Research

Study المحامية د.ربى الحيدري 31/12/2015

تنظيم بند عدم المنافسة في عقد العمل في القانون اللبناني والمقارن

Author
المحامية د.ربى الحيدري
Published
31/12/2015
Source
Lebanese University

تنظيم بند عدم المنافسة في عقد العمل

في القانون اللبناني والمقارن

(نشرة في مجلة صوت الجامعة، المجلد 15 العدد 8،تاريخ 31 كانون الاول2015، ص 49)

المحامية د.ربى الحيدري

مقدمة:

يلتزم الأجير بموجب عدم منافسة صاحب العمل وعدم الاضرار به أثناء تنفيذ عقد العمل، انطلاقا من مبدأ حسن النية في تنفيذ الموجبات. أما بعد انقضاء رابطة التبعية فان الأمر يصبح دقيقا في ايجاد التوازن بين حماية حرّية الأجير بالعمل وبين عدم منافسة صاحب العمل. لذا اصبح من مصلحة فرقاء عقد العمل أن يدرجوا بندا صريحا في متن العقد العمل يلتزم الأجير بموجبه بعدم منافسة صاحب العمل الى ما بعد انتهاء عقد العمل(1).

لكنَّ تنظيم البند المذكور ينبغي ان يراعي مصلحتي الأجير وصاحب العمل معا. فلا يجوز تقييد حرية الأجير بالعمل بعد انتهاء تبعيته وخضوعه لسلطة صاحب العمل ولا يجوز من جهة اخرى السماح للاجير بان ينافس صاحب عمله بما يلحق الضرر به.

ولمراعاة هاتين المصلحتين كيف يمكن تنظيم الاطار الصحيح لمشروعية بند عدم المنافسة المدرج في عقد العمل انطلاقا من قواعد قانون العمل والقانون العام؟

نجد في قانون العمل اللبناني والقانون العام اطارا خاصا لتنظيم هذا البند الذي يكفل حماية صاحب العمل ليس أثناء تنفيذ عقد العمل بل بعد انقضائه حيث حظر نص المادة 11 من قانون العمل اللبناني(2) تقييد حرّية العمل بالمطلق. أما نص المادة 83 من قانون الموجبات والعقود(3) تطرق بتفصيل أكثر لتحديد المدى الذي يمكن أن يتخذه بند حظر العمل بمعنى آخر بند عدم منافسة صاحب العمل.

أما القانون المدني المصري حدد الإطار العام لهذا البند في نص المادتين 686 و687 منه. اذ تشترط هاتان المادتان لصحته، أن يكون العمل الموكول للعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل أو بالإطلاع على سر أعماله. كما يشترط أن يكون الأجير بالغا سن الرشد وقت ابرام العقد وان يكون البند مقصورا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل على القدر الضروري لحماية مصالح صاحب العمل المشروعة، ولا يجوز أن يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد على مسؤوليته دون أي خطأ من الأجير يبرر الفسخ.

بينما لم يتطرق قانون العمل الفرنسي في نصوصه لهذا البند بل هو وليد الإجتهاد القضائي الذي عرف تحولات بارزة في بعض قراراته حددت المدى والشروط الجوهرية لصحة هذا البند وفعاليته تجاه أطراف عقد العمل.

في ضوء النصوص القانونية المذكورة أعلاه وما اتخذه إجتهاد المحاكم في هذا المنحى نتوقف عند مشروعية البند لجهة وجوده( الفقرة الأولى) ومن ثم لجهة صحته( الفقرة الثانية) ومدى حق طرفي عقد العمل العدول عنه لمصلحة احدهما(الفقرة الثالثة).

الفقرة الأولى: مشروعية بند عدم المنافسة لجهة وجوده

تقسم علاقات العمل الى علاقات فردية ينظمها عقد العمل الفردي بموجب قانون العمل 1946 وعلاقات جماعية ينظمها عقد العمل الجماعي بموجب قانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم 1964 . وفي اطار عقود العمل الفردية غالبا مايتفق الفرقاء على تحديد فترة تجربة لاختبار الأجير قبل الالتزام النهائي بالعمل. ولهذا سنبحث في مدى مشروعية وجود بند عدم المنافسة في عقد العمل الفردي المعقود على سبيل التجربة والذي قد ينتهي بأنتهاء التجربة( أولاً) ومشروعية البند المدرج في عقد العمل الجماعي وأثره على عقد العمل الفردي( ثانياً).

أولاً : في عقد العمل على سبيل التجربة

عقد العمل تحت فترة التجربة هو العقد الذي يتفق بموجبه المتعاقدان على تحديد فترة زمنية معينة قبل أن يصبح العقد باتا ونهائيا بينهما، حيث يسمح لأحدهما أو لكل منهما خلالها أن يقدر ما إذا كانت مصلحته تقضي في المضي في هذا العقد أو الاكتفاء بفترة التجربة دون أن يقرر متابعة العمل بعد انقضائها(4). مما يدعو للتساؤل عن امكانية اعمال بند عدم المنافسة المذكور في عقد العمل عند انهاء فترة التجربة دون أن يتفق طرفاه على استمرارية العلاقة بينهما؟

كانت قرارات محكمة التمييز الفرنسية(5) بداية تميز عقد التجربة عن عقد العمل النهائي لأن العقد الأول معلق على شرط تحقق النتيجة وان فسخ العقد لأي من الطرفين يجعل العقد بكافة بنوده كأنه لم يكن ومن ضمنه بند عدم المنافسة.

وبموقف معاكس رفضت المحكمة الفرنسية العليا أن تميّز العقد على سبيل التجربة عن عقد العمل النهائي فاعتبرت أن فترة التجربة هي جزء من عقد العمل كونها تتواجد في كل عقد(6). وبالتالي لا شيء في طبيعتها يمنع من عدم تطبيق بند عدم المنافسة إذا ما فسخ العقد خلال هذه الفترة إلا أن المسالة لها علاقة بإرادة الفرقاء في العقد إذا ما أرادوا إعمال هذا البند عند فسخ العقد على سبيل التجربة أم إلغائه بإلغاء العقد(7). لذا يعود لقضاة الأساس بما لهم من سلطة تقدير أن يبحثوا عن نية الفرقاء(8).

لكنّ فترة التجربة هي فترة قصيرة عمليا، فهل يستطيع الأجير في هذه الفترة أن يطّلع على كل أسرار المهنة، وان يكوّن علاقات وثيقة مع الزبائن والتجار والمعارف، مما يمكنه من منافسة صاحب العمل بعد انقضاء العقد؟ وهل يكفي أن يكون مصدر البند تعاقديا وان يكون صاحب العمل أراد إعماله كي يلزم الأجير به ؟

إن الإرادة التعاقدية والحالة هذه لا تكفي لوحدها بل لا بد من الوقوف عند مشروعية البند التعاقدي وفعالية تنفيذه(9).فصاحب العمل سيكون دائما بموقف الذي يريد تنفيذ بند عدم المنافسة لما فيه مصلحة من ذلك حتى ولو كانت فترة التجربة قصيرة ولم يتسن للأجير أن يطلع على اسرار العمل. ففي أغلب الأحيان يكون الأجير ملزما بالتنفيذ دون نقاش خوفا من تعرضه لجزاء مخالفة البند التعاقدي. ولهذا تستدعي المسألة تدخل رقابة القضاء الذي يدقق في كل حالة بمشروعية البند المذكور وفعالية تنفيذه وخاصة عند فسخ العقد على سبيل التجربة(10)، وذلك حسب طول أو قصر مدة التجربة وما إذا كان الأجير فعلا قد تمكّن من الإطلاع على اسرار المؤسسة واستغلها لمنافسة صاحب العمل بصورة غير مشروعة.

ثانياً : في عقد العمل الجماعي

إذا تضمن عقد العمل الفردي بنداً لعدم منافسة صاحب العمل، وأبرمت نقابة الأجراء مع هذا الأخير، عقد عمل جماعي أدرج فيه مثل هذا البند فإنه عملاً بنص المادة 13 من قانون عقود العمل الجماعيّة والوساطة والتحكيم، يسري عقد العمل الجماعي على جميع أجراء المؤسسة الخاضعة له حتى ولو كانوا مرتبطين بالمؤسسة بعقود فردية خاصة إذا كانت شروط هذه العقود الفرديّة دون شروط العقد الجماعي فائدة للأجراء.

إنطلاقا من النص المذكور أعلاه فان أحكام العقد الجماعي المبرم بين صاحب العمل ونقابة الأجراء يسري حتى على العقود الفرديّة بشرط وحيد أن تكون أكثر فائدة للأجير.فاذا تضمن عقد العمل الجماعي شروطا لتنظيم بند عدم المنافسة أكثر عطاء في حال اعمالها من شروط اعمال بند عدم المنافسة في عقد العمل الفردي كتقصير مدته الزمنية أو انحسار نطاقه الجغرافي فان في ذلك ضمانة اكبر لحرّية الأجير بالعمل (11).وهذا ما اكده إجتهاد المحاكم الفرنسية(12).

وفي هذه الحالة على صاحب العمل الذي يريد أن يحمي نفسه من المنافسة غير المشروعة من قبل الأجير أن يكون على بينة من أحكام العقد الجماعي إذا ما تضمن أي نصوص تنظيمية للبند المذكور من شأنها أن تؤمن للأجير وضعا أكثر فائدة من ذلك المذكور في العقد الفردي(13). لأنه لا يكفي أن يتذرع الأجير بعدم توافق البند في عقد العمل الفردي مع البند المذكور في العقد الجماعي حتى يتنصل من اعماله ولا يستطيع أن يدّعي صاحب العمل عدم معرفته أو علمه بالعقد الجماعي(14). ولا أن يطلب البطلان لعدم توافق العقد الفردي مع العقد الجماعي بحجة أن ذلك يضر بمصالحه لأن هذا الحق يعود للأجير فقط (15).

الفقرة الثانية :مشروعية البند لجهة اعماله

بما أن بند عدم المنافسة يعدِّ قيداً على حرّية الأجير، لا بد من توافر شروط خاصة لتنظيمه وتحديد من نطاق إعماله باعتبار أن الاصل هو حرّية الأجير في العمل سواء في المجال الصناعي أو التجاري أو غيره. ولهذا يجب عدم التوسع في تفسيره باعتباره استثناءً على الأصل العام وهي حرّية العمل كما أنه ينبغي أن يفسر كذلك عند الشك لمصلحة الأجير(16).

إنّ عقد العمل الفردي الذي يتضمن بند عدم منافسة صاحب العمل ينبغي أن لا يرد على اطلاقه دون تحديد للحيز الجغرافي أي المكان الذي ينبغي على الأجير أن يمارس العمل فيه ودون تحديد للفترة الزمنية المعقولة التي يمتنع فيها الأجير عن ممارسة عمل مماثل لعمل صاحب عمله السابق والا يعتبر البند باطلاً إذا جاءت شروطه عامة ومطلقة من حيث الزمان والمكان(17).

يضاف إلى ذلك انه لا ينبغي أن يحتفظ صاحب العمل في العقد بحق تعديل حدود المكان والزمان من حيث اطالة مدتهما متى شاء والا عد الشرط باطلا(18). أن المحكمة غالبا ما تقدر البند من ناحية مشروعية مداه المكاني والزماني وانطباقه على الشروط الأساسية، فاذا وجدت مبالغة فيهما فانها لا تقضي ببطلان البند بل بتعديل مداه الزماني أو المكاني(19).

وبالعودة الى نص المادة 83 م.ع فانه لا يشترط لصحة البند أن يكون محددا في المكان والزمان معاً بل يكفي اعتماد أي من الحدودين وهذا ما ورد في قرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت(20) التي قضت بأنه " يتبين من المادة 83 م.ع انها اوجبت لصحة التعهد تحقق شرط واحد من الشروط المنصوص عنها فيها وهي إما تحديد زمن معين للإمتناع بمعزل عن الأمكنة المتعلق بها وشموليتها أو تحديد مكان محدود له ولو كانت المهلة مفتوحة ".

وايضا أن بند عدم المنافسة وان لم يقترن بأجل محدد يكون مشروعا إذا اقتصر على مساحة جغرافية معينة باعتبار أن هذا البند لا يمنع من ممارسة النشاط المهني ولكنّ في مجال جغرافي آخر(21).

حدد المشترع اللبناني في بعض نصوص قانون العمل وقانون الموجبات والعقود الشروط الأساسية والعامة لصحة هذا البند كي يراقب القضاء اللبناني مشروعيته(أولاً) أما في مصر فلا يزال القانون المدني يحدد الشروط الأساسية لصحة بند عدم المنافسة في المادتين 686 و687 منه نظرا لأن هذا البند سينفذ بعد انتهاء عقد العمل.

وقد جاءت هذه الشروط في القانونين اللبناني والمصري، لردح من الزمن مطابقة لتلك التي كرستها محكمة التمييز الفرنسية. إنما هذه الأخيرة منذ العام 2002 لم تعد تكتف بالشروط العامة التي سنذكرها تباعا، بل عددت شروطا جديدة ينبغي توافرها معا، لضمان حق الأجير بعدم تقييد حرّيته بالعمل ولضمان تحقيق مصلحة المؤسسة المشروعة في آن معاً( ثانياً).

أولاً : الشروط الأساسية في القانون اللبناني والمصري

تحدد المادتين 11 عمل لبناني و83 م.ع الإطار القانوني الصحيح لمشروعية بند عدم المنافسة، حيث لا يأخذ بهذا البند على اطلاقه لما فيه من تقييد لحرّية العمل والتجارة.ويؤكد إجتهاد مجلس العمل التحكيمي(22)على أنه:" لا يمكن لصاحب العمل منع الأجير من ممارسة وظيفته أو عمله الذي يتقنه لدى مؤسسة أخرى بعد انتهاء عمله لديه واعتبار ذلك مضاربة غير مشروعة إذ لهذه المضاربة معاييرها القانونية المحددة لجهة الإسم والمكان والمسافة وماهية العمل وحيث يضاف إلى ذلك أن المادة 11 من قانون العمل اعتبرت كل تعهد صادر عن الأجير ويمتنع بموجبه بشكل مطلق عن القيام بمهنة ما يعتبر باطلا بطلانا مطلقا".

انطلاقاً من النصوص المذكورة أعلاه، ينبغي أن يحدد بند عدم المنافسة من حيث الزمان(1) والمكان(2) ونوع العمل(3).

1- تحديد البند من حيث الزمان

يعتبر بند عدم المنافسة صحيحاً إذا كان محدد المدة أي لفترة معقولة وهي الكفيلة لحماية مصالح صاحب العمل المشروعة (23). وقضي بهذا المعنى انه إذا تضمن عقد العمل نصاً يلزم الأجير بعدم العمل في بيروت لمدة سنة بعد انتهاء مدة استخدامه لدى صاحب العمل فان مثل هذا الشرط لا يعد مخالفاً للنظام العام لأنه يرمي إلى تجنب المزاحمة وهو سبب مشروع للتعاقد(24).

لم يحدد الفقه أو الإجتهاد اللبناني أو المقارن، حدا اقصى أو ادنى لا يجوز تجاوزهما فالأمر متروك لتقدير الفرقاء فمدة المنع تختلف من عقد لآخر. وليست مدة المنع ثابتة كما نلاحظ من نص المادة 11 عمل لبناني فإن كانت مدة المنع سنتان في بعض العقود قد تكون سنة في عقد آخر(25).

والبند الذي لا يحدد مدة للمنع من العمل يجرد من قانونيته(26). واعتبار مدة المنع معقولة أم لا مسألة واقع وليس مسألة قانون وبالتالي تخضع لتقدير قضاة الأساس.ومن جهة أخرى إنّ مدة المنع حتى لو كانت محددة بعدد معين من الأشهر أو السنين، ينبغي أن تقدّر مشروعية هذه المدة ذاتها انطلاقا من طبيعة العمل لمعرفة ما إذا كانت تبرر قصر أو طول المدة .لأن الفترة قد تكون محددة أو قصيرة لكنّها في الوقت ذاته تتعارض مع حق الأجير وحرّيته في العمل(27).

ويشير الفقه المصري(28)إلى أن تحديد المدة أمر ضروري متعلق بالنّظام العام، إذ أن عملاء صاحب العمل يتغيرون مع الوقت واسرار العمل قد تشيع بعد ترك الأجير العمل، مما يؤدي إلى انتفاء كل مصلحة مشروعة لصاحب العمل باستمرارية تقييد الأجير ببند عدم المنافسة.

2 - تحديد البند من حيث المكان

لا يصح منع الأجير من العمل بموجب بند عدم المنافسة إلا إذا شمل منطقة معينة فقط بحيث إذا شمل الأراضي اللبنانيّة جمعاء اعتبر باطلا. لأن هذا البند سيتضمن افتئاتا على الحرّية وخرقا للانتظام العام(29) حيث قضت محكمة الاستئناف في بيروت بأنّ الشرط الذي يقضي بمنع الأجير من العمل بصناعة في الأراضي اللبنانيّة طيلة سنتين بعد نهاية العقد يعتبر الشرط مخالفا لنص المادة 83 م ع وهو بالتالي شرط باطل(30).

فالاتفاق على الامتناع عن العمل في لبنان يخالف هذه الشروط لأنه يمنع العمل على الأجير اطلاقا ولا يحصر بمنطقة معينة يمكن أن تحصل فيها المزاحمة لصاحب العمل بل يمنعه من العمل على جميع الأراضي اللبنانيّة بحيث انه يرمي حقيقة لمنع الأجير من السكن وبالتالي العيش في لبنان الأمر الذي يخالف المادة 13 من شرعة اعلان حقوق الإنسان الموافق عليها من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 10/12/1948(31).

ان شرط امتناع الإنسان عن ممارسة صناعة أو مهنة لا يكون متوافقا مع القانون حسب المادة 83 م.ع إلا إذا كان الإمتناع محصورا بمكان معين أو مكان محدود،فلا يجوز منع ممارسة المهنة في جميع الأراضي اللبنانيّة لأن القانون إذا أشار إلى مكان محدود فيكون ذلك بالنسبة إلى هذه الأراضي اللبنانيّة أي إلى قسم منها(32).

وكذلك حدد القانون المدني المصري في المادة 686 منه بأن يقتصر حظر المنافسة على النطاق الذي يباشر فيه صاحب العمل نشاطه والا في حال عدم تحديد الحيز المكاني يصبح البند باطلا.

3 - التماثل في المهنة

لا يطال المنع أي عمل قد يقدم عليه الأجير بل العمل في الصناعة ذاتها أو التجارة التي تعود لصاحب العمل(33). أن هذا الشرط يستفاد من المبادىء القانونية العامة. وما يهم ألا يكون ثمة تجاوز فائق بالنسبة إلى نشاط المؤسسة الحقيقي(34).

ويأخذ بعين الإعتبار نشاط المؤسسة الحقيقي الذي تمارسه فعليا وليس ما هو مذكور صوريا في نظامها .والأجير هو المدين بموجب عدم المنافسة سواء عمل في مؤسسة أخرى بصفته أجيرا ام بصفته صاحب عمل وعليه أن يلتزم بحدود وشروط الالتزام طالما انه سينافس الدائن بالموجب وهو صاحب عمله السابق.

ثانياً :الشروط المستحدثة في الإجتهاد الفرنسي

بالإضافة إلى شرطي المكان والزمان وتماثل المهنة التي يعتمدها إجتهاد المحاكم اللبنانيّة فان محكمة التمييز الفرنسية قد اضافت في قرارها الصادر بتاريخ 10 تموز 2002(35) شروطا أخرى فيها ضمانات لمصلحة الطرفين وتتبلور بشرط الضمانة المادية للأجراء التي ينبغي أن يلتزم صاحب المؤسسة بها طيلة فترة تقييد حرّية الأجير عن العمل كمقابل التزامه بموجب المنع من المنافسة، وأضافت شرطا آخر يتمثل بضمانة مصلحة المؤسسة المشروعة. وقد اوضحت محكمة التمييز الفرنسية في قرارها المذكور أن هذه الشروط لا بد وأن تتوافر معاً لصحة البند. وهذه الشروط هي:

1- تحقيق مصلحة المؤسسة المشروعة

لا يكون بند عدم المنافسة مشروعاً إلا إذا كان من أهدافه حماية المصلحة المشروعة للمؤسسة(36) وليس مصلحة صاحب العمل الشخصية والبعيدة كل البعد عن مصلحة المؤسسة الإقتصادية (37).

وعلى صاحب العمل أن يبرز الدليل القاطع لإثبات هذه المشروعية وتلك المصلحة. فموافقة الأجير لوحدها على هذا البند لا تكفي وهي لا تعيق قناعة القاضي الذي يبحث دائما عن مصلحة المؤسسة المشروعة دون المصلحة الشخصية لصاحب العمل. حيث قضت محكمة التمييز الفرنسية بأنه إذا احتفظ صاحب العمل في بند من بنود عقد العمل بحرّية إختيار فرض موجب عدم المنافسة بعد انتهاء عقد الأجير لديه ، فإن ذلك لا يشير إلى المصلحة المشروعة التي يريد صاحب العمل حمايتها مما يوجب بطلانه(38).

2- أن يسمح للأجير بممارسة نشاط متطابق مع تأهيله ومع خبرته المهنية.

إنّ هذا الشرط جوهري وضروري أن يأخذ القضاء به عند تدقيقه في مدى شرعية هذا البند. فمنع الأجير من منافسة صاحب عمله لا تعني تغيير مهنته وعمله والقضاء على ما اكتسبه من خبرة ومعرفة في هذا المجال، لأن الأمر سيصب في مجال تقييد الحقوق والحرّيات وتجميد الأجير والعمل وحرّية الإقتصاد كلما قضي باعمال بند عدم المنافسة(39). وبهذا الإتجاه قضي الإجتهاد اللبناني بأنه يشترط أن لا يؤدي اعمال التعهد بعدم المنافسة بعد ترك العمل إلى حرّمان الأجير من تأمين وسيلة عيشه عن طريق حرّمانه بصورة فعلية وعملية من امكانية تأمين العمل(40).

3_ان يتضمن البند التزاما من صاحب العمل بأن يدفع للأجير تعويضاً مادياً.

اتجه الفقه الفرنسي(41)على اعتبار أن بند عدم المنافسة من دون سبب هو موجب باطل حسب ما نصت عليه المادة 1131 من القانون المدني الفرنسي(42) ويقابلها نص المادة 198 م.ع حيث أن سبب موجب التزام الأجير ببند عدم المنافسة لا بد وان يقابله موجب مقابل و صحيح يبرر تقييد حرّيته عن العمل. وان السبب يكون في المقابل المادي الذي يجب أن يحصل عليه الأجير.

إلا أن إجتهاد المحاكم الفرنسية في قراراته السابقة قد رفض الأخذ بهذه الوجهة بحيث أن البند المذكور وان لم يتضمن أي مقابل مادي في العقد ووفقا لما ارتضاه الفرقاء وخاصة إذا كان بندا مشروعا لجهة توافر حدود المنع المطلوبة فان البند يبقى صالحا ومعمولا به دون أن يتعرض لجزاء البطلان(43).

وتبرر محكمة التمييز الفرنسية(44) هذه الوجهة بأن المقابل الذي يحصل عليه الأجير عند تعهده بعدم منافسة صاحب العمل نجده في الخبرة والتأهيل والمعرفة التي حصل عليها أثناء فترة استخدامه والتي قد يستخدمها مستقبلا لحسابه الخاص أو لحساب غيره.

لكنّ الإجتهاد الفرنسي الحديث(45) قد ذهب باتجاه اعتبار بند عدم المنافسة باطلاً لما فيه من تعد على حرّية الأجير بالعمل إذا كان من دون أي مقابل مادي(46) عن الفترة التي سيمتنع فيها الأجير عن ممارسة عمله. وان السبب في فرض هذا المقابل المالي تكمن في حماية مصلحة الأجير الذي تنازل عن حقه في العمل لدى صاحب عمل جديد منافس لصاحب عمله السابق أو أنه لم يستثمر عمله لحسابه الخاص وفقا لما تقتضيه حرّية العمل والحرّية الإقتصادية(47). ويمكن للفرقاء أن يستفيدوا من عقد العمل الجماعي الذي يؤمن تعويض مالي افضل للأجراء أو أنه يزيد من قيمته(48).

لم تحدد المحاكم الفرنسية نسبة معينة لهذا المقابل المادي. مما يشير إلى أنها قد تركت الحرّية للمتعاقدين في إختيار الحدود التي يتطلبها اعمال البند علماً أنه على الفرقاء أن يلتزموا بالمبادىء العامة التي تقضي بعدم تجاوز حدود استعمال الحق أو التعسف من قبلهما ،الأمر الذي يخضع لرقابة القضاء في حال النزاع على تحديد المقابل المادي(49) .

وفي لبنان هل يجوز الأخذ بهذا الشرط الجديد؟

يمكن القضاء بتعويض مادي، مقابل التزام الأجير بعدم منافسة صاحب العمل بعد انتهاء عقده سندا للمادة 198 م.ع، إذ أن سبب التزام الأجير لا بد وان يقابله سبب مقابل هو التعويض المادي. او قياسا على بند عدم منافسة بائع المؤسسة التجارية لمشتريها المنصوص عنه في المادة الثامنة تجارة لبناني(50)، حيث يقابل التزام البائع، موجب المشتري في اداء الثمن الذي تخمّن على أساس عنصر الزبائن الذي تخلى عنه البائع بعد البيع.

لكن حديثا صدر القرار عن قاضي الامور المستعجلة في بيروت(51)اعتمد أربع شروط مجتمعة من اجل اعتبار قيود مزاولة المهنة صحيحة وهي متوافقة مع شروط محكمة التمييز الفرنسية السابق ذكرها حيث جاء في قرار قاضي الامور المستعجلة في بيروت ما حرفيته:

"- أن يكون البند ضروريا للمحافظة على مصلحة رب العمل،

- أن يكون البند محددا في المكان والزمان،

- أن يسمح البند للأجير بايجاد عمل مناسب،

- أن يقابل الإلتزام بالبند من قبل الأجير إلتزام مالي من قبل رب العمل".

أما في مصر فتجدر الاشارة إلى أن المشترع المصري قد اجاز بموجب المادة 686 مدني أن يتضمن الإتفاق على عدم منافسة صاحب العمل بندا جزائيا يلتزم الأجير بأدائه إلى صاحب العمل في حالة الأخلال بالالتزام بعدم المنافسة، شرط أن لايكون البند مبالغا فيه كي لا يصبح وسيلة لاجبار الأجير على الالتزام مدة اطول، وذلك تحت طائلة بطلانه. ومن هنا نتساءل انه إذا اعطي صاحب العمل ضمانة مالية للحفاظ على مصالحه انطلاقا من المبادىء العامة في تنظيم البند الجزائي كوسيلة من وسائل التنفيذ القهرية، أليس من الأجدى بأن يحصل الأجير على هذه الضمانة أيضاً وهو الذي يقيد حرّيته ومستقبله في العمل؟

الفقرة الثالثة: العدول عن بند عدم المنافسة

إذا كان الأصل هو احترام الأجير لبند عدم المنافسة إذا ورد صحيحا، إلا أنه يكون له مع ذلك أن يتحلل من هذا الشرط وبالتالي أن يستعيد حرّيته في العمل ولو ترتب على ذلك منافسة صاحب العمل السابق في حالتين عرض لهما القانون المصري ومن الممكن اعمالهما في القانون اللبناني رغم عدم النص لاتفاق ذلك مع القواعد العامة(52).

الحالة الأولى عند فسخ صاحب العمل للعقد أو رفض تجديده حيث نصت المادة 686 /3 مدني مصري إلى أنه لايجوز أن يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يقع من الأجير ما يبرر ذلك. والحالة الثانية ما إذا وقع من صاحب العمل ما يبرر فسخ الأجير للعقد، حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة 686 مدني مصري أنه لا يجوز لصاحب العمل التمسك بالاتفاق إذا وقع منه ما يبرر فسخ الأجير للعقد.وذلك لأن الأجير لم يترك العمل من تلقاء ذاته بل لسبب يرجع إلى صاحب العمل. ويمكن اعمال هذه المبادىء العامة في القانون اللبناني رغم عدم وجود نص خاص بهذا المعنى(53).

وقد نظم إجتهاد المحاكم الفرنسية حق العدول عن هذا البند حيث قضت محكمة التمييز الفرنسية أنه لا يستطيع صاحب العمل أن يعدل عن إعمال البند المذكور إلا إذا احتفظ بهذا الحق صراحة في العقد وبعد ابرامه وبالاتفاق مع الأجير(54)بإرادة واضحة ومعلنة لأن حق العدول لا يستنتج استنتاجا(55).

كما يحدد فرقاء عقد العمل مهلة كي يمارس صاحب العمل حقه بالعدول عن هذا البند تبدأ من تاريخ علمه بانتهاء عقد الأجير كي لا تبقى المهلة مفتوحة إلى ما لا نهاية حيث يضر موقف صاحب العمل المتأرجح بين الالتزام والعدول بمصلحة الأجير(56).

إلا أنه وفي قرار حديث لمحكمة التمييز الفرنسية اعتبرت فيه انه عند عدم تحديد مدة إتفاقيّة لممارسة حق العدول من صاحب العمل فإن ممارسة هذا الحق يجب أن تكون في مهلة معقولة من تاريخ انتهاء عقد العمل(57).

خاتـمــة

بعد انتهاء عقد العمل يستعيد الأجير حرّيته واستقلاليته كي يعمل في مؤسسة منافسة أو أن يعمل لحسابه الخاص.ولمجرد حصول هذا الأمر فان ذلك لا يجعله في حالة منافسة غير مشروعة(58) بوجه صاحب العمل، إذ من الطبيعي أن يكون الأجير استفاد من الخبرة والمعارف والمعلومات التي اكتسبها واستثمرها في عمله السابق.

وهذا ما أشار إليه إجتهاد القضاء اللبناني(59) الذي اعتبر بأن"عمل المدعي في مؤسسة أخرى بعد استقالته من الشركة ضمن حقل اختصاصه لا يشكل إفشاءً للسرّية المهنية طالما أن علمه واختصاصه يوليه العمل ضمن هذا الإطار وأن اكتساب المستخدم الخبرات والمعلومات لدى صاحب العمل ثم انتقاله إلى آخر للعمل لديه واستغلاله لخبراته في عمله الجديد لا يشكل مزاحمة غير مشروعة طالما انه لم يقدم على إفشاء أسرار عمل صاحب العمل الأوّل".

ولهذا من الأنسب أن يلجأ طرفا العقد وحماية لمصلحتيهما إلى إدراج بند تعاقدي في عقدهما يعمل به بعد انتهاء عقد العمل(61) ويلزم الطرفين بحدود مشروعيته التي ينبغي أن تحافظ على مبدأين جوهريين :حرّية العمل والعامل من دون أية قيود، وحماية مصلحة المؤسسة أو صاحب العمل من أي ضرر.

وتماشياً مع إجتهاد محكمة التمييز الفرنسية الثابت بأن يلتزم صاحب العمل بدفع تعويض مادي للأجير مقابل امتناعه عن العمل في مجال محدد ولفترة محددة، ينبغي تكريس هذا الشرط في الاجتهاد اللبناني أيضاً لمشروعية بند عدم المنافسة، حتى لا يكون قرار قاضي الامور المستعجلة المذكور اعلاه والصادر حديثا عام 2013(61) قراراً خجولا قضى بعدم إلزامية بند عدم المنافسة الذي لا يقابله أي تعويض مادي يدفع للأجير عن فترة امتناعه عن العمل. وذلك الى حين صدور قانون عمل لبناني جديد وموحد النصوص يستوعب التحديث والتطور التشريعي في علاقات العمل.

([1])Olivier Chenedé, Dominique Jourdan , Contrat de travail, 5ème édition, Delmas, Paris, 2003, p59.

([2]) المادة 11 عمل:"يحظر على الإنسان أن يرتبط بعقد عمل ما لمدة حياته كلها أو أن يتعهد مدى الحياة بالامتناع عن الاشتغال في مهنة ما.وكل عقد مهما كان شكله يؤول إلى هذه النتيجة بصورة مباشرة أو غير مباشرة باطل حكما".

([3]) المادة 83 موجبات وعقود:"باطل كل شرط من شأنه أن يقيد أو يمنع الحقوق المختصة بكل انسان كاستعمال حقوقه في الزواج أو حقوقه المدنية غير أن هذا الحكم لا يسري على الحالة التي يحبس فيها احد الفريقين نفسه عن ممارسة صناعة أو مهنة ما في زمن معين أو مكان محدود".

([4]) لم يتطرق قانون العمل اللبناني بشكل صريح لهذا العقد رغم انه ذكر بشكل عرضي في المادتين 50 و74 الفقرة الثانية خلافا لما هو عليه في القانون المصري حيث نصت المادة 33 على انه:" تحدد مدة الأختبار في عقد العمل( أي فترة التجربة)، ولا يجوز تعيين الأجير تحت الأختبار لمدة تزيد على ثلاثة اشهر أو تعيينه تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد".

Cass.soc, 5 mars 1975, Bull. civ V, n 112, p 103. ( [5])

Cass. Soc,2 juin 1981, D.1982 , p 206, Note J. Mouly. ( [6])

([7])J.A.Domat, contrat de travail, Les clauses de non concurrence en droit du travail, Litec, Paris1988, p 79.

([8])cass. Soc,14 mars 1983, bull civ V, n 144, p 102.

([9])Cass. Soc, 14 mars 1983, bull. civ V, n 144, p 102 : « Il n’apparaissait pas compte tenu de la brièveté du temps de passage du salarié dans la société Siemens,que celui-ci eut pu acquérir une connaissance suffisante des secrets de l’entreprise pour être en mesure de se livrer après la rupture du contrat de travail ; à des divulgations éventuellement utilisables par une entreprise concurrente ».

H.Blaise , La clause de non concurrence dans le contrat de travail, Dr.Soc, ( [10])

1983,p 45.

([11])J.A.Domat, contrat de travail, op.cit, p 12.

([12])cass.soc,12 fev 2002, bull.civ,V, n 63 :«Une clause de non concurrence ne peut déroger à des dispositions conventionnelles dans un sens moins favorable pour le salarié ».

([13]) عصام القيسي، عقود العمل الجماعية في لبنان، أطروحة دكتوراه، الجامعة اللبنانية ، بيروت ، 1974، ص 156.

cass. So c,2 avril 1982, bull.civ, V, n 315, p 237.( [14])

([15])cass. soc, 8 janv 1997, bull.civ, V, n 8:« L’obligation de non concurrence prévu par la convention collective est opposable au salarié en l’absence de mention dans le contrat de travail dès lors qu’il a été informé de l’existence d’une convention collective applicable et mis en mesure d’en prendre connaissance ».

([16]) توفيق حسن فرج، قانون العمل اللبناني والقانون المصري الجديد، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت 1992، ص 291.

([17])Durand.P et Vitu.A : Traité de droit du travail, Tome 111, paris, 1956, P 939.

([18])cass .soc, 12 fev 2002 ,bull. civ V, n 65 : « Elle est nulle la clause dont l’employeur se réserve à son seul gré la faculté d’étendre la portée dans le temps et dans l’espace ».

([19])cass.soc,18 septembre 2002 ,bull.civ,V n 272.

([20])محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، قرار رقم 798 تاريخ 18/7/1996، العدل 1997 عدد 3 و 4 ص 54. الذي صادق قرار قاضي الأمر المستعجلة في بيروت، رقم 254 تاريخ 29/3/1996، العدل 1997، العدد الأول ص 165.

([21])مصطفى العوجي، العقد ومقدمة في الموجبات، الجزء الأوّل، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الرابعة، بيروت، 2007 ، ص 420.

( [22]) م.ع.ت في جبل لبنان، قرار رقم 406 تاريخ 28/5/2007،العدل 2009 ، العدد الثاني، ص 698 وما يليها.

( [23]) م.ع.ت في بيروت، قرار رقم 449 ، تاريخ 19/5/1975 ، مجموعة بشير، 1972 ص 111.

( [24]) محمكة البداية في بيروت، قرار رقم 89 تاريخ 31/1/1950، ن.ق 1950 ص 293.

([25])cass. soc, 9 oct 1985 , Dalloz 1986, 420 note Y.Serra :(pour une durée d’un an).

cass .soc,31 mars 1981, Bull. civ. V, n 282 , p 209 :( pour une durée de deux ans) .

cass. coc, 3 janv 1964, Bull. civ. IV, n 5, p 3 :(pour une durée de dix ans).

([26])J.A.Domat , contrat de travail, op cit, p 40 .

([27])J.A.Domat , contrat de travail, op cit, P 50:« Dans certains cas en raison du caractère particulièrement délicat ou secret de certains fabrications il pourra de convention expresse être stipule un délai supérieur à 2 années avec maximum de 4 années. La durée de 4 années est une durée extrême qui ne ne saura être justifiée que dans certains hypothèse et dans certains vecteurs économique industries chimique ou pharmaceutique ».

([28]) أحمد حسن البرعي، الوسيط في القانون الإجتماعي، شرح عقد العمل الفردي، الجزء الثاني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009، ص 611.

([29]) عصام القيسي، قانون العمل اللبناني، المرجع المذكور سابقاً، ص 156.

([30]) محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، قرار رقم 1403 تاريخ 11/8/1960، ن.ق 1960 ص 665.

([31])محكمة البداية المدنية في بيروت، قرار رقم 91 تاريخ 8/1/1960، حاتم الجزء 40 ص 47. وقد صادقت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت هذا القرار حيث قضت على انه عندما ينص القانون اللبناني على مثل هذا المنع فانه لا يعني حتما بالمكان المحدود جميع الأراضي اللبنانيّة أو بلدانا أخرى من العالم لأن نصه معد مبدئيا للتطبيق في لبنان فقط وبالنسبة للاراضي اللبنانيّة وهو إذا اشار إلى مكان محدود فيكون ذلك بالنسبة إلى هذه الأراضي اللبنانيّة أي إلى قسم منها أو إلى مدينة أو قضاء أو محافظة كائنة فيها. ( منشور في مجموعة حاتم ،الجزء 43 ص 30).

([32])محكمة الاستئناف المدنية في بيروت ، قرار رقم 1403 تاريخ 11/8/1960، ن.ق 1960 ص 665.

([33]) أحمد حسن البرعي، الوسيط الإجتماعي، شرح عقد العمل الفردي، المرجع المذكور سابقاً، ص 611.

([34]) م.ع.ت في بيروت ، قرار رقم 449 تاريخ 19/5/1975، مجموعة سوبرة وبشير لعام 1972، ص 111.

([35])cass.soc,10 juill. 2002, bull.civ V,n 458 : « Une clause de non concurrence n’est licite que si elle est indispensable à la protection des intérêts légitimes de l’entreprise limitée dans le temps et dans l’espace, qu’elle tient compte des specifités de l’emploi du salarié et comporte l’obligation pour l’employeur de verser au salarié une contrepartie financière, ces conditions étant cumulatives ».

([36])Lionel Beleme , Salariés défender vos droits, Maxima,2001,p 27 .

([37])cass.soc,19 nov 1996,bull.civ,n 392:« Apportant une restriction à la liberté du commerce et à la liberté du travail, une clause de non concurrence n’est licite que dans la mesure ou la restriction de liberté qu’elle entraîne est indispensable à la protection des intérêts légitimes de l’entreprise ».

([38])cass. soc, 12 fev 2002, no-41-765.

([39])Cass. soc, 18 sep 2002 , sem.soc Lamy 2002, n 111/10 : « La clause de non concurrence qui interdit au salarié d’entrer au service en France et pendant un an d’une entreprise ayant pour activité principale ou secondaire la vente au détail de vêtement et matériel de sport ne permettant pas au salarié de retrouver un emploi conforme à son expérience professionnelle est illicite et doit être annulée ».

( [40]) قاضي الأمر المستعجلة في بيروت،قرار رقم 254 تاريخ 29/3/1996، العدل 1997 العدد 1، ص 165.

([41])J. Carbonnier ,note sous cass.soc 11/3/ 1949, JCP 1950 / I, p 5205.

([42])Article 1131 du C.Civ Fr: « L’obligation sans cause ou sur une fausse cause ou sur une cause illicite ne peut avoir aucun effet ».

([43])Cass.soc, 9 oct 1985, D. 1986, p 420.

([44])J.A.Domat , Contrat de travail, op.cit, p57.

([45])cass.soc, 15 nov 2006, sem.soc Lamy 2006, n 201/3 :«Une clause de non concurrence doit comporter l’obligation pour l’employeur de verser au salarié une contrepartie financière ».

Cass.soc, 27 fev 2007, D.2007, p22662 obs Desbarat :«Est nulle une clause de non concurrence qui ne prévoit le versement d’une contrepartie pécuniaire qu’en cas de rupture du contrat de travail à l’initiative du salarié ».

([46])cass.soc, 10 juillet 2003, Dalloz 2003, p 2491 note Serra : « Une contrepartie financière dérisoire à la clause de non concurrence équivaut à une absence de contrepartie ».

([47])cass.soc,17 dec 2004, sem.soc Lamy 2005 n 160/3 : « L’exigence d’une contrepartie financière à la clause de non concurrence répond à l’imerieuse nécessite d’assurer la sauvegarde et l’effectivité de la liberté fondamentale d’exercer une activité professionnelle ».

([48])cass.soc,10 mars 2004, Dr.soc 2004 563 obs Mouly:« Les parties peuvent valablement se référer à la convention collective applicable qui prévoit le bénéfice d’une contrepartie financière ».

([49])Olivier Chenede, Dominique Jourdan , Droit du travail, op.cit, p 60.

( [50]) قاضي الأمر المستعجلة في بيروت،قرار رقم 254 تاريخ 29/3/1996، العدل 1997 العدد 1، ص 165.

( [51]) قاضي الأمر المستعجلة في بيروت،قرار رقم 52 تاريخ 20/1/2012، العدل 2013 العدد 1، ص 390.

( [52])محمد علي الشيخبي، الوسيط في قانون العمل،الجزء الأول 1973 ص 96.

([53])توفيق حسن فرج، شرح قانون العمل اللبناني والمصري الجديد، المرجع المذكور سابقاً، ص92 .

([54])cass.soc,4 juin 1998,bull.civ V,n 299.

([55])cass.soc,31 mars 1998 ,bull.civ V,n 189.

([56])cass.soc,9 mars 2005,bull.civ V,n 84.

cass.soc,8 juin 2005, sem.soc Lamy 2005,n 1225,p63.

cass.soc,13 juin 2007,D.2007, P 1874.

([57])cass.soc,13 juin 2007, J.C.P, V,2007, p 1674,note Blanc.Jouvan.

([58])J.A.Domat, Les clauses de non concurrence en droit du travail, Litec, Paris1988, p 130.

([59]) القاضي المنفرد المدني في بيروت، قرار رقم 16 تاريخ 19/1/2005 العدل 2006 العدد الأوّل، ص 395.

([60]) محكمة التمييز المدنية، قرار رقم 17 تاريخ 31/1/2007، كساندر 2007، العدد الأوّل، ص 49.

( [61]) قاضي الأمر المستعجلة في بيروت،قرار رقم 52 تاريخ 20/1/2012، العدل 2013 العدد 1، ص 390.