State Council 21/06/1972
شورى حكم رقم : 68 /1972
- Court
- شورى
- Number
- 68/1972
- Date
- 21/06/1972
- President
- جواد عسيران
- Members
- الصلح، الجرماني
- Source
- Lebanese University
- في مسؤولية الدولة عن تقصيرها في حماية الحقوق المعترف بها وتقاعسها عن منع التعديات الحاصلة على المياه
-
وبما انه من الثابت بالمرسوم رقم 2550 تاريخ 18/11/1959 والمرسوم رقم 2684 تاريخ 29/12/1959 المصحح بالمرسوم رقم 5774 تاريخ 23/12/1960 ان عقاري الجهة المستدعية المار ذكرها لهما حقوق مكتسبة لاجل الري على مياه نهر الليطاني بواسطة آلة رافعة. وبما انه يتبين من نص المراسيم المذكورة ذاتها انها لم تكن الا معلنة لحق الجهة المستدعية بالري وذلك بالاستناد الى ما استثبتته اللجنة المعينة لتحديد الحقوق المكتسبة على مياه ينابيع ومجاري نهر الليطاني والغزيل والفاعور وبيضاء والفارغ وباقي الروافد. وبما انه ما دام ان حق المستدعيين لم ينشأ بالمراسيم المذكورة فان ممارستها الغرس والري بواسطة الضخ تكون ممارسة مشروعة قبل صدور تلك المراسيم وتكون اصبحت وضعية راهنة محمية بالقانون وعلى هذا ان الترخيص للجهة المستدعية بالضخ لا ينشىء حقها بالانتفاع من مياه الليطاني وروافده لاجل الري. وبما انه اذا كان ورد في المراسيم المعلنة للحقوق تسمية معينة للمجرى المجاور بالعقارين خاصة الجهة المستدعية لا يعني حصر حق هذه الجهة بالانتفاع من مياه المجرى المسمى دون غيره من الروافد لان الروافد تختلط بالنهر الاساسي وتغذيه فاذا ما نقطعت عنه انقطع عن المسيل او نقص ماؤه او جف تماما حسب عوامل الطبيعة وغزارة الينابيع وغير ذلك من الاسباب. وبما ان الدولة لا تنكر ان المستدعيين كانا يراجعان المحافظ طالبين تأمين مياه الري غير انها تقول ان مراجعاتهما كانت لصالح غيرهما. وبما ان المجلس يعتبر انه ما دامت مصلحة الجهة المستدعية متحدة مع مصلحة باقي المزارعين في المنطقة فان مراجعاتها واحتجاجاتها لدى السلطة الادارية كانت تشتمل على المطالبة بتأمين حقوقها من جملة حقوق المزارعين الآخرين هذا فضلا عن انه يتبين ان مزارعين لدى الجهة المستدعية وقع كل منهما على عريضة احتجاج بالاضافة الى توقيع آخرين مما يحمل على القول انه حصل احتجاج عام اشتركت الجهة المستدعية به ودعمته لمصلحتها ولمصلحة الباقين. ومما يلفت النظر ان الخبير قد اثبت في تقريره كواقعة راهنة ومعروفة من الجميع ان مراجعات كثيرة كانت تحصل بهذا الخصوص وبالرغم من ذلك لم تكن المياه تصل الى ارض الجهة المستدعية الا يوما واحدا في الاسبوع واحيانا مرة كل اسبوعين هذا وان المجلس يعتبر انه ليس من الضروري ان تتخذ المراجعات والاحتجاجات شكلا معينا. وبما ان المجلس يأخذ باجتهاده السابق المتكرر الذي يعتبر الدولة مسؤولة عن تقصيرها في حماية الحقوق المعترف بها وتقاعسها عن منع التعديات الحاصلة على المياه.