Court of Cassation, civil chamber 19/04/2000
تمييز مدني حكم رقم : 7 /2000
- Court
- تمييز مدني
- Number
- 7/2000
- Date
- 19/04/2000
- President
- عفيف شمس الدين
- Members
- شبطيني، الشويري
- Source
- Lebanese University
- شروط الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار في حال اشغال المستأجر مأجورين معدين للسكن
-
وحيث يقتضي البحث في
الاسباب المتعلقة بالحكم النهائي اولا:
وحيث ان من ضمن الاسباب المدلى بها من قبل طالب النقض ما ورد في السبب
الثاني عشر لجهة مخالفة الحكم النهائي للمادة الثالثة من القانون رقم
160/92 اذ ان الحكم المذكور خالف القانون رقم 160/92 بعد تعديله وخاصة
المادة الثالثة منه التي اعادت العمل بالتعديل الى 23/7/1992 وهو تاريخ
نفاذ القانون رقم 160/92 لا سيما بعد تعديل الفقرة د من المادة 10 منه.
وحيث من الرجوع الى القرارين الاعداديين المطعون فيهما والى القرار
النهائي موضوع التمييز والى نص المادة 10 البند د من القانون رقم 160/92
تبين ما يلي:
بعد صدور القانون رقم 160/92 وكانت الدعوى قد اصبحت في مرحلة الاستئناف
ادلت المميز عليها المالكة بسبب جديد وطلبت حصر البحث فيه وهو اسقاط
المستأجر من حقه بالتمديد بالنظر لكونه يشغل مأجورين احدهما للسكن
والثاني بمثابة السكن وان عليه اختيار احدهما وبعد ان سارت محكمة
الاستئناف في الدعوى واصدرت قرارا عاديا اقرت فيه مبدأ سقوط المستأجر من
حقه في احد المأجورين استنادا للسبب الجديد الذي اعتمدته المدعية وفق
النص الجديد الوارد في البند د من المادة 10 من القانون بعد ان اقرت هذا
المبدأ صدر تعديل للقانون رقم 160/92 ومن ذلك تعديل البند د المذكور
واشترط الاسقاط المستأجر منت حقه بالتمديد ان يكون المأجوران مؤجرين
للسكن فقط وباعتبار ان المأجور في الطابق الارضي مؤجر للسكن ولغير السكن
فان طالب النقض ادلى بعدم انطباق وضعية طلبات المدعية على ما اصبح عليه
الوضع بعد التعديل الذي طرأ على البند د المنوه عنه الا ان محكمة
الاستئناف وبالرغم من اقرارها في الحكم المطعون فيه بحصول هذا التعديل
وبارجاع مفعوله الى تاريخ صدور القانون 160/92 قالت بانه لم يعد
بامكانها تطبيق النص الجديد بالنظر لانها سبق واقرت مبدأژالاسقاط من حق
التمديد وان يدها رفعت عن النقطة المفصولة.
وحيث يتبين من كل ذلك ان البند د من المادة 10 من القانون رقم 160/92
كان نص قبل تعديله على سقوط المستأجر من حقه بالتمديد اذا كان يشغل
مأجوران للسكن يسقط من حق التمديد من احدهما وكانت المادة 4 من القانون
المذكور تنص على انه يعتبر بمثابة الاماكن السكنية المأجور المعد للسكن
ولغير السكن وعليه فانه كان يمكن اسقاط طالب التمييز من حقه بالتمديد
لان المأجورين اللذين كان يشغلهما: الاول للسكن والثاني للسكن والتجارة
بمثابة الاماكن السكنية.
ولكن وبعد ان صدر القانون 336/94 وعدل البند د من المادة 10 المذكورة
واشترط النص الجديد ان يكون المأجوران مخصصين للسكن فقط وبالنظر لان
مفعول القانون رقم 336 ارجع الى تاريخ صدور القانون رقم 160/92 فان هذا
التعديل اصبح منطبقا على الدعوى الحاضرة التي كانت لا تزال عالقة امام
محكمة الاستئناف.
وحيث طالما ان احد المأجورين اللذين يشغلهما طالب التمييز مؤجر للسكن
ولغير السكن فانه لا يعد بمثابة المكان السكني لتطبيق احكام البند د
المعدل ولا يمكن بالتالي اسقاطه من حق التمديد من اي من المأجورين بعد
التعديل المذكور.
وحيث ان محكمة الاستئناف وعندما قضت بخلاف ذلك تكون قد طبقت نصا لم يعد
له من وجود اي انها طبقت قانونا كان جرى الغاؤه بمفعول رجعي وتكون بذلك
قد عرضت حكمها النهائي للنقض لهذه الجهة.
وحيث وان كان احد القرارين الاعداديين قد صدر في الفترة التي كان لا
يزال البند د متوافقا مع ما تضمنه هذا القرار الا انه بعد التعديل
المحكي عنه اصبح القراران الاعداديان واجبي النقض لانتفاء موضوعهما.
وحيث لجهة الدعوى المقابلة فان موضوعها يخلو من التلازم مع الدعوى
الاصلية بحيث ان الحل الذي يقرر لاحدهما لا يؤثر على الحل الذي يعطى
للاخر.
وحيث يقتضي تصديق الحكم الاستئنافي الذي قضى بتصديق الحكم الابتدائي
الذي قضى برد الدعوى المقابلة.
وحيث بعد القول بوجوب نقض الحكم الاستئنافي لجهة ما قضى به في ما يتعلق
بالاسقاط من حق التمديد فان الدعوى جاهزة للحكم عملا بالمادة 734
محاكمات مدنية.
وحيث ان محكمة الاستئناف عندما قضت بالاسقاط من حق التمديد خالفت احكام
القانون الذي اصبح سائدا يوم اصدارها حكمها النهائي.
وحيث ان محكمة التمييز تحل بعد النقض محل محكمة الاستئناف.
وحيث ان السبب الجديد الذي استندت عليه المميز بوجهها لاسقاط المستأجر
من حق التمديد استنادا الى الفقرة د من المادة 10 من القانون رقم 160/92
لم يعد موجودا بعد التعديل الذي ادخل على البند د بمقتضى القانون رقم
336/94 وللاسباب عينها التي اعتمدت للقول بوجوب نقض الحكم الاستئنافي
يقتضي رد السبب الذي استندت اليه المميز عليها لطلب الاسقاط من حق
التمديد وذلك بالنظر للتعديل الذي طرأ على البند د من المادة 10 من
قانون الايجارات رقم 160/92 المعدل ويقتضي بالتالي رد طلب الاسقاط من حق
التمديد المستند اليه وتصديق الحكم الابتدائي من حيث النتيجة التي توصل
اليها لجهة رده طلب الاسقاط من حق التمديد.
- تشويه الوقائع والمستندات واغفال البت بطلب التزوير والاسقاط من حق التمديد القانوني
-
حيث من الرجوع الى لائحة
المميزة بصورة طارئة تاريخ 20/1/1993 امام محكمة الاستئناف تبين انها
طلبت البت بقضية التزوير وابرزت وكالة لهذا الغرض تجيز لوكيلها تقديم
دعوى التزوير الا انها عادت في لائحتها بتاريخ 19/10/1994 طلبت الحكم
لها بما يلي:
-الحكم باسقاط المستأنف عليه من حق التمديد القانوني بالاستناد الى
البند د من المادة 10 من قانون الايجارات وبالتالي الزامه باخلاء القسم
الذي تحدده المحكمة المحترمة.
-واستطرادا حفظ جميع حقوقنا الاخرى من اي نوع كانت وعلى الاخص لجهة
الادعاء بالتزوير عند الاقتضاء.
وحيث تكون المستأنفة في حينه قد حصرت مطاليبها بتطبيق البند د المذكور
حافظة حقها بالادعاء بالتزوير عند الاقتضاء بمعنى انها لم تتمسك
بالادعاء بالتزوير بل تركت ذلك لتمارسه عند الاقتضاء.
وحيث ان عدم بحث محكمة الاستئناف بدعوى التزوير لا يكون فيه تشويه
لمطالب المميز عليها او للوائحها ويكون هذا السبب مردودا.
- اساءة استعمال حق الادعاء لتمييز القرار الاعدادي
-
وحيث ان مسألة الحكم عن لجوء المميز المذكور الى تمييز القرار
الاعدادي ان مسألة الحكم بالتعويض عن ذلك قضت بها محكمة التمييز ولا
يطلب من محكمة الاستئناف الا الحكم بالتعويض عن الضرر اللاحق عن
المحاكمة امامها وهي مسألة واقع متروك امر تقديرها لمحكمة الاستئناف
كمحكمة اساس ولا يخضع ذلك لرقابة محكمة التمييز ويكون هذان السببان
مردودان.
وحيث يكون التمييز الطارىء مردودا في الاساس.