكون الموصى له حيا وقت الوصية تحقيقا او تقديرا ليشمل الحمل قبل ان تنفخ به الروح, اذ بعد النفخ يكون حيا حقيقة.

ولهذا قالوا يشترط وجوده لا حياته لان نفخ الروح يكون بعد وجدانه وقتا غير حي وانما تصح الوصية للحمل اذا ولد لاقل من ستة اشهر من تاريخ الوصية. اذ لو ولد لستة اشهر او اكثر احتمل وجوده او عدمه, فلا تصح. هذا اذا كان زوج الحامل حيا.

وان ميتا, وهي معتدة حين الوصية, فتصح الوصية له ان ولد لاقل من سنتين من تاريخ الموت بدليل ثبوت نسبه (در مختار ورد محتار). ولو اوصى للحمل ثم ولدته امه ميتا فلا وصية له. وان ولدته حيا ثم مات فالوصية جائزة وتكون ميراثا بين ورثته. وان ولدت اثنين احدهما حي والاخر ميت فالوصية للحي منهما. وان ولدتهما حيين ثم مات احدهما فان الوصية لهما نصفان وحق الذي مات منهما ميراث لورثته. وتصح الوصية للحمل لانها استخلاف من وجه لانه يجعله خليفةفي بعض ماله, والجنين يصلح خليفة في الارث, وهكذا في الوصية. ولا يقال شرطها, والجنين ليس من اهله, لانها تشبه الهبة والميراث.

فلشبهها بالهبة يشترط القبول اذا امكن. ولشبهها بالميراث لا يشترط القبول اذا لم يمكن عملا بالشبهين. وفي الدر المختار لا فرق لوصية الحمل الادمي وغيره. فلو اوصى لما في بطن دابة فلان لينفق عليه, صح. على ما تقدم من شروط وجود الموصى له وقت الوصية ومحلة ما اذا كان الموصى له معينا من اهل الاستحقاق, كالوصية لبني فلان وقد سماهم واشار اليهم, حتى لو مات بنو فلان بطلت الوصية.

اما اذا كان غير معين, كالوصية لبني فلان ولم يسمهم ولم يشر اليهم, فهي لبني فلان الموجودين عند موت الموصي فيشترط وجودهم عند الموت لا عند الوصية (رد محتار). ومن الشروط العائدة للموصى له كونه غير وارث. فالوصية لوارث لا تصح لما روى عن النبي انه قال: ان الله تبارك وتعالى اعطى كل ذي حق حقه, فلا وصية لوارث ." ويعتبر الموصى له وارثا او غير وارث وقت موت الموصي لا وقت الوصية. وعليه ان الوصية لوارث غير صحيحة الا ان اجازها الورثة وهم كبار عقلاء, فلا تجوز اجازة الصغير المجنون. والاجازة انما تكون معتبرة اذا حصلت بعد موت الموصي لا قبله. فلو اوصى لوارثه واجاز باقي الورثة في حياة الموصي, فلهم الرجوع بعد موته. وكذا لا اعتبار لردهم في حياته, ولهم الاجازة بعد موته. وان اجاز بعض الورثة دون البعض جاز على المجيز بقدر حصته (در مختار ورد محتار). وليس للمجيز ان يرجع عن اجازته. ويجبر على التسليم اذا امتنع. والاجازة واجبة فقط اذا كان للموصي وارث اخر غير الموصى له. فان لم يكن, كمن اوصى لزوجته او هي له, ولم يكن ثمة وارث اخر, تصح وقد مثل بالزوج وبالزوجة لان غيرهما لا يحتاج الى الوصية, لانه يرث الكل برد او برحم. فلو اوصت لزوجها بالنصف , كان له الكل. لا تجوز الوصية للقاتل, اي لقاتل الموصي مباشرة, عمدا كان القتل او خطأ, وذلك للحديث الشريف :" لا وصية لقاتل". ويروى انه قال ليس لقاتل شيء. ذكر الشيء نكرة في محل النفي فتعم الميراث والوصية جميعا. وبه تبين ان القاتل مخصوص عن عمومات الوصية, ولان الوصية اخت الميراث, ولا ميراث للقاتل. ولا فرق بين ان يكون الايصاء له قبل القتل ثم قتله او اوصى له بعد الجرح لاطلاق الحديث . ولكن لو جرحه شخص وقتله اخر, جازت للجارح لانه ليس بقاتل. ويجب ان يكون القتل مباشرة فخرج القتل تسببا لانه غير قاتل حقيقة, فتصح الوصية له كما لا يحرم من الميراث . ثم ان عدم الوصية للقاتل مباشرة, مقيد بشرطين: الاول- ان يكون مكلفا. فان كان صغيرا او مجنونا تصح الوصية له كما لا يحرم من الميراث. الثاني- ان يكون ثمة وارث .

فان لم يكن, تصح الوصية له. وان كان ثمة وارث , فتتوقف على اجازته. فان اجازها نفذت عند الامامين, ابي حنيفة ومحمد, لا عند الامام ابي يوسف .

وعلى القول الاول الفتوى. اختلاف الدين والملة لا يمنع صحة الوصية, فتجوز الوصية من المسلم للذمي والمستأمن بدار الاسلام. يجب ان يكون الموصى له معلوما اي معينا شخصا كزيد او نوعا كالمساكين.

والا يطلق للجهالة. تجوز الوصية للمساجد والتكايا والمدارس والمستشفيات, وتصرف على عمارتها وفقرائها وسراجها وغير ذلك مما يلزم. ويعتبر في كل شيء من ذلك ما هو متعارف في الوصية له وما يوجد من الدلالات . وتجوز الوصية لاعمال البر وتصرف في وجوه الخير. ومنها بناء القناطر والمساجد وطلب العلم ونحو ذلك من الاعمال النافعة التي ليس فيها تمليك لاحد مخصوص .

ج - الشروط العائدة للموصى به:

ان الشروط العائدة للموصى به هي ان يكون قابلا للتمليك ومعينا. فالموصى به يجب ان يكون قابلا للتمليك بعد موت الموصى, مالا كان او نفعا, موجودا للحال او معدوما وهو قابل للتمليك بعقد من العقود الشرعية. فلو اوصى بثمر نخله هذا العام او ابدا تجوز, وان كان الموصى به معدوما لانه يقبل التمليك حال حياة الموصي بعقد المعاملة. وان كان الموصى به معينا, كالوصية بفرس على التعيين, يشترط وجود الفرس حين الوصية وان كان غير معين وهو شائع في بعض المال كما اذا اوصى بشاة من غنمه, يشترط وجود الغنم حين الوصية. وان كان شائعا في كل المال كما اذا اوصى بشاة من ماله, يشترط وجود الغنم حين موت الموصي.

المادة 5 من قانون تاريخ 01/01/1990 https://lebaneselegislation.com/law/258040/article/5/