Study د. محمد رياض دغمان 28/10/2016
إخلال الطبيب بموجب الاعلام في عقد العلاج الطبي
- Author
- د. محمد رياض دغمان
- Published
- 28/10/2016
- Source
- Lebanese University
إخلال الطبيب بموجب الاعلام في عقد العلاج الطبي
د. محمد رياض دغمان
دكتوراه دولة في الحقوق – أستاذ محاضر في الجامعة اللبنانية
يحتل الالتزام بموجب الاعلام قبل العقد أو في أثناء تنفيذه مكانة كبيرة في نطاق العقود كافة، وذلك لما له من أهمية كبيرة في تنوير رضا الراغبين في التعاقد بكل المعلومات الجوهرية المتصلة به، قبل الدخول بالعقد أو خلال مرحلة تنفيذه، إذ لا يتسنى للمتعاقد العلم بهذه المعلومات بوسائله الخاصة، من خلال ما يلقى عليه من واجب الاستعلام(1)، ويكتسب موجب الاعلام أهمية خاصة في المجال الطبي(2)، إذ تتعاظم أهميته في علاقة الطبيب بالمريض في مرحلة تنفيذ العقد، للحصول على رضا الأخير بالعلاج، وذلك لأن العمل الطبي يتعلق بحياة المريض وسلامة جسمه، وهي أغلى ما يحرص الإنسان على حمايته والعناية به(3).
إذاً، يرتبط المريض مع طبيبه الذي اختاره برابطة عقدية، وهذه الرابطة هي محور عقد العلاج الطبي، إذ يلتزم الطبيب بالحصول على رضا المريض بالعقد قبل إبرامه، وبالعلاج أو الجراحة بعد إبرامه، ويجب أن يكون الرضا في الحالتين حراً ومستنيراً، ولا يتحقق ذلك إلا بعد أن يسبقه قيام الطبيب باعلام المريض، عند كل تدخل علاجي تتطلبه حالة المريض، حيث إن رضا المريض بالعقد لا يستتبع الرضا بالعلاج.
إن إعلام المريض بوضعه الصحي، يعتبر وسيلة ضرورية ليكون على بيّنة من أمره(4) وليستطيع أن يوازن بين الفائدة المرجوة والمخاطر المحققة، وإن أي كذب أو إخفاء للحقيقة عن المريض يعتبر من قبيل الخطأ الطبي(5).
لم يعالج قانون الآداب الطبية اللبناني، الصادر في 22 شباط 1994 موجب الاعلام، بشكل واضح(1)، إلى أن صدر قانون حقوق المرضى والموافقة المستنيرة في 11 شباط 2004، إذ نصّ في المادة الثانية منه بأنه يحق لكل مريض يتولى أمر العناية به طبيب أو مؤسسة صحية، بأن يحصل على المعلومات الكاملة حول وضعه الصحي .
بالمقابل نصّ المشرع الفرنسي على موجب الاعلام في المادة 1111-3 من قانون 4 آذار 2002(2)، إذ تضمن هذا القانون أحكاماً تفرض على الطبيب موجب إعلام مريضه عن تشخيصه الحقيقي للإصابة، وعن مخاطر العلاج، ونتائجه المحتملة، والآثار التي تترتب على العمل المنوي القيام به .
ويسقط عن الطبيب موجب الاعلام عند إستحالة القيام به(3)، وبالتالي عندما يكون المريض بحالة تخدير عام، ويطرأ تدخل جراحي إضافي لا يحتمل التأخير، فعلى الممتهن أن يقوم بالعمل الطبي دون إنتظار رضى مريضه .
لذلك إن إخلال الطبيب بموجب الاعلام يرتب عليه مسؤولية قانونية تتنوع طبيعتها إلى مدنية، جزائية ومسلكية، فللمريض المتضرر رفع دعوى أمام القضاء للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابه من خطأ الطبيب وتحقق مسؤوليته المدنية .
كما أن الطبيب يتعرض للمسؤولية المسلكية عند مخالفته للموجبات المحددة في قانون الآداب الطبية والقوانين المرعية الإجراء .
أما بالنسبة للمسؤولية الجزائية للطبيب عند عدم إعلام المريض والحصول على رضاه، فيرى بعض الفقه(4) – ونحن نؤيده بذلك - أن الخطأ بالاعلام لا يشكل جريمة، باعتباره من الأخطاء التي ترتبط بالواجبات الانسانية للطبيب، فالمسؤولية عن الاخلال به يشكل مسؤولية مدنية.
ومن الآثار العملية المترتبة على إخلال الطبيب بموجب الاعلام، في حال ثبوت خطأ الطبيب وقيام المسؤولية، هو تعويض المريض عن الضرر الذي لحق به .
فما هي شروط تحقق المسؤولية المدنية عن الاخلال بموجب الاعلام؟ (الفصل الأول) وما هو جزاء إخلال الطبيب بموجب إعلام المريض في عقد العلاج الطبي؟ (الفصل الثاني).
الفصل الأول .- شروط تحقق المسؤولية المدنية عن الاخلال بموجب الاعلام
من الثابت قانوناً أن المسؤولية تكون عقدية عندما يوجد عقد صحيح بين المتضرر والمتسبب بالضرر وإخلال أحد طرفي العقد بالتزام عقدي . وتكون المسؤولية المدنية تقصيرية عند وقوع الضرر خارج إطار العلاقة التعاقدية وإخلال الفاعل بالموجب القانوني العام الذي يفرض عدم الاضرار بالغير .
ويشترط في المسؤولية المدنية توافر الخطأ والضرر والرابطة السببية بين الخطأ والضرر، أي إرتكاب الطبيب لخطأ طبي أدى إلى إلحاق الضرر بالمريض . ويجب أن يكون الضرر أكيداً ومباشراً وشخصياً، وأن يتصل سببياً بالخطأ الطبي، وقابلاً للتعويض عنه .
وليس أن يكون الخطأ الطبي هو السبب المباشر والوحيد الذي نتج عنه الضرر، بل يكفي أن يكون هذا الخطأ قد ساهم في وقوع الضرر، وأن يكون لعب دوراً في تسلسل الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة .
ويستلزم إثبات هذا الخطأ، في حال حدوث أضرار المريض، نتيجة هذا الخطأ، تحقق مسؤولية الطبيب عما لحق المريض من ضرر، ويعتد بالضرر المادي الواقع على سلامة جسم الإنسان وحياته وماله، كما يعتد بالضرر المعنوي أو الأدبي المتمثل بالجانب النفسي أو العاطفي كالألم النفسي وما يساوره من قلق وهواجس .
لذلك لا تختلف المسؤولية المدنية للطبيب من حيث أركانها، عن المسؤولية المدنية بشكل عام، فلا تقوم إلا إذا توافرت أركانها الثلاثة، الخطأ (الفرع الأول)، الضرر (الفرع الثاني)، والرابطة السببية بين الخطأ والضرر (الفرع الثالث).
الفرع الأول . – الخطأ
يشكل الخطأ خروج شخص في سلوكه وتصرفاته عن النطاق الذي رسمه القانون أو الذي يلتزمه الرجل المتوسط شعوراً وتبصراً في مثل الظروف الخارجية التي وجد فيها هذا الشخص(1).
بينما يرى مازو(2) أن الخطأ هو انحراف في السلوك لا يقوم عليه شخص متبصر وجد في نفس الظروف الخارجية التي وجد فيها محدث الضرر .
ولمعرفة أهمية الخطأ في المسؤولية المدنية للطبيب، يقتضي بنا دراسة الخطأ الطبي (الفقرة الأولى)، والخطأ في إطار إخلال الطبيب بموجب الاعلام (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى . – الخطأ الطبي
يتجسد الخطأ الطبي المرتب لمسؤولية الطبيب باخلاله بالقواعد والأصول الطبية والفنية والالتزامات التي تفرضها عليه مهنته(1).
ولا يجوز القياس في الخطأ الطبي، بالاستناد إلى الرجل العادي اليقظ، بل يجب القياس بالاستناد إلى سلوك طبيب نموذجي واعتماده معياراً لتقدير وقوع الخطأ الطبي، وهو أوسط الأطباء كفاءة وخبرة وتبصراً ودقة في فرع اختصاصه أو في مستواه المهني، مع الأخذ بعين الاعتبار مدى مراعاة الطبيب للأصول الفنية المستقرة في مجال العمل الطبي واتخاذه الحيطة الواجبة والروية وتقيّده بالقواعد والأعراف الطبية وقيامه بواجباته المهنية، والظروف المحيطة به أثناء العمل الطبي .
ولا مجال للتفريق في الخطأ الطبي بين خطأ جسيم وآخر يسير لتبرير الخطأ ورفع المسؤولية عن الطبيب(2).
لذلك لا بدّ من توضيح معيار الخطأ الطبي (النبذة الأولى) وإثبات الخطأ الطبي (النبذة الثانية).
النبذة الأولى . – معيار الخطأ الطبي
- إن الخطأ الذي يسأل عنه الطبيب، هو إخلاله بواجب طبي مفروض عليه بحكم نظام مهنته والأعراف الراسخة فيها .
- جهله قواعد مكرسة في العلم الطبي، أو إهماله الحيطة والحذر الواجبين(3).
- إغفاله الأصول الفنية لممارسة مهنة الطب، أو قلة الروية والدراية .
وتترتب مسؤولية الطبيب عندما يثبت ارتكابه خطأ لم يكن ليرتكبه طبيب من أوسط زملائه في مهنته أو اختصاصه أو فرعه(4).
ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار الظروف الخارجية التي كان عليها الطبيب أثناء عمله، كحالة الحرب أو الظروف الطارئة كزمن الوباء وضغط كثرة المرض. ويجب أن يكون الخطأ الطبي المرتب لمسؤولية الطبيب ثابتاً ثبوتاً كافياً وظاهراً لا يحتمل المناقصة وبصفة قاطعة لا إحتمالية .
النبذة الثانية .- إثبات الخطأ الطبي أو المسؤولية الطبية
تفرض القواعد العامة إلقاء عبء إثبات توافر شروط الخطأ الطبي أو المسؤولية الطبية على عاتق المتضرر، أي على عاتق المريض .
كما أن الاثبات جائز بكافة الوسائل بما فيها البيّنة الشخصية والخبرة والقرائن لاثبات الخطأ الطبي ووقوع الضرر الناتج عن ذلك الخطأ بصلة سببية .
إلا أنه يبقى من الصعب جداً على عاتق المريض، ومن المستحيل أحياناً كثيرة إثبات الخطأ الطبي وإقامة الأدلة الكافية على عدم بذل الطبيب العناية المطلوبة بتأمين أفضل معالجة مناسبة للمريض. هذا بالإضافة إلى صعوبة إثبات الصلة السببية بين الخطأ الطبي والضرر المشكو منه، الأمر الذي يؤدي إلى إرهاق المريض في إثبات المسؤولية الطبية، إن من ناحية نفقات الدعوى أو أجرة الخبراء، وإنْ من الناحية النفسية التي تتمثل في خوف المدعي من رد الدعوى بسبب إنتماء الطبيب إلى نقابة قد تعمد إلى حماية الذين ينتمون إليها. هذا ما لم يكن الطبيب ملزماً بتحقيق نتيجة معينة، أو كان الخطأ الطبي ظاهراً بشكل أكيد لا يدع مجالاً للشك أو التأويل، وهي حالات قليلة جداً ونادرة الوقوع(1).
الفقرة الثانية . – الخطأ في إطار إخلال الطبيب بموجب الإعلام
إن إعلام المريض من الواجبات المهنية والإنسانية للطبيب، إذ إنه يتعلق بابلاغ المريض نتيجة تشخيصه الطبي وحقيقة حالته المرضية، وبالتالي إن موجب الاعلام ليس مجرد موجب علمي ينقل بقساوة إلى المريض، وإنما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أهلية المريض وحالته النفسية(2).
فهذا الموجب يعد التزاماً من جانب الطبيب يحمل في ثناياه أعمالاً مادياً ومعلومات مهنية، والأعمال المادية تتمثل بالمعلومات والبيانات والحوار الطبي مع المريض، وهذه المعلومات يجب أن تكون متسلسلة وبسيطة بحيث يسهل على المريض فهمها، وعلى الطبيب أن يأخذ في الاعتبار حالة المريض الثقافية والنفسية والصحية وظروفه الاجتماعية، من حيث السن والجنس(1)، بحيث يستطيع المريض على ضوء ذلك أن يتخذ قراره بقبول العملية أو رفضها وهو على بينة وتبصر وعلم تام بحقيقة الأمور(2).
وبالتالي إذا أهمل الطبيب موجب الاعلام، تعرض للمسؤولية في حال حدوث ضرر للمريض(3).
إذاً، فالالتزام بموجب الاعلام هو التزام بتحقيق نتيجة، وهو عبارة عن نقل المعلومات الصادقة والكاملة قبل التدخل العلاجي إلى المريض، والعمل على إيصالها وفهمها من قبل المريض أو من ينوب عنه.
فما هي صور إخلال الطبيب بموجب إعلام المريض؟ (النبذة الأولى) وعلى من يقع عبء إثبات الإخلال بموجب الاعلام؟ (النبذة الثانية).
النبذة الأولى . – صور إخلال الطبيب بموجب إعلام المريض
يتخذ إخلال الطبيب بموجب إعلام المريض أكثر من صورة، فقد يكون عبارة عن إخفاء معلومات عن المريض، أو إعلامه بمعلومات غير صحيحة، ففي الحالة الأولى يتخذ الطبيب موقف الصمت الكامل تُجاه مريضه، فلا يعلمه بحقيقة وضعه الصحي ومخاطر العلاج، إذ نكون أمام إخفاء كلي للمعلومات، والخطأ هنا من جانب الطبيب يتخذ شكلاً سلبياً، حيث إن الطبيب لا يقوم بعمل وإنما يمتنع عن تنفيذ عمل، هو إعلام مريضه بحقيقة وضعه الصحي.
ويعد الطبيب في هذه الحالة مخلاً بالتزامه بالاعلام، إذا لم يكن المريض في حالة طوارئ أو إستحالة إعلامه، وسواء كان هذا السلوك في مرحلة التشخيص أم العلاج أو المرحلة اللاحقة له(4).
أو قد يأتي إخلال الطبيب باعلام مريضه، بصورة إخفاء بعض المعلومات (الإخفاء الجزئي)، عن المريض أو من ينوب عنه، حيث يقوم الطبيب بالتزام الصمت عن معلومات تكون في غاية الأهمية للمريض، فهنا تكون المعلومات غير كافية ولها تأثير في القرار المتخذ من المريض أو من ينوب عنه، إذ لو علم بها المريض لما اتخذ قراره بالقبول أم بالرفض(5).
أما في الحالة الثانية فيقوم الطبيب بتقديم معلومات كاذبة إلى المريض، لا تمثل الخطورة الحقيقة للمرض، ولا حقيقة وضعه الصحي وحالته المرضية وما يستلزم لها من علاج.
وكذب الطبيب على مريضه بدون مبرر، هو خيانة للثقة التي أودعها المريض فيه.
والكذب على المريض نوعان، كذب مبرر يهدف الطبيب من خلاله إلى إخفاء بعض المعلومات عن المريض، بقصد المحافظة على هدوئه وحالته النفسية والحفاظ على آخر فرصة للمريض بالشفاء . ولا يعد الكذب المبرر خطأ من جانب الطبيب، خاصة إذا قام بإعلام عائلة المريض بحقيقة حالته الصحية(1). وكذب غير مبرر يكون الهدف من ورائه دفع المريض إلى قبول علاج معين ما كان ليقبله لو علم حقيقة مرضه، ويكون باخفاء معلومات إيجابية أو تشويه الحقيقة، وحمله على الاعتقاد أن المرض أخطر من حقيقته.
النبذة الثانية . – عبء إثبات الإخلال بموجب الاعلام
بعد استقرار ما يزيد عن النصف قرن، عدلت محكمة التمييز الفرنسية عن قضائها الثابت بالزام المريض باثبات قيام الطبيب بموجب الاعلام، حيث أصدرت المحكمة المذكورة قراراً في 25 شباط 1997(2)، جاء فيه أنه يقع على عاتق الطبيب موجب إعلام المريض، ويقع على عاتقه أيضاً إثبات تنفيذه لهذا الموجب.
بمقتضى هذا القرار ومقارنة بالقرارات السابقة لمحكمة التمييز الفرنسية، تكون المحكمة قد أجرت نقلاً حقيقياً وكبيراً لعبء الاثبات، فلم يعد على المريض المدعي إثبات قيام الطبيب بموجب الإعلام، بصفته مدعياً، وإنما أصبح على عاتق الطبيب المدعى عليه عبء إثبات قيامه بموجب إعلام المريض .
لا شك أن التحول القضائي في مجال عبء إثبات موجب الاعلام يشكل خطوة هامة في سبيل حماية المريض ويساعده في القيام باثبات الخطأ الطبي الذي يقع أصلاً على عاتقه.
إلا أنه وخارج نطاق موجب الاعلام، فإن المريض ما زال ملزماً بعبء الاثبات، - كما سبق وذكرنا – ما يعني تحمله نتيجة الخطأ الطبي في كل مرة يعجز فيها عن إثباته، غير أن ذلك لم يحل دون لجوء الفقه والقضاء إلى ابتكار وسائل قانونية جديدة من شأنها التخفيف عن المتضرر، ووضع حدود لعبء الاثبات(3).
الفرع الثاني . – الضرر
يشكل الضرر الركن الثاني من أركان المسؤولية الطبية، والضرر هو أذى يصيب الشخص في حقٍ من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له(1)، وهو إما أن يكون مادياً أو معنوياً أو الاثنين معاً.
فالضرر المادي هو الذي يمس بسلامة الانسان في حياته أو جسده فيعتبر إيذاء للشخص المعتدى عليه، أما الضرر المعنوي فهو الأذى الذي يلحق بغير ماديات الانسان، فيمس بمشاعره أو باحساسه أو بعاطفته أو بنفسه أو بمكانته العائلية أو المهنية أو الاجتماعية محدثاً لديه الألم النفسي أو الشعور بالانتقاص من قدره(2).
وفي إطار دراستنا، قد يكون الضرر مادياً إذا نتج عنه مساسٌ بسلامة المريض وترتب عليه أضرار جسمانية متمثلة بضعف قدرة المريض على العمل، أو انعدامها بشكل كامل من جهة، أو في الخسائر المادية التي يدفعها المريض أو عائلته كنفقات لعلاجه من جهة أخرى.
وقد يكون الضرر معنوياً يُلحق بالمريض آلاماً نفسية، متمثلة بنشوء تشوهات أو عجز في وظائف أعضاء جسمه بسبب بعض الأخطاء الطبية.
ويشترط في الضرر المادي والمعنوي، أن يكون مباشراً ونتيجة طبيعية لخطأ الطبيب، وأن يكون حالاً.
وقد يتمثل الضرر بتفويت الفرصة بالشفاء أو الحياة بسبب خطأ الطبيب بالإعلام والذي ترتب عنه حرمان المريض من فرصة الاختيار.
الفرع الثالث . – الرابطة السببية بين الخطأ والضرر
يشترط لقيام المسؤولية الطبية بالإضافة إلى توافر ركني الخطأ والضرر، وجود صلة سببية بين الخطأ الذي ارتكبه الطبيب، والضرر الذي لحق بالمريض. وهذه الصلة السببية تشكل الركن الثالث من أركان المسؤولية(3).
ففي حال خطأ الطبيب المتمثل باعلام المريض، عن عدم وجود مخاطر، أو عدم إعلامه بكل أو بعض مخاطر العمل الطبي، فإن حدوث هذه المخاطر وتسببها بأضرار للمريض، تتحقق بذلك علاقة السببية بين خطأ الطبيب والأضرار التي لحقت بالمريض، لأن المريض في حال إعلامه بهذه المخاطر، واتخاذه قراراً بقبول العلاج أو التدخل الجراحي بما يحويه من مخاطر، فالمريض من يتحمل نتيجة حدوث هذه المخاطر(1) .
ولكن في حال عدم إعلامه بهذه المخاطر، فالطبيب من يتحمل نتيجة حدوثها، والأضرار التي تسببها هذه المخاطر، ولذلك تتحقق الصلة السببية بين الأضرار التي تصيب المريض من هذه المخاطر وخطأ الطبيب بعدم إعلام المريض بها(2).
وحتى في حال عدم وجود مخاطر، أو وجود مخاطر ولكنها لم تحدث، فإن خطأ الطبيب بالاعلام يتصل إتصالاً مباشراً بالضرر الذي يصيب المريض، والمتمثل بالمساس بجسمه بدون رضاه الحر والمستنير، وعدم إحترام إرادته(3).
وتنتفي الرابطة السببية إذا كان الضرر الذي لحق بالمريض سببه خطأ المريض نفسه، والمتمثل بعدم اتباعه تعليمات الطبيب، أو في امتناع المريض عن تناول العلاج بالرغم من إعلام الطبيب بأهميته له، وكذلك في حال كذب المريض أو أحد افراد عائلته، وإدلائهما ببيانات ومعلومات غير صحيحة عن الآلام والحالة الصحية السابقة للمريض. فعدم الاعلام في هذه الحالة من قبل الطبيب لا يعد خطأ، ولا تترتب مسؤوليته عن عدم الاعلام، لأن عدم الاعلام هنا ناتجٌ بسبب خطأ المريض نتيجة كذبه على طبيبه من خلال إجاباته على أسئلة الطبيب، عند قيامه بواجب الاستعلام لغرض الإعلام(4).
إن إقامة الصلة السببية أمر تستقل به محاكم الأساس، لأنه يشكل مسألة واقع وليس مسألة قانون. وبالتالي فهو خاضع لتقديرها المطلق، إلا أنه يبقى خاضعاً لرقابة المحكمة العليا التي تنقض قرار محكمة الأساس، كلما وجدت أنه غير معلل بصورة كافية لهذه الجهة(5).
الفصل الثاني . – جزاء إخلال الطبيب بموجب الاعلام
من القواعد العامة في المسؤولية المدنية ضرورة توافر ركن الضرر لقيام المسؤولية مع بقية الأركان وعدم وجود سبب أجنبي يدفع المسؤولية.
وقد كفل القانون المدني الجزاء العام للاعتداء على حقوق الشخص مهما كان نوعها وألزم دفع التعويض للمتضرر.
ومن الطبيعي أن المقصود بالحقوق الملازمة للشخصية، الحق في الحياة والحق في سلامة الجسم البشري، وأن الاعتداء على هذه الحقوق يوجب جبر الضرر بالتعويض للمتضرر(1).
فما هو مفهوم التعويض ؟ (الفرع الأول) ، وما هي صور التعويض عن الاخلال بموجب الاعلام؟ (الفرع الثاني).
الفرع الأول . – مفهوم التعويض
المبدأ الذي يحكم الموضوع هو وجوب التعويض على المتضرر عن كامل الأضرار التي لحقت به من جراء العمل غير المباح الذي أتاه المدعى عليه. فيشمل الأضرار المادية والمعنوية، المباشرة وغير المباشرة، الحالية والمستقبلية إذا أمكن التحقق منها بصورة أكيدة وتقدير قيمتها الحقيقية مقدماً(2).
فالتعويض يرمي إلى إعطاء المتضرر ما يشكل بنظره إرضاء لنفسه، أو ما يمكنه من إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل حصول الضرر، أو يشكل مالاً يمكّنه من مواجهة الأعباء أو الخسارة التي حلّت به من جراء الفعل الضار.
فالتعويض لا يمحو الضرر لأن ما حصل قد حصل، ولكنه يساعد على إصلاح ما حصل قدر المستطاع .
وهو من الآثار العملية المترتبة على وجود مسؤولية الطبيب، فبعد أن يتم إثبات خطأ الطبيب، وتحقق أركان المسؤولية، فإن الحكم هو تعويض المريض، بالتعويض المناسب لجبر الضرر الذي لحق به.
الفقرة الأولى . – تعريف التعويض
إن التعويض هو ما يلتزم به المسؤول في المسؤولية المدنية تُجاه من أصابه ضرر، فهو جزاء المسؤولية، أي أنه إذا وقع عمل غير مشروع نشأ عنه حق في تعويض الضرر الذي نجم عنه، وعلى هذا ينبغي مقابلة هذا الضرر بالتعويض المناسب عنه.
والتعويض لا يكون إلا بعد إنذار المدين بتنفيذ التزامه، ولا ضرورة لهذا الانذار في حال أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن، أو مستحيلاً بسبب فعل المدين، كما هو الحال في إخلال الطبيب بتنفيذ موجبه باعلام مريضه .
لذلك يكون للمتضرر المطالبة بحقه في تعويض الضرر الذي لحق به، من خلال دعوى مدنية يقيمها أمام المحاكم المختصة، أو من خلال الادعاء أمام القضاء الجزائي في الحالات التي يشكل فيها الخطأ الطبي جريمة وطبعاً في غير حالات الأخطاء الطبية عند قيام الطبيب بواجباته الانسانية .
الفقرة الثانية . – عناصر التعويض
يرتكز التعويض على عنصرين أساسيين، التعويض عن الضرر المادي من جهة (النبذة الأولى)، والتعويض عن الضرر المعنوي من جهة ثانية (النبذة الثانية).
النبذة الأولى . – التعويض عن الضرر المادي
يقصد بالضرر المادي، الأذى الذي يقع على جسم الإنسان فيؤدي إلى تعطيل كل وظائف الجسد أو بعضها وبالتأكيد فإن المتضرر ستتأثر ذمته المالية من خلال نفقات العلاج والدواء والإقامة في المستشفى وغيرها، ويتعطل عن العمل فيفوت عليه الكسب المالي(1).
ومن البديهي أن المريض المتضرر الذي تعرض للفعل الضار نتيجة ثبوت الخطأ الطبي، يسلتزم حتى يطالب بالتعويض ثبوت الضرر عليه بدعوى منه، إذ لا دعوى بلا مصلحة وأن تتوافر فيها خمسة شروط حتى يكون قابلاً للتعويض :
1- أن يكون أكيداً(2) .
2- أن يكون مباشراً وغير مباشر.
3- أن يكون شخصياً.
4- أن يتصل سببياً بالفعل الخاطئ .
5- أن يكون قابلاً للتعويض عيناً أو نقداً .
إن التعويض المدني ليس عقوبة، وإنما إزالة للضرر أو التخفيف منه، ولا يمكن تصور التعويض العيني هنا باعادة المتضرر إلى الحالة الصحية التي كان عليها قبل ارتكاب الفاعل للفعل الضار .
النبذة الثانية . – التعويض عن الضرر المعنوي
لا يقتصر التعويض عن الضرر الجسدي الناشئ عن الخطأ الطبي في الأضرار المادية ققط، وإنما يمتد ليشمل الضرر المعنوي.
فالضرر المعنوي Le dommage moral هو الضرر الذي لا يصيب الشخص في ماله، وإنما يصيب مصلحة غير مالية، وهو إما أن ينشأ عن الآلام والتشويه الجسدي بفعل الجروح أو الإيذاء على جسد الإنسان أو ينشأ عن أسباب وحالات أخرى(1).
إن الضرر المعنوي قد يصيب المتضررين بالآلام والشعور بالحزن والمساس بالعاطفة نتيجة الجرح أو الإيذاء أو غير ذلك، وعندها يستحق من وقع الاعتداء على حقوقه أو مصلحة مشروعة من القائم بالعمل الطبي، التعويض المدني، وعلى القاضي أن يأخذ بعين الاعتبار جميع الظروف الملابسة، كالاعتبارات المؤثرة في تقدير التعويض وجسامة الألم وغيرها سواء في حالات العجز الكلي الدائم بفعل الخطأ الطبي، أم في حالة العجز الجزئي الدائم (كفقدان العين أو شلل اليد أو تورم الساق أو الحروق في الجسد) أم في حالة العجز الموقت(2).
والأصل في التعويض عن الضرر المعنوي أن يكون نقدياً، لأن للنقود وظيفة تقويم وإصلاح للضرر مهما كان نوعه، إلا أنه لا يمنع ذلك من أن يكون التعويض غير نقدي كأن تأمر المحكمة بأداء أمر معين على سبيل التعويض كنشر إعتذار مرتكب الخطأ الطبي في صحيفة أو أمام المحكمة.
الفرع الثاني . – صور التعويض عن الاخلال بموجب الاعلام
- لقد سبق وذكرنا – أن التعويض هو جزاء المسؤولية المدنية بنوعيها العقدية والتقصيرية، ويهدف إلى تعويض المتضرر عن الضرر الذي لحق به .
وهو على أنواع، إما أن يحدد بموجب النص القانوني، أو باتفاق بين الطرفين، وإما من قبل المحكمة فيسمى بالتعويض القضائي .
كما أن التعويض يتخذ صوراً متعددة، فيشمل التعويض العيني (الفقرة الأولى) والتعويض البدلي (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى . – التعويض العيني
التعويض العيني هو إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الضرر، فهو يؤدي إلى الوفاء بالموجب عيناً، ويتجلى بصورة واضحة في الموجبات العقدية، إلا أنه يمكن أن يقع في إطار الموجبات غير العقدية أيضاً .
وهو أفضل طريقة للضمان، والقاضي ملزم بالحكم به إذا كان ممكناً، ولا يسبّب إرهاقاً للمدين، إلا أن التعويض العيني نطاقه محدود جداً في مجال المسؤولية الطبية، لذلك يلجأ القاضي إلى الحكم بالتعويض البدلي(1).
وفي مجال إخلال الطبيب بموجب إعلام المريض، من الصعب تعويض المريض عيناً، عن الأضرار المادية الجسدية والأضرار المعنوية على حد سواء، لذلك يصار إلى التعويض البدلي.
الفقرة الثانية . – التعويض البدلي
إذا كان التعويض العيني يؤدي إلى محو الضرر وإزالته، فإن التعويض البدلي يهدف إلى تعويض المتضرر عن الضرر الذي أصابه . وقد يكون المقابل في هذا التعويض نقداً أو غير نقدي . ويحكم بالتعويض غير النقدي غالباً في حال الأضرار الأدبية والإساءة إلى سمعة المتضرر من خلال تقرير القاضي في حكمه نشر الحكم الصادر بإدانة المسؤول.
ولكن يبقى التعويض البدلي هو الأصل في دعوى المسؤولية التقصيرية، ويحكم القاضي به عندما يتعذر الحكم بالتعويض العيني أو عندما لا يطلب المتضرر التعويض العيني.
والأصل في التعويض البدلي أن يكون مبلغاً نقدياً يدفعه المدعى عليه مرة واحدة للمتضرر، ولكن لا شيء يمنع أن يكون التعويض النقدي مقسطاً، أو إيراداً مرتباً مدى الحياة.
وفي نطاق عقد العلاج الطبي، أو في عمليات التجميل والتجارب الطبية والعلمية، فإن تقدير التعويض يكون اتفاقياً، وإذا لم يحدد المتعاقدان مقدار التعويض، ولم يحدده نص في القانون، فإن تقدير التعويض يكون خاضعاً لسلطة المحكمة الاستنسابية بالاستناد إلى الظروف الملابسة للمريض، ومدى تأثيرها في وقوع الضرر .
كما أن التعويض عن الضرر الذي يلحق بالمريض نتيجة خطأ الطبيب بالإعلام، يجب أن يكون معادلاً لمقدار الضرر المادي والأدبي .
تجدر الإشارة أخيراً إلى أن الحق في التعويض ينشأ منذ تحقق أركان المسؤولية، وبصفة خاصة من وقت وقوع الضرر، أو من الوقت الذي أصبح فيه الضرر محقق الوقوع، إلا أن هذا الحق لا يتحدد إلا بصدور الحكم من القضاء .
ختاماً، إن موجب الإعلام من الواجبات الإنسانية المفروضة على الطبيب في إطار المهنة الطبية، والممارسة الأخلاقية للمهنة الطبية تشكل عاملاً أساسياً لخلق الثقة بعلاقة المريض بالطبيب، الأمر الذي يستوجب على الطبيب أن يمارس مهنته على أحسن وجه وبكل ضمير وإخلاص، ووفقاً للمعطيات العلمية المتعارف عليها، وهذا ما يقوم به الأطباء إجمالاً، تجنباً لارتكابهم الأخطاء الطبية بمناسبة ممارستهم نشاطهم المهني.
كما يقتضي من جهة أخرى تدخل المشرع لتنظيم المسؤولية الطبية ووضع أسسها وشروطها حفاظاً على مصلحة الجسم الطبي ومصلحة المريض ومصلحة المجتمع ككل، كانشاء لجنة طبية قانونية مشتركة للتحقيق، نظراً لأهمية الموضوع، ولازدياد عدد الدعاوى المقدمة ضد الأطباء للتعويض عن الأضرار التي يتسببون بها لمرضاهم وأحياناً لملاحقتهم جزائياً، حتى لا تبقى المقولة الشائعة :
" الشمس تنشر أشعتها على انتصاراتهم، والأرض تدفن أخطاءهم ".
(1) د. مأمون عبد الكريم، رضا المريض في الأعمال الطبية والجراحية، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، مصر، 2006، ص115.
(2) Viney G. et Jourdan P., les conditions de la responsabilité civile in traité de droit civil, sous la direction de J. GHestin, L.G.D.J, 3ème éd, 2006, N°502.
(3) د. عدنان إبراهيم سرحان، مسؤولية الطبيب المهنية في القانون الفرنسي، بحث ضمن المجموعة المتخصصة في المسؤولية القانونية للمهنيين، الجزء الأول، المسؤولية الطبية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2000، ص147.
(4) د. عبد اللطيف الحسيني، المسؤولية المدنية عن الأخطاء المهنية، دار الكتاب اللبناني، 1987، ص177.
(5) Henrie et Léon Mazeaud et André Tune, Traité theorique et pratique de la responsabilité civile delictuelle et contractuelle, Tome 1, 5ème ed., Paris, Editions Montchrestien, 1957, N° 511.
Liège 19 mai 2000, Rev. Dr. Santé 2001-2002 : "un médecin commet une faute l'orsqu'il n'a pas pris la précaution de réaliser l'ensemble des examens préopératoires qu'il préconise lui – même…………".
(1) د. علي غصن، المسؤولية الجزائية للطبيب، الطبعة الأولى، 2012، غير مذكور دار النشر، ص111.
(2) Art L – 1111 – 3 du loi N°2002-303 du 4 mars 2002 " les professionnels de santé d'exercice libéral doivent avant l'exécution d'un acte informer le patient de son coût et des conditions de son Remboursement par les régimes obligatoires d'assurance maladie".
(3) د. محمد حسين منصور، المسؤولية الطبية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 1999، ص45.
(4) د. جابر محجوب علي، دور الإرادة في العمل الطبي، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، ص443.
(1) د. خليل جريج، النظرية العامة للموجبات، الجزء الأول، ص134.
(2) Mazeaud et chabas, Leçons de Droit civil, Tome II, obligations, Editions Montchrestien, 1991 , P455.
" La Faute est une Erreur de conduite telle qu'elle n'aurait pas été commise par une personne avisée placée dans les mêmes Circonstances externes que le défendeur."
(1) د. محمد حسن قاسم، إثبات الخطأ في المجال الطبي، دراسة فقهية وقضائية مقارنة في ضوء التطورات المعاصرة لأحكام المسؤولية الطبية، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2004، ص149.
(2) د. نادر شافي، الطبيب بين الرسالة والمساءلة، مقالة قانونية، مجلة الجيش، العدد 235، كانون الثاني 2005، ص74.
(3) د. مصطفى العوجي، القانون المدني، الجزء الثاني، المسؤولية المدنية، الطبعة الرابعة، منشورات الحلبي الحقوقية، 2009، ص43.
(4) د. إبراهيم الدسوقي أبو الليل، المسؤولية المدنية بين التقييد والإطلاق، دار النهضة العربية، القاهرة، 1980، ص60.
(1) د. نادر شافي، الطبيب بين الرسالة والمساءلة، المرجع السابق الذكر، ص74.
(2) د. سامي منصور، المسؤولية المدنية، القانون المدني الفرنسي وقانون الموجبات والعقود، تقارب أم تباعد؟، دراسة قانونية، العدل، 2005، ص52.
(1) د. علي غصن، المسؤولية الجزائية للطبيب، المرجع السابق الذكر، ص113.
(2) Cass. Civ, 9 Octobre 2001, Dalloz 2001, I.R, P3091, Note, Dalloz 2001, " Partée d'un revirement de jurisprudence au sujet de l'obligation d'information d'un médecin".
(3) القاضي المنفرد المدني في بيروت، قرار رقم 93، تاريخ 28/2/2007، العدل، 2007، العدد 4، ص1856.
(4) د. جابر محجوب علي، دور الارادة في العمل الطبي، المرجع السابق الذكر، ص433 .
(5) د. خالد حمدي عبد الرحمن، التجارب الطبية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000، ص72.
(1) أحمد هاشم عبد، الالتزام بالاعلام في عقد العلاج الطبي، رسالة ماجستير، جامعة بيروت العربية، 2014، ص87.
(2) Cass. Civ, 25 février 1997, Gaz. Pal, 1997, P274. "Celui qui est légalement ou contractuellement tenu d'un devoir particulier d'information doit rapporter la preuve de l'exécution de cette obligation".
(3) د. علي غصن، المسؤولية الجزائية للطبيب، المرجع السابق الذكر، ص387.
(1) د. علي حسين نجيده، النظرية العامة للالتزامات، الكتاب الأول، مصادر الالتزام، دار النهضة العربية، القاهرة، 2005، ص358.
(2) د. مصطفى العوجي، القانون المدني، الجزء الثاني، المسؤولية المدنية، المرجع السابق الذكر، ص168.
(3) د. عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، الجزء الأول، المجلّد الثاني، دار نهضة مصر، 2011، ص873.
(1) د. رضا محمد جعفر، رضا المضرور بالضرر وأثره على الحق في التعويض، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، مصر، 2005، ص295.
(2) د. جابر محجوب علي، دور الإرادة في العمل الطبي، المرجع السابق الذكر، ص461.
(3) أحمد هاشم عبد، الالتزام بالاعلام في عقد العلاج الطبي، المرجع السابق الذكر، ص91.
(4) د. علي حسين نجيده، التزامات الطبيب في العمل الطبي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1992، ص98.
(5) د. مصطفى العوجي، القانون المدني، الجزء الثاني، المسؤولية المدنية، المرجع السابق الذكر، ص309.
(1) د. منذر الفضل، المسؤولية الطبية، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، دار الثقافة، عمان، 2012، ص56.
(2) د. مصطفى العوجي، القانون المدني، الجزء الثاني، المسؤولية المدنية، المرجع السابق الذكر، ص670.
(1) د. منذر الفضل، المسؤولية الطبية، المرجع السابق الذكر، ص57.
(2) Boris Starck, Droit civil, obligations, Responsabilité Délictuelle, Paris, 1987.P55.
(1) د. محمد إبراهيم دسوقي، تقدير التعويض بين الخطأ والضرر، مطابع رمسيس بالاسكندرية، غير مذكور دار النشر، ص464.
(2) د. منذر الفضل، المسؤولية الطبية، المرجع السابق الذكر، ص63.
(1) د. محمد حسين منصور، المسؤولية الطبية، المرجع السابق الذكر، ص211.