Rulings

State Council 19/12/1983

شورى حكم رقم : 519 /1983

Court
شورى
Number
519/1983
Date
19/12/1983
President
وليم نون
Members
أسكندر فياض، خليل ابو رجيلي
Source
Lebanese University

- مفهوم الاضرار الناجمة عن حوادث المركبات والتي تخرج عن اختصاص مجلس شورى الدولة.

-

بما ان الدفع بعدم الصلاحية يستند الى المادة 61 من نظام مجلس شورى الدولة التي تنص على ما يلي: تخرج عن اختصاص القضاء الاداري طلبات التعويض عن الاضرار الناجمة عن حوادث المركبات وتنظر فيها المحاكم العدلية. وبما ان المقصود بالاضرار الناجمة عن حوادث المركبات تلك التي يكون سببها او مصدرها فعل السير كالاضرار الناجمة عن عدم التقيد باحكام قانون السير, اما الاضرار التي تسببها الاشغال العامة او المنشآت العامة, فهي من اختصاص القضاء الاداري. وبما ان المستدعيين اسسا مراجعتهما على انتفاء الصيانة للطرق العامة ونسبا الحادث المشكو منه الى وجود حفرة عميقة وعريضة على الطريق العامة حيث حصل الحادث فتكون بالتالي مراجعتهما من اختصاص مجلس شورى الدولة.

- مسؤولية الدولة من جراء حادث السير الواقع بسبب حفرة على الطريق العام.

-

بما ان المستدعي منير طانيوس فرحات كان بتاريخ 79/10/28 يقود سيارة البيجو رقم /309153/ل.خ. برفقة زوجته المستدعية وولدهما المرحوم سامر, ويسير بها على طريق عام بيروت جبيل باتجاه بيروت ولدى وصوله الى قرب محطة غصن في محلة سيدة مرتين - مفرق قرطبون, انحرف بها نحو اليسار لتفادي السقوط في حفرة فاصطدم بمقدمة كل من السيارتين القادمتين من الوجهة المعاكسة, وقد اسفر الحادث عن وفاة طفل المستدعيين المرحوم سامر البالغ من العمر خمسة اشهر تقريبا وعن اضرار جسدية بالركاب وفي السيارات . وبما انه اذا كان رجال الدرك اغفلوا في تحقيقهم الحفرة ولم يدققوا في اسباب الحادث او يتأكدوا من وجود او عدم وجود حفرة وبيان اوصافها, فان الخبير الشاهد مرعي كلاب جزم بوجود حفرة على يمين الطريق تبعد عن حافة الاسفلت اليمنى لجهة البحر نحو المتر باتجاه سير المستدعي عرضها 80 x 80 سنتم عمقها عشرون سنتم تقريبا, وقد عاد الخبير في اليوم التالي الى مكان الحادث وهو ابن المنطقة فشاهد الحفرة ثانية وبعد ايام شاهدها مطمورة بالتراب . وبما انه من الثابت ان الحفرة باوصافها المشار اليها على الطريق العام طرابلس - بيروت وبدون اشارة تشير بوضوح الى وجودها فاجأت السائق المستدعي, وادت الى انحرافه بسيارته الى يسار الطريق. وبما انه من الثابت ايضا ان المكان الذي حصل فيه الحادث غير مكشوف الرؤية الا لمسافة ثلاثين او اربعين مترا وكان على السائق ان يكون اكثر يقظة وانتباها. وبما ان بقاء الحفرة في الطريق بدون اشارة الى وجودها وخطرها على السير يشكل نقصا في الصيانة كان السبب الرئيسي في حصول الحادث , لكن عدم كفاية احتراز السائق, وان كانت السرعة التي كان يسير فيها معتدلة كما جاء في افادة الخبير لدى استجوابه, تشكل خطأ ساهم في حصول الحادث . وبما ان المجلس يرى والحالة هذه توزيع المسؤولية بين الطرفين بنسبة الثلثين على الدولة والثلث على السائق المستدعي.

- التعويض عن الاضرار المادية والمعنوية.

-

وبما ان الاضرار التي لحقت بالمستدعيين هي فقدان طفلهما ونفقات التطبيب والمستشفى وتعطيلهما عن العمل وتحطيم السيارة. وبما ان المجلس يرى تحديد التعويض عن الالآم المعنوية والنفسية التي المت بالمستدعيين عن فقدان طفلهما سامر بمبلغ ثلاثين الف ليرة لبنانية. وبما انه ثابت بالمستندات والفواتير المبرزة ان تكاليف علاجات التدليك التي استلزمتها حالة المستدعيين واتعاب الطبيب الشرعي بلغت /1980/ل ل. وان نفقات المستشفى حيث جرت معالجة الطفل سامر والمستدعيين بلغت /5154/ل ل. وبما ان المستدعيين لم يثبتا بان دخلهما قد انقطع بسبب الحادث وخلال فترة المعالجة وبالتالي يقتضي القول بان المستدعي السائق قد اضطر لتكبد اجور نقل ويرى المجلس ان فرق الكلفة بين الانتقال بسيارة خاصة والانتقال بوسائل النقل /500/ل ل. شهريا اي عن الثلاثة اشهر التي تعطلها المستدعي /1500/ ل ل. اما فيما يتعلق بالمستدعية كريستيان فيقتضي القول انها حرمت من القيام باشغالها المنزلية بنفسها الا انه يتبين من الافادة المبرزة ان الخادمة التي كانت تقوم بالاشغال المنزلية هي مستخدمة لدى الجهة المستدعية بتاريخ سابق للحادث وبالتالي ينبغي اهمال هذا البند من الضرر.

- شروط الحكم بالفائدة.

-

وبما ان المطالبة بالفائدة وردت اثناء المحاكمة وبعد ان كان موضوع المراجعة قد تحدد نهائيا بانقضاء مهلة المراجعة.