Rulings

State Council 19/05/1986

شورى حكم رقم : 95 /1986

Court
شورى
Number
95/1986
Date
19/05/1986
President
ميشال عبود
Members
صادر، عيد
Source
Lebanese University

- حق الموظف المتقاعد بالمنافع التي نص عليها القانون

-

وبما انه عملا بالمادة 119 من المرسوم الاشتراعي رقم 54 تاريخ 1967/08/05 المتعلق بتنظيم قوى الامن الداخلي (المعمول به خلال الفترة المشمولة بالمراجعة) يستفيد المدير العام لقوى الامن الداخلي عند احالته الى التقاعد من خدمات سائق عسكرى او مدني وفقا لطلبه ولمقتضيات الخدمة. وبما انه عملا بهذا النص على الدولة تأمين خدمات سائق للمدير العام المتقاعد في قوى الامن الداخلي, وهذا السائق يكون عسكريا او مدنيا وفقا لما يطلبه المدير العام المتقاعد. وبما ان مقتضيات الخدمة تجيز للدولة ان تختار بين ان يكون السائق الذى يطلبه المدير العام المتقاعد عسكريا او مدنيا وان تبرر اختيارها بمقضيات الخدمة, الا ان مقتضيات الخدمة هذه لا تعفي الدولة في اية حال من تأمين خدمات سائق عسكرى او مدني للمدير العام المذكور. وبما انه في حال المراجعة الحاضرة اذا كانت الظروف الامنية التي مرت بها البلاد او ظروف الخدمة في قوى الامن الداخلي - التي تجعل خدمات السائق لدى المدير العام المتقاعد من المهمات الاختيارية بالنسبة لعناصرها - قد حالت دون تأمين سائق عسكرى للقيام بالخدمة المطلوبة لدى المستدعي, فان هذه الظروف لم تكن لتعفي الدولة من تأمين سائق مدني للقيام بهذه الخدمة, وان قيمة المبالغ التي قد تتوجب للسائق المدني لقاء تكليفه بهذه الخدمة لا تشكل سببا لاعفاء الدولة من واجبها في تأمين السائق المدني. وبما انه يقتضي والحالة هذه القول بانه كان على الدولة ان تؤمن سائق للقيام بالخدمة اللازمة لدى المستدعي عملا بالمادة 119 من المرسوم الاشتراعي رقم 67/54, وان تخلفها في هذا المجال يؤلف خطأ يلزمها بالتعويض على المستدعي عن الضرر اللاحق به من جراء عدم تأمين الدولة لخدمات سائق له. وبما ان الضرر اللاحق بالمستدعي يتمثل في النفقات التي تكبدها لتأمين ذات الخدمات التي كان من شأنه ان يؤمنها له السائق المعين من قبل الدولة. وبما انه لتقدير هذه النفقات لا لزوم لان يبرز المستدعي الاثباتات اللازمة لتعاقده مع سائق مدني سواء اكان لتأمين الخدمات المطلوبة بشكل دائم ام لتأمين هذه الخدمات عندما تدعو الحاجة, لان هذه الخدمات ملازمة لصفة المستدعي كمدير عام سابق لقوى الامن الداخلي, عملا بالنص الخاص المتقدم ذكره. وبما ان المستدعي يدلي بان التعويض المطلوب وقدره /20000/ ل.ل جرى حسابه على اساس التعويض المدفوع للسائق المدني الذى تعاقدت معه المديرية العامة لقوى الامن الداخلي للقيام بالمهمة المماثلة لدى العميد نور الدين الرفاعي خلال الفترة ذاتها. وبما ان هذا المجلس يرى ان التعويض المطلوب هو في محله القانوني والواقعي, لا سيما وان الادارة لا تنكر ما ادلى به المستدعي لجهة طريقة حساب التعويض المذكور. بما ان المستدعي يطلب الحكم له بتعويض شهرى قدره /1000/ ل.ل عن الفترة التالية لتاريخ تقديم المراجعة الحالية في 1980/04/30 ولغاية صدور القرار بها. وبما ان هذا المجلس ينظر في مسؤولية الادارة في ضوء الوقائع والاوضاع القائمة لغاية تاريخ تقديم المراجعة بحيث تؤلف الوقائع والاوضاع القانونية اللاحقة سندا لتقديم مراجعة مستقلة. وبما انه لا مجال والحالة هذه للحكم بالتعويض في المراجعة الحالية عن الفترة التالية لتاريخ تقديم المراجعة الحالية في 1980/04/30. وبما ان التعويض المتوجب للمستدعي في المراجعة الحالية يبلغ والحالة هذه /20000/ل.ل. وبما ان هذا المبلغ لم يكن ثابتا ومحددا بتاريخ تقديم المراجعة لذلك فان المطالبة بالفائدة لا تسرى الا من تاريخ صدور الحكم.