Rulings

State Council 17/05/1972

شورى حكم رقم : 49 /1972

Court
شورى
Number
49/1972
Date
17/05/1972
President
جواد عسيران
Members
الصلح، شاوول
Source
Lebanese University

- تاريخ سريان مهلة مرور الزمن على الديون التي تكون بذمة الدولة وشروط قطعها

-

وبما انه اذا كانت الجهة المستدعية تدلي بان اعتراف الادارة يقطع مرور الزمن فان هذا القول في غير محله ايضا لانه من جهة ان الاعتراف المزعوم صدوره عن رئيس مصلحة الواردات قد صدر بموجب كتابه المؤرخ في 4/3/1968 اي بعد ان كان سقط الدين بمرور الزمن سنة 1965 على ابعد تقدير كما مر بيانه وليس من شأن اعتراف مزعوم ان يقطع مرور زمن انتهى سريانه ومن جهة ثانية ان كتاب رئيس مصلحة الواردات لا يتضمن اعترافا كما سبق القول ومن جهة ثالثة ان المادة 115 من قانون المحاسبة العمومية لا تكرس سوى وسيلتين لقطع مرور الزمن هما فعل الادارة والتداعي امام القضاء دون غيرهما من وسائل قطع مرور الزمن المدني العادي ذلك بان اسقاط الديون على الدولة يهدف الى ضبط القيود العمومية وتلمس الانسجام في قيود الموازنة وهذا الهدف يختلف عن الهدف المتعلق بالعلاقات بين الافراد وبما ان الجهة المستدعية تدلي بفعل الادارة كسبب لقطع مرور الزمن وبما انه كي يتحقق فعل الادارة القاطع لمرور الزمن يجب ان يكون صاحب الحق قد بدأ بمطالبة الادارة بحقه واثبته لها خلال مهلة مرور الزمن وان تكون الادارة تباطأت قصدا حيال الطلب او استعملت الغش والخداع والوسائل الملتوية لضياع ذلك الحق او ان تكون هذه الوسائل من شانها ان تحول دون تمكين صاحب العلاقة من المطالبة بحقه ولم تتوافر اية حالة من هذه الحالات في المراجعة الحاضرة وعلى العكس ان الجهة المستدعية ذاتها تقول ان الادارة لم تكن تقرها ابدا على زعمها مما اضطرها الى مراجعة القضاء بشأن مبالغ مماثلة للمبالغ موضوع المراجعة الحاضرة وبما ان الجهة المستدعية تدلي بالتداعي امام القضاء كسبب لقطع مرور الزمن وهي تتذرع بالمراجعة السابقة المقدمة لهذا المجلس والمنهية اخيرا بالقرار الصادر عنه في 19/10/1967 وبما ان المراجعة لدى القضاء التي تقطع مرور الزمن هي المراجعة المنصبة على موضوع النزاع وبما ان موضوع النزاع الحاضر هو المطالبة بمبالغ معينة لم تكن مشمولة بالمراجعة السابقة المدلى بها والتي حكم بموضوعها بصورة نهائية وبما ان كون الجهة المستدعية احتفظت في المراجعة السابقة بالمطالبة بما يمكن ان يستجد من المبالغ العائدة لها والمستوفاة بدون حق فان مثل هذا التحفظ لا يعني سوى الرغبة بالادعاء ولا يفيد حصول الادعاء الذي يجب ان يحصل فعلا قبل انقضاء مهلة مرور الزمن وبما انه لا يكفي كي تعتبر المراجعة امام القضاء قاطعة لمرور الزمن ان تكون مؤسسة على ذات الاسباب القانونية التي اسست عليها المراجعة الحاضرة ما دام ان الموضوع في المراجعتين مختلف ومن اجل ذلك ايضا لا ينشأ عن القرار الذي انهى المراجعة السابقة قوة قضية محكمة تتعلق بموضوع المراجعة الحاضرة وبما انه ينتج عن كل ما تقدم ان المراجعة مردودة في الاساس