State Council 17/02/1949
شورى حكم رقم : 24 /1949
- Court
- شورى
- Number
- 24/1949
- Date
- 17/02/1949
- President
- وفيق القصار
- Members
- صباغه، باز
- Source
- Lebanese University
- مفعول سكوت الموظف بعد صدور مرسوم بنقله من وظيفة الى اخرى
-
بما ان المعترض ينكر ان يكون رضخ للمرسوم رقم 6666 تاريخ 6 آب 1946 الذي قضى بنقله من وزارة الخارجية الى غرفة رئاسة الجمهورية مصرحا بانه لم يستلم اية وظيفة في هذه الدائرة الاخيرة وبما ان سكوت المعترض عن الاعتراض فورا على المرسوم المذكور لا يعتبر رضوخا له بالمعنى القانوني لان المعترض بقي يتناول راتبه من اعتمادات وزارة الخارجية فضلا عن ان هذا الرضوخ على تقديره حاصلا لا يمنع المعترض من الطعن بقانونية المرسوم المشار اليه في معرض الاعتراض على المرسوم اللاحق الصادر بصرفه من الخدمة بسبب الغاء الوظيفة
- شروط صرف الموظف من الخدمة بسبب الغاء الوظيفة التي يشغلها
-
بما ان المعترض الذي كان مديرا للتشريفات بوزارة الخارجية برتبة وراتب مفتش اداري نقل الى غرفة رئاسة الجمهورية بذات الرتبة والراتب بموجب المرسوم رقم 6666 تاريخ 6 آب سنة 1946 وبما ان هذا النقل جرى على اثر خلاف حصل بين المعترض ورئيسه الاعلى في وزارة الخارجية كف يده بسببه واحيل للمحاكمة على مجلس التأديب ولكن الحكومة رأت بعدئذ لاعتبارات لا يتضمن ملف الدعوى ايضاحا عنها ان تصرف النظر عن هذا التدبير وان تكتفي بنقل المعترض من وظيفته في وزارة الخارجية الى غرفة رئاسة الجمهورية وبما انه بعد هذا النقل صدر مرسوم آخر رقم 6951 تاريخ 24 ايلول سنة 1946 بصرف المعترض من الخدمة بسبب الغاء وظيفة مفتش اداري في ملاك تلك الغرفة وبما ان الصرف بسبب الغاء الوظيفة الذي نص عليه القرار رقم 2051 تاريخ 9 اذار 1925 يفترض الغاء الوظيفة فعلا لعدم الحاجة اليها او لاجل الاقتصاد في النفقات العامة فلا يسوغ صرف الموظف من الخدمة مع استبقاء وظيفته بشكل مباشر او غير مباشر لان ذلك يخالف نص القانون وروحه وبما ان انشاء الوظائف لا يكون الا بمقتضى نص قانوني او اداري صريح وضمن حدود الاعتمادات الملحوظة في الموازنة العامة وبما ان المادة 26 من قانون الموازنة لسنة 1946 التي تنص على ان الموظف الذي ينقل من دائرة الى اخرى يستمر على قبض راتبه من البند الذي ارصد فيه اعتماده في الموازنة تتعلق بتطبيق احكام الموازنة والغرض منها اعفاء الحكومة في الاحوال المذكورة من طلب نقل الاعتماد من بند الى آخر من بنود الموازنة وبما ان المادة المشار اليها لا علاقة لها باحداث والغاء الوظائف التي تبقى خاضعة للاحكام القانونية المتعلقة بها ضمن حدود الاعتمادات المالية المقررة فلا تخول الحكومة نقل موظف من الدائرة التي يقوم فيها بوظيفة معينة الى دائرة لا وظيفة له فيها اولا وجود لهذه الوظيفة في ملاكها وبما ان الوظيفة هي العمل الاداري الذي يقوم به الموظف من اعمال الدائرة التابع لها اما الرتبة والراتب فهما من منافع وحقوق الوظيفة التي يشغلها وبما ان الغاء الرتبة والراتب لا يستلزم حتما الغاء الوظيفة الا اذا كانت الوظيفة متفرعة عن الرتبة بمعنى انه لا يمكن بقاء الوظيفة مع زوال الرتبة وليس الامر كذلك في القضية الحاضرة اذ ان مديرية التشريفات في وزارة الخارجية هي الوظيفة ورتبة الموظف القائم بها هي درجته في سلسلة المراتب والرواتب فلا تزول هذه الوظيفة بمجرد الغاء رتبة الموظف المعين لها وبما ان الحكومة نقلت المعترض من وظيفة مديرية التشريفات في وزارة الخارجية الى غرفة رئاسة الجمهورية بدون تكليفه وظيفة معينة في تلك الغرفة ملحوظة في ملاكها وبما انها الغت بعدئذ وظيفة مفتش اداري من غرفة رئاسة الجمهورية في حين ان ملاك هذه الغرفة لا يشتمل على وظيفة من هذا النوع وبما ان الالغاء تناول وظيفة لا وجود لها قانونا وبما ان الحادث الذي استوجب نقل المعترض من وظيفته الاصلية اولا وصرفه من الخدمة ثانيا قد يكون بحد ذاته مستلزما لمؤاخذة المعترض وباخراجه من الوظيفة الا ان هذه النتيجة قد رسم القانون الطرق لبلوغها فكان على الحكومة ان تتبع هذه الطرق وتتقيد بالاصول الموضوعة لها وبما انه بالنتيجة يكون المرسومان المعترض عليهما مخالفين للقانون ومستوجبين الالغاء وبما ان الغاء هذين المرسومين لا يمنع الحكومة من الرجوع الى التدبير الذي كانت صرفت النظر عنه والمتعلق بكف يد المعترض وباحالته على مجلس التأديب لان التسوية التي كانت ارتأتها للحادث قد نقضها المعترض بطعنه في المرسومين المتخذين بنتيجتها