Rulings

State Council 19/02/2020

شورى حكم رقم : 389 /2020

Court
شورى
Number
389/2020
Date
19/02/2020
President
طلال بيضون
Members
فنيانوس، ياغي
Source
Lebanese University

قضى مجلس شورى الدولة بانه سندا للمادة 106 من نظام مجلس شورى الدولة، لا يقبل طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ممن له مصلحة شخصية مباشرة ومشروعة، وبما ان المستدعية هي احدى مالكات العقار التي تتذرع بانها مصابة بمرسوم التخطيط التوجيهي العام، فيكون لها الصفة والمصلحة لمجرد قيام احتمال نزع الملكية الفردية او المساس بها، ما من شأنه الحاق الضرر بها.

وقضى مجلس شورى الدولة بان مراجعة المستدعية التي تتضمن الطعن بالتصديق على المخطط التوجيهي المنظم وفقا لقانون التنظيم المدني، مقبولة شكلا لورودها ضمن المهلة القانونية، لان المادتين 15 و35 من قانون التنظيم المدني حددتا اجراءات الاعلان ونشر مرسوم تصديق التخطيط ومهلة الطعن به، على ان المستدعى ضدها لم تتقدم بما يثبت اتمامها لتلك الاجراءات، ولا يجوز الركون الى ادلاء هذه الاخيرة بان سريان مهلة الطعن هو من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية، لان المرسوم المطعون فيه هو بمنزلة مراسيم تصديق التخطيطات في جزئه الذي يصيب عقارات الجهة المستدعية.

كذلك قضى مجلس شورى الدولة بان مرسوم التخطيط الصادر عن حكومة تصريف الاعمال هو صادر عن جهة لديها الصلاحية، سندا للمادة 62 من الدستور التي نصت على انه في حال خلو سدة الرئاسة لاي علة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء.

ورد مجلس شورى الدولة ادلاء المستدعية بان المرسوم المطلوب ابطاله هو عبارة عن مخطط توجيهي عام يهدف الى درس منطقة معينة، ولا يجوز ان يتضمن نزعا للملكية الفردية كونه يختلف عن الاستملاك التخطيطي، وذلك لان المادة 15 من قانون التنظيم المدني قد اعطت التصاميم المصدقة وفقا لاحكامه مفعول التخطيط واعلان المنفعة العامة، فتكون اجازت التعرض للملكية الفردية او نزعها بموجب تلك التصاميم وفقا لاصول جوهرية حددها القانون، ولهذا فان عقارات المستدعية التي اصيبت بالمرسوم المطعون فيه بهدف اقامة ممرات للوصول الى الاملاك العامة البحرية، يدخل ضمن اطار انشاء الطرق الذي يتكرس من خلال مرسوم اعلان المنفعة العامة وفقا للمادة 34 من قانون الاستملاك.

كما قضى مجلس شورى الدولة بانه خلافا للمادة 4 من قانون الاستملاك رقم 58/91 في ما يتعلق بالمستندات الواجب ارفاقها بمرسوم اعلان المنفعة العامة في حالة الاستملاك العادي، فان المادة 35 من القانون ذاته قد اكتفت بالنسبة الى مضمون مرسوم التخطيط ان تضم له خريطة تبين حدود التخطيط، وان جميع البيانات الاضافية المطلوبة والمستندات الواجب ارفاقها بمراسيم اعلان المنفعة العامة او تصديق التخطيطات لا تؤثر على صحة المراسيم ذاتها، وقد ثبت ان المرسوم المطعون فيه تم ارفاقه بخريطة وفق المواصفات المطلوبة قانونا، فيكون هذا الشرط الوحيد المفروض وفقا لقانون التنظيم المدني قد تمت مراعاته.

واعتبر مجلس شورى الدولة بان عدم تحديد العقارات المراد استملاكها بشكل مفصل وفقا لاحكام المادة 15 من قانون التنظيم المدني، لا يدخل في عداد المعاملات الجوهرية التي يؤدي اغفالها الى الابطال.

وقضى مجلس شورى الدولة بانه لم يثبت ادلاء المستدعية باي مستند او دليل تحوير السلطة، ومدى تأثير بناء ممرات للاملاك البحرية ضررا على الابنية ذات الطابع الاثري، اذ يعود للقاضي الاداري انطلاقا من قواعد اصول المحاكمات الادارية ان يساهم في اعمال التحقيق، وان يقدر بحرية الظروف التي تثبت قناعته الشخصية، اذ تبين ان مشروع اقامة ممرات بحرية يهدف الى تحقيق المنفعة العامة وتحسين المنطقة التي يقع ضمن نطاقها، ما يبرر التنازل عن الملكية الفردية او المساس بها وفقا للاصول، وبالتالي فان عنصر الضرر الناتج عن نزع تلك الملكية لا يعتد به اذا تبين للمجلس اثر اجرائه الموازنة بين منافع المشروع والضرر الاقتصادي الاجتماعي الذي قد ينتج عن عدم انفاذه، ان منافعه اكثر من ضرره.

ورد مجلس شورى الدولة ادلاء المستدعية باستحالة تنفيذ المشروع من الناحية العملية لانه لا يعود للافراد مناقشة الحلول الفنية المتبعة من قبل الادارة في فرضها الاستملاكات، وما تراه من امور مادية وفنية وما تقتضيه مصلحة الفن والعمران، لان تقدير هذه الامور يعود للادارة المختصة ويدخل ضمن سلطتها الاستنسابية. ورفض مجلس شورى الدولة ان يحل محل الادارة في تحديد المنفعة العامة وملاءمتها واصولها الفنية التي تخرج عن رقابة القضاء طالما بقيت ضمن نطاق الاعتبارات العامة.

Cited

Texts it relies on