Rulings

State Council 01/07/1999

شورى حكم رقم : 657 /1999

Court
شورى
Number
657/1999
Date
01/07/1999
President
عزت الايوبي
Members
عيد، بوجي
Source
Lebanese University

- مدى قابلية كتاب رئيس مجلس الخدمة المدنية المتضمن عدم الموافقة على نقل موظف

-

بما ان المستدعيين يطعنان في كتاب رئيس مجلس الخدمة المدنية تاريخ 9/3/1987 المتضمن عدم الموافقة على نقل موظفي المجلس النيابي وفي كتابه تاريخ 27/3/1978 المتضمن تأكيدا لما جاء في الكتاب الاول وبالتالي فهو يرفض تسوية وضعهما وفقا لما طلباه في عريضتهما وبما ان كتاب رئيس مجلس الخدمة او اقرار هيئة مجلس الخدمة المدنية الذي قد يعتبر احيانا من الاصول الجوهرية اللازمة لقيام القرار الاداري فانه لا يعتبر بذاته قرارا اداريا نافذا وبالتالي قابلا للطعن

- مدى حق موظفي مجلس النواب الطعن امام مجلس الشورى فيما خص القضايا الوظيفية المتعلقة بامكان نقلهم الى ملاكات الادارات العامة

-

بما ان المستدعيين يطلبان تعيينهما في السلك الخارجي بالدرجة التي توازي راتبهما والتي كانا فيها موظفين في مجلس النواب قبل فوزهما بالمباراة لوظيفة في السلك الخارجي بالاستناد الى انهما ينتميان الى السلك الاداري وتنطبق عليهما احكام نظام الموظفين في الادارات العامة لا سيما المادة 41 منه المتعلق بالنقل وبما انه اذا كان من خصائص النظام البرلماني انه يقوم على مبدأ الفصل المرن بين السلطات حيث تتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية في القيام بوظائفهما الدستورية وفق اصول وقنوات تعاون محددة اصول وقنوات تعاون محددة دستوريا فان هذا النظام انما يتميز ايضا باستقلال تام بين هاتين السلطتين لا سيما على صعيد استقلال المجلس النيابي في ادارة شؤونه الادارية والمالية بصورة تامة ومطلقة عن السلطة الاجرائية وبما ان مجلس النواب باعتباره سلطة تشريعية يضع نظامه الداخلي وانظمة العمل والعاملين لديه ولا تعتبر دوائره باي شكل من الاشكال احدى الادارات العامة التابعة للسلطة الاجرائية المتمثلة بالوزارات واجهزتها وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 116/59 تاريخ 12/6/1959 المتعلق بالتنظيم الاداري وسائر النصوص التشريعية المتعلقة بالادارات العامة كالمرسوم الاشتراعي رقم 111/59 تاريخ 12/6/1959 والمرسوم الاشتراعي رقم 112/59 تاريخ 12/6/1959 المتعلق بنظام الموظفين لا تلحظ من ضمن الادارات العامة وموظفيها العاملين لدى المجلس النيابي وبما ان موظفي مجلس النواب لا ينتمون الى اي من ملاكات الادارات العامة في الدولة بل ان لهم وضعهم وملاكهم الخاص والمستقل عن ملاكات هذه الادارات العامة وبالتالي فان لهم نظامهم الخاص الذي يختلف عن نظام الموظفين وبما ان ما يؤكد على ان موظفي مجلس النواب ليسوا من موظفي الادارات العامة ولا يخضعون من حيث المبدأ لنظام الموظفين ان المادة الاولى من نظام موظفي مجلس النواب بالذات تؤكد على ان هؤلاء الموظفين انما يخضعون لنظام الموظفين في كل ما لا يتعارض مع الاحكام القانونية والتنظيمية الخاصة بمجلس النواب اي ان الاصل هو الخضوع لانظمة مجلس النواب وبما ان احالة نظام موظفي مجلس النواب على بعض احكام نظام الموظفين المطبق في الادارات العامة في بعض المواضيع لا يعني ان من شأن هذه الاحالة ان تغير من الطبيعة القانونية الخاصة لنظام موظفي مجلس النواب وبالتالي من الوضعية الخاصة لموظفي مجلس النواب وبما ان ما يؤكد هذا الامر ان نظام موظفي مجلس النواب عندما اراد تطبيق ذات سلسلة الرتب والرواتب المعتمدة في الادارات العامة او نظام التقاعد او قواعد التدرج وسواها انما نص صراحة على الاحالة في هذه المواضيع الى ذات النصوص المقررة في نظام الموظفين لتكون جزئا لا يتجزأ من نصوص نظام موظفي مجلس النواب وبما انه بالنسبة لاعطاء موظفي مجلس النواب حق الطعن امام مجلس شورى الدولة في ما يتعلق بالقضايا الوظيفية المتعلقة بهم فقد استلزم ذلك نصا تشريعيا خاصا في البند (5) من المادة 61 المعدلة من نظام مجلس شورى الدولة علما ان حق الطعن اتى محصورا "في قضايا الموظفين والمنازعات الفردية المتعلقة بموظفي المجلس النيابي" ولم يتعداها بالتالي الى الطعن في القرارات التنظيمية المتعلقة بشؤونهم وكذلك الامر بالنسبة للنص الخاص الوارد في البند (2) من هذه المادة لجهة الطعن بالقضايا المتعلقة بعقود او صفقات او التزامات او امتيازات ادارية اجرتها الدوائر الادارية في المجلس النيابي وبما ان المشترع وانطلاقا من كون موظفي المجلس النيابي لا يخضعون لنظام الموظفين ولا يعتبرون من موظفي الادارات العامة كان يعمد الى اقرار قانون خاص في كل مرة كان يرغب في ضم خدمات او نقل موظفي هذا المجلس من او الى الادارات العامة كما فعل بموجب القانون رقم 1/84 تاريخ 13/6/1984 المتعلق بقانون موازنة سنة 1984 حيث اجازت المادة 50 منه لموظفي مجلس النواب ضم خدماتهم السابقة في ادارات الدولة الى خدماتهم الحالية وكما فعل وبصورة خاصة ومحددة في القانون رقم 6/86 تاريخ 25/2/1986 المتعلق بامكان نقل موظفي مجلس النواب الى ملاكات الادارات العامة وبما ان المادة الثالثة من القانون رقم 6/86 المذكور اعلاه وتأكيدا لوجوب النص الخاص على امكانية تطبيق احكام النقل نصت على ما اصبح يرعى وضعية المستدعيين بالذات بقولها: "يعتبر منقولا حكما ومنذ تاريخ مباشرته العمل الى الوظيفة التي عين فيها قبل صدور هذا القانون في احدى ادارات الدولة وما زال في خدمتها من كان موظفا في المجلس النيابي وانقطع عنه ليلتحق بالوظيفة المذكورة "تتم تسوية اوضاع الموظف المنقول وفقا للاسس آنفا وطبقا لاحكام المادة الاولى على ان يتقدم بطلب تسوية خلال ثلاثة اشهر من تاريخ العمل بهذا القانون وان يسدد المحسومات التقاعدية وفقا للاصول المتبعة "اذا استدعت التسوية زيادة في الراتب فلا يتوجب الراتب الجديد الا اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون" وبما انه وبالاستناد الى ما تقدم فان المراجعة تكون مردودة لعدم قانونيتها وبما انه يقتضي رد سائر الاسباب الزائدة والمخالفة