Rulings

State Council 24/02/1998

شورى حكم رقم : 321 /1998

Court
شورى
Number
321/1998
Date
24/02/1998
President
رشيد حطيط
Members
معكرون، الصايغ
Source
Lebanese University

- مخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم كسبب لاعادة المحاكمة

-

بما ان طالب الاعادة يدلي بان القرار المطلوب الاعادة بشأنه مشوب بمخالفة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم وهو السبب المنصوص عليه في المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة. وبما ان القانون لم يعد الاصول الجوهرية ولم يحددها فيعود للقاضي امر وصفها. وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم لاتصالها بالانتظام العام او بالمبادىء العليا التي قد ينص القانون الوضعي عليها صراحة او يكرس مضمونها او اثارها. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر المدلى بها في هذا الشأن. وبما انه ينبني على ما تقدم الرجوع عن قرار هذا المجلس رقم 409/95-96 تاريخ 1996/03/20 والنظر مجددا في المراجعة الاساسية. وبما انه بعد الرجوع عن القرار المطلوب الاعادة بشأنه اصبحت تصحيح الخطأ المادي بدون موضوع.

- مدى توفر الشروط الشكلية لقبول المراجعة المتعلقة بتنفيذ عقد اداري

-

بما ان المستدعى ضدها تدلي بوجوب رد المراجعة شكلا لعدم توافر شروط قبولها بمخالفة المادة 74 من دفتر الشورط الادارية العامة لتعهدات لوازم الجيش ولعدم ابراز الايصال المشعر بربط النزاع. وبما ان المادة 74 المذكورة اعلاه نصت على ما يلي: "كل خلاف طرأ بمناسبة تنفيذ الصفقة يتوجب على المتعهد عرضه على السلطة العسكرية او على السلطة المعنية من قبلها... وبما انه يشترط لتطبيق احكام المادة 74 ان تكون طلبات المراجعة مبنية على التزامات ناشئة عن عقد قائم بين المتداعين وان تتعلق بامور ومسائل طرأت اثناء تنفيذ العقد. وبما ان المستدعى ضدها تنفي ارتباطها بعقد صحيح وقائم بينها وبين المستدعي كما ان النزاع يخرج عن اطار المسائل التي تطرأ اثناء التنفيذ مما يؤدي الى استبعاد تطبيق المادة 74 المذكورة على المراجعة الحاضرة. وبما ان ابراز الايصال المشعر بتقديم مذكرة ربط النزاع ليس من المعاملات الجوهرية التي من شأنها اغفالها يؤدي الى رد المراجعة شكلا وانما هو وسيلة لاثبات ربط النزاع يمكن تحقيقه بوسيلة اثبات اخرى. وبما ان المستدعي ارفق باستدعائه صورة عن مذكرة ربط النزاع وادلى بانه قدمها بتاريخ 1993/10/12 وسجلت لدى وزارة الدفاع تحت الرقم 12417 ولم تقم المستدعى ضدها باثبات العكس فيكون السبب المدلى به لهذه الجهة مردودا. وبما ان المراجعة المقدمة بتاريخ 1994/02/11 تكون واردة ضمن المهلة القانونية وقد استوفت سائر شروطها الشكلية فهي مقبولة شكلا.

- مسؤولية الادارة شبه التعاقدية عن اثرائها دون سبب على حساب معاقدها الفعلي

-

بما ان المراجعة ترمي الى مطالبة المستدعى ضدها بدفع قيمة البضاعة التي تسلمتها من لامستدعي تنفيذا لعقد بينهما. وبما انه يتبين من مجمل ملف المراجعة ما يلي: - انه بموجب اتفاقين تعهد المستدعى بوجههما تقديم معدات ومواد تنظيف ومواد غذائية الى المستدعى ضدها. - ان المستدعي سلم المواد موضوع الصفقة الى المستدعى ضدها من المهل المحددة ووفقا للمواصفات المطلوب. - ان محاضر استلام صادرة عن مصلحة القوامه في المديرية العامة للادارة في وزارة الدفاع الوطني تمت تباعا. وبماان المستدعى ضدها لا تعارض الوقائع المبنية اعلاه وانما تدلي سببا لعدم دفع قيمة الصفقة بقرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 1990/12/19 باعتبار ان الصفقة لم تعقدها المراجع الشرعية وان جميع النصوص الصادرة عن حكومة العماد عون بعد انتخاب رئيس المجهورية وتأليف الحكومة عديمة الوجود مما يجعل العقد موضوع المراجعة لا اثر قانوني له. وبما ان القرار رقم 11 المتذرع به تضمن ما يلي: اولا- اعتبار جميع النصوص التي صدرت عن حكومة العماد ميشال عون بعد انتخاب الرئيس الشهيد رينيه معوض 1989/11/05 عديمة الوجود وغير منتجة لاي اثر قانوني. ثانيا- اقرار جميع النصوص التي صدت في الفترة ما بين 1988/09/23 و1989/11/05 واعتبارها قانونية اذا كانت قد صدرت بشأنها صيغتان متوافقتان في الفترة الزمنية المذكورة. ثالثا- احالة جميع النصوص التي صدرت في الفترة ما بين 1988/09/23 و1989/11/05 والتي صدرت بشأنها صيغة واحدة الى لجنة خاصة برئاسة قاضي لبحث مدى توافقها مع الاحكام القانونية والتنظيمية فما كان منها مخالفا للقوانين والانظمة يعتبر ملغى وغير منتج لاية اثار قانونية وما كان منها مطابقا للقوانين والانظمة ويمكن ان تحتويه صيغة جديدة مقبولة تقترح اللجنة عرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وبما ان يتبين ان صفقة المعدات ومواد التنظيف الغذائية التي عقدها المستدعي مع المستدعى ضدها لا تدخل ضمن اطار قرار مجلس الورزاء رقم 11 المذكور وبالتالي لا تكون مشمولة باحكامه. وبما انه من العودة الى محضر جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 1991/11/13 والتي اطلع المجلس خلالها على توصيات اللجنة المكلفة دراسة النصوص الصادرة خلال الفترة ما بين 1988/09/25 و1989/11/05 والمؤلفة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 11 تاريخ 1990/12/19 لا يتبين ان العقد موضوع المراجعة قد تم عرضه على اللجنة المذكورة او ان مجلس الورزاء قد اتخذ قرارا بشأنه. وبما ان تذرع المستدعى ضدها لهذه الجهة يكون مردودا. وبما انه وبغض النظر عن وجود عقد منظم وفقا للاصول التي ترعى انعقاده وابرامه ونفاذه. فيبقى من الثابت ان وحدات تابعة للجيش اللبناني قامت بشراء كميات من معدات ومواد تنظيف ومواد غذائية وان محاضر وقعت بالاستلام وبالقيمة والكمية وبوجهة الاستعمال. وبما ان الفقه والاجتهاد الاداري مستقران على احقية توجب التعويض للشخص الذي يقدم للادارة عطاءات معينة تفقره وتثرها بقطع النظر عن صحة العقد القائم بينهما او عن استمراره او حتى عن وجوده. وذلك تأسيسا على اعتبار هذه الوضعية منتجة لعلاقة شبه تعاقدية ترتب بالتالي مسؤولية الادارة شبه التعاقدية عن اثرائها دون سبب على حساب معاقدها الفعلي. Chapus D.A.G. Tome I P 892 et S Edit 1992 La responsabilite quasi contractuelle Les situations quasi-contractuelles que couraient le droit civil se retrouvent en droit administratif ou des jurisorudences organisent les obligation a la charge de ceux qui ont recu une soumise indue gere l'affaire d'autrui ou benefice d'une enrichissement sans cause. Elle permet d'assurer des indemniations que l'equite recommande dans des cas ou des travaux ont ete excutes ou des prestations foutnis sur la base d'un contrat qui funalement n'a pas ete conclus qui est entache de nullite qui etait qrrive a son terme ou sans qu'aucune contrat ete prepare ou encore en marge d'un contrat -C.E. sect 1966 soc-France reconstruction-plan p. 635 D.J. 1967 -C.E. sect 1961/04/14 Societe sud-Aviation p 236 AJ 61 - قرار رقم 403/96-97 تاريخ 1997/04/02 (ورثة شاكر الهندي/الدولة) وبما انه وفضلا عما تقدم فان هذا المجلس وفي قرار حديث له (قرار رقم 403/96-97 تناول وضعا مشابها لوضع المستدعي فاعتبر بموجبه ان المستدعى ضدها مسؤولة بالتعويض على المتعاقد. وبما اننا ترى وعملا بمبدأ المساواة الاستمرار بهذا الاجتهاد فيما يتعلق بالقضية الراهنة. في التعويض بما ان المستدعي يطالب بمبلغ /8327196/ ل ل يدلي بانها تشمل قيمة الدين (ثمن البضاعة) /3169700/ ل ل. والباقضي يمثل التعويض الناتج عن تدني قيمة النقد من جراء التأخير في الدفع والفوائد الناتجة عن عدم الدفع بتاريخ استحقاق الدين. في ثمن البضائع بما انه يتبين من المستندات الصادرة عن المستدعى ضدها المتضمنة محاضر الاستلام والفواتير المرفقة ان قيمة البضاعة المسلمة هي كالتالي: قيمة الخضار والاثمار 207201 ل ل. قيمة المعدات ومواد التنظيف 296500 ل ل. وبما انه استنادا الى ما تقدم نرى وبما لنا من حق التقدير تحديد التعويض العائد للمستدعي بمبلغ /3169700/ ل ل. في طلب التعويض الناتج عن تدني قيمة النقد بما ان انخفاض السعر الحقيقي للدين الناتج عن خسارة في قوة الشراء للنقد لا يؤلف ضررا مستقلا عن التأخير بمفهوم المادة 265 م.ع المطابقة للمادة 1153 مدني فرنسي وليس من الاضرار التي يعوض عنها. - Florens: Les variations monetoires et la responsabalite administrative L.P.A. 1983 p 71 "la haute juridiction l'a d'ailleurs affirme a plusieurs reprises: La diminution de la valeur reelle d'une creance par suite d'une d'une perte de pouvoir d'achat de la monnaie n'est pas prejudeice indepandent du retart au sens de l'article 1153 de code civil... -C.E. 19 mai 1965 Lasausse Rec 289 "Consideront... que le prejudice resultant de la diminution de la valeur de la monnaie n'est pas de ceux qui peuvent ouvrir droit a la reparation. وبما ان هذه القاعدة تطبق بصورة عامة ليس فقط عند وجود تبدلات نقدية بل ايضا في حال تبدل سعر الصرف الحاصل بين استحقاق الدين وابرائه. وقد استقر الاجتهاد على التأكد ان معدل سعر الصرف الواجب التطبيق هو الذي كان ساري المفعول بتاريخ استحقاق الدين وليس بتاريخ صدور الحكم وانه ليس من شأن انخفاض او تخفيض قيمة العملة ان يعطى الحق بالتعويض على المتضررين. - قرار مجلس القضايا رقم 111 تاريخ 1992/03/16 (الدولة/يوسف حرب ورفاقه) وبما انه ينبني على ما تقدم عدم الاخذ بعين الاعتبار انخفاض قيمة النقد المدلى به من المستدعى ورد طلبه لهذه الجهة. وبما ان فائدة الدين لا تسري الا من تاريخ القرار المحدد للتعويض. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة.