State Council 13/02/1985
شورى حكم رقم : 94 /1985
- Court
- شورى
- Number
- 94/1985
- Date
- 13/02/1985
- President
- جوزف شاوول
- Members
- الايوبي، حيدر
- Source
- Lebanese University
- صلاحية مجلس شورى الدولة لتقرير ان الضريبة المطالب بها قد سقطت بمرور الزمن
-
بما ان موضوع المراجعة لا يتعلق بالاعتراض على التكليف بالضريبة الامر العائد في المرحلة الاولى من التقاضي الى لجنة الاعتراضات على الضرائب والرسوم بل ان الموضوع يدور على تقرير ان الضريبة المطالب بها قد سقطت بمرور الزمن وان كانت تترتب وفق احكام القانون, فيدخل هذا الموضوع ضمن اطار اختصاص هذا المجلس الذى هو المحكمة العادية للقضايا الادارية وفق ما نصت عليه المادة 50 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119 الذى كان سائدا عند تقديم المراجعة والمطابقة للمادة 60 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة الحالي.
- طبيعة المراجعات المتعلقة بالضرائب والرسوم وخضوعها للاصول الموجزة
-
بما ان المراجعات المتعلقة بالضرائب والرسوم هي بطبيعتها من مراجعات القضاء الشامل ولا يمكن تقديم المراجعات امام القضاء الا وفق الاصول التي ترعى مراجعات القضاء الشامل. وبما ان المراجعة المتضمنة طلب استرداد ضريبة دفعت دون وجه حق على حد زعم المستدعية تعتبر من مراجعة القضاء الشامل حكما. وبما ان المراجعة الحاضرة تتعلق بالمطالبة باعادة مبلغ /1378/ دفع بمثابة ضريبة املاك مبنية بالرغم من سقوط الضريبة بمرور الزمن وبما ان هذه المراجعة تخضع للاصول الموجزة وفق احكام المادة 90 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 59/119 المطابقة للمادة 102 وما يليها من القانون المنفذ بالمرسوم 1975/10434 لان قيمة الدعوى لا تزيد عن الفي ليرة وهي بالتالي معفاة من تقديم مذكرة ربط نزاع وفق ما نصت عليه المادة 91 من المرسوم الاشتراعي 1959/119 (المادة 103 الفقرة الاولى من القانون المنفذ بالمرسوم 1975/10434 التي تنص على انه يجوز للافراد ان يقدموا دعواهم بدون قرار مسبق من السلطة الادارية ويعفى استدعاؤهم من تعيين محام.
- شروط قطع مرور الزمن على الضرائب والرسوم
-
بما ان المادة 43 من قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 1963/12/30 تنص على ما يلي: ان الضرائب والرسوم على اختلافها, تسقط عن المكلفين بعامل مرور الزمن في 31 كانون الاول من السنة الرابعة بعد السنة التي جرى فيها التكليف . ينقطع مرور الزمن بمجرد الشروع في الملاحقات الفردية المنصوص عليها في القانون. ويعتبر الانذار شروعا في الملاحقة شرط ان يبلغ وفقا لاحكام المرسوم الاشتراعي رقم 147 تاريخ 1959/06/12. يجدد الانذار عند الاقتضاء قبل انقضاء اربع سنوات على تاريخ ابلاغه لصاحب العلاقة. وبما ان الشروع في الملاحقات الفردية والذى من شأنه ان يقطع مرور الزمن يجب ان يحصل وفق الكيفية التي يجرى فيها تحصيل الضرائب . وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/147 المتعلق باصول تحصيل الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة لها نصت فيما يتعلق بالملاحقات الفردية على وجوب توجيه انذار شخصي مع اشعار بالاستلام الى كل من المكلفين المتخلفين عن تأدية الضريبة المفروضة بموجب جدول تكليف اضافي او امر ضم. وبما ان المستدعية تدلي بان الضريبة التي دفعتها قسرا ساقطة بمرور الزمن لان اية ملاحقة لم تجر بحقها او على الاقل لم تتبلغ ولم يصل الى علمها اى تدبير قاطع لمرور الزمن يمكن التذرع به من قبل دائرة مالية جبل لبنان. وبما انه جاء في لائحة الدولة الجوابية الثانية الواردة الى مجلس شورى الدولة في 22/02/1972 ما حرفيته وباحالتها (رئاسة مالية جبل لبنان) رقم 44984 تاريخ 1971/12/30, الوارد في ذيل احالة محتسب مالية بعبدا رقم 1651 تاريخ 30 منه, اعلمتنا بان المياه غمرت في سنة 1975 مستودع المالية المشترك بينها وبين الدوائر العقارية واتلفت محتوياته بما فيها الانذارات وما يتصل بها من وثائق الامر الذى يحول دونها واثبات اتخاذ الاجراءات المبحوث عنها وبما ان اصول المحاكمات الادارية تتسم بالطابع الاستقصائي (caractere inquisitorial) وعلى القاضي عند تقديم المراجعة ان يطلب من الفرقاء تقديم بعض الوثائق والمستندات لا سيما الملف الموجود بحوزة الادارة. وبما انه, كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه, عندما تجيب الادارة بان الملف المطلوب فقد او عندما ترسل ملفا ناقصا فان مجلس شورى الدولة يستخلص النتيجة بان الوقائع المدلى بها والمستندات المقدمة من المستدعي تؤلف قرائن مهمة وثابتة وبما ان الضرائب المدفوعة والتي استحقت في سني 1964 و1965 و1966 تكون لعدم تمكن الادارة من اثبات عكس اقوال المستدعية ساقطة بمرور الزمن على التوالي في 21 كانون الاول من كل من سني 1968 و1969 و1970.
- شروط اعتبار دفع الضرائب والرسوم دفعا قديما
-
وبما انه يتبين ان المستدعية اضطرت لدفع الضرائب الساقطة بمرور الزمن كي تستفيدمن الاعفاء من غرامات التأخير المنصوص عليها في المادة 18 من قانون موازنة عام 1971 وبما ان الدولة تطلب بصورة استطرادية رد المراجعة لان المستدعية ادت الضريبة طوعا على الرغم من ادعائها بانها ساقطة بمرور الزمن, ولو كان الامر غير ذلك لكانت تحفظت قبل تأدية الضريبة او بعدها. وبما ان المادة 10 من المرسوم رقم 3832 تاريخ 1959/12/14 تنص على انه لا يعتبر المكلف الذى يدفع ضريبة سقطت بمرور الزمن انه دفع مبلغا غير مستحق ولا يحق له ان يسترد هذا المبلغ. وبما ان النص الوارد اعلاه انما لا يشير الى مجرد الفعل المادى الذى ينقل المال من يد الى يد بل الى العمل القانوني المعبر عنه بالدفع الذى هو وسيلة من وسائل الابراء وهذا العمل يفترض عرضا حرا للمال بنية ابراء الذمة وقبول المدفوع له هذا العرض . وبما انه بالاضافة الى ما ذكر ان نص المادة 10 ليس الا تكريسا لمبدأ عام هو ان سقوط الحق بمرور الزمن يبقى في ذمة المدين موجبا طبيعيا لا يمكن الدائن المطالبة به بل يبقى سببا قانونيا صحيحا للايفاء اذا ما عمد المدين الى ابقاء دينه, وفي هذه الحالة لا يكون الايفاء دفعا لما يجب فلا يمكن استرداد المدفوع على هذه الصورة. وبما انه كي يطبق هذا المبدأ المكرس في المادة 10 المذكورة لا بد ان يكون المكلف قد دفع طوعا مبالغ يعلم, وهو يفترض به ان يعلم, انها سقطت بمرور الزمن, ولا يطبق هذا المبدأ على الدفع الذى يجريه المكلف مع التحفظ ولو تحت ضغط مما يعود لمجلس شورى الدولة تقدير تأثيره على المدين اذ انه يجب ان يستنتج الرضوخ بدفع الرسم من الظروف المحيطة بهذا الدفع, والتحفظ عند دفع الرسم اذا كان يؤلف حيطة كافية لاظهار عدم الرضوخ فانه ليس وسيلة حتمية له. وبما انه يتبين ان المستدعية دفعت الضريبة قسرا في 1971/09/21 وذلك ضمن المهلة التي تنتهي في 1971/09/30 كي تستفيد من الاعفاء من غرامات التأخير المنصوص عليها في المادة 18 من قانون الموازنة لعام 1971. وقدمت مراجعتها ضمن مهلة الشهرين. وبما ان المجلس يعتبر وفق الظروف المبسوطة اعلاه ان المستدعية لم تدفع طوعا المبالغ المكلفة به.