State Council 12/12/1995
شورى حكم رقم : 155 /1995
- Court
- شورى
- Number
- 155/1995
- Date
- 12/12/1995
- President
- عزت الايوبي
- Members
- عيد، الصايغ
- Source
- Lebanese University
- المطالبة بابطال قرار مجلس كلية الطب المتعلق بفصل احد الطلاب لمخالفته الاصول الجوهرية لعدم ابرازه التقرير الطبي.
-
بما ان المستدعي يطلب ابطال القرارين الصادرين عن مجلس الفرع الثاني في كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية الاول بتاريخ 28/05/1991 والمتضمن رفض اعادة النظر في نتيجته واقفال ملفه والثاني بتاريخ 09/07/1991 والمتضمن التأكيد على القرار الاول. وبما ان عميد كلية العلوم الطبية كان قد اعلن بتاريخ 25/04/1991 قرار اللجنة الفاحصة المتضمن اعلان رسوب المستدعي في السنة المنهجية الرابعة للعام 89-90 وفصله عن الكلية. وبما انه من جملة الاسباب التي يدلي بها المستدعي لابطال القرارين المطعون فيهما كونهما قد تجاهلا حقه في الحصول على تقرير طبي يعود الى فترة اجراء بعض مواد الامتحان وان حصوله على التقرير كان من شأنه ان يعفيه من تقديم الامتحان وان يعطيه فرضة اجرائه في وقت لاحق في حين انه اضطر بسبب عدم حصوله على هذا التقرير الى الاشتراك مكرها بالامتحان المذكور مما ادى الى حصوله على علامات متدنية ادت الى رسوبه. وبما ان المادة العاشرة من القرار رقم 1236 تاريخ 26/05/1988 (نظام الامتحانات في كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية) تنص على ما يلي: أ- ينال صفرا الطالب الذي يتخلف عن الامتحان النهائي. ب- ينال صفرا الطالب الذي يتخلف عن الامتحان الجزئي. الا انه اذا تخلف عن امتحان جزئي بعذر مشروع يقره مجلس الكلية فان ثقل علامة الامتحان المذكور تضاف الى ثقل الامتحان النهائي. وبما ان عميد كلية العلوم الطبية اوضح في كتابه تاريخ 09/11/1992 انه في ضوء الانظمة المعمول بها في كلية العلوم الطبية وطريقة معالجة تخلف الطالب عن الامتحان النهائي في احد المواد وحيث ان المادة 10 من نظام الامتحانات تنص على انه ينال صفرا الطالب الذي يتخلف عن الامتحان النهائي فاذا هنالك سبب شرعي للغياب يقره مجلس الكلية يعطى الطالب فرصة لتقديم امتحان للمادة التي تخلف عنها اما في حال عدم اقرار شرعية الغياب فان المطالب ينال حكما صفرا. وبما ان ما ورد في كتاب عميد كلية العلوم الطبية يؤكد اعطاء فرصة لتقديم امتحان للمادة التي تخلف عنها في الامتحان النهائي اذا كان هنالك سبب شرعي للغياب يقره مجلس الكلية. وبما ان هذا التدبير يتلاءم بصورة خاصة مع الطريقة التي اتبعت في اجراء امتحانات العام الجامعي 89-90 اذ يتبين من روزنامة هذه الامتحانات انه تم في ذات اليوم اجراء امتحان جزئي وامتحان نهائي لمادة معينة فاذا كان نظام الامتحانات يجيز التغيب بعذر مشروع عن الامتحان الجزئي على ان يضاف ثقل علامة الامتحان الجزئي الى ثقل الامتحان النهائي فان هذا الامر يستدعي امكانية الاخذ بالعذر المشروع للتغيب عن الامتحان النهائي الحاصل بذات اليوم واعطاء الطالب فرصة لتقديم امتحان جديد للمادة التي تخلف عنها. وبما انه يقتضي والحالة هذه معرفة ما اذا كان من حق المستدعي ان يتغيب بعذر مشروع عن بعض مواد الامتحان النهائي التي اجريت في كلية العلوم الطبية للسنة المنهجية الرابعة للعام 89-90 ومن ثم مفعول عدم استفادته من هذا الحق على نتائجه في الامتحان المذكور. وبما ان الامتحانات المشار اليها قد اجريت في الفترة المتراوحة ما بين 17/09/1990 و12/04/1991 واعلنت نتائجها بتاريخ 25/04/1991 وبما انه ورد في كتاب الدكتور الياس عبدو الموجه بتاريخ 06/05/1991 الى الدكتور رامز عواد مدير الفرع الثاني في كلية العلوم الطبية ان المستدعي حضر منذ ستة اسابيع (اي حوالي 21/03/1991) ليأخذ تقريرا مرضيا لكنه لم يحدد حينها ما يشكو منه ورفضت اعطاءه التقرير المرضي منذ اسبوع واحد علمت بانه قيد المعالجة بسبب انهيار عصبي انتابه منذ ثلاثة اشهر ويعالجه الدكتور انطوان شختورة لذلك انا اسف واعتذر لاني لم اسلمه تقرير مرضي في ذلك الوقت". وبما انه يتبين من الاعلان الصادر عن كلية العلوم الطبية بتاريخ 22/02/1989 ان الدكتور الياس عبدو هو احد الاطباء الثلاثة المكلفين من قبل الكلية لمعاينة طلابها وهو على الاخص معتمد لمنطقة المتن الجنوبي التي يقيم فيها المستدعي وبالتالي فانه لا مجال للقول بانه كان على هذا الاخير ان يلجأ الى طبيب اخر للحصول على تقرير طبي بشأن حالته الصحية. وبما ان مرض المستدعي بتاريخ حضوره الى عيادة الدكتور الياس عبدو يؤكده ايضا التقرير الصادر عن الدكتور انطوان شختورة بتاريخ 02/05/1991 والمرفق باستدعاء المراجعة. وبما انه يتبين من روزمانة الامتحانات المشار اليها اعلاه ان امتحانات في عدة مواد قد حصلت في 22 و28/3 و9 و10 و11 و12/04/1991 اي بتاريخ لاحق لحضور المستدعي الى عيادة الدكتور عبدو كما تبين من تفصيل العلامات التي نالها المستدعي انه اشترك في هذه الامتحانات وحصل على علامات متدنية في بعض المواد مما ادى الى عدم حصوله على المعدل العام المطلوب للنجاح (27 , 11 بدلا من 12/20). وبما انه على ضوء الوقائع المثبتة اعلاه والانظمة المعمول بها في كلية العلوم الطبية يقتضي القول بان المستدعي كان بتاريخ حضوره الى عيادة الدكتور الياس عبدو بتاريخ 21/03/1991 في وضع صحي يستدعي اعطاءه تقرير طبي وان هذا الاخير قد اخطأ بعدم اعطائه هذا التقرير الذي كان من شأنه ان يجيز له التغيب عن الامتحان في بعض المواد اعتبارا من 21/03/1991 وبالتالي كان من حقه ان يتاح له فرصة تقديم امتحان جديد في هذه المواد في وقت لاحق بدلا من متابعة الامتحانات الجارية وتجاوز وضعه الصحي. وبما ان كتاب الدكتور الياس عبدو المتضمن اقرار حق المستدعي بالحصول على تقرير طبي عند قدومه الى عيادته في 21/03/1991 قد صدر عن الطبيب المذكور في 06/05/1991 اشهر ويعالجه الدكتور انطوان شختورة لذلك انا آسف واعتذر لاني لم اسلمه تقرير مرضي في ذلك الوقت". وبما انه يتبين من الاعلان الصادر عن كلية العلوم الطبية بتاريخ 22/02/1989 ان الدكتور الياس عبدو هو احد الاطباء الثلاثة المكلفين من قبل الكلية لمعاينة طلابها وهو على الاخص معتمد لمنطقة المتن الجنوبي التي يقيم فيها المستدعي وبالتالي فانه لا مجال للقول بانه كان على هذا الاخير ان يلجأ الى طبيب آخر للحصول على تقرير طبي بشأن حالته الصحية. وبما ان مرض المستدعي بتاريخ حضوره الى عيادة الدكتور الياس عبدو يؤكده ايضا التقرير الصادر عن الدكتور انطوان شختورة بتاريخ 02/05/1991 والمرفق باستدعاء المراجعة. وبما انه يتبين من روزنامة الامتحانات المشار اليها اعلاه امتحانات في عدة مواد قد حصلت في 22 و28/3 و9 و10 و11 و12/04/1991 اي بتاريخ لاحق لحضور المستدعي الى عيادة الدكتور عبدو كما تبين من تفصيل العلامات التي نالها المستدعي انه اشترك في هذه الامتحانات وحصل على علامات متدنية في بعض المواد مما ادى الى عدم حصوله على المعدل العام المطلوب للنجاح (27 , 11 بدلا من 12/20). وبما انه على ضوء الوقائع المثبتة اعلاه والانظمة المعمول بها في كلية العلوم الطبية يقتضي القول بان المستدعي كان بتاريخ حضوره الى عيادة الدكتور الياس عبدو بتاريخ 21/03/1991 في وضع صحي يستدعي اعطاءه تقرير طبي وان هذا الاخير قد اخطأ بعدم اعطائه هذا التقرير الذي كان من شأنه ان يجيز له التغيب عن الامتحان في بعض المواد اعتبارا من 21/03/1991 وبالتالي كان من حقه ان يتاح له فرصة تقديم امتحان جديد في هذه المواد في وقت لاحق بدلا من متابعة الامتحانات الجارية وتجاوز وضعه الصحي. وبما ان كتاب الدكتور الياس عبدو المتضمن اقرار حق المستدعي بالحصول على تقرير طبي عند قدومه الى عيادته في 21/03/1991 قد صدر عن الطبيب المذكور في 06/05/1991 وبالتالي فانه لا مجال لمؤاخذة المستدعي عن عدم ابراز الكتاب المذكور خلال 48 ساعة من حصول المرض او قبل اعلان النتائج بتاريخ 25/04/1991 وبما انه من جهة ثانية يتبين ان مجلس كلية قد اطلع على كتاب الدكتور الياس عبدو بتاريخ 28/05/1991 فكان على المجلس المذكور ان يعيد النظر بنتائج المستدعي على ضوء الكتاب المذكور وان يتيح المجال امامه لاعادة المواد التي اشترك فيها بالرغم من حالته المرضية لا سيما وانه لا يتبين ان نظام الامتحانات في الكلية يمنع اعادة النظر في النتائج المعلنة في هذه الحالة. وبما ان اعطاء مجلس كلية صلاحية البت بالعذر المشروع عملا بالمادتين 10 و16 من نظام الامتحانات لا يعفي المجلس المذكور من التقيد بالانظمة المعمول بها وبالوقائع الثابتة على النحو المبين اعلاه. وبما ان القرارين المطعون فيهما يكونان مخالفين للاصول الجوهرية المتبعة في امتحانات كلية العلوم الطبية مستوجبين الابطال لهذا السبب.
- الطعن بقرار مجلس كلية الطب لمخالفته القانون لجهة عدم اجراء امتحانات جزئية
-
وبما ان المستدعي ادلى ايضا بمخالفة القرارين المطعون فيهما للمادة 12 من المرسوم رقم 1118 تاريخ 12/10/1983 (انشاء كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية) لجهة عدم اجراء امتحانات جزئية ثانية في بعض المواد. وبما ان المادة 12 من المرسوم رقم 1118/83 تنص على ما يلي: 1- تقسم السنة الجامعية الى فصلين يجري امتحان في نهاية كل منهما يتناول مقررات الفصل المنتهي. 2- بالاضافة الى الامتحان النهائي للفصل يخضع الطلاب خلال كل فصل الى ما يقل عن امتحانين جزئيين في كل مادة دراسية. 3- يقرر نجاح الطالب او رسوبه في نهاية السنة الجامعية على اساس مجمل الامتحانات المذكورة وفق نظام تقييم يضعه مجلس الجامعة بناء على توصية مجلس الكلية. وبما ان نظام التقييم المشار اليه قد صدر بموجب القرار رقم 1236 تاريخ 26/05/1988 (نظام الامتحانات في كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية) وقد نص في مادته الثانية على ما يلي: أ- تجرى لكل مادة من المواد النظرية المدرسة في كلية العلوم الطبية امتحانات جزئية وامتحان نهائي يحدد عدد هذه الامتحانات وفق عدد ساعات التدريس المقررة لكل مادة وذلك على الشكل التالي: عدد ساعات التدريس في المادة: 1-16 ساعة 1-23 ساعة 23 ساعة وما فوق نوع وعدد الامتحانات: امتحان نهائي فقط امتحان جزئي واح وامتحان نهائي امتحانان جزئيان وامتحان نهائي. وبما انه من الرجوع الى روزنامة الامتحانات والى بيان علامات المستدعي يتبين ان عدد ساعات التدريس لمادة Anatomie pathologique, Gen SPl 50 ساعة وبالتالي كان يقتضي اجراء امتحانات جزئيان لهذه المادة في حين انه لم يجر لها سوى امتحان جزئي واحد. وبما ان هذه المادة هي من المواد الاساسية التي لم يجر تقسيمها الى مواد جزئية - sous matieres فلا مجال بالتالي للاخذ بطريقة حساب عدد الامتحانات الجزئية التي تعتمدها المستدعى ضدها عند تقسيم المادة الاساسية الى مواد جزئية ويكون ما ادلت به في غير محله القانوني. وبما ان عدم اجراء امتحان جزئي ثان للمادة المشار اليها يؤدي الى الاخلال بطريقة حساب علامة المادة ويشكل بالتالي مخالفة لنظام الامتحانات في كلية العلوم الطبية (المواد 2-12). وبما ان القرارين المطعون فيهما مستوجبان الابطال لهذا السبب ايضا.