State Council 16/10/1961
شورى حكم رقم : 598 /1961
- Court
- شورى
- Number
- 598/1961
- Date
- 16/10/1961
- President
- بولس الزهار
- Members
- الصباح، الصلح
- Source
- Lebanese University
- مدى مسؤولية شركة الكهرباء عن انقطاع التيار الكهربائي عن مدارج المطار
-
وحيث يجب بحث ما اذا كانت شركة كهرباء بيروت مسؤولة عن اسباب وقوع الحادث ويتوجب عليها التعويض عن الاضرار الواقعة حسبما تدعي الدولة في لوائحها البدائية وفي استحضارها الاستئنافي وحيث ان الدولة ادلت في المحاكمة البدائية بان المادة 23 من امتياز شركة الكهرباء توجب عليها تقديم المجرى في كل ساعة من النهار والليل ولا يجوز قطعه الا يوم الاحد ابتداء من طلوع الشمس الى ساعة قبل غروبها وقد اعفت الفقرة الرابعة من هذه المادة الشركة من التعويض عند وجود قوة قاهرة وحيث ان تقرير الخبير يثبت ان القوة القاهرة هي التي كانت السبب في انقطاع المجرى الكهربائي وانها ناتجة عن سقوط الصواعق بالقرب من الخطوط وحيث لا يمكن اذن القول بترتب اية مسؤولية على شركة كهرباء بيروت وحيث ان ما ورد في حكم 5/2/ 1954 المستأنف (صفحة 3) لجهة اعتبار الشركة مشتركة بالمسؤولية خلافا لرأي الخبير بالاستناد الى ان العرف والعلم يعينان مدة خمس دقائق كمعدل اعلى لكي تعيد الشركة التيار الكهربائي في مثل الحالة التي ظهرت للخبير والى ان تأخير التيار مدة خمس عشرة دقيقة هو تأخير جسيم يجعل ادارة الشركة مشتركة بالمسؤولية واقع في غير محله ولا ينسجم مع وقائع الحادث التي يظهر منها ان انطفاء الانوار هو الذي سبب وقوع الحادث وليس تأخير اعادة التيار ويتبين من سرد الوقائع كما وردت في اقوال موظفي المطار المبينة آنفا ان الطائرة اتخذت الاتجاه اللازم للهبوط بعد ان اعيد التيار الكهربائي على اثر انقطاعه في المرة الاولى ثم عاد التيار للانقطاع (بسبب سقوط الصواعق كما اثبت تقرير الخبير) لم يتمكن قائد الطيارة من انتظار انارة المطار فهبط على الصخور فلو ان الشركة تمكنت من اعادة التيار في مدة خمس دقائق لما حال ذلك دون وقوع الحادث الذي وقع فور انقطاع النور وبسبب هذا الانقطاع وحيث يكون ما ورد في الحكم المستأنف لهذه الجهة واقعا في غير محله كما جرى بيانه وحيث يجب اذا رد الدعوى عن شركة الكهرباء باعتبار ان مسؤوليتها غير ثابتة
- مدى مسؤولية الدولة عن انقطاع التيار الكهربائي عن مدارج المطار
-
وحيث ان عدم اتخاذ الاحتياطات الفنية للاضاءة بالسرعة اللازمة التي تحول دون وقوع الحوادث في حالة انقطاع التيار الكهربائي العائد لشركة الكهرباء يجعل الادارة مسؤولة عن الاضرار الناشئة عن اهمالها وعدم اتخاذها الاحتياطات التي تؤمن هبوط الطائرات في المطار دون وقوع ضرر في حالة انقطاع المجرى الكهربائي كان تبقي مثلا وعلى الاقل المصابيح الزيتية مضاءة وحيث ان لا فائدة من معرفة ما اذا كان جهاز الطائرة اللاسلكي المصدر وجهاز المطار اللاقط معطلين ام لا طالما ان الطائرة وصلت فوق مطار بيروت وابلغته رغبتها بالهبوط فيه فاجاز لها ذلك وحيث ان المادة الاولى من معاهدة شيكاغو التي تنص ان لكل دولة سلطانا مطلقا على سمائها لا تعني انه لا يحق لطائرة المدعي التحليق في لبنان بدون رخصة لان هذه المادة تكرس مبدأ عاما شذت عنه المعاهدة المذكورة في مادتها الخامسة التي تنص على ان كل دولة متعاقدة تجيز لجميع الطائرات باقي الدول المتعاقدة التحليق فوق اراضيها شرط ان لا تكون هذه الطائرات من الطائرات التي تؤمن خطا جويا دوليا منتظما وحيث ان طائرة المدعي لا تؤمن مثل هذا الخط وقد ابرم لبنان المعاهدة المذكورة بقانون 31/5/1949 فهو ملزم اذا بتنفيذ احكامها وحيث تبين من الحكم المستأنف المؤرخ في 22/8/1951 ان الحاكم البدائي اعتبر المدعي مشتركا بالمسؤولية بسبب اقلاعه من رودس مع علمه برداءة الطقس وبان طائرته صغيرة الحجم لا تقوى على احتمال العواصف مما ادى بها الى الطيران مدة طويلة تفوق المدة الملحوظة الامر الذي استلزم كمية كبيرة من الوقود بحيث لم يبقى في الطائرة الا القليل منه وهذا ما جعل المدعي يخشى ان يجري دورة ثالثة فوق المطار وليس لانه لم يعد بامكانه التحليق عاليا كما زعم في لوائحه وحيث ان هذه الاسباب التي استند اليها الحكم المستأنف في اشراك المدعي بالمسؤولية واقعة في غير محلها اذ ان صغر حجم الطائرة والعواصف التي صادفتها لم تمنعها من الوصول الى بيروت ولم يكن على قائدها ان يتوقف عن الطيران في مثل هذه الحالة واذا كانت الطائرة قد اضطرت الى الهبوط في بيروت بنتيجة قوة قاهرة فهذا لا يوجب اشراك قائد الطائرة بالمسؤولية اما القول بان عدم التحليق مرة ثالثة كان بسبب خوف قائد الطائرة من عدم كفاية الوقود للقيام بمثل هذه الجولة فينقضه الامر الراهن الذي يدل على ان الطائرة كانت تحوي كمية من الوقود تكفي للطيران لمدة لا تقل عن ربع ساعة تدل على مقدارها آلة خاصة موجودة في لوحة الطائرة الامامية وحيث ان تقرير الخبير نفى ان تكون انوار الطائرة كافية للهبوط في المطار وحيث ان حكم 22/8/1951 المستأنف واقع في غير محله لجهة اشراك المدعي بالمسؤولية وحيث ان المسؤولية بكاملها تقع على عاتق الدولة
- امكانية الحكم بتعويض اضافي عوضا عن الحكم بالفائدة في دعاوى تعويض الاضرار
-
وحيث وان تكن الفائدة لا تتوجب في دعاوي تعويض الاضرار الا ان اجتهاد القضاء الاداري يجيز الحكم بالتعويض على المدعي عن الاضرار الاضافية التي اصابته من جراء عدم اجراء تسوية وتأخير فصل النزاع