State Council 07/07/1975
شورى حكم رقم : 429 /1975
- Court
- شورى
- Number
- 429/1975
- Date
- 07/07/1975
- President
- انطوان بارود
- Members
- الصباح، بيلاني، الصلح، شاوول، فياض
- Source
- Lebanese University
- بدء مهلة الطعن بالقرارات التنظيمية
-
بما ان الدولة والشخص الثالث يطالبان رد المراجعة في الشكل لانقضاء اكثر من شهرين على تنفيذ القرار المشار اليه من قبل المستدعي. وبما ان مهلة المراجعة بشأن هذا القرار الذى يحدد اولوية قضاة ديوان المحاسبة تبدأ من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية, وليس من تاريخ تبليغه وتنفيذه لانه من القرارات التنظيمية. وبما انه ليس في الملف ما يفيد انه نشر في الجريدة الرسمية, وبالعكس يستنتج من اقوال الدولة والشخص الثالث ان المستدعى نفذ القرار باشتراكه في بعض اعمال واجتماعات الديوان التي كانت تراعى فيها احكام هذا القرار. وبما ان المراجعة تكون, والحالة هذه, مقدمة ضمن المهلة القانونية ومقبولة في الشكل
- في توفر شرط المصلحة لقبول طلب الابطال لتجاوز حد السلطة
-
وبما ان المادة 96 من المرسوم الاشتراعي رقم 59/119 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة تنص على انه لا يقبل طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ممن يثبت ان له مصلحة شخصية مباشرة مشروعة في ابطال القرار المطعون فيه. وبما انه اذا كان يشترط بصورة عامة, لقبول طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة, ان يكون للمستدعي مصلحة شخصية ومباشرة في ابطال العمل المشكو منه, فالنسبة للموظفين يكتفى بتوفر المصلحة غير المباشرة لقبول مراجعة الابطال بشأن القرارات الفردية غير المشروعة التي تؤدى ولو بصورة غير مباشرة او بعيدة الى الحاق الضرر بهم بحرمانهم ضمنا من افادة منحت لسواهم او بايجاد مزاحمين لهم في المستقبل لا تتوافر فيهم الشروط القانونية وبما ان المستدعي يشغل في ملاك ديوان المحاسبة وظيفة من ذات فئة ودرجة الوظيفة التي يشغلها السيد الحسامي, فيكون له بالتالي مصلحة للطعن في القرارين المشار اليهما بسبب ما ينشأ عنهما من مزاحمة له.
- اختصاص القضاء الاداري للنظر بالقرارات المتعلقة بتحديد اولوية القضاة
-
وبما انه اذا كانت القرارات المتعلقة بسير مرفق القضاء العدلي لا تخضع لرقابة مجلس شورى الدولة, فان القرار 73/122 الصادر عن رئيس ديوان المحاسبة والذى يحدد اولوية قضاة ديوان المحاسبة بصورة دائمة هو من القرارات التنظيمية الاقرب الى نظام القضاة منه الى سير المرفق القضائي, ويدخل في اختصاص مجلس الشورى النظر في صحته بصرف النظر عما اذا كان يتعلق بقضاة عدليين او اداريين
- السلطة التي لها حق تعيين الاصيل هي التي تعين الوكيل وعبارة التكليف ما هي بالفعل الا تعيين بالوكالة.
-
بما ان المستدعي يطلب ابطال القرار المذكور لصدوره عن سلطة غير صالحة وخلافا للمعاملات الجوهرية والقانون. وبما ان رئيس ديوان المحاسبة اتخذ القرار 73/122 بالاستناد لاحكام المادة 14 من المرسوم الاشتراعي 59/118 المتعلق بتنظيم ديوان المحاسبة والتي تنص على ان رئيس الديوان ينظم الادارة الداخلية وله تفويض دائم لكي يمارس فيما خص ديوان المحاسبة الصلاحيات المالية والادارية التي تنيطها القوانين والانظمة بالوزير, باستثناء الصلاحيات الدستورية وبما ان المادة 64 من الدستور اللبناني اناطت بالوزير ادارة مصالح الدولة وتطبيق القوانين والانظمة العائدة الى ادارته. وبما ان السلطة التنظيمية التي يمارسها الوزير يستمدها من صفته رئيس المرفق العام الذى يتولى ادارته ومن القواعد الدستورية. المتعلقة بتنظيم السلطات العامة, واذا كانت ضرورة تأمين استمرار سير المرفق العام تبرر ممارسة هذه السلطة, فانها تنبع من سلطة الوزير الدستورية على الوزارة المسؤول عنها اكثر من سلطته الادارية المعترف بها لكل رئيس في الادارة. وبما انه لم يتضمن القانون الذى يفوض صلاحيات الوزير الى سواه نصا صريحا بتفويض سلطته التنظيمية, يبقى الوزير محتفظا بكامل صلاحياته لهذه الجهة. وبما ان المادة 14 من المرسوم الاشتراعي 59/118 التي فوضت رئيس الديوان صلاحيات الوزير الادارية باستثناء الصلاحيات الدستورية لا تتضمن نصا يفوض اليه الصلاحيات التنظيمية, وباستثنائها الصلاحيات الدستورية تكون قد اخرجت الصلاحيات التنظيمية من اطار التفويض . وبما ان ديوان المحاسبة يرتبط اداريا برئيس مجلس الوزراء على ما هو وارد في الفقرة الاخيرة من المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي 59/118 فيكون رئيس مجلس الوزراء هو المرجع الصالح لممارسة السلطة التنظيمية في ديوان المحاسبة. وبما ان القرار 73/122 يكون مستوجبا الابطال لصدوره عن مرجع غير صالح. بما ان القرار رقم 30 المطعون فيه والصادر عن رئيس مجلس الوزراء يتضمن تكليف رئيس الغرفة في ديوان المحاسبة السيد سرى الحسامي بالقيام مقام رئيس ديوان المحاسبة مدة خلو منصب الرئيس المذكور. وبما ان المستدعي يطلب ابطال هذا القرار لصدوره عن سلطة غير صالحة وخلافا للقانون وبما انه عملا باحكام المادة 13 من قانون ديوان المحاسبة معطوفة على المادة 43 من قانون نظام القضاة العدليين تطبق على قضاة ديوان المحاسبة انظمة الموظفين في كل ما لا يتعارض واحكام المرسوم الاشتراعي 59/118 فيقتضي الرجوع الى احكام قانون الموظفين لاعطاء القرار 30 المطعون فيه وصفه القانوني وبما ان المادة 49 من نظام الموظفين تنص على انه فيما عدا حالات الاصالة والوكالة والانتداب لا تعتبر قانونية اية حالة اخرى للموظفين العاملين, كالوضع تحت تصرف الوزير او ادارة ما باستثناء الحالات الاخرى التي ينص عليها القانون وبما انه يتبين من احكام نظام الموظفين ولا سيما من المادة 44 منه ان عبارة "التكليف " الواردة في القرار 30 المطعون فيه ما هي بالفعل الا تعيين السيد حسامي بالوكالة رئيسا لديوان المحاسبة. وبما انه سواء اعتبر ان القرار المطعون فيه يتعلق بسير المرفق العام القضائي ام لا فان التدابير التي تطبق بصورة عامة وشاملة ولا تكون قاصرة على دعوى او دعاوى معينة تعتبر من الاعمال الادارية المتعلقة بتنظيم المرفق العام القضائي وتخضع لرقابة مجلس شورى الدولة. وبما ان القرار رقم 30 المطعون فيه هو من التدابير التي تطبق بصورة عامة وشاملة وقد اتخذ من قبل رئيس الوزراء بصفته السلطة الادارية التي يرتبط بها ديوان المحاسبة. وبما ان الفقرة الثانية من المادة 44 من نظام الموظفين تنص على ان تعين الوكيل السلطة التي تعين الاصيل وقد جاء في المادة الرابعة من قانون ديوان المحاسبة على ان يعين رئيس ديوان المحاسبة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. وبما ان القرار رقم 30 المطعون فيه يكون والحال هذه صادرا عن سلطة غير صالحة ومستوجبا الابطال.