Court of Cassation, civil chamber 20/11/1997
تمييز مدني حكم رقم : 169 /1997
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 169/1997
- Date
- 20/11/1997
- President
- حسين زين
- Members
- معوشي، شبطيني العم
- Source
- Lebanese University
- الطعن بالقرار الاستئنافي لاغفال البت بالمطالب المتعلقة بصفة المؤجر لارسال الانذار بالدفع ومقدار الزيادات القانونية ومفعولها على دعوى اخلاء المأجور
-
بما ان المميز يأخذ على
القرارالمطعون فيه اغفاله الفصل في طلبه رد الدعوى بسبب قيامه خلال
المهلة الاصلية للانذار بدفع ما يعود للمدعي مرسل الانذار.
وبما ان القرار المطعون فيه لم يغفل الرد على طلب المميز هذا, بل رد
عليه في مستهل بناءاته (ص 9) تحت بند "ثانيا" لدى بحثه في صفة المدعي
المستأنف بارسال الانذار واقامة الدعوى بقوله:
ولئن كانت حصة المستأنف في المأجور موضوع الدعوى لا تتجاوز المئتي سهم,
فان ذلك لا يحول دون قيامه باقامة هذه الدعوى بالاستناد الى الانذار
المرسل منه الى المستأنف عليه, اذ انه ذلك هو بمثابة عمل اداري... ولم
يعارضه باقي المالكين مما يعتبر موافقة ضمنية منهم, وقد انضم هؤلاء الى
المستأنف طالبين ادخالهم استئنافا...
وبما ان ما تقدم يعتبر ردا ايضا على ادلاء المميز بشأن صفة المميز عليه
في ارسال الانذار اصلا, بالاضافة الى ان القرار المطعون فيه تناول
الايفاء الجزئي وان المبلغ المطلوب دفعه لا يقتصر على ما يعود للمدعي
مرسل الانذار.
وبما ان المميز ينعي على القرار المطعون فيه انه اهمل الرد على ما اسماه
طلبه رد الدعوى بسبب النزاع على "الزيادات" وليس على البدلات لان موضوع
الزيادات لا يمكن ان يشكل باي حال سببا للاخلاء, الا انه من مراجعة
القرار المطعون فيه يتبين انه بحث في الصفحة 14 وما بعدها البند -ج-
بعنوان عدم دفع البدلات والزيادات, وقد استعرض القرار المطعون فيه وقائع
الدعوى والنصوص المطبقة بشأنها, كما اورد في مستهل الصفحة 16 منه النص
القائل بضم الزيادة الى البدل فتصبح جزءا منه, علما بان هذا النص هو نص
خاص بشروط استثنائية في قانون استثنائي.
- السبب التمييزي المبني على تشويه المستندات فيما يتعلق بعقد الايجار ومدى صلاحية محكمة الاستئناف في تفسيره
-
وبما
انه على من يدلي تشويه المستندات تشويها ينطبق على الفقرة 7 من المادة
708 محاكمات مدنية, ان يحدد بدقة ووضوح العبارات الصريحة والواضحة
الواردة في المستندات المدلى بتشويهها, والتي اعطاها القرار المطعون فيه
معنى غير الذي تضمنته صراحة, الامر الذي لم يرد على هذا النحو تحت
الاسباب المذكورة.
وبما انه يقتضي التفريق في هذا المجال بين تشويه المستندات من جهة اولى
وبين تقدير المستندات والوقائع من جهة ثانية.
وبما ان ما يعيبه المميز على القرار المطعون فيه هو في حقيقته تفضيل
مستند على اخر والاخذ بما توافر في الملف من دلائل وعناصر اثبات دون
عناصر ووسائل اخرى, وهو امر تستقل به محكمة الاساس في تقديرها ويخرج عن
رقابة محكمة التمييز, وبالفعل.
بما ان القرار المطعون فيه, قبل ان توسل اعتماد النتيجة التي توصل
اليها, عرض في الاساس تحت البند واحد بعنوان: في عقد الاجارة الواجب
اعتماده, ان المدعي المستأنف ابرز مع استحضار دعواه البدائية صورة عقد
ايجار جار بينه وبين المستأنف عليه موقع في 3/1/1979 وان هذا السند لا
يحمل توقيعه الا انه - بالرغم من اصرار المدعي المستأنف على استعمال
السند المذكور - لم يبادر الى ادعاء تزوير هذا السند اصولا, وكان قد صرح
بان اجارته بدأت سنة 1979 , وان ما يعزز القول بان الاجارة المعقودة بين
الطرفين في 3/1/1979 هي الاجارة الحقيقية, وان السند المبرز من المستأنف
عليه بداية لا يمكن ان يعول عليه, هو ان هذا السند الاخير الجاري بين
مورث المستأنف المرحوم قيصر كيروز والمستأنف عليه يحمل تاريخ 3/1/78 وقد
ورد فيه, اضافة الى البيانات الواردة في عقد 1979 , ان المأجور هو مخزن
واحد يشكل المؤسسة التجارية, وانه اذا ما قابلنا بين تاريخ هذا السند
والانذار المرسل في 17/5/78 المتضمن الدعوة الى دفع ايجار عادل وعقد
جديد لتبين ان هذا العقد كان بالواقع مشروع اتفاق لم يدخل حيز التنفيذ
الا بتنظيم عقد 3/1/79 .
وبما ان محكمة الاساس في قرارها المطعون فيه قد تناولت في الاساس تفسير
عقد الاجارة تاريخ 3/1/97 , وما اذا كان هذا العقد هو امتداد للاجارات
السابقة ام لا, وتطرقت الى تأثير البدل العادل الوارد ذكره في مشروع عقد
3/1/78 وفي عقد 3/1/79 على الاجارة موضوع الدعوى وهل ان انتقال المؤسسة
التجارية الى المستأنف عليه المستأجر الجديد الذي يستمر في وجهة
الاستعمال السابقة نفسها, هو امتداد للاجارة السابقة وخلص الى انه في
حال الاستفادة من حق التمديد فان ابدال المستأجر يكون قد جرى بفعل
القانون.
وبما ان محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه بعرضها ما تقدم على
النحو المذكور, وبانتهائها الى النتيجة التي انتهت عليها لم تشوه مضمون
المستندات بل قارنت بينها وفضلت احدها على الاخر في نطاق سلطتها المطلقة
في التقدير ولم تخالف القانون ولم يأت قرارها فاقدا اساسه القانوني, مما
يجعل الاسباب الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع مردودة.
- السبب التمييزي المبني على التناقض في الحكم فيما يتعلق بتحديد البدل العادل للمؤسسة التجارية
-
بما ان التناقض في
الحكم المنصوص عنه في الفقرة 3 من المادة 708 محاكمات مدنية كسبب للنقض
هو التناقض في الفقرة الحكمية للقرار الواحد بحيث يستحيل تنفيذه, وقد
يؤدي التناقض في حيثيات القرار الى عدم وجود اساس قانوني لهذا القرار
وهذا ما لا يدعي به المميز على هذا النحو.
وبما ان القرار المطعون فيه استند في النتيجة التي اعتمدها الى المادة
20 من قانون 22/83 التي تعطف الى المادة 9 من المرسوم الاشتراعي رقم
11/1967 المعدل بشأن مفهوم البدل العادل المتخذ اساسا لحقوق المالك
بمواجهة من انتقلت اليه المؤسسة التجارية بالتفرغ تباعا باعتباره حل محل
المستأجرين السابقين, واعتبر اجارة المميز استمرارا للايجارات السابقة
بحيث يكمل المستأجرين السابقين بحلوله محلهم منذ تاريخ بدء الاجارة
الاساسي, فلم يخالف القانون ولا النصوص المشار اليها مما يجعل السبب
العاشر مردودا.
- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة تحديد بدل ايجار المأجور مع الزيادات القانونية
-
بما ان
القرار المطعون فيه - خلافا لما يدلي به المميز تحت هذا السبب - لم يأت
فاقدا اساسه القانوني ولم يخالف القانون ولم يشوه المستندات, بل تضمن في
الصفحة قبل الاخيرة منه حيثيات واسبابا واقعية كافية وواضحة لاسناد الحل
القانون الذي قرره, اذ اوضح بان البدل الذي كان متوجبا على المستأجر
المستأنف عليه بتاريخ صدور القانون التعديلي - وعلى ضوء النصوص التي
اشار اليها القرار - هو اكثر بكثير مما طلب المستأنف عليه الحكم له به.
وكان القرار المطعون فيه اورد في الحيثية الاخيرة من الصفحة 15 منه نص
المادة 31 من قانون 160/92 ونطاق تطبيقها على وقائع الدعوى ولجهة اعتبار
الزيادة جزءا من البدل, اما قول المميز بانه لم يكن عليه ان يدفع للمدعي
مرسل الانذار اكثر مما يعود له من حصة في المأجور فقد سبق الرد على هذا
القول برده لان محكمة الاستئناف اعتبرت ان ارسال الانذار والادعاء من
قبل احد الشركاء هما من اعمال الادارة وتأيدا بموافقة الشركاء وان
اعتبارها هذا يدخل في نطاق تقديرها وقائع الدعوى ومستنداتها الذي تستقل
به بوصفها محكمة الموضوع بحيث يخرج عن نطاق رقابة المحكمة العليا.
- شروط المطالبة بتصحيح الخطأ الحسابي المتعلق في احتساب بدل الايجار
-
بما ان المميز ادلى في لائحته التوضيحية بسبب
اضافي مآله ان المدعي المستأنف طالب بالبدلات التي يعتبرها متوجبة عليه
حتى نهاية 1994 وما يستحق بعد ذلك اعتبارا من اول 1995 فصاعدا بينما قضى
القرار المطعون فيه بالبدلات وما استحق او سوف يستحق اعتبارا من
26/5/1994 وليس اعتبارا من اول سنة 1995 فتكون الفترة الواقعة بين
26/5/1994 وحتى نهاية 1994 قد احتسب بدلها مرتين مما يجعل الحكم مستوجبا
النقض .
وبما ان الجهة المميز عليها طلبت مقابلة تصحيح الغلط الحسابي لناحية
المبلغ المتوجب 2.568.572 ل.ل. وتصحيح الغلط الكتابي لناحية تحديد
التاريخ ليكون 31/12/1994 ضمنا سندا للفقرة 1 من المادة 560 محاكمات
مدنية.
وبما ان الخطأ الوارد في القرار المطعون فيه لهذه الجهة لا يصح تصحيحه
من قبل هذه المحكمة العليا قبل نقض هذا القرار في نطاق هذا السبب وفي
حدود هذا الخطأ عملا بالفقرة الاخيرة من المادة 733 محاكمات مدنية
باعتبار ان النقض يقتصر على هذا الجزء من هذا القرار, ويبقى القرار
نافذا في الاجزاء الاخرى باعتبارها غير مترتبة على الجزء المنقوض.
وبما انه يقتضي نقض القرار المطعون فيه لجهة السبب الاضافي حصرا والفصل
مباشرة في موضوع هذا السبب وتصحيح الغلط الحسابي لجهة المبلغ المتوجب
باعتبارها /2.568.572/ل.ل. وتصحيح الغلط الكتابي لناحية تحديد التاريخ
واعتباره 31/12/1994 .