State Council 22/04/1999
شورى حكم رقم : 476 /1999
- Court
- شورى
- Number
- 476/1999
- Date
- 22/04/1999
- President
- رشيد حطيط
- Members
- سرحان، عفيف
- Source
- Lebanese University
- مخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم كسبب الاعادة المحاكمة
-
بما ان الجهة المستدعية تتذرع لطلب اعادة المحاكمة بالسبب المنصوص عليه في المادة 98 فقرتها الثالثة من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 وتعديلاته المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة وهو عدم مراعاة الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم. وبما ان القانون لم يحدد الحالات التي تعتبر من الاصول الجوهرية بل يعود للقاضي امر وصفها. وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم لاتصالها بالانتظام او بالمبادىء العليا التي قد ينص القانون الوضعي عليها صراحة او يكرس مضمونها او آثارها. وبما ان الجهة المستدعية تدلي بمخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم للاسباب التالية: عدم مراعاة القرار المطعون فيه لحق دفاع الجهة المستدعية وعدم انطباق اسبابه على الوقائع الراهنة في المراجعة الاساسية مما يشكل تشويها لهذه الوقائع المستثبتة بالمستندات. وبما انه ينبغي بحث اسباب الاعادة المدلى بها على ضؤ الوقائع ومجمل الملف الاساسي والقرار موضوع الطعن. في السبب الاول: في عدم مراعاة القرار المطعون فيه لحقوق دفاع الجهة المستدعية تدلي الجهة المستدعية بثلاي مخالفات للقرار. - تخطى القرار المطعون فيه دفاع المستدعية المتمثل باللائحة الجوابية تاريخ 1993/12/29 - عدم جواب القرار على كافة ادعاءات الورثة - عدم ذكره لملاحظاتها على التقرير وعدم وضعها موضع المناقشة والاكتفاء بالاشارة الى الادعاءات اشارة عابرة. اولا: في تخطي القرار لدفاع المستدعية المتمثل باللائحة الجوابية تاريخ 1993/12/29 بما ان الجهة المستدعية تدلي بانها كانت قد تقدمت بتاريخ 1993/12/29 بلائحة جوابية لكن التقرير استبق حقها بالدفاع حيث صدر بتاريخ 1993/12/18 وبما انه يتبين من الحكم المطعون فيه ان المستدعية تقدمت بالمراجعة بتاريخ 1992/11/24 ثم تقدمت بلائحة ثانية بتاريخ 1993/08/18 وبلائحة ثالثة بتاريخ 1993/10/22 كما تقدمت الجهة المستدعى ضدها بلائحتين جوابيتين. وبما انه يتبادل هذه اللوائح تكون المراجعة قد اصبحت جاهزة للتقرير (وقد صدر التقرير بتاريخ 1993/12/18) اما اللائحة الواردة بتاريخ 1983/12/29 بعد وضع التقرير فقد ضمت للملف واطلعت عليها الهيئة الحاكمة في معرض وضعها للقرار ويكون بالتالي ادعاء المستدعية بتخطي حقها بالدفاع مستوجبا الرد. ثانيا: في عدم جواب القرار المطلوب لاعادة بشأنه على كافة ادعاءات الورثة تدلي الجهة المستدعية بان القرار المطلوب الاعادة قد اهمل الجواب على نطقتين اثنتين اوردتهما في لائحتهما الجوابية بتاريخ 1993/12/29 وتعليقها على التقرير ولا سيما ادعاءاتها: - بان عقد الايجار الموقع بين مورثها والمستأجر ليس عقد تمليك وبالتالي فالعقد لا يسمح للمستأجر بازالة ملكية الورثة. وان القسم رقم 7 هو مقسم مستقل عن المقسم 3 ولا يمكن اعتباره متختا كما جاء في الحكم. بما انه يختص بالنقطة الاولى ان ما ادلي به ليس سببا قانونيا يتحتم على المجلس الاجابة عليه انما هو استنتاج ادلت به المستدعية في سياق المنازعة اذ ان موضوع الدعوى الاساسية لم يكن وصف العقد ولا تحديد الاعمال القانونية التي يجيزها عقد الايجار للمستأجر انما النظر بانطباق الرخصة الصادرة عن البلدية على القوانين وهذه النقطة قد عالجها التقرير باسهاب. اما فيما يتعلق بالنقطة الثانية فقد جاء في القرار "استحداث طابق وسطي في المأجور على انقاض المقسم رقم 7 (السطح الخشبي)" ولم يعتبر الحكم ان المقسم رقم 7 هو متخت للمقسم رقم 3 وعلى كل ان وصف المقسم بطابق وسطي او بسطح خشبي لا يؤثر على النتيجة النهائية التي اقترن بها القرار. بما ان السبب المدلى به لهذه الجهة لا يشكل سببا من اسباب اعادة المحاكمة. ثالثا: في عدم ذكر القرار لملاحظات الجهة المستدعية على التقرر وعدم وضعها موضع المناقشة تعيب الجهة المستدعية على القرار بانه اكتفى بذكر ورود التعليق على التقرير دون موضع الملاحظات التي تضمنها موضع النقاش. وبما ان اجتهاد هذا المجلس تمشى على الاسس التالية: - ان الملاحظات التيت قدم بعد صدور التقرير والمطالعة هي لايضاح النقاط المدلى بها في اللوائح السابقة وليس من فائدة لتكرار ما جاء فيها الا اذا تضمنت نقاطا من شأنها التأثير على نتيجة الحكم. - ان الهيئة الحاكمة الواضعة يدها على المراجعة اثناء مناقشة التقرير والمطالعة وملاحظات الفرقاء هي السلطة المهيمنة على الملف ويعود لها التأكد من ان الوقائع المعروضة والاسباب المدلى بها والمستندات المبرزة تكفي لتكوين قناعتها لاصدار القرار النهائي والا ان تطلب التوسع في التحقيق وهي غير ملزمة اذن بالاجابة على نقاط مثارة ليس من شأنها التأثير على نتيجة القرار كما لها ان تعتبر ان المستند المبرز مع الملاحظات على التقرير والمطالعة هو بدون اثر على نتيجة المراجعة وان تصرف النظر عنه. وبما انه جاء في القرار "ان الجهة المستدعية قدمت ملاحظاتها على التقرير والمطالعة في 1995/08/02 كررت فيها مطاليبها وحججها منها ان التقرير خالف القوانين العقارية وقانون الموجبات والعقود وقانون 160/92 بما انه يتبين مما تقدم ان الهيئة اطلعت على اللائحة المطلوب مناقشتها ولخصت ما جاء فيها ولم تر من فائدة وضعها موضع النقاش. وبما ان السبب المدلى به يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس صحيح. في السبب الثاني: في ان اسباب القرار غير منطبقة على الوقائع المعروضة في ملف المراجعة الاساسية مما يشكل تشويها لهذه المستثبتة بالمستندات يعب المستدعون على القرار بانه شوه الوقائع اذ اعتبر ان المقسم 7 هو عبارة عن سطح خشبي خلافا لسند التمليك وانه شوه الخبير واغفل التطرق الى مستندات حاسمة واغفل ذكر محضر الدرك وسند الملكية للمقسم 7 ومضمون رخصة البناء رقم 184/92 بما ان موضوع المراجعة الاساسية هو انطباق الرخصة الصادرة عن بلدية طرابلس على القوانين المرعية الاجراء. بما انه يعود للهيئة الحاكمة بموجب صلاحيتها الاستقصائية منها حرية استقراء الدليل وتقدير اهمية المستندات كاثبات لادعاءات الفرقاء ان تتطرق للاسباب والوقائع والمستندات التي تؤثر على نتيجة القرار فقط وهي ليس مقيدة بالاجابة على نقاط مثارة ليس من شأنها تغيير النتيجة التي ستؤول اليها المراجعة. وبما ان القرار المذكور لم يشوه تقرير الخبير كما ادعت المستدعية انما استخلص من اوراق الملف كافة وخصوصا من بنود العقد بين المورث والمستأجر معطوفة على احكام قانون الايجار ان اعمال الترميم قد جرت ضمن الفترة التعاقدية. وبما ان القاضي غير مقيد بالاخذ بكل ما جاء في تقرير الخبير. وانما له ان يأخذ منه ما هو لازم للفصل في النزاع. وبما انه في كل الاحوال ان القرار فند واجاب على الاسباب المتعلقة بانطباق الرخصة على القانون وعلل تعليلا وافيا وكافيا النتيجة التي وصل اليها. وبما ان هذا السبب يكون مردودا ايضا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح وبما انه يقتضي رد طلب اعادة المحاكمة لعدم توفر اسبابها وبما ان كل ما ادلي به خلافا لذلك يكون مردودا لعدم الفائدة.