State Council 21/11/1983
شورى حكم رقم : 431 /1983
- Court
- شورى
- Number
- 431/1983
- Date
- 21/11/1983
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، حيدر
- Source
- Lebanese University
- الرسم البلدي على القيمة التأجيرية المتوجب على مالك البناء الذي يستثمره بنفسه ويؤجره شققا بموجب عقد ايجار مستقل لكل منها
-
بما ان لا خلاف بين الفريقين على ان الجهة المستأنف ضدها تستثمر بنفسها بناية تملكها وتؤجرها شققا بموجب عقد ايجار مستقل لكل منها مسجل حسب الاصول كما ان لا خلاف بينهما على ان النزاع يتعلق بالرسم على القيمة التأجيرية. وبما ان المواد 5 الى 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المطبق على الموضوع تنص على انه يتخذ اساسا لحساب الرسم على القيمة التأجيرية بدل استعمال البناء المأجور يضاف اليه قيمة الخدمات التي يقدمها المؤجر للمستأجر كالتدفئة والتبريد والماء الساخن والمصعد الكهربائي وغير ذلك بحيث تصبح القيمة التأجيرية التي يؤسس عليها الرسم البلدي مجموع تلك القيم الحقيقية او المقدرة. وهذا المجموع هو الذى اشارت اليه المادة 8 من المرسوم الاشتراعي المذكور بنصها على انه يفرض الرسم على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة. وذلك بانه قد يتعاقد المؤجر والمستأجر بعقد مستقل لاستعمال المأجور وبعقد اخر للخدمات المتصلة بهذا البناء. ففي هذه الحال توجب المادة 8 جمع البدلين واتخاذ المجموع اساسا لحساب الرسم البلدى الذى ترفع نسبته للقيمة التأجيرية بارتفاع هذه القيمة اذ تبدأ, وفق احكام المادة السابعة بنسب مختلفة. وبما ان لا يمكن تفسير المادة 8 المذكورة بعزلها عن باقي المواد والا لوجب التساؤل عندئذ عن اى مجموع قصد في تلك المادة ما دام انه لم يتبين في المواد السابقة لها اية عناصر مختلفة لهذا المجموع, هذه العناصر المفصلة بالفعل في المادة التاسعة التالية التي تنص على انه يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل منفعة ويشمل على الاخص على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي وبما ان المادة 8 المذكورة ليست كالمادة 3 من قانون ضريبة الدخل مثلا والتي تنص على انه تفرض الضريبة باسم الاشخاص الحقيقيين والمعنويين المقيمين في الاراضي اللبنانية او في الخارج على مجموع الارباح التي يحققونها في لبنان. هذا مع العلم ان مرمى المادة الثالثة المذكورة هو ان تشمل الضريبة مجموع ارباح التاجر للمساهمة في الجهد العام الذى يوفر اجواء الربح في حين ان المادة الثامنة موضوع البحث تؤول الى ارهاق المكلف بعب ء بالاضافة الى اعبائه المتصلة بالقيمة التأجيرية التي يدفعها بجميع عناصرعا المبينة في المادة التاسعة التالية. ولو اراد المشترع ان يعطي المادة 8 نطاق المادة الثالثة لصاغها بصورة مماثلة تؤدى ذات المعنى. وبما انه يستفاد من قانون الرسوم البلدية ان مطرح الرسم البلدى على القيمة التأجيرية هو مجموع ما يتكبده شاغل البناء لقاء اشغاله (كما يقصد القانون من عبارة الاشغال) ضمن اطار الوحدة التعاقدية المبينة في الاتفاق بين المؤجر والمستأجر ومن الطبيعي بهذا الخصوص ان لا يضاف تعاقد ما على تعاقد اخر وقد تختلف الحقوق والموجبات العقدية في كل منهما عما هي عليه في الاخر. على ان يبقى هذا الامر ضمن حدود الحقيقة فلا يغطي التحايل على احكام القانون كما لو عمد الفريقان المتعاقدان الى تنظيم سند ايجار صورى يختلف عن التعاقد الحقيقي بينهما بقصد التوصل الى خفض الرسوم البلدية. وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 تنص على انه تعتمد اساسا للتقدير قيمة البدل المتفق عليه بين المؤجر والمستأجر اذا امكن معرفتها والتثبت من صحتها. وبما ان البلدية لم تتذرع باى دليل على ان العقود المنظمة بين المستأنف وبين المؤجر والمسجلة حسب الاصول هي عقود صورية نظمت بقصد الحيلولة دون استيفاء الرسم البلدى وفق احكام القانون. ولا يكفي للدلالة على الصورية مجرد القول ان المتعاقدان هما ذاتهما في جميع العقود المتعلقة بعقار واحد وان العقود المتعلقة بالشقق المختلفة التي تؤلف هذا العقار مطابقة او متشابهة. وبما ان البلدية لم تعتمد بالواقع تقدير للقيمة التأجيرية يختلف عن القيمة الظاهرة في عقود الايجار المسجلة فلا مجال للبحث في تقدير لتلك القيمة من قبل الادارة بمعزل عن قيمة البدل التعاقدية. وبما انه وفق احكام المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 التي تنص على انه يفرض الرسم باسم شاغل البناء مستأجرا كان او مالكا ويعتبر شاغلا كل من يستثمر بناء مالكا كان او مستأجرا بطريقة تأجيرية غرفا او شققا مفروشة او غير مفروشة على اساس فصلي او شهرى او بطريقة وضع البناء او شققه او تجهيزاته تحت تصرف الغير لقاء بدل معين او اشتراك مقطوع (حمامات بحرية او سواها) وذلك ايا كانت مدة التصرف او شكله). تظل للمستأنف صفة الشاغل كي يفرض عليه الرسم البلدى فيما يتعلق بالشقق الكائنة في عقاره والتي يؤجرها بموجب عقود ايجار مستقلة لكل شقة. وبما ان القرار المستأنف يكون, والحال هذه مستوجبا التصديق بنتيجته