Rulings

State Council 06/10/1998

شورى حكم رقم : 2 /1998

Court
شورى
Number
2/1998
Date
06/10/1998
President
سليم سليمان
Members
كنعان، نون
Source
Lebanese University

- مدى صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في المراجعة المتعلقة بالتعويض الناشىء عن الاشغال دون مسوغ شرعي

-

بما ان الدولة تدفع بعدم صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في المراجعة كونها مبنية على الاشغال دون مسوغ شرعي وبما انه من الثابت ان احتلال فندق المستدعي من قبل الجيش حصل في ظروف استثنائية لمقتضيات عسكرية وضرورات امنية ملحة في البلاد وبما ان هذا الاحتلال في الظروف الاستثنائية من شأنه ان يجعل القضاء الاداري صالحا للنظر بطلب التعويض الناشىء عن هذا الاحتلال بحيث يقتضي رد الدفع المتعلق بعدم الصلاحية

- المهلة القانونية للطعن بقرار منح المعونة القضائية بسبب مخالفته للقانون

-

بما ان الدولة تدلي ان قرار منح المعونة القضائية مخالف مخالفة واضحة للقانون وانه قرار غير جدي ومخالف للانتظام العام بحيث يقتضي الرجوع عنه واعطاء هذا الرجوع مفعولا رجعيا ينسحب اثره القانوني على المخالفة الشكلية بعدم دفع الرسوم المتوجبة عند تقديم المراجعة مما يستدعي ردها شكلا وبما انه من الرجوع الى المادة 132 من نظام مجلس شورى الدولة الصادر بالمرسوم رقم 10434/75 يتبين ان الفصل في قضايا المعونة القضائية يعود لاحد قضاة الهيئة وان قراره قابل للاستئناف لدى الغرفة في مدة خمسة عشر يوما وبما ان القانون صان حقوق الفرقاء وحفظ لهم حق استئناف قرار المعونة القضائية فكان يقتضي على اي فريق يرى قرار المعونة مخالفا للقانون او غير جدي ان يلجأ الى الاصول القانونية للطعن فيه ضمن المهلة التي ينص عليها القانون ليبنى بالتالي على الشيء مقتضاة وبما ان الدفع المدلى به لهذه الجهة مستوجب الرد لمخالفته اصول استئناف قرارات المعونة القضائية كما جاء النص عليها في المادة 132 من نظام مجلس شورى الدولة المشار اليها اعلاه وبما ان المراجعة مقدمة ضمن المهلة ومستوفية لسائر الشروط القانونية فهي مقبولة شكلا

- مسؤولية الدولة عن الضرر اللاحق بفندق من جراء تمركز قوى الجيش اللبناني فيه

-

بما ان الجهة المستدعية تطالب بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بفندق مونتي صنين الذي تملكه في منطقة صنين بسكنتا من جراء تمركز قوى الجيش اللبناني بين العام 1980 او 1991 وذلك على اساس الخطأ والمساواة وبما ان المستدعى ضدها تدلي بعدم توجب مسؤوليتها نظرا للظروف الاستثنائية التي كانت سائدة في البلاد منذ العام 1975 حتى العام 1991 ولان الجيش لم يكن اول الداخلين الى المبنى الذي توالت عليه قوات مسلحة مختلفة وانه لا يمكن بالتالي الحكم باي ربح فائت نتيجة الحرمان من الاستثمار لان المنطقة كانت مهجورة ولا يمكن الاستثمار الفندقي والسياحي فيها وبما انه يستفاد من مجمل اللوائح المقدمة من الجهة المستدعى ضدها ان الجيش شغل فعلا المبنى موضوع النزاع غير ان الاشغال كان للضرورات الامنية في ظروف استثنائية ناتجة عن اعمال حرب فرضت هذا الاشغاال حفاظا على السلامة العامة وبما انه وبقطع النظر عن الجدل حول تقارير الخبير فان فصل النزاع بهذا الشأن يستوجب البحث في طبيعة الاضرار اللاحقة بالمبنى كما تستخلص من مختلف اللوائح والاوراق المعروضة بالاضافة الى تقارير الخبير كي يمكن تحديد مسؤولية الدولة عن هذه الاضرار وما اذا كانت ناتجة عن اعمال حربيةاو خطأ خاص ارتكبه المرفق العام وبما ان الضرر المطالب بالتعويض عنه قسمان القسم الاول:ژيتناول افعالا مادية وردت في تقرير الخبير المقدم بتاريخ 17/4/1986 وتشمل فقدان ابواب داخلية وخارجية ومفاتيح كهرباء وحنفيات واشرطة كهربائية ولمبات وتمديدات كهربائية وصحية وغيرها والقسم الثاني: المتمثل بالربح الفائت من جراء الحرمان من استثمار الفندق وبما ان اضرار القسم الاول تعتبر خروجا على مألوف السلوك عندما ترابط قوة امنية في مكان او مبنى للحماية والذي يستتبع مسؤولية الدولة من الخطأ المرتكب من قبل مرفق عام تابع لها وبالتالي التعويض عن الاضرار الناتجة عن هذا الخطأ وبما ان اضرار القسم الثاني المتمثلة بالربح الفائت الناتج عن حرمان المستدعي من استثمار الفندق فانه لا يمكن الاخذ بما يدلي به المستدعي ولا بافادات اصحاب الفنادق او المطاعم المجاورة من ان الظروف الامنية كانت تسمح في الفترة بين العام 1980 و1991 باستثمار فندقي وسياحي في منطقة جبلية مقابلة لجبهات مختلفة ومتنازعة وبما ان عقد الاستثمار بين المستدعي والغير والذي يشير اليه الخبير في تقريره الوارد الى هذا المجلس بتاريخ 4/2/1997 هذا العقد منظم في العام 97 اي بعد انتهاء الحوادث الامنية في العام 1991 وهو العام الذي تم فيه اخلاء المكان من الجيش اللبناني الامر الذي لا يمكن الحكم معه بأي تعويض عما يدعيه المستدعي من ربح فائت لا يمكن تحديده ولا القول به في حينه وبما ان المبلغ المطالب به من قبل المستدعي لدى تقديمه لمراجعته بتاريخ 24/2/87 هو 750000/ل.ل. ويشمل هذا المبلغ الاضرار اللاحقة بالبناء والاضرار الناتجة عن عدم التمكن من استثمار الفندق ثم عاد هذا المبلغ يرتفع لدى كل مرة يتقدم فيها الخبير بتقريره بصورة لا يمكن الركون اليها او الاخذ بالمستندات الداعمة لها وبما انه بالاستناد الى ظروف هذه القضية ونظرا الى ان المستدعي لم يكن بامكانه لاسباب امنية اعادة الحالة الى ما كانت عليه وازالة الضرر في حينه والى ما لهذا المجلس من حق التقدير يحدد التعويض المتوجب للجهة المستدعية على كامل الاضرار اللاحق بفندقها بمبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية