State Council 02/03/1987
شورى حكم رقم : 46 /1987
- Court
- شورى
- Number
- 46/1987
- Date
- 02/03/1987
- President
- جوزف شاوول
- Members
- قباني، صادر
- Source
- Lebanese University
- مرور الزمن على مخالفات البناء الخاضعة للتسوية
-
وبما ان المادة 4 من هذا القانون (مشروع القانون رقم 15838 تاريخ 20/3/64) تنص على ان مرور الزمن يسرى من تاريخ انقضاء مهلة الخيار في المخالفات المنطبقة على الفقرة الثانية المذكورة وبما ان قانون تسوية مخالفات البناء لم يعين مدة مرور الزمن فتطبق المدة المعتمدة لسقوط الرسوم البلدية وهي المكرسة في قانون الرسم البلدية. وبما ان مهلة مرور الزمن تحسب في هذه المراجعة لا بالسنين كما يجرى بخصوص المهلة المنصوص عليها في قانون الرسوم البلدية وقوانين المحاسبة العمومية بل بالايام لان قانون تسوية مخالفات البناء بين بدء المهلة بتاريخ محدد باليوم عندما نص على ان بدئها يكون فور انتهاء مدة الخيار المحدد بستة اشهر فلا بد والحال هذه ان يكون القانون عين انتهاء المهلة بذات الطريقة.
- مفعول عدم تنفيذ قرار القاضي الاداري بتعيين خبير للاثبات .
-
وبما ان اصول المحاكمات الادارية لها طابع استقصائي (Caractere inquisitorial) وانه في حال عدم تنفيذ المستدعي ما طلب منه او عند عدم اذعانه لقرار القاضي يعتبر انه تنازل عن مطالبه وان ما ادلى به هو غير صحيح او غير مسند الى اساس قانوني وهو بالتالي غير محق بما سبق له وتقدم به من مطالب . وبما ان التقاعس اذن عن تنفيذ ما كلف المستدعي به يحول دون التحقيق في المراجعة لان التنفيذ يساعد المجلس على فصل المراجعة. وبما ان المستدعي لم ينفذ قرار المستشار المقرر للتأكد من صحة اقواله حول وجود المخالفة او عدم وجودها وحول مقدار هذه المخالفة وتاريخها وسريان مهلة مرور الزمن عليها مما يوجب اعتبار ما جاء في اقواله لهذه الجهة مجرد عن كل اثبات .
- طبيعة الغرامة المفروضة تطبيقا لقانون تسوية مخالفات البناء.
-
وبما انه يقتضي الرجوع الى هذا القانون (قانون تسوية مخالفات البناء) لمعرفة طبيعة هذه الغرامة اهي عقاب جرم قضائي يعود امرها الى القضاء العدلي ام هي زيادة رسوم بلدية تفرض جزاء على موقف المكلف تشجبه قوانين تلك الرسوم وتكون من اختصاص الادارة ويعود امر بحثها الى القضاء الاداري.وبالفعل ان القانون يعطي الغرامة تارة وصف عقاب الجرم الجزائي صراحة وطورا لا يحتوى النص على مثل هذه الصراحة فقانون 20/1/1954 مثلا وهو الذي يعطف عليه قانون تسوية مخالفات البناء ينص في المادة 2 منه على "ان الذين يخالفون احكام المرسوم الاشتراعي رقم 61/LE ونظام هذا القانون والنصوص التي تتخذ لتطبيقه يعاقبون بالغرامة من 25 الى 100 ل ل وبالسجن من 24 ساعة الى اسبوع او باحدى هاتين العقوبتين. وان الذي يواصل العمل بدون الاستحصال على الرخصة بعد ان يكون قد اوقف عنه يعاقب بغرامة من 100 الى 500 ل ل وبالسجن من يومين الى 15 يوما او باحدى هاتين العقوبتين "فما من شك ان الغرامة المذكورة في المادة 2 المنوه بها هي عقاب جرم جزائي. في حين ان المادة 79 المعدلة من قانون البناء (المرسوم الاشتراعي رقم 61/LE) تنص على ان "كل حفر اساسات او بناء او ترميم او تحويل يباشر به بدون ترخيص او تصريح حسب ما يكون خاضعا لرخصة او لتصريح او يجرى خلافا للرخصة او للايصال بالتصريح يوقف ................ اذا ظهر ان الانشاءات لا تتنافى مع التخطيط ولا الشروط القانونية تعطى الرخصة او الايصال بالتصريح مع فرض غرامة تعادل ثلاثة اضعاف قيمة الرسم المتوجب عن القسم الذي يكون قد تم ... وهذه الغرامة ليست بالواقع سوى زيادة في الرسم يعود امر فرضها للادارة ويطعن فيها لدى القضاء الاداري. وبما انه يتبين من تفصيل التكليف المطعون فيه والمبين في الملف الاداري المبرز والذي لم يناقش المستأنف في صحته والمؤيد بمضمون صورة التكليف المبرزة من المستأنف ذاته ان التكليف المشار اليه يرتكز على احكام الفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون تسوية مخالفات البناء والتي تفرض كتسوية للمخالفات الرسم المنصوص عليه في المادة الحادية عشرة من قانون 20/1/1954 مع غرامة توازي خمسة اضعاف هذا الرسم. وبما ان هذه الغرامة ليست سوى زيادة في الرسوم يعود امر فرضها للادارة ويعود للجنة الاعتراضات بحث الاعتراض عليها.