Court of Cassation, civil chamber 27/05/1997
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1997
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 11/1997
- Date
- 27/05/1997
- President
- مصطفى العوجى
- Members
- يوسف خليل، سعيد سكاف
- Source
- Lebanese University
- اختصاص قاضي الاساس في التثبت من التزوير في عقد الوكالة وتأثيرها على عقد البيع المسجل في السجل العقاري
-
وحيث ان قواعد
الاثبات المتفق عليها علما واجتهادا انه عندما يكون الاثبات بالبينة
الشخصية مقبولا فان الاثبات بجميع الوسائل المقبولة قانونا يكون ممكنا
ومنها فضلا عن القرائن والشهود جميع ما يمكن تقديمه لهذه الغاية من
افادات وتحقيقات خارجة عن نطاق الدعوى بالذات ومن مستندات ليست صادرة عن
الطرفين, شرط وضعها قيد المناقشة في الدعوى التي يجري التذرع بها فيها
على ان يجري تقديرها في ما بعد بمقتضى السلطة المطلقة لقاضي الموضوع في
تقدير الادلة والوقائع.
واضاف قرار النقض انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتبين انه تضمن
التعليل التالي : وحيث انه لا يجوز الاخذ بالتحقيقات المجراة امام قنصل
لبنان الفخري في مدينة فيكتوريا لان ليس للقنصل الصفة باستماع الشهود
ولانه لا يؤخذ باقوال شهود لم يؤدوا اليمين...
واعتبر قرار النقض ان محكمة الاستئناف باستبعادها بالمطلق جواز الاخذ
بالبينة الناشئة عن تلك التحقيقات ليس عن طريق تقديرها بل عن طريق القول
بعدم جوازها مع انها جائزة تكون قد خالفت المادة 310 محاكمات مدنية
(قديم) مما ادى الى نقض قرارها.
وحيث ان مفعول النقض ينحصر في اطار السبب الذي نقض القرار من اجله اي في
اطار اثبات ما اذا كان جبرايل عبود قد شارك في اعمال الخداع او كان
عالما بها والتي ادت الى تنظيم جرجي المذكور للوكالة الى راحيل شديد
زوجة حنا باسيل, بينما بقي القرار سليما في ما قرره لجهة ان العقد يعتبر
عقد وكالة لعدم استئناف الحكم الابتدائي لهذه الجهة كما بقي سليما لجهة
اعتباره ان الحكم الابتدائي اعتبر ان المدعى عليه حنا باسيل حمل المدعي
جرجي عبود على تنظيم الوكالة لمصلحة زوجته المدعى عليها راحيل شديد تحت
تأثير الخداع واعتبر بالتالي ان الوكالة باطلة لهذه الصلة, وكذلك معرفة
راحيل بالخداع الحاصل.
وحيث انه بالاستناد لقرار النقض ولما صار بيانه اعلاه يقتضي النظر فيما
اذا كان جبرايل عبود او وكيله اي ابنه, كان حسن النية عند شرائه
العقارين موضوع النزاع بالاستناد الى الوكالة التي تحملها راحيل شديد
زوجة حنا باسيل ام انه كان على اطلاع على ما سبق ورافق تنظيم هذه
الوكالة التي اعتبرها الحكم الابتدائي الذي انبرم لهذه الجهة بانها
نتيجة خداع مورس على الموكل ادى الى اعتبارها باطلة.
وحيث ان ما يؤيد قناعة المحكمة بان جبرائيل عبود وابنه فراس على معرفة
بالخداع الذي قان به حنا باسيل تجاه جرجي سلامة وارادتهما استغلال الوضع
لمصلحتهما بالحصول على سندات الملكية لتسحيل العقارين على اسم جبرائيل
عبود ما ورد في التحقيق الذي اجرته المفرزة الجنائية في جونية بتاريخ
27/10/1964 من افادات, لا سيما افادة ماري روز ابي زيد, من مرافقة
جبرائيل عبود وابنه فراس لراحيل شديد في محاولاتها المتكررة للحصول على
سندات الملكية المحفوظة لدى روز ابي زيد (وجرجي سلامة (وجرجي سلامة يكون
صهرها) وما رافق هذه المحاولات من مناورات وكذب واغراء بالمال وردة فعل
ماري روز ابي زيد بانها لا تخون صهرها بالنقود وادعاء راحيل بان جبرائيل
عبود هو سلفها وان ابنه هو المحامي وقيام جبرائيل بعرض مبلغ من المال
عليها لتسلمه سندات الملكية ووصفها بانهاژ:ژ"حماره" وقوله لها بانه لا
يوجد مشتر للعقارات وانه سيسعى لايجاد مشتر واحباط عزيمتها عندما قالت
له بانها سترسل برقية لصهرها لتسأله عما اذا كان ليأذن لها بتسليم سندات
الملكية واقناعها بعدم جدوى اتصالها به, كل ذلك يثبت بصورة قاطعة ان
جبرائيل عبود لم يكن حسن النية في شرائه وتعامله وانه كان مطلعا على
العيب الذي يشوب الوكالة وان استعجاله الامر مع راحيل كان للحصول على
سندات الملكية بغية تسجيل العقارات على اسمه قبل ان يفتضح امر الوكالة
التي استحصل عليها حنا باسيل خداعا على ما اثبته الحكم الابتدائي المبرم
لهذه الجهة لعدم استئنافه كما اثبت بصورة مبرمة معرفة راحيل بالخداع
الحاصل.
وحيث بالاستناد لما تقدم يقتضي اعتبار ان جبرائيل عبود ووكيلة ابنه كانا
على علم بالعيب الذي اعترى وكالة جرجي سلامة لزوجة حنا باسيل فيمتد
مفعول بطلان الوكالة الى جبرائيل عبود ومن بعده لورثته فيبطل عقدا البيع
الحاصلان على العقارين رقم 85 و 108 ساحل علما : الاول لدى كاتب العدل
في جبيل بتاريخ 10/12/1963 والثاني لدى امانة السجل العقاري في جونيه
بتاريخ 12/12/1963 ويعاد تسجيل هذين العقارين على اسم المدعي جرجي سلامة
ولورثته من بعده على ان يعيد هؤلاء الى حنا باسيل مبلغ اربعة عشر مليون
كروزيرو برازيلي او ما يعادل هذا المبلغ بالعملة اللبنانية حسب سعر
الكروزيرو القديم بتاريخ دفع المبلغ في 22/11/1963 على ما جاء في الحكم
الابتدائي الذي اصبح مبرما لهذه الجهة لعدم استئنافه.