Rulings

State Council 09/04/1974

شورى حكم رقم : 728 /1974

Court
شورى
Number
728/1974
Date
09/04/1974
President
عبدالله الصباح
Members
منصور، شاوول
Source
Lebanese University

- اختصاص فصل المراجعات القضائية المتعلقة بالتعويض عن الاضرار الناتجة عن الثورة المسلحة

-

بما انه سار اجتهاد هذا المجلس باكثر من قرار له بشان حوادث الثورة المسلحة على التفريق في المسؤولية بين ما كان في استطاعة الدولة عمله لتجنيب المواطنين الحوادث واضرارها وبين ما ليس في وسعها بما لديها من امكانيات للقيام به للحؤول دون وقوعها, فاذا ثبت ان الدولة لم تستنفد جميع وسائلها وما لديها من امكانات في سبيل منع الحوادث او على الاقل حصرها في نطاق محدود كان عليها في هذه الحالة ان تتحمل نتائج موقفها السلبي وما ينشأ عنه من اضرار, اما اذا لم يثبت هذا الامر فانها تكون قد واجهت الظرف بجميع امكانياتها فلا تسأل عندئذ عما يقع من حوادث واضرار اذ يستحيل عليها في هذه الحالة ان تضع لكل شخص وفي كل بيت حراسة تقيه من التعديات وان المساواة امام الاعباء العامة قد حفذت الدولة الى وضع نظام لاحصاء الاضرار التي احدثتها الحركة المسلحة توطئة للفصل فيها بالطرق الادارية. وبما ان موضوع هذه المراجعة كما هو ظاهر من المستندات المقدمة من الشركة المستدعية بلائحة التعليق على تقرير الرئيس المقرر في 63/03/20 والتي لم تجب الدولة عليها, وهو المطالبة عن كيفية تنفيذ الادارة المصلحة العامة بتأمين السلامة العامة والمحافظة على الامن العام واعادة النظام والدفاع عن الشرعية في البلاد وطلب التعويض عن الضرر الناجم عن حوادث الثورة المسلحة. وبما ان هذا الموضوع يدخل في صلب اختصاص مجلس شورى الدولة بمقتضى احكام المرسوم الاشتراعي رقم 119 تاريخ 1959/06/12 .

- شروط مسؤولية الادارة بالتعويض عن الضرر الناجم عن حوادث الثورة المسلحة.

-

بما انه سار اجتهاد هذا المجلس باكثر من قرار له بشان حوادث الثورة المسلحة على التفريق في المسؤولية بين ما كان في استطاعة الدولة عمله لتجنيب المواطنين الحوادث واضرارها وبين ما ليس في وسعها بما لديها من امكانيات للقيام به للحؤول دون وقوعها, فاذا ثبت ان الدولة لم تستنفد جميع وسائلها وما لديها من امكانات في سبيل منع الحوادث او على الاقل حصرها في نطاق محدود كان عليها في هذه الحالة ان تتحمل نتائج موقفها السلبي وما ينشأ عنه من اضرار, اما اذا لم يثبت هذا الامر فانها تكون قد واجهت الظرف بجميع امكانياتها فلا تسأل عندئذ عما يقع من حوادث واضرار اذ يستحيل عليها في هذه الحالة ان تضع لكل شخص وفي كل بيت حراسة تقيه من التعديات وان المساواة امام الاعباء العامة قد حفذت الدولة الى وضع نظام لاحصاء الاضرار التي احدثتها الحركة المسلحة توطئة للفصل فيها بالطرق الادارية. بما ان الضرر الواقع على المستدعية قد نتج حسبما يتبين من المستندات المقدمة من قبل الشركة والتي لم تدحضها الدولة من عدم حراسة الشركة من قبل القوى المسلحة رغم جميع البرقيات والرسائل التي وجهت الى مختلف السلطات والتي تعلمها بالتعديات التي ترتكب ضدها وبالتهديدات الاخرى الموجهة اليها طالبة القيام بحمايتها. وبما انه بقطع النظر عن وجود او عدم وجود خطأ او اهمال او تعسف من قبل السلطات المختصة او القوى المسلحة بعدم الحراسة او المحافظة على ممتلكات الشركة المستدعية فانه من الراهن ان المستدعية قد تضررت من جراء عدم تنفيذ المصلحة العامة ضررا مباشرا بليغا خاصا بها خارجا عن المألوف فبمقتضى مبدأ المساواة تجاه الاعباء العامة الذي يطبق في الحالات العادية والحالات الاستثنائية على السواء يقتضي التعويض عليها بالقدر الذي يحدده القضاء ويعتبر وجوب تحميله للادارة. وبما انه من الثابت ان الشركة المستدعية قبضت التعويض المقرر لها قدره /23952/ل ل. وبما ان الشركة المستدعية تقدمت بمراجعتها لدى هذا المجلس بذات المطاليب والاضرار التي سبق لها وطالبت بها اللجنة المختصة. وبما ان المجلس بالاستناد الى مضمون مطالعة لجنة الخبراء يقدر بمبلغ /40000/ ل ل. التعويض الواجب تحميله للدولة وذلك بعد حسم المبلغ الذي قبضته الشركة المستدعية اي /23952/ فيكون المبلغ الصافي /16048/ ل ل. وبما انه فيما يتعلق بالربح الفائت الذي لم تنله الشركة المستدعية في المدة المتراوحة بين 1958/05/01 و1958/09/30 لقد استقر العلم والاجتهاد على القول ان الضرر الذي يخول المتضرر مطالبة الادارة بالتعويض عنه يجب ان يكون مباشرا واكيدا وليس احتماليا بمعنى ان المتضرر قد حرم من فائدة من شأنها ان تدر له مكاسب . وبما ان الضرر الذي يطالب به المستدعي والمتعلق بالربح الفائت يفقد احد عناصره وهو بالواقع ضرر احتمالي بمعنى انه حرم من فائدة كان من شأنها ان تدر له مكسبا ما.