Rulings

State Council 08/11/1995

شورى حكم رقم : 37 /1995

Court
شورى
Number
37/1995
Date
08/11/1995
President
رشيد حطيط
Members
غندور، عطيه
Source
Lebanese University

- تحديد المسؤولية والتعويض عنه من جراء اقامة (منشأ عام) جسر يلحق ضررا بالعقار المجاور استنادا لنظرية المخاطر

-

بما ان الجهة المستدعية تسند مطالبتها على الوقائع والاسباب التالية: انها تملك العقار رقم 230 انطلياس وان قسما منه استملك لتوسيع "الاوتوستراد" فاعتبرت القسم المقتطع موازيا للفائدة الحاصلة من صيرورة العقار بمحاذاة الاوتوستراد الا ان الفائدة المرتقبة سقطت بفعل الادارة التي اقدمت على اقامة جسر بمواجهة العقار تحول السير اليه وحرمت بالتالي من واجهة حيوية واصبح العقار ثانويا ويتعذر عليها اجتناء الفائدة من مشروع بناء تجاري كانت مزمعة على انشائه واضافت المستدعية ان ضررها بليغ وخاص وانها تستحق التعويض على اساس المخاطر وان الخبير المكلف من قبل المجلس استثبت من الضرر وحدد مقداره وبما ان المستدعى ضدها تدلي بانتفاء صفة المستدعية لعدم ثبوت الملكية وبانتفاء خطئها وبقيامها بالعمل للمصلحة العامة وبعدم حصول الضرر وطلبت بالنتيجة رد المراجعة وتضمين المستدعية النفقات وبما ان الجهة المستدعية اثبتت صفتها بالافادة العقارية المبرزة والتي تفيد ملكيتها للعقار موضوع النزاع وبما ان الضرر المدعى حصوله منسوب الى وجود منشأ عام - الجسر المنشأ - الامر الذي يجعل الادعاء بالضرر مؤسسا نظرية المخاطر بقطع النظر عن حصول الخطأ او عدمه وبما ان المسؤولية على الاساس المشار اليه تقدم لمصلحة - الغير - كما هو الامر بالنسبة للجهة المستدعية لمجرد ارتباط الضرر بالاشغال العامة وكونه خاصا وخارجا عن مألوف الجوار كما ان المسؤولية لا تسقط الا بخطأ المتضرر او قيام القوة القاهرة وبما انه يتبين من التدقيق في تقرير الخبير ان ضررا قد لحق بعقار الجهة المستدعية يتمثل في انخفاض قيمة البيعة من جراء انتصاب الجسر قبالته وضيق ما تبقى من الاوتوستراد امامه وانعكاس ذلك على مدى استغلاله وبما ان الضرر الموصوف يعتبر خاصا وخارجا عن مألوف الجوار فضلا عن كون الجهة المستدعية غير بالنسبة للمنشأ محدث الضرر وبما انه لا يمكن نسبة اي خطأ للجهة المستدعية كما وانه لا قوة قاهرة تعفيه من المسؤولية عن الضرر الحاصل وبما انه ينبني على توفر شروط متقدمة الذكر اعتبار المسؤولية قائمة بجانب الجهة المستدعى ضدها وبما ان المجلس يرى تقدير التعويض انطلاقا من الطلب المبين في الاستدعاء واستنادا الى ما ورد في تقرير الخبير من عناصر تقدير وذلك بمبلغ خمسة ملايين ليرة لبنانية وبما انه لم يعد من فائدة لبحث سائر ما ادلي به