Study د. سابين دي الكك 14/12/2017
تعليق على قرار قضائي حول: تطبيق تقنية "ضربة الاكورديون" في ظلّ قانون التجارة اللبناني
- Author
- د. سابين دي الكك
- Published
- 14/12/2017
- Source
- Lebanese University
تعليق على قرار قضائي حول:
تطبيق تقنية "ضربة الاكورديون" في ظلّ قانون التجارة اللبناني.
سابين دي الكك
دكتوراه في قانون الأعمال
استاذة مساعدة في الجامعة اللبنانية
كلية الحقوق والعلوم السياسية.
1. صدر بتاريخ 16 آذار 2011 قراراً عن محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان[1]، الغرفة الرابعة، جعل القانون التجاري اللبناني ولا سيما ما يتعلق منه بتنظيم الشركات المساهمة، يخضع أمام أعيُنِنا لتغييرات عميقة، تكاد تهزُّ صورة هذا القانون الذي إعتقدنا بثباتها لفترة طويلة.
2. البداية، من وقائع القرار الذي تطرَّقَت خلاله لأول مرة المحاكم اللبنانية لما يعرف بتقنية "ضربة الاكورديون". وتتلخص حيثيات القضية بما يلي:
يملك المدعي دكتور أ.ج ورفيقته أسهماً في الشركة المدعى عليها، حيث كان الأول أحد المؤسسين لها عام 2001، حيث أنَّ الشركة المدعى عليها لم تباشر نشاطها إلاّ في العام 2004، عند إكتمال تشييد مستشفى المشرق موضوع الشركة.
وفي منتصف العام 2005 إنعقدت الجمعية العمومية السنوية بناء على دعوة مفوّض المراقبة الأساسي لمناقشة تقريره، الذي بَيَّنَ من خلاله ان خسائر الشركة تجاوزت رأسمالها، (المحدد بثلثماية مليون ل.ل.)، بمبلغ 92 مليون ل.ل. وبعد مناقشة الحلول الممكن اعتمادها لمواجهة الخسارة المالية، إتخذت الجمعية العمومية غير العادية قرارها موضوع الدعوى، بمتابعة العمل في الشركة على اساس تخفيض رأس المال الى الصفر عبر الغاء الأسهم القديمة وزيادة رأسمالها الى 750 مليون ل.ل. مع حفظ حق الأفضلية للمساهمين القدامى بالإكتتاب بأسهم الزيادة.
3. جُملةً من الاسئلة تظهر عفواً عند قراءة هذا القرار وهي تبدو بسيطة للوهلة الأولى لكن الغوص في تفاصيلها ينقلها إلى مرتبة الإشكاليات القانونية التي يصعب الإجابة عليها بأجوبة مباشرة وقاطعة. ومن التساؤلات التي تفرض نفسها في هذا الإطار: ما هي الطبيعة القانونية للقرار الصادر عن الجمعية العمومية لشركة مستشفى المشرق وهل لهذه العملية آلية محددة؟ والتساؤل الأهم يبقى: هل من ظُلمٍ نالَ من حقوق المساهمين، خاصة حقوق الأقلية عند اتخاذ هكذا قرار؟
4. حدَّدَت المحكمة الناظرة بالنزاع القرار الصادر عن الجمعية العمومية لمستشفى المشرق بأنه يُجسد وبوضوح تقنية "ضربة الاكورديون" مؤكدةً أن للمحكمة سلطان واسع في الوقوف على صوابية هذه العملية، وبذلك تكون المحاكم اللبنانية إعتمدت القاعدة الأساسية لمبدأ المشاركة في الأرباح والخسائر بصورة حديثة ومتطورة (اولاً) ولكنها وصفت هذه الآلية بالإستثنائية وأقرّت بعدم جواز اللجوء إليها إلاّ عندما تقضي المصلحة العليا للشركة بذلك. وبناء عليه قَضت بإبطال قرار الجمعية العمومية غير العادية كونه غير ضروري لإستمرارية الشركة المدعى عليها (ثانياً).
أولاً: اعتماد المحاكم اللبناني نظرية حديثة لمبدأ إقتسام الأرباح والخسائر.
5. بهدف إعادة رسملة الشركة، المصابة بخسائر مالية تفوق رأسمالها، وُجِدَت آلية "ضربة الاكورديون" في الإجتهاد الفرنسي[2]. تقوم هذه العملية المركّبة على مرحلتين متلازمتين ومتلاحقين، الأولى، تقضي بتخفيض رأس مال الشركة إلى ما دون الحدّ القانوني وحتى الى الصفر، والثانية، أساسها إعادة زيادة رأس المال بمقدار كاف لإستيعاب كل الخسارة الواقعة والحصول على أموال جديدة تؤمن وتَضمَن استمرارية الشركة[3].
6. قرار 17 أيار 1994 الشهير او ما يعرف ايضاً بقرار USINOR [4] شرّع هذه العملية لأول مرة ولكن علامات استفهام كثيرة لاحت في الأفق القانوني الفرنسي، أهمها كانت حول حقوق المساهمين وتأمين حقهم في البقاء بالشركة من خلال إعطائهم حق الأفضلية في الاكتتاب بالأسهم الجديدة. سرعان ما تحققت هذه الهواجس بصدور قرار AMY[5] في 18 حزيران 2002 عن محكمة التمييز الفرنسية الغرفة العاشرة والذي سمح بتطبيق "ضربة الاكورديون" دون اعطاء حق الأفضلية للمساهمين القدامى، حيث اعتبرت المحكمة ان قرار الجمعية العمومية لا يعتبر مساساً بحقوق المساهمين الذين حُرِموا من أفضلية الإكتتاب بالأسهم الجديدة، لأن هذا القرار هَدَفَ الى المحافظة على الشخص المعنوي واستمراريته.
7. بالعودة الى القرار الصادر عن محكمة بداية جبل لبنان، يتبين لنا ان الجمعية العمومية غير العادية عَمَدَت بتاريخ 27/12/2005 الى تخفيض رأس مال الشركة المدعى عليها الى الصفر وزيادة رأس المال الى 750 مليون ل.ل عبر إصدار أسهم جديدة، وهذا ما صنفته المحكمة في حيثيات القرار تحت عنوان "ضربة الاكورديون". إن هذه العملية لا تؤدي إلى تسديد ديون الشركة بل إلى تطهير محاسبة هذه الأخيرة من الخسائر التي مُنيت بها[6]، اي تطور للنظرية الكلاسيكية[7] في الشركات القائمة اساساً على مبدأ المساهمة في الخسائر واعتماد آلية جديدة وليدة الاجتهاد الفرنسي (أ) ولكن في ظل غياب نص في القانون اللبناني مرادف لنص المادة 224[8] من قانون التجارة الفرنسي لا بد من بحث إمكانية تكريس مبدأ تخفيض رأس المال الى ما دون الحدّ القانوني (ب).
أ- اعتماد محكمة البداية آلية قانونية وليدة الاجتهاد الفرنسي.
8. إن الاشتراك في الأرباح هو هدف الشركاء من وراء دخولهم في الشركة، وهذا الامر واضح قانوناً من خلال تعريف عقد الشركة في قانون الموجبات والعقود المادة 844 [9]. وأكد الإجتهاد اللبناني مراراً[10] كما الإجتهاد الفرنسي ان الإشتراك في الأرباح يجب ان يترافق في الوقت عينه مع الاشتراك في الخسائر، فأصبح الإشتراك في الأرباح والخسائر شرطاً جوهرياً لوجود الشركة حيث انه اذا تخلّف عقد الشركة عن هذا الشرط وقع باطلاً، وان هذا الشرط ليس فقط لإنشاء الشركة وايضاً لبقائها[11].
9. جاءت عملية "ضربة الاكورديون" بإبتكار نشاط عملي للشركات يطبق في اغلب الاحيان تبعاً لوقوع الشركة في خسائر مالية ضخمة[12]، تفوق رأسمالها الأمر الذي يستوجب ضرورة استحصالها على تمويل خارجي. هذا التمويل يكون عادة مقابل انتقال غالبية اسهم الشركة الى المساهم وهو المموّل الجديد، الذي يمكن أن يكون شخصاً طبيعياً أو معنوياً[13]، وهو بالمبدأ لن يقبل شراء الأسهم بوضعها القائم، اي بتحمل خسائر الشركة، أسوة بالمساهمين القدامى.
10. منذ قضية USINOR عام 1994 اعتمد الاجتهاد الفرنسي بصورة متكررة[14] مبدأ مشروعية هذه العملية، وأوضح ان مبرر الإباحة يكمُن، في الهدف الأساسي من عملية "ضربة الاكورديون" هو ضَخّ أموال جديدة في الشركة وكذلك في مسألة غاية بالاهمية، وهي تحسين أوضاع الشركة المالية عبر امتصاص الخسائر الحاصلة. ونظراً لما شكلته قضية USINOR من حلقة محوريّة في عالم القانون التجاري، نرى من اللازم استعراض أبرز وقائع وظروف هذا القرار من خلال تلخيص مجريات القضية كالآتي:
تأسست شركة USINOR عام 1948 في شمال فرنسا وكانت الدولة الفرنسية المساهم الأكبر فيها، في السبعينات اصبحت هذه الشركة واحدة من أضخم شركات صناعة الحديد والصلب بعد اندماجها عام 1967 مع شركة Lorraine-Escaut. لكن سرعان ما وقعت الشركة في مصاعب مالية كبيرة نتيجة عدة عوامل اقتصادية رافقت تلك الفترة، الامر الذي أدّى الى انعقاد جمعية عمومية في 27 حزيران 1984 لمناقشة وضع الشركة المالي الذي بيّن مجموع خسائر في الأموال الخاصة العائدة لها، بما يفوق النصف، مما أستدعى بصورة ملّحة إعادة بناء رأسمالها أو تخفيضه مع ما يتلاءم ونسبة الخسارة الواقعة، فاتفق المجتمعون على عدم امكانية تغطية الخسارة من احتياطي اموال الشركة، بعد عدة محاولات فاشلة لإنقاذ الشركة اتخذت الجمعية العمومية غير العادية قراراً إستثنائياً قضى بوضع خطة إنقاذية تألَّفت من عدة مراحل، تمّت على الشكل الآتي:
- المرحلة الأولى: زيادة رأسمال الشركة حوالي مليار فرنك فرنسي عبر تحويل بعض الحقوق القابلة لذلك بحيث اصبح رأسمالها حوالي 5.7 مليار فرنك.
- المرحلة الثانية: تخفيض رأس المال الى الصفر بعد الغاء كامل الاسهم ما يجعل ميزانية الشركة في عجز بحوالي الــ 16 مليار فرنك.
- المرحلة الثالثة: إعادة زيادة رأس المال الى حدود 24 مليار فرنك شرط أن يتم تسديد حوالي 12,5 مليار مباشرةً، إما نقداً، أو من خلال اجراء المقاصة، مع إعطاء المساهمين القدامى حق الاولوية للإكتتاب بالاسهم الجديدة.
- المرحلة الرابعة: إعادة تخفيض رأس المال الى 1,5 مليار بعد تخصيص جزء من المبلغ المخفّض، لإستيعاب الخسائر الواقعة، وتخصيص الجزء الآخر لإعادة تكوين احتياطي لتغطية خسائر تشغيلية كانت متوقعة للعام 1986 قدرت بحوالي 6 مليار.
11. وبالفعل، وافقت محكمة البداية اللبنانية في قرارها موضوع التعليق على ان هذه الآلية التي برزت في الاجتهاد الفرنسي هي عملية قد تلجأ اليها الشركة وتعمد بموجبها "الى الغاء الاسهم القديمة نتيجة تخفيض رأسمالها الى صفر لإستيعاب كامل الخسائر المساوية لرأسمالها" وأنه بالتالي يتم إلغاء الاسهم القديمة نتيجة لفقدان كامل قيمتها وذلك مقابل تحمُّل المساهم خسائر الشركة بحدود تقديماته، ولكن برأينا يجب ان تبقى مقاربة هذه العملية مقاربة استثنائية ويجب ان تترافق مع الكثير من الحذر انطلاقاً من العوامل الواقعية والقانونية في لبنان.
ب- إمكانية إعتماد عملية تخفيض رأس المال الى ما دون الحدّ الادنى في القانون اللبناني.
12. نادراً ما تعمد الشركة الى تخفيض رأسمالها، لأنه يُشكل في شركات الأموال الضمان العام للدائنين ومصدر إئتمان الشركة، إذا يُلحق التخفيض مساساً بحالة الائتمان العامة لذلك عادةً ما تلجأ الشركات الى تخفيض رأسمالها في حالتين، الاولى، عندما تتحقق ان رأس المال يزيد عن حاجتها، والثانية، عندما تُمنى بخسائر لا تأمل تعويضها من الارباح، عندها تقوم بتخفيض رأس المال بمقدار الخسائر كي يتسنى لها توزيع ارباح على المساهمين، إلا انه يُشترط في جميع الحالات ألّا يؤدي التخفيض الى إنزال رأس المال عن الحدّ الأدنى المقرَّر في قانون التجارة اللبناني والبالغ ثلاثون مليون ليرة لبنانية حسب ما ورد في المادة 83 منه[15]، ويعتبر هذا النص شرطاً إلزامياً لصحة قيام واستمرارية الشركة، حيث ان المادة 208[16] تجارة تنص على أنه لا يجوز ان يُقَرَّر تخفيض رأس المال إلّا مع الحفاظ على حقوق الغير، وعليه فإن قرار الجمعية العمومية المقرَّر للتخفيض لا يكون صالحاً للتنفيذ إلا اذا نُشِرَ في الجريدة الرسمية ولم يعترض عليه الدائنون في مهلة ثلاثة اشهر.
13. في القضية الراهنة، تمَّ تخفيض رأس المال الى الصفر ثم زيادته الى 750 مليون ل.ل. في قرار الجمعية العمومية غير العادية موضوع الدعوى، وحيث بانتفاء النص في القانون اللبناني، الموازي لنص المادة 224 من قانون التجارة الفرنسي والمذكور سابقاً، كان على المحكمة ان تتحقق من مدى توافق هذا القرار مع المبادئ الأساسية الملزمة التي تقوم عليها الشركات المساهمة، وبالفعل توصّلت المحكمة في الحكم الذي اصدرته الى مجموعة من النتائج نلخصها بما يلي:
1- ان عملية "ضربة الاكورديون" وإن كانت تتألف من مرحلتين إلاّ أنها تُشكل عملية واحدة متكاملة غير قابلة للتجزئة والإنفصال، لذلك إن القرار الصادر عن الجمعية العمومية بتخفيض رأس المال الى الصفر مع الغاء الاسهم القديمة يجب ان يترافق زمنياً مع اعادة زيادة رأس المال مباشرة أقلّه الى الحدّ الادنى القانوني، مما يجعل عمليتيّ التخفيض والزيادة مرحلتين غير قابلتين للتجزئة.
2- انه لا بدّ من التوقف عند النتيجة النهائية لهذه العملية المتكاملة لتحديد أثرها القانوني على الشركة، وما اذا كانت قد أدَّت بالنتيجة إلى تخفيض لرأس المال او الى زيادته.
3- ان الشخصية المعنوية للشركة تبقى بمنأى من اي تأثير، لأن الشركة اصلاً تعاني من صعوبات مالية واقتصادية ولا بدّ من إضفاء بعض الثبات لهذه الخاصية الهامة للشركات لمساعدة الشركة المعنية من تخطي هذه الأزمة لكي تتمكن من متابعة اعمالها، وإذ نؤكد على ضرورة ابقاء الشخصية المعنوية للشركات عند تطبيق "ضربة الاكورديون" لاعتبارات عدة أهمها:
· انه في خلاصة العملية، "استمرارية الشركة"، هي الهدف، والاستمرارية مرتبطة حكماً وأصلاً بالشخصية المعنوية وبالتالي لو أن الهدف هو انهاء الشركة واعادة انشاء شركة جديدة لما لجأ المساهمون الى آلية "ضربة الاكورديون"، اذاً الابقاء على الشخصية المعنوية هو من صميم تطبيق هذا الاجراء ولا يصح من دونه.
· ان المشرّع اللبناني أكّد في احكام قانون التجارة اعطاء الشركات بعض من خصائص الشخصية المعنوية لغايات الانشاء[17] ولغايات التصفية[18]، الأمر الذي يسمح اذاً بالإبقاء على الشخصية المعنوية لحين استكمال الاكتتاب الفعلي نتيجة زيادة رأس المال الناتجة عن "ضربة الاكورديون".
· ان الشخصية المعنوية للشركات التجارية تتألف من عناصر مجتمعة تشكل سوياً ما يعرف بالشخصية الاعتبارية، وليس من الدقة في مكان ربط وجود هذا الكائن الاعتباري برأس المال فقط وجعله قابلاً للسقوط في اي ظرف كان.
إلاّ ان ما سبق بيانه، لن يجعلنا نتساهل في القاء الضوء على ما نعتبره مغالطة قانونية واضحة في القرار موضوع التعليق حيث ورد ما حرفيته "... من المعلوم ان الشركة المساهمة تكتسب الشخصية المعنوية بتاريخ تسجيلها في السجل التجاري..." وبذلك تكون محكمة البداية في جبل لبنان قد تنكرت لمبدأ عام أساسي في قانون التجارة اللبناني وهو المفعول الاعلاني لقيود السجل التجاري والذي نرى الاستفاضة في شرحه في معرض تعليقنا هذا هو لزوم ما لا يلزم، وانه في المقابل وان كانت الكتابة والشهر هي الشروط الشكلية الإلزامية لصحة عقد الشركة ولكن لم يرتبط نشوء الشخصي المعنوي بهما. بالاضافة الى صراحة نص المادة 93 تجارة: "تُعيّن الجمعية المشار اليها اعضاء مجلس الادارة الاول إذا كانوا لم يعينوا بمقتضى نظام الشركة وتعين مفوضي المراقبة الاولين، وتصبح الشركة مؤسسة منذ قبولهم." وبالتالي حدَّدَ المشرع اللبناني بحزم كيفية انتهاء مرحلة التأسيس، وهنا نعتبر انه في هذا الوقت بالذات قد اكتملت الشخصية المعنوية للشركة المساهمة.
14. من الواضح، ان ما توصّلت اليه محكمة البداية من جبل لبنان مطابق لما آلت اليه المواقف الاجتهادية الفرنسية عند قبولها بهذه العملية المبتكرة. خاصة لجهة ضرورة استمرار الشخصية المعنوية للشركة في المدة الفاصلة بين اتخاذ القرار باعتماد عملية "ضربة الاكورديون" والإكتتاب الفعلي بالأسهم الجديدة التي أُنشئت بموجب زيادة رأس المال. وأكدت المحكمة في حيثيات القرار موضوع التعليق بأن "الحصانة التي يجب إيلائها للشخصية المعنوية تمكن الشركات من تجاوز وضعها المالي الصعب دون أن يصل الحدّ الى جعل هذه الشخصية مجرد خيال". هذا الموقف برأينا يستند الى القواعد القانونية المرعية الإجراء مما يجعله قابلاً للإعتماد والتطبيق مستقبلاً، حيث لجأت المحكمة الى نص المادة 206[19] تجارة التي تجيز في بعض الحالات ابقاء رأسمال الشركة دون اكتتاب فعلي، الأمر الحاصل فعلاً في دعوى "مستشفى المشرق" الذي نحن بصدد التعليق عليه، إذ ان الشركة المدعى عليها وعلى اثر اتخاذ القرار بتخفيض وزيادة رأسمالها بقيت مهلة اربعة اشهر دون رأس مال فعلي لحين استكمالها لعملية الإكتتاب.
ثانياً- ابطال قرار الجمعية العمومية لشركة "مستشفى المشرق" كونه غير ضروري لإستمراريتها.
15. بعدما توصلت المحكمة في قرارها موضوع التعليق الى اعتبار ان الشخصية المعنوية للشركات المغفلة مُحصّنة امام التحديات والصعوبات الاقتصادية والمالية التي تواجه عالم الأعمال، أضافت أنه قد تطرأ على هذه الشركات بعض الظروف التي تقضي بتجميد الشخصية المعنوية نتيجة اعتماد "ضربة الاكورديون" خلال فترة معقولة واعتبرت ان الفترة المعقولة هي الفترة الضرورية لإكتمال عملية الإكتتاب المفتوحة بعد الغاء الاسهم القديمة واستبدالها بأسهم جديدة، تكون المحاكم اللبنانية قد اقرّت لأول مرة بإمكانية تطبيق عملية "ضربة الاكورديون" من الناحية التقنية في القانون اللبناني.
16. إلاّ ان القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية القاضية بتطبيق هذه العملية تكون عرضة للإبطال، كما كافة القرارات الأخرى الصادرة عنها، وذلك وفقاً لأحكام القانون التجاري، اي كما سائر قرارات الجمعيات العمومية في شركات المساهمة يمكن ان تُبطَل، إما لعيب شابها في الشكل، وإما بسبب تجاوز او سوء استعمال السلطة[20]. ان اساءة استعمال السلطة ليست سوى تطبيق لمبدأ عام هو التعسف في استعمال الحق، فالأكثرية عملياً لها الحق في إلزام الأقلية بالقرارات المتخذة وفقاً للأصول القانونية الشكلية، إلا اذا كانت قد سعت بموجب تلك القرارات الى تحقيق مآرب او غايات خاصة بها وذلك في غير مصلحة الشركة، او بما يتناقض مع صالح الشركة العام. من هنا يمكننا الجزم بأن مشروعية عملية "ضربة الاكورديون" قائمة على تحقيق المصلحة العليا للشركة (أ) ولو كان الأمر على حساب مصلحة الأقلية واخراجهم من الشركة (ب).
أ- مشروعية "ضربة الاكورديون" قائمة على تحقيق المصلحة العليا للشركة: الاستمرارية.
17. اعتبرت محكمة التمييز الفرنسية في قرار Usinor تاريخ 17 ايار 1994 بأن "ضربة الاكورديون" لا تكون مشروعة إلاّ بشرطين:
- الاول: أن تؤمن هذه العملية استمرارية لحياة الشركة.
- الثاني: أن تضمن للمساهمين القدامى حق افضلية الإكتتاب بالاسهم الجديدة عند زيارة رأس المال.
ولكن في قرار AMY الصادر بتاريخ 18 حزيران 2002 والذي اعتبرت المحكمة بموجبه انه وبالرغم من عدم تحقق الشرط الثاني، قد قضت بصحة هذه العملية، على اعتبار انه حتى بإغفال حق الافضلية للمساهمين القدامى حافظت الجمعية العمومية بقرارها على مبدأ المساواة بين المساهمين، والأهم من ذلك ان هذا القرار مُبرَّر وضروري لأنه يَصُّب في مصلحة الشركة العليا وهي، "الاستمرارية".
18. يتبيّن لنا ان شروط تطبيق "ضربة الاكورديون" هي وليدة الاجتهاد في ظلّ غياب اي نص في القانون اللبناني، وحتى في القانون الفرنسي أن نص المادة 224 أقرّ بضربة الاكورديون دون ان يُحَدِّد آليتها. والغاية حكماً من ابقاء هذه الآلية دون تشريع وتنظيم هي جعل عملية "ضربة الاكورديون" مرنة واكثر قابلية للتطبيق بحسب ظروف ومعطيات كل شركة بمواجهة صعوبات مادية معينة، وذلك بدليل اختلاف الشروط التي وافقت عليها المحاكم الفرنسية بين قرار 1994 وقرار 2002 لناحية اعطاء المساهمين القدامى شرط الافضلية للإكتتاب.
19. من خلال متابعة المواقف الإجتهادية الفرنسية[21] منذ قراري Usinor و AMY نلاحظ ان الشروط المشتركة أصبحت كالآتي:
1- ان تكون هذه العملية تهدف الى تحقيق مصلحة الشركة العليا.
2- ان تكون هذه العملية خالية من تعسف الاكثرية.
20-فيما خصّ الشرط الاول[22] وفي قرار حديث صادر عن محكمة التمييز الفرنسية بتاريخ 15 آذار 2017[23] اعتبرت ان القرار باللجوء الى عملية "ضربة الاكورديون" خلال انعقاد الجمعية العمومية في عطلة الصيف يشكل غشاً بحق الاقلية، لأن الأكثرية لجأت الى عقد اجتماع للجمعية العمومية في وقت لا يتسنى للجميع الحضور، وان لم ينطوي هذا القرار بمضمونه على تعسف بحق الاقلية، وأكدت مرة اخرى ان هذه العملية تحمل أحياناً في طيّاتها تعرضاً لحقوق الأقلية خاصة عندما لا يكون لهؤلاء القدرة على الإكتتاب بالاسهم الجديدة، وبالرغم من ذلك تبقى مشروعة طالما ان إحياء الشركة واستمراريتها هما الهدف الأساسي.
21. وبشكل عام تُلَخَص الاسباب التي تذرعت بها محكمة التمييز في قرار مشابه صادر بتاريخ 11 كانون الثاني 2017 تحت الرقم 14- 27052[24] بالآتي:
1- تَبَيَّن للمحكمة بأن الشركة كانت تمرّ فعلاً بصعوبات مادية ولكن مسألة استمراريتها لم تكن على المِحك.
2- ان الاصول الواجب احترامها عند انخفاض مستوى الاموال الخاصة الى ما دون نصف رأسمالها لم تراعى.
3- أن تحديد موعد انعقاد الجمعية العمومية غير العادية في شهر آب دفعت المحكمة على اعتبار هذا الامر دليلاً على غش لحق بالأقلية.
4- ان الاكتتاب الكامل بالأسهم الجديدة المطروحة لزيادة رأس المال قد تمّ بموجب عملية مقاصة بين ديون الشريك صاحب الاسهم القديمة وثمن الاسهم الجديدة، مما حرم الشركة من امكانية الحصول على سيولة نقدية او عينية وبالتالي مسألة تمويل الشركة لم تحصل فعلاً.
5- ان حرمان الاكتتاب بالاسهم الجديدة لم يُصِب غير فئة الاقلية من المساهمين، مما يدّل بوضوح ان القصد الأساسي من اللجوء الى "ضربة الاكورديون" لم يكن سوى إخراج المساهمين القدامى ولم يؤمن، ولا بأية طريقة مصلحة مشتركة او مصلحة عليا للشركة.
22. بالعودة الى قرار "مستشفى المشرق" بحثت المحكمة كافة الاسباب التي تذرعت بها الجهة المدعية لإبطال قرار الجمعية العمومية غير العادية وقضت برد كافة الاسباب التي استندت الى مخالفة الاحكام العامة في قانون التجارة[25]، وبحثت مفصلاً بالسبب الرئيسي لهذه العملية الاستثنائية وهو ابقاء الشركة على قيد الحياة. وبموقفها هذا يمكن ان نؤكد تماشي القضاء اللبناني مع الاجتهاد الفرنسي على اعتبار انه في مطلق الاحوال لا يجوز ان تتعارض عملية "ضربة الاكورديون" مع المبادئ العامة بحيث تصبح وسيلة بيد الاكثرية لإخراج الأقلية من الشركة.
ب- "ضربة الاكورديون" توسع اجتهادي لمصلحة الشركة على حساب المصلحة المشتركة.
23. يتحقق سوء استعمال السلطة في الشركات او ما يعرف بتعسف الاكثرية عندما تجنح الاغلبية في الجمعية العمومية الى تحقيق مصالح بعض المساهمين او الغير، دون مراعاة مصلحة الشركة التي فرض القانون اتخاذ القرارات في سبيلها[26]. والسؤال المطروح هنا: هو معرفة او تحديد الجهة المخوّلة اعطاء تعريف لــ "مصلحة الشركة"، وهل ان هذه المصلحة تحددها الاكثرية ام المحكمة الناظرة بأساس النزاع؟ إن القاضي ليس له ان يتدخل ويحدد المصلحة العليا للشركة وفقاً لما يراه مناسباً على اعتبار انه ليس شريكاً حتى يتمكن من تعريف هذه المصلحة التي هي اصلاً موضع اختلاف هام وحاد بدليل ان الأقلية لم تتوافق مع الاكثرية حول قرار معيّن، الامر الذي دفع الاجتهاد الى تحديد المصلحة العامة بطريقة سلبية وهذا ما اعتمدته محكمة بداية جبل لبنان في قضية "مستشفى المشرق ش.م.ل.".
24. وحيث انه في ظلّ عملية "ضربة الاكورديون" تحددت المصلحة العليا للشركة بالمحافظة على استمراريتها بالرغم من التعثر وعدم قابليتها للحياة، مما يبرر الزام المساهمين بخسائر الشركة قبل انقضاء أجلها او حلّها، واكثر من ذلك إخراجهم منها وفرض التزامات مادية اضافية غير ملحوظة قانوناً او نظاماً للبقاء فيها دون موافقتهم جميعاً. مما لا شك فيه، ان هذا الاجراء يَصبّ في مصلحة الشركة Intérêt social على حساب مصلحة المساهمين Intérêt commun التي تجري التضحية بها. لذلك، يجب ان يكون للشركة من الاهمية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ما يبرر اللجوء الى "ضربة الاكورديون" التي تمسّ مباشرةً بمصلحة الاقلية، كونها تقضي في معظم الاوقات الى إخراجهم من الشركة إما لعدم حفظ حقهم للإكتتاب بالأفضلية في الاسهم الجديدة واما لعدم قدرتهم المادية للإكتتاب بتلك الاسهم.
25. بالعودة الى حيثيات القرار التي بحثت خلالها المحكمة مدى توافر مصلحة "شركة مستشفى المشرق" العليا في الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها الجمعية العمومية في اجتماعها تاريخ 27/12/2005، يمكن ان نَستخلص جملة من المعايير العلمية التي أضفت على الحكم بعداً اقتصادياً وتقنياً، إضافة الى الركائز القانونية الصلبة التي بني عليها، أهمها:
1- التمييز بين، حالة عدم الملاءة التي عانت منها الشركة المدعى عليها، وبين، حالة التعثر المالي التي تضع استمرارية الشركة على المحك، ونحن نؤيد تماماً ضرورة التفريق بينهما إن لجهة تعريف كل منهما، وان لجهة الآثار الناتجة وانعكاساتها على حياة الشركة.
2- اعتماد قيمة السهم الفعلية وقياسها على قيمته الاسمية، هذا المؤشر الواقعي الذي وضعته المحكمة في معطيات وظروف القضية مقارنة بالإطار الطبيعي في عالم الاقتصاد والاعمال شكل معياراً اساسياً لإبطال قرار الجمعية العمومية وكل الاجراءات المبنية عليه.
3- إصرار المحكمة وعن حق، بضرورة توّسل رأي مفوضي المراقبة، لتبيان حقيقة الوضع المالي للشركة المدعى عليها، أن التمسك بهذه الناحية وان كانت شكلية في ظاهرها، إلا انها في هذه الدعوى وانطلاقاً من وصف "ضربة الاكورديون" بالاستثنائية، تعتبر حتمية، لا بل ملّحة، لخلق ظروف مؤاتية ومؤشرات واضحة للمساهمين قبل التصويت.
4- التمييز بين بطلان القرار وبين الحكم بمسؤولية اعضاء مجلس الادارة على اعتبار ان اسباب بطلان قرار "ضربة الاكورديون" لا تستند الى مخالفة نصّ قانوني صريح، وبالتالي لا يمكن اعتماد احكام المسؤولية الحكمية المنصوص عنها في المادة 206 تجارة.
26. بناء على كل ما تقدم، نعود ونكرر على تناغم محكمة الدرجة الاولى- غرفتها الرابعة في بعبدا - مع التوّجه السائد في الاجتهاد الفرنسي فيما يختص بعملية "ضربة الاكورديون" لناحتين، الاولى، ان حقوق الاقلية من المساهمين يمكن القبول بالمساس بها مع اعتماد "ضربة الاكورديون" عندما تقتضي المصلحة العليا للشركة ذلك، وبالتالي تكون قد أقرّت بتغليب "مصلحة الشركة" على "المصلحة المشتركة"، اما الثانية، ان القرار القاضي باللجوء الى "ضربة الاكورديون" يبقى خاضعاً للقواعد العامة لجهة إبطال قرارات الجمعية العمومية في حالة الغش أو تعسّف الاكثرية، او اي سبب آخر منصوص عنه قانوناً.
27. مما لا شك فيه أن عملية "ضربة الاكورديون" أرست بظلالها على الاجتهاد اللبناني من خلال القرار المبدئي لمحكمة بداية جبل لبنان تاريخ 26/3/2011، ولم يعد من المستطاع التنكر لهذه العملية القانونية بما تحمل في طيّاتها من تقنيات وشروط، ومن سلبيات وايجابيات، وفي خلاصة التعليق نورد أبرز الأُسُس التي تصلح لأن تشكل برأينا النواة القانونية لعملية "ضربة الاكورديون" للمحاكم اللبنانية في ظلّ غياب النص في قانون التجارة اللبناني، ونؤكد على الآتي:
- القبول بمشروعية "ضربة الاكورديون" في النظام اللبناني لعدم تعارضها مع الاحكام القانونية المرعية الاجراء، لناحية تخفيض رأس المال الى الصفر وإعادة زيادته في عملية واحدة وكذلك لناحية الحصانة التي تتمتع بها الشخصية المعنوية للشركات.
- اضفاء الصفة الاستثنائية لعملية "ضربة الاكورديون" مما يترتب عدم جواز اللجوء اليها إلاّ ضمن ظروف محددة وواضحة، واخضاعها لرقابة محكمة الاساس.
- اعتماد مبدأ تغليب المصلحة العليا للشركة المتمثلة بإستمراريتها على حقوق الأقلية من الشركاء عند مطابقة قرار الجمعية العمومية للأصول القانونية المعتمدة في النظام اللبناني.
28-وإذ نقرّ في نهاية تعليقنا، بجرأة محكمة بداية جبل لبنان غرفتها الرابعة من خلال تطبيق اجراء قانوني مبتكر وليد الاجتهاد الفرنسي والتوصل الى إبطال قرار الجمعية العمومية غير العادية لشركة "مستشفى المشرق" المدعى عليها ليس بالاستناد الى عدم مشروعية اللجوء إلى عملية "ضربة الاكورديون" في النظام اللبناني وإنما لعدم توفر أحد مقوماتها الأساسية: "تعرض استمرارية الشركة للخطر"، بيد أنه، وبرأينا، عملية "ضربة الاكورديون"، لا تعدو كونها عملية قانونية تجميلية يقتضي اللجوء اليها بحذر قانوني شديد.
[1] - محكمة الدرجة الأولى، جبل لبنان، الغرفة الرابعة قرار صادر بتاريخ 16/3/2011 في دعوى الدكتور أ.ح ورفيقته/ شركة مستشفى المشرق- المؤسسة الطبية ش.م.ل. ورفاقها.
العدل 2012 العدد 2 ص 1829وما يليها.
[2] - Cass. com, 14-27052, 11 janvier 2017, http: //www.legifrance.gouv.fr//: “Le coup d’accordéon est un mécanisme juridique utilisé lorsque la valeur de l’actif d’une société est inférieure à la valeur du capital. »
[3] - S-T. Stéphane, Le coup d’accordéon ou les vicissitudes du capital, Presses universitaires d’Aix-Marseille, 2003 : « Le coupe d’accordéon est une opération associant une réduction de capital motivée par des pertes, pouvant aller jusqu’à zéro, et une augmentation de capital. Effectué afin de permettre le redressement, Concrétisant leur contribution aux pertes, le coup d’accordéon est justifié par la nécessité d’assurer la survie de la société ».
[4] - Cour de cassation, civile, chambre commerciale, 17 mai 1994, 91-21364, publié au bulletin : Ayant retenu que l’actif met d’une société était largement inférieure à la moitié du capital social, devenu en fait négatif, et que l’assemblée générale des actionnaires n’avait pas voulu dissoudre la société, une cour d’appel a pu en déduire que la survie de celle-ci légitimait la réduction de son capital à zéro, sous la condition suspensive d’une augmentation de capital destinée à amener celui-ci au montant légal.
[5] - Cour de cassation, chambre commerciale, 18 Juin 2002, En l’espèce, la société anonyme l’Amy, société spécialisée dans la fabrication de montures de lunettes, ayant de sérieuses difficultés financières (endettement de plus de 215000000 de francs en novembre 1993), avait décidé de sa restructuration, dans le cadre d’un protocole d’accord signé le 4 juillet 1994, avec une réduction de capital à zéro et d’une augmentation de capital subséquente, avec suppression du droit préférentiel de souscription des actionnaires au profit d’une société tierce du même secteur, la société Kitty Little Group. Alors que l’article 1833 du code civil prévoit qu’une société doit « être constituée dans l’intérêt commun des associés », la Cour de cassation semble restreindre la portée de cet article au profit de l’intérêt sociétaire. Ainsi, elle énonce que l’opération litigieuse afin de préserver la pérennité de l’entreprise n’a pas nui à l’intérêt des actionnaires car ils ont tous subi le même sort, la perte de leurs titres puisque leurs apports devaient contribuer aux pertes sociales".
[6] - Affeich-M., La réduction du capital à zéro, université libanaise, Beyrouth 2004, page 10 : « Lorsque la société a subi des pertes, la réduction du capital s’analyse comme une mesure d’assainissement financier : Le capital est alors diminué afin d’absorber les dettes de la société ».
[7] - ص. مغربل، القانون التجاري اللبناني، 1999.
[8] - L’article 224-02 autorise « la réduction du capital au-dessous du minimum légal conditionnée à une augmentation et il ajoute qu’en cas d’inobservation des dispositions du présent alinéa, tout intéressé peut demander en justice la dissolution de la société ».
[9] - المادة 844 من قانون الموجبات والعقود تنص على ان "الشركة عقد متبادل بمقتضاه يشترك شخصان او عدة اشخاص في شيء بقصد ان يقتسموا ما ينتج عنه من الربح.
[10] - الاجتهادات اللبنانية كثير في هذا المجال.
[11] - تمييز مدني، الغرفة الرابعة الناظرة في القضايا التجارية، قرار 11 تاريخ 25/3/199: "حيث ان الشركة موضوع النزاع هي شركة منشأة بصورة فعلية، لم تستند الى عقد شراكة بل الى عناصر جوهرية واعمال استثمار مشتركة من اجل اقتسام الارباح والخسائر في المشروع الذي قامت من أجله الشركة وفي الفترة المعينة التي توفرت فيها هذه العناصر المشتركة بحيث ان بقاء الشركة او انعدامها يتوقف على مدى توفر هذه العناصر الجوهرية".
[12] - Cass. com, 7 juin 2016, num: 14-24913: « une opération de coup d’accordéon est destinée à assainir la situation financière de la société ».
[13] - Cass. com, 11 janvier 2017, num : 14-27052.
[14] - Cour d’appel de Rennes, 6 novembre 2007, 07/00122.
- Cour de cassation, civile, ch. commerciale, 10 juillet 2012, 11- 22. 898.
- Cour de cassation, civile, ch. commerciale, 26 avril 2017, 14- 16. 648.
http :#www.légifrance.gouv.fr#
[15] - المادة 83 من قانون التجارة تنص على انه: "لا يجوز ان يكون رأس مال الشركة المغفلة اقل من ثلاثين مليون ليرة لبنانية ويجب الاكتتاب به كاملاً".
[16] - المادة 208 من قانون التجارة تنص على انه: "لا يجوز ان يقرر تخفيض رأس المال الا مع الاحتفاظ بحقوق الغير. وعليه فإن قرار الجمعية العمومية القاضي بالتخفيض لا يجوز تنفيذه الا اذا نشر في الجريدة الرسمية ولم يعترض عليه الدائنون في مهلة ثلاثة اشهر. واذا حصل الاعتراض فإن تخفيض رأس المال يؤجل ريثما تقرر المحكمة ان هذا التخفيض يضر او لا يضر بحقوق الغير".
[17] - المادة 85 من قانون التجارة تنص على انه: "ويجب على المؤسسين ان يودعوا المبالغ المدفوعة من المكتتبين قبل تأليف الشركة بوجه نهائي، احد المصارف المقبولة من الحكومة حساباً مفتوحاً باسم الشركة مع جدول بالمكتتبين والمبلغ المدفوع من كل منهم".
[18] - المادة 69 من قانون التجارة تنص على انه : "بعد الحل تبقى شخصية الشركات التجارية كأنها موجودة في المدة اللازمة للتصفية ولأجل حاجة التصفية فقط".
[19] - المادة 206 تجارة معطوفة على المادة 85 تجارة.
تنص المادة 206 تجارة على انه: "ويجب ان تراعى القواعد القانونية المتعلقة بتأسيس الشركات المغفلة بالنسبة للأسهم الجديدة المصدرة".
تنص المادة 85 تجارة على انه: "اذا لم تتألف الشركة في مدة ستة اشهر من تاريخ الترخيص يحق لكل مكتتب ان يراجع قاضي الامور المستعجلة لتعيين مدير مؤقت يعهد اليه بسحب المبالغ وارجاعها الى المكتتبين بعد حسم نفقات التوزيع".
[20] - تنص المادة 192 تجارة على انه: "القرارات التيتيتخذ بمقتضى الاحوال وتراعى فيها شروط النصاب القانوني والغالبية المختصة بكل جمعية ولا يقع فيها غش ولا اساءة استعمال السلطة تلزم جميع المساهمين حتى الغائبين منهم والمخالفين".
[21] - وكنا قد عرضنا للكثير منها في هذا القرار.
[22] - اما الشرط الثاني سوف نتطرق له في الفقرة التالية.
[23] - La cour de cassation a confirmé la décision de la cour d’appel ayant fait droit à la demande des actionnaires minoritaires au motif que les délibérations de l’assemblée étaient intervenues en fraude de leurs droits.
[24] - Dans l’arrêt de la cour de cassation du 11 janvier 2017, les faits étaient les suivants : Trois personnes morales étaient associées d’une société par actions simplifiées, dont l’une était associée majoritaire. Au mois d’août, le président convoque une assemblée générale extraordinaire afin de réaliser un coup d’accordéon justifié par le fait que les capitaux propres étaient inférieurs à la moitié du capital social et que des investissements complémentaires étaient nécessaires. Cependant, lors de cette assemblée générale, a été décidée la supression du droit préférentiel de souscription des associés minoritaires et l’associé majoritaire a souscrit l’intégralité des actions nouvelles créées lors de l’augmentation du capital. L’associé initialement majoritaire est donc devenu associé unique de la société à l’issue du coup d’accordéon.
[25] - رد طلب إبطال القرار للمخالفته المادة 187 تجارة لأن قرار الجمعية العمومية المطعون فيه لا تنطبق عليه احكام المنفعة الخاصة المقصود بالمادة.
- رد طلب ابطال القرار لمخالفته المادة 208 تجارة لأن القرار المطعون فيه لم يكن بنتيجته قراراً بتخفيض رأس المال.
- رد طلب ابطال القرار لأن الاكتتاب الجديد تمّ عبر المقاصة بين حسابات دائنة وحسابات مدينة.
- رد طلبات الابطال المخالفة للمادتين 114 و115 تجارة.
[26] - Cour d’appel de Bastia, chambre civile, rendue le 30 novembre 2016, n : 14-00340, Http : www.legi.france.gouv « Si une décision non inspirée par l’intérêt collectif ou rampant l’égalité entre copropriétaires est constitutive d’un abus de majorité, il appartient à la partie qui s’en prévaut de rapporter la preuve du caractère abusif de cette décision, laquelle ne devient pas abusive parce qu’elle lèse les intérêts d’un copropriétaire ».
Cited