Rulings

State Council 08/01/1998

شورى حكم رقم : 202 /1998

Court
شورى
Number
202/1998
Date
08/01/1998
President
جوزف شاوول
Members
صادر، الصايغ
Source
Lebanese University

- مخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم كسبب لاعادة المحاكمة

-

بما ان المستدعي يتذرع لطلب اعادة المحاكمة بالسبب المنصوص عليه في المادة 98 فقرتها الثالثة من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 وتعديلاته المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة وهو "اذا لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون" وبما ان القانون لم يحدد الحالات التي تعتبر من الاصول الجوهرية بل يعود للقاضي امر وصفها. وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات لاتي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم لاتصالها بالانتظام العام او بالمبادىء العليا التي قد ينص القانون الوضعي عليها صراحة او يكرس مضمونها او آثارها. وبما ان المستدعي يدلي بمخالفة الاصول الجوهرية في التحقيق لان تقرير المقرر لم يتطرق الى ادعاءاته ومطاليبه المتعلقة بالطلب الاستطرادي لجهة احتساب معاشه التقاعدي وببعض التعويضات والميزات. وبما ان عبارة التحقيق الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 98 المشار اليها اعلاه تعني التحقيق المنوط في الاصل بالقاضي المقرر تحت اشراف وتمحيص المجلس الذي له القول الفصل بالنتيجة لتقرير ان التحقيق كان متسوفى ام لا ولتقرير الاستفاضة فيه عند الاقتضاء. وبما انه يجب ان لا يؤخذ تقرير المقرر وكأنه قرار نافذ بطبيعته او عمل تحقيقي نهائي وملزم للمجلس يؤثر في تمحيصه دون امكان الحيد عن مضمونه او انه يعرب عن اتجاه معين للمجلس في فصل النزاع. وعلى هذا فاذا كان المقرر اغفل في تقريريه بحث نقطة معينة فانه يبقى للمجلس بالنتيجة وهو يضطلع بالتحقيق ان يتثبت من توافر العناصر اللازمة لاجل اصدار القرار النهائي. وباغفال التقرير بحث نقطة معينة لا يكون المستدعي قد حرم من حق الدفاع في بحث هذه النقطة سيما وان له الحق باثارتها والاستفاضة في كل امر يرى في المصلحة الاستفاضة فيه ووضع كل ما لديه من وسائل تحت تمحيص المجلس الذي له ان يبت حتى اصدار قراره في ضرورة هذه الاستفاضة ام عدمها على ان يصدر القرار النهائي بالنتيجة وفق الاصول الجوهرية المفروضة قانونا لصدوره. وبما انه وفي مطلق الاحوال ان التقرير الذي يضعه المقرر ليس بالعمل النهائي فهو يخضع لرقابة المجلس الذي يستكمل نواقصه عند الاقتضاء اذ يعود لمجلس شورى الدولة عندما يدرس الدعوى بعد وضع المقرر تقريره ومفوض الحكومة مطالعته ان يصدر القرار الذي يراه فقد يكتفي بما حصل من تحقيقات ويصدر قراره النهائي وقد يعمل الى التوسع في التحقيق. وفي كل ذلك لا تكون الاجراءات التي عمد المقرر اليها مفيدة اصلا لفصل المراجعة بل يعود للمجلس السلطة المهيمنة الكاملة للبت في المراجعة تطبيقا لاحكام نص القانون والمبادىء العامة كما يرى تبيطقها. - قرار (مجلس القضايا) رقم 34 تاريخ 1992/01/15 المحامي ابير حشيمه/الدولة - وزارة الاقتصاد الوطني ومصرف لبنان. - قرار رقم 176 تاريخ 1995/12/20 جان رزق/الدولة - وزارة الداخلية وبما ان سبب عدم مراعاة الاصول الجوهرية في التحقيق لان تقرير المقرر لم يأت على ذكر بعض المطالب والاسباب المنوه اليها يكون مردودا بما جاء اعلاه. وبما ان المستدعي يدلي بمخالفة الاصول الجوهرية في الحكم لان القرار المطعون فيه لم يتطرق ولم يرد على ادعاءاته المتعلقة بالمطبين التاليين: اولا: الطلب الاستطرادي المتضمن الاكتفاء لاجل احتساب المعاش التقاعدي بتطبيق نسبة 90 بالمئة على اساس الراتب دون التعويضات والميزات التي تطبق عليها نسبة 100 بالمئة. وبما انه يتبين ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه بعد اشارته للسبب المدلى به اعلاه عند سرده اقوال الفريقين وايراده لنص المادتين 3 و4 من القانون رقم 27/90 اورد ما يلي: ".... ان عبارة "اصل معاش التقاعد المحسوب على اساس الراتب "تدل بوضوح على احتساب النسب المنصوص عليها في القانون رقم 27/90 من القيمة الاصلية للمعاش التقاعدي مما يوجب العودة الى احكام 82 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/82 التي عينت الحد الاقصى لمعاش التقاعد ب 90 بالمئة من الراتب "لكان اورد هذه العبارة مباشرة دون استباقها بعبارة "من اصل معاش التقاعد المحسوب" على اساسها. ولذلك تكون الجهة المستدعى ضدها قد احسنت تطبيق القانون بتخصيص المستدعي بمعاش تقاعدي يوازي 100 بالمئة من اصل المعاش التقاعدي وهو 90 بالمئة من اساس الراتب الذي يستحق له في حال ترقيته الى الرتبة التي تعلو رتبته مباشرة. كما احنست تطبيق في ما يتعلق بالتعويضات المتممة للراتب وهي كما نصت عليها المادة الرابعة من القانون 27/90 التي يتقاضاها الضابط في الخدمة الفعلية والعائدة لكل رتبة فتكون طلبات المستدعي مردودة لهذه الجهة". وبما انه يتبين ان الحيثية الواردة اعلاه جاءت ردا على طلب المستدعي الرامي الى تطبيق نسبة 100 بالمئة على التعويضات والميزات المتممة للراتب وذلك لاعتبار المجلس ضمنا واستنادا الى التفسير المعطى الى نص المادتين الثالثة والرابعة من القانون رقم 27/90 بان النص لم يفصل بين اساس الراتب من جهة والتعويضات المتممة له من جهة اخرى. ثانيا: الطلب المتعلق بتعديل تعويضات التجهيزات العسكرية والتمثيل وبدل الغاء المنصب وعائدات وسام الارز الوطني واعادة احتسابها في ضوء تحويل سلسلة الرواتب. وبما انه من العودة الى القرار المطلوب الاعادة بشأنه يتضح بصورة اكيدة ان المجلس بت في طلب المستدعي بايراده بعد نص احكام المادة الخامسة الفقرة هـ من القانون رقم 108/91 الحيثية التالية: "وبما ان نية المشترع تتجلى بوضوح وفق الاحكام المار ذكرها في اعطاء الموظفين الذي احيلوا على التقاعد 1991/01/01 وقبل صدور القانون انصافا في موازاة الزيادة التي اعطيت للموظفين الذين كانوا ما زالوا في الخدمة بتاريخ صدوره بحيث تعطى هذه الزيادة على المعاش التقاعدي المخصص على اساس الرواتب السابقة لتاريخ صدوره لا الراتب بالمساواة بينهم وبين الموظفين الذين احيلوا على التقاعد بعد صدور القانون وكذلك الموظفين الذين احيلوا على التقاعد قبل 1991/01/01 وقد استفادوا جميعا من زيادة واحدة... وتكون طلبات الجهة المستدعية مردودة تبعا لذلك. وبما ان المجلس لم يناقش تفصيلا السبب المدلى به بشقيه لاعتباره دون تأثير على النتيجة التي تصول اليها من ان المستدعى ضدها قد طبقت القانون وفق التفسير الصحيح الذي اعطاه المجلس لاحكام القانونين رقم 27/90 و108/91 وفي مطلق الاحوال فان عدم بحث هذا السبب صراحة لا يشكل مخالفة جوهرية بل نقصا في التعليل لان الجواب قد اتى ضمنا ولا يبرر بالتالي اعادة المحاكمة. وبما ان السبب المدلى به من طالب الاعادة ينطوي في الواقع على القول بان الهيئة الحاكمة وبالتالي اخطأ في تفسير القانون او حل القضية بشكل مغاير لوجهة نظر المستدعي. وبما ان الخطأ في تفسير القانون او في تطبيقه لا يؤلف سببا لاعادة المحاكمة كما ان اعتماد المجلس كما في الحالة الحاضرة وجهة نظر معينة في تفسير القانون وتبيطقه خلافا لوجهة نظر طالب الاعادة لا يشوب القرار بمخالفة الاصول الجوهرية التي تفتح المجال لاعادة المحاكمة. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون ايضا مردودا. وبما انه يقتضي رد طلب اعادة المحاكمة لعدم توافر شروطه. وبما انه يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم لا سيما في الملاحظات يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.