Rulings

State Council 10/06/1997

شورى حكم رقم : 703 /1997

Court
شورى
Number
703/1997
Date
10/06/1997
President
سليم سليمان
Members
سرحان، مداح
Source
Lebanese University

- اصول تمثيل الدولة امام لجنة الاستملاك

-

بما ان الدولة تدلي بمخالفة المادتين 16 و17 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 التي تنيط برئيس هيئة القضايا تمثيل الدولة امام المحاكم والهيئات ذات الصفة القضائية وتبلغ الاحكام الصادرة في دعاوى الدولة شخصيا او بواسطة من يفوضه رسميا من معاونيه وكذلك الموافقة على انتداب الموظفين التابعين للادارات المختصة لتمثيلها امام اللجان والهيئات ذات الصفة القضائية وبما ان المستدعى ضدهم يدلون ان الدولة قد تمثلت في جلسات المحاكمة الاستئنافية وجلسات الخبرة بالمهندس فؤاد كرياكوس بموجب تفويض من رئيس هيئة القضايا وقدم لوائح جوابية... وبما ان الاحكام التي تضمنتها المادتان 16 و17 المذكورتان اعلاه تولي بصورة عامة رئيس هيئة القضايا حق تمثيل الدولة وتبلغ الاحكام الصادرة في دعاوى الدولة وتحدد الاصول المفروضة في هذا المجال وبما ان قانون الاستملاك من جهته قد فصل في الاحكام التي تضمنها الاصول الواجب اتباعها في قضايا الاستملاك من قبل لجان الاستملاك وامام هذه اللجان ولا سيما فيما يتعلق بدعوة الفرقاء وتبليغهم ... وهي في كل حال نصوص خاصة تتقدم في مجال التطبيق على اي نص عام وفقا للمبادىء القانونية العامة وبما انه بالاضافة الى كل ذلك فانه وان كان رئيس هيئة القضايا يتولى تمثيل الدولة ... وتبلغ الاحكام الصادرة في دعاوى الدولة ... فانه في قضايا الاستملاك يقتضي الاخذ بما يتضمنه قانون الاستملاك من اصول خاصة في هذا المجال وبما انه والحالة ما تقدم فان الاصول الخاصة الواردة في قانون الاستملاك هي التي تطبق في قضايا الاستملاك كالقضية الحاضرة ولا يسع بالتالي لجان الاستملاك التي تنحصر مهمتها في تحديد تعويض الاستملاك ان تطبق غير هذه الاصول وبما انه وعلى سبيل الاستفاضة فانه يتبين من ملف المراجعة ان رئيس هيئة القضايا قد فوض السيد كرياكوس الموظف في وزارة الاشغال العامة وممثل الادارة امام لجان الاستملاك في جبل لبنان لحضور كافة جلسات الاستملاك لدى اللجان البدائية والاستئنافية في جبل لبنان وتقديم اللوائح وحضور الكشوفات كافة وتقديم الملاحظات على تقارير الخبراء عند الاقتضاء دون تبلغ الاحكام (قرار رقم 12/86 تاريخ 26/7/1986 واشعار تبليغ موعد جلسة 13/8/1986) وبما ان الادارة المستملكة قد تمثلت حسب الاصول

- مدى امكانية استعانة لجنة الاستملاك بخبير لتحديد تعويض الاستملاك

-

بما ان المادة العاشرة فقرتها الحادية عشرة من قانون الاستملاك (المرسوم الاشتراعي رقم 4/54) الساري المفعول بتاريخ صدور القرار المطعون فيه تنص على انه "لا يحق للجنة البدائية او الاستئنافية ان تستعين بخبير لا سيما لتقدير قيمة الارض او البناء او الغرس على انه يمكنها ذلك اذا كان تقدير التعويض يستلزم معلومات فنية غير متوفرة في اعضائها" وبما انه يستفاد مما تقدم انه وان كان يمتنع على لجنة الاستملاك الاستعانة بخبير لتقدير التعويض الواجب اداؤه عن الاستملاك الا انه يحق لهذه اللجنة ان تستعين بخبير اذا كان تقدير التعويض المشار اليه يستلزم معلومات فنية غير متوفرة في اعضائها وبما ان الخبير الذي عينته لجنة الاستملاك قام بمهمة معينة بهدف التحقق من امور تستلزم معلومات فنية لا تتوفر في اعضائها وذلك بالاضافة الى مهمة الكشف على العقار المستملك وتقدير التعويض التي قامت بها اللجنة نفسها وبما ان تعيين الخبير على النحو الذي تم فيه جاء متوافقا مع احكام قانون الاستملاك ولا سيما المادة العاشرة فقرتها الحادية عشرة

- مدى وجوب اجراء الكشف الحسي على العقار المستملك من قبل جميع اعضاء لجنة الاستملاك لتحديد التعويض

-

بما ان الدولة تدلي بان اجراء الكشف جاء مخالفا للمادة العاشرة فقرتها الخامسة من قانون الاستملاك لانه من غير الثابت ان الكشف حصل بحضور كل اعضاء اللجنة وفقا للاصول وبما ان المادة العاشرة فقرتها الخامسة تنص على انه لا تكون اجتماعات وقرارات كل من اللجان البدائية او الاستئنافية قانونية الا بحضور جميع اعضائها وبما انه يستفاد مما تقدم ان المشترع اراد ان تكون هيئة اللجنة مجتمعة بكاملها عندما تريد اتخاذ مقراراتها لا عندما تعهد الى احد اعضائها او الى بعض اعضائها بالقيام بتحقيق معين او باعمال تمهيدية تهيء لها عناصر التقدير وبما ان اجراء الكشف على العقار المستملك على فرض حصوله في غياب احد اعضاء اللجنة لا يشكل مخالفة لاي نص قانوني او لاية معاملة جوهرية مقررة في القانون وبالتالي لا يعيب القرار المطعون فيه لانه كان بمقدور اللجنة ان تكلف بهذا الكشف خبيرا بدلا من ان تعهد به الى احد اعضائها او بعضهم

- مفعول عدم تضمن قرار لجنة الاستملاك جوابا على كل مطلب وحلا لجميع المسائل المثارة

-

بما ان الدولة تدلي انها اثارت في معرض المحاكمة الاستئنافية عدة اسباب قانونية تجاوزتها اللجنة مخالفة بذلك الاصول الجوهرية ولا سيما المادة 537/12 من قانون اصول المحاكمات المدنية وبما ان المادة 537/12 توجب ان يتضمن الحكم تحت طائلة البطلان حلا لجميع المسائل المطروحة من الخصوم وجوابا على كل مطلب وان يبين الاسباب الملائمة لذلك وبما ان القرار المطعون فيه اورد اقوال الدولة ان لجهة التحسين اللاحق بالعقار ومطلبها رد طلب المستدعى ضدهم لجهة التشويه اللاحق بالعقار او لجهة التعويض عن اعادة بناء قسم من غرفة البواب وكذلك التعويض عن التصوينة وعدم صلاحية اللجنة في هذا المجال ... ومن ثم حدد تعويضا عن التدني والتشويه اللاحق بالعقار والبناء القائم فيه كما حدد تعويضا آخر لتدعيم قسم من حائط الدعم وانتهى الى اعتبار ان الحكم بالتعويض عن التدني والتشويه يدخل في صالحية لجان الاستملاك وبما انه وعلى سبيل الاستفاضة فان الاجتهاد مستقر على اعتبار ان لجان الاستملاك ليست ملزمة بالتقيد بجميع النصوص الواردة في قانون اصول المحاكمات المدنية اذ انها ليست محاكم عادية

- مفعول عدم ضم الملف الابتدائي الى الملف الاستئنافي من قبل لجنة الاستملاك الاستئنافية

-

بما انه يتبين من الاطلاع على مضمون القرار المطلوب نقضه ان اللجنة استندت في تحديد التعويض الى الكشف الذي اجرته على العقار المستملك والى تقرير الخبير الذي عينته وبما انه اذا كان يعمل امام لجنة الاستملاك الاستئنافية بالاصول المتبعة في استئناف قرارات قاضي الامور المستعجلة الا ان اللجنة المذكورة غير ملزمة بالتقيد بجمبع النصوص الواردة في قانون اصول المحاكمات المدنية باعتبار انها ليس من المحاكم وبما انه ينبني على ما تقدم ان عدم ضم الملف البدائي الى الملف الاستئنافي على فرض حصوله لا يشكل سببا للنقض

- مفعول عدم تعليل القرار من قبل لجنة الاستملاك الاستئنافية

-

بما ان الدولة تدلي بخلو القرار المطعون فيه من التعليل وبما ان المادة العاشرة المعدلة من قانون الاستملاك اوجبت على لجان الاستملاك تعليل قرارتها الامر المتوافق مع المبادىء العامة المتعلقة بكل قرار يصدر عن هيئة قضائية او هيئة لها الصفة القضائية وبما ان التعليل المقصود هو ان يتضمن القرار من جملة ما يتضمن بسطا كافيا لاقوال الفريقين فيما يتعلق بطلباتهما والاسباب التي يستندان اليها والوسائل التي يتذرعان بها وبما ان القرار المطعون فيه تضمن الاشارة الى الاستئناف المقدم من الجهة المستأنفة وطلباتها والاسباب التي ادلت بها والى رد الدولة المستأنف عليها ومطالبها والاسباب التي تذرعت بها لطلب رد الاستئناف كما تضمن بشكل تفصيلي تحديد التعويض عن الانشاءات وذلك بالاستناد الى تقرير الخبير المعين لهذه الغاية وردا على السبب المدلى به لجهة التدني والتشويه اللاحق بالعقار والبناء القائم فيه مبررا حصول هذا التدني وبما ان القرار المطعون فيه يكون والحالة ما ذكر معللا تعليلا كافيا علما بان تحديد التعويض وتقدير الوقائع وتخمين العناصر يبقى من الامور المادية التي يستقل قاضي الاساس بتقديرها وتخرج عن رقابة مجلس شورى الدولة بصفته مرجع نقض للقرارات الصادرة عن لجان الاستملاك