Court of Cassation, civil chamber 29/11/2000
تمييز مدني حكم رقم : 21 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 21/2000
- Date
- 29/11/2000
- President
- عفيف شمس الدين
- Members
- عبدالله، حيدر
- Source
- Lebanese University
- شروط الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار في حال اساءة استعمال المأجور من قبل المستأجر
-
حيث انه من الرجوع الى اوراق الملف يتبين ان المستأجر الاساسي الذي حلت
محله المطلوب النقض بوجههما كان يشغل مأجورا في ملك طالب التمييز في
العقار 3761 الاشرفية وانه اثناء الاحداث قام هذا المستأجر باقفال شرفة
تابعة للمأجور بان انشأ لها حائطين فاصبحت غرفة اضافية.
وحيث ان النقطة التي كانت موضع نقاش في مرحلتي الدعوى السابقتين تمثلت
في ما اذا كان اقفال هذه الشرفة يؤدي الى الاسقاط من حق التمديد.
وحيث من الرجوع الى الحكم المطعون فيه يتبين انها قضت باعتبار تصرف
المستأجر لا يشكل اساءة استعمال المأجور معللة قرارها بانه بالنظر
لانقضاء فترة زمنية طويلة على اقفال الشرفة ولان اخلاء عائلة من المأجور
الذي تشغله يلحق بها ضررا اقسى مما الحقه فعل المستأجر ورأت بالنتيجة ان
الحل الملائم هو رد دعوى الاسقاط من حق التمديد والزمت المستأجرتين
اللتين حلتا محل مورثهما المستأجر الاصلي بهدم الجدارين واعادة الحال
الى ما كانت عليه.
وحيث يتبين من هذا التعليل ان محكمة الاستئناف لم تسند الحل الذي
اعتمدته الى اسباب قانونية او الى تفسيرها للقانون وفق وجهة معينة بل
اعتمدت الملاءمة بان وازنت بين الضرر الذي سيلحق بالمستأجر واعتبرته
اقسى مما سيلحق بالمؤجر في حال الاسقاط من حق التمديد ويكون قرارها قد
جاء فاقدا اساسه القانوني ويقتضي نقضه عملا بالفقرة 6 من المادة 708
اصول محاكمات مدنية.
وحيث بالاستناد الى المعطيات الواردة في الملف فان المحكمة ترى ان
الدعوى جاهزة للحكم ويمكن الفصل فيها مباشرة.
وحيث ان الدعوى اقيمت بتاريخ 23/2/1983 فتكون خاضعة لاحكام القانون رقم
22/83 الذي اقيمت في ظله.
وحيث ان الفقرة ب من المادة 9 من القانون رقم 22/83 نصت على انه يسقط حق
المستأجر بالتمديد اذا اساء استعمال المأجور بان احدث فيه تخريبا غير
ناشىء عن الاستعمال العادي او استعمله على وجه مضر يتنافى وشروط العقد.
وحيث يتبين من هذا النص ان اساءة الاستعمال التي تؤدي الى الاسقاط من حق
التمديد تتمثل في احد امرين:
احداث تخريب في المأجور غير ناشىء عن الاستعمال العادي
استعمال المأجور على وجه مضر يتنافى وشروط العقد.
وحيث يقتضي معرفة ما اذا كان اقفال شرفة بعد سقفها في المأجور موضوع
الدعوى عن طريق بناء حائطين فيها مما حولها الى غرفة يشكل احدى الحالتين
المذكورتين.
وحيث من البديهي القول ان اقفال الشرفة على الشكل الموصوف لا يؤدي الى
احداث اي تخريب في المأجور اذ ان التخريب هو ما يمس هيكل او اجزاء
المأجور اتلافا او تهديما او الغاء في حين ان تشييد حائطين وسقف لتحويل
الشرفة الى غرفة فيها اضافة جزء على هذا المأجور ودون ان تحدث تخريبا
فيه او تهدم من اجزائه ولا يكون في ذلك اساءة طالما ان التخريب لم
يتوفر.
وحيث من جهة ثانية فان اضافة الحائطين المذكورين وسقف لا يشكل استعمالا
للمأجور على وجه مضر او مخالف لشروط العقد اذ ان هذا التشييد كما وصف لا
يمثل طريقة معينة في الاستعمال اذ ان الاستعمال يتمثل في طريقة الانتفاع
بالمكان المؤجر ولا يكون في ذلك اساءة في الاستعمال.
وحيث ما يعزز وجهة نظر المحكمة ما ورد في تقرير الخبير فرنسيس المعين
بداية حيث اورد بان الاضافة لم تؤثر على متانة البناء ولا حتى على
هيكليته ولم تشوه منظره.
وحيث وان كانت هذه الاضافة تؤثر على عامل الاستثمار فان في ازالتها
ينتفي هذا التأثير.
وحيث ينتفي بالتالي رد طلب الاسقاط من حق التمديد لعدم توفر شروطه.
وحيث يبقى ان من حق المؤجر المطالبة بازالة الاضافة المتمثلة في تحويل
السطيحة الى غرفة ويقتضي الزام الجهة المميز عليها باعادة الحال الى ما
كانت عليه.