State Council 07/04/1988
شورى حكم رقم : 61 /1988
- Court
- شورى
- Number
- 61/1988
- Date
- 07/04/1988
- President
- جوزف شاوول
- Members
- قباني، صادر
- Source
- Lebanese University
- اختصاص النظر في امر سقوط الرسم البلدي بمرور الزمن.
-
وبما انه يتبين من اقوال الفريقين ان المستأنف بعد ان دفع رسم انشاء الارصفة والمجارير على عقاريه 372-256- بساتين طرابلس والبالغ /1557,50ل ل عاد فقدم بتاريخ 11/01/1972 استدعاء الى رئيس البلدية بناء للقرار الصادر عن رئاسة البلدية رقم 1422 تاريخ 30/08/1971 باسترداد المبلغ المدفوع لسقوطه بمرور الزمن. وبتاريخ 07/02/1972 صدر عن رئيس البلدية القرار رقم 25 المتضمن اجابة طلبه والغاء التكليف نظرا لسقوط الرسم بمرور الزمن ورد المبلغ المستوفى من المكلف اليه. بما ان موضوع هذه المراجعة لا يتعلق بالاعتراض على التكليف برسم انشاء مجاري وارصفة الذي نفذه المستأنف ودفع ما يتوجب عليه وهذا الامر يعود في المرحلة الاولى من التقاضي الى لجنة الاعتراضات على الرسوم والعلاوات البلدية بل ان الموضوع يدور على ان الرسم الذي دفع قد سقط بمرور الزمن وان كان يترتب وفق احكام القانون فيدخل هذا الموضوع ضمن اطار اختصاص هذا المجلس الذي هو المحكمة العادية للقضايا الادارية وفق ما نصت عليه المادة 50 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة والمطابقة للمادة 60 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14 حزيران سنة 1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة. وبما انه بعد ان صدر عن رئيس البلدية القرار رقم 25 تاريخ 07/02/1972 المتضمن اجابة طلب المستأنف والغاء التكليف نظرا لسقوط الرسمين المذكورين بمرور الزمن ورد المبلغ المستوفى من المكلف اليه..... لم يعد يبقى من مبرر قانوني لاحالة اعتراض المستأنف الى اللجنة ما دام انه لم يعد يوجد اي تكليف في الاساس بعد الرجوع عنه وبالتالي اي نزاع بعد ان تضمن القرار برد المبلغ المستوفى من المكلف اليه. وبما انه كان على اللجنة بعد ان احيل الاعتراض اليها ان تعلن عدم صلاحيتها والا عرضت قرارها للفسخ لفقدانه الاساس القانوني ( يراجع على سبيل المثال القرار رقم 154 تاريخ 22/03/1983 شركة مصانع السكر اللبنانية ش .م.ل./ بلدية مجدل عنجر والقرار رقم 138 تاريخ 04/07/1984 بلدية بيروت / وليم حنا كركر).
- شروط ممارسة الادارة حقها في الرجوع عن العمل الاداري الفردي.
-
وبما انه اذا كان يسوغ للادارة وفق المبادىء العامة ان ترجع عن عمل اداري فردي منشىء للحق لكن من الراهن ان لهذا الرجوع شرطين: ان يكون اولا العمل الاداري مشوبا بمخالفته القانون وان يحصل ثانيا الرجوع ضمن مهلة مجددة هي مهلة المراجعة واثناء مدة المراجعة العالقة امام القضاء. وبما انه يوجد للقرارات الادارية الفردية المنشئة للحق تاريخان لانصرام المهلة امام القضاء هما التبليغ او التنفيذ لاصحاب العلاقة والنشر للاشخاص الثالثين ذوي العلاقة الذين لهم مصلحة. وبما انه يحق للادارة اذن ان ترجع من تلقاء نفسها عن عمل اداري فردي منشىء للحق ومشوب بشائبة ما شرط ان يحصل هذا الرجوع ضمن مهلة المراجعة(التبليغ او التنفيذ او النشر) واذا انقضت هذه المهلة ولم ترجع الادارة عن هذا العمل ولم يكن قد طعن فيه من قبل احد ضمن المهلة المذكورة امتنع عليها الرجوع نهائيا عن عملها لانه يكون قد تولد منه في مثل هذه الحالة حق مكتسب .
- بدء سريان مهلة الطعن بشأن القرارات غير القابلة للنشر والتبليغ.
-
وبما انه استثناء للقاعدة المشار اليها اعلاه يوجد بعض القرارات الفردية التي هي نظرا لطبيعتها غير قابلة للنشر او غير قابلة للنشر والتبليغ فتبدأ مهلة الطعن فيها من قبل اصحاب المصلحة من تاريخ العلم الاكيد وذلك اذا كان هذا القرار غير قابل النشر والتبليغ ومن تاريخ التبليغ او التنفيذ اذا كان القرار المشكو منه غير قابل للنشر. وبما ان من بين القرارات الادارية الفردية التي هي نظرا لطبيعتها غير قابلة النشر تلك التي تتعلق بجداول التكليف الشخصية المتضمنة تنزيل الضريبة او الغائها - كما هي الحال في المراجعة الحاضرة - والقرارات الضمنية بالقبول والقرارات المتعلقة بمنح اعفاءات جمركية الخ..... وبما انه ما دام ان القرار رقم 25 تاريخ 07/02/1972 الذي انشاء حقا للمستأنف بالغاء التكليف نظرا لسقوط الرسمين بمرور الزمن وباستجابة طلبه برد المبلغ المستوفى من المكلف اليه وعلى فرض عدم قانونيته هو من عداد القرارات غير القابلة بطبيعتها النشر فلا يمكن استرجاعه الا ضمن مهلة الشهرين الامر الذي لم يحصل الا ضمن مضي سنة تقريبا وذلك بموجب القرار رقم 11 تاريخ 24/01/1973.