State Council 07/07/1998
شورى حكم رقم : 712 /1998
- Court
- شورى
- Number
- 712/1998
- Date
- 07/07/1998
- President
- سليم سليمان
- Members
- ابو رجيلي، معكرون
- Source
- Lebanese University
- الشروط الشكلية اللازمة لقبول الدعوى الادارية لجهة الخصومة وربط النزاع
-
بما ان المستدعي قدم المراجعة بوصفه صاحب المركز الصناعي مرسيل توفيق بطرس ورئيس مجلس ادارة ومدير عام شركة ابناء رفول بطرس التجارية وابرز بلائحته الجوابية الاولى صورة عن محضر اجتماع مجلس ادارة الشركة المذكورة المنعقد في 1993/09/23 اي بتاريخ سابق لتقديم المراجعة وقد جاء في هذا المحضر ان مجلس الادارة قرر بالاجماع تكليف رئيس مجلس الادارة - المدير العام السيد مرسيل توفيق بطرس اتخاذ الاجراءات القانونية بما فيه تقديم مذكرات ربط النزاع واقامة الدعاوى لازالة الحواجز حول صالة العرض واقامة الدعاوى بالعطل والضرر الذي لحق ويلحق بالشركة من جرائها. وبما ان المستدعي ربط النزاع ونظم الوكالة وقدم المراجعة بصفته صاحب المركز الصناعي - مرسيل توفيق بطرس رئيس مجلس ادارة - مدير عام شركة ابناء رفول بطرس التجارية ويكون تاليا دفع الدولة بانتفاء صفته مردودا لوقوعه في غير محله. 2- في صحة الخصومة بما ان الجهة المستدعية تقدمت بمذكرات ربط نزاع من كل رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الاشغال العامة ومحافظ مدينة بيروت طالبة من هذه المراجع ازالة الحواجز عن واجهة الغاليري والتعويض عليها عن الخسائر والتي تلحق بها من جراء هذه الحواجز ومدلية بان الشرطة قامت بدون سابق انذار بوضع الحواجز والخنازير على طول واجهة الغاليري. وبما ان المراجعة قدمت فقط بوجه الدولة. وبما ان تقديم مذكرة ربط نزاع الى رئيس مجلس الوزراء يكون موجها الى جهة غير صالحة ما لم يكن الامر يتعلق بوزارة مسندة اليه بالاضافة الى صفته كرئيس حكومة كما ان تقديمها في هذه القضية الى وزارة الاشغال العامة يكون في غير محله لخروج القضايا الامنية عن دائرة اختصاص وزارته. وبما ان توجيه الخصومة والحالية هذه يكون محصورا بالدولة - وزارة الداخلية. ولم يكن من دراع لربط النزاع مع محافظ مدينة بيروت لا بصفته ممثلا لوزارة الداخلية ولا بصفته ممثلا لبلدية بيروت. وبما ان المراجعة مقدمة ضمن المهلة القانونية مستوفية شروطها الشكلية فتكون مقبولة شكلا.
- عدم امكانية اصدار مجلس شورى الدولة او القاضي الاداري لقرار او امر موجه للادارة او الحلول محلها في تسيير مرفق عام
-
وبما ان هذه المادة 91 من نظام المجلس تنص على ما يلي: "يقتصر القرار على اعلان الاوضاع القانونية التي تشكل فقط موضوع الدعوى التي يبت فيها ولا يحق لمجلس شورى الدولة ان يقوم مقام السلطة الادارية الصالحة لستنتج من هذه الاوضاع النتائج القانونية التي تترتب عليها ويتخذ ما تقتضيه من مقررات". وبما ان هذا المطلب فضلا عن مخالفته احكام هذه المادة فهو يخالف ايضا مبدأ استقلال القضاء عن الادارة. وبما ان المادة 91 المذكورة تندرج تحت هذا المبدأ الذي بموجبه لا يحق للقاضي الاداري اصدار اوامر للادارة الحلول محلها في تسيير المرفق العام. وبما ان مطلب نزع الحواجز يكون واقعا في غير محله.
- شروط مساءلة الادارة العامة بالاستناد الى مبدأ المساواة امام الاعباء العامة عن الضرر الحاصل للاشخاص من جراء تدابيرها الامنية المبررة
-
بما ان الجهة المستدعية تطلب ابطال القرار المطعون فيه المبين في الصفحة الاولى من استدعاء المراجعة وهو القرار الضمني برفض مطالبها ومن جملة هذه المطالب ازالة الحواجز عن واجهة الغاليري والتعويض عليها (وفق ما حددته في مذكرة ربط النزاع) كما طلبت في الصفحة الخامسة من الاستدعاء ابطال تدبير منع الوقوف امام الغاليري لمخالفته احكام القانون والدستور والحريات العامة. وبما انه اذا كان لا علاقة لوزارة الاشغال العامة بهذه المراجعة فان ذلك لا ينفي علاقة وزارة الداخلية - قوى الامن الداخلي التي تستنتج من جواب الدولة والمستندات المرفقة بلائحتها تاريخ 1996/07/23 فقد جاء في جواب الدولة ان التدابير المشكو منها اتخذت من قبل السلطات الامنية المختصة لحماية شخص رئيس مجلس الوزراء والقصر الحكومي والعاملين فيه وزائريه من الشخصيات الرسمية الوطنية والاجنبية. كما ان المستندات الثلاثة المرفقة باللائحة المذكورة والتي تتكلم عن هذه الاجراءات التي تسببها ازمة السير الخانقة هي صادرة عن قوى الامن الداخلي وليس فيها اي انكار لصدور هذه الاجراءات عنها. وبما انه تبين من احكام القانون رمق 17 تاريخ 1990/09/06 (تنظيم قوى الامن الداخلي) والمرسوم رقم 1157/91 تاريخ 1991/05/02 (تحديد التنظيم العضوي لقوى الامن الداخلي) ان قيادة شرطة بيروت وقيادة جهاز امن السفارات والادارات والمؤسسات العامة هما من اجهزة القيادة في قوى الامن الداخلي التي تخضع لسلطة وزير الداخلية. فالمادة 2 من قانون 17/90 تنص " تخضع قوى الامن الداخلي لسلطة وزير الداخلية...." والمادة 5 من هذا القانون تنص "تتألف القيادة في قوى الامن الداخلي من:5- قيادة جهاز امن السفارات والادارات والمؤسسات العامة" كما تنص المادة 77 من المرسوم رقم 1157/91 المذكظور اعلاه على ما يلي: "تنظيم شرطة بيروت: "تشمل الصلاحيات الاقليمية لوحدة شرطة بيروت مدينة وتضم جميع القطعات العاملة فيها باستثناء تلك التي تكون مرتبطة كليا او جزئيا باحدى الوحدات الاخرى" وتنص اياضا المادة 118 من المرسوم المذكور المتعلقة بفوج امن وحراسة المؤسسات التنفيذية والتشريعية وهو يتألف من (...) حرس رئاسة الحكومة المنظمة على غرار سرية حرس رئاسة المجلس النيابي. وبما انه في ضوء ما تقدم يقتضي اعتبار التدابير المشكو منها صادرة عن وزارة الداخلية وبالتالي الدولة ولا علاقة لبلدية بيروت بها. وبما ان التدابير المشكو منها تجد مبرراتها في حماية شخص رئيس مجلس الوزراء والقصر الحكومي والعاملين فيه وزائريه فضلا عن ازمة السير وفق ما جاء في تقرير كل من النقيب محمد عمار آمر فصيلة مواكبة رئيس الحكومة والمقدم علي الحاج قائد سرية حرس رئاسة الحكومة (المستندات المرفقة بلائحة الدولة تاريخ 1996/07/23) وبما ان التدابير المشكو منها تكون واقعة في محلها وبالتالي لا تثير بت اي مسؤولية على الادارة بالاستناد الى الخطأ. وبما انه للقاضي ان يثير عفوا الاسباب المتعلقة بالانتظام العام ومن بينها الاسباب المستمدة من عدم اختصاص القضاء وقواعد قبول المراجعة او الاسباب المتصلة باساس الحق التي من بينها امكان فصل الدعوى على اساس المسؤولية بدون خطأ. وبما انه ينبغي تمحيص مسؤولية الدولة في اطار الاعباء عن قرار تنظيمي صحيح اتخذ في سبيل المصلحة العامة ولكنه الحق الضرر ببعض الاشخاص محدثا خللا في مبدأ مساواة الجميع امام الاعباء العامة. وبما انه لمساءلة الادارة العامة بالاستناد الى مبدأ المساواة امام الاعباء العامة لا يكفي حصول الضرر بل يجب ان يتصف هذا الضرر بطابع الخصوصية وان يكون غير اعتيادي. بما انه يقتضي فصل مؤسسة المركز الصناعي التي يملكها المستدعي لوحده عن الشركة التي يرئس مجلس ادارتها ويديرها كمدير عام (الغاليري) واهمال الاضرار المشكو منها والتي تدعي الجهة المستدعيى انها لحقت بالمركز المشار اليه وذلك للاسباب التالية: - ان عقد البيع الحصري غير مرفق بتقرير الخبراء وعلى فرض وجود هذا العقد فان المستدعي مالك المركز الصناعي في المكلس لم يتقيد به وفق ما يتبين من تقرير الخبير زخور الذي عدد اثنين وعشرين زبونا يتعاطى معهم المستدعي فضلا عن الغاليري. - ان جدول حركة المبيعات العائدة للمركز الصناعي من العام 1987 ولغاية العام 1995 والمبين اعلاه يظهر حركة تصاعدية لمبيعات المركز الصناعي بحيث قفز رقم اعماله ابتداء من العام 1991 بصورة ملفتة للنظر فبعدما كان في العام 1990 يناهز الا 89 مليون ل.ل. اصبح في العام 1991 يفوق ال /224/ مليون ل.ل. حتى تجاوز في العام 1995 المليار ل.ل. ومن تدقيق جدول المبيعات يتضح بجلاء المركز الصناعي حقق مبيعات مرتفعة جدا في خلال فترة وضع الحواجظ في محيط الغاليري. ان جدول الارباح والخسائر عن المدة السابقة عينها سجل ارباحا عن العامين 1987 و1988 تفوق الثلاثة وملايين ونصف المليون ل.ل. في العام في حين ان رقم الاعمال لكل من هذهين العامين يناهز الثلاثين مليون ل.ل. واكثر بالنسبة لعام 1987 علما ان الجهة المستدعية تقول ان الغاليري توقفت عن العمل بعد عام 1975 حتى تاريخ افتتاحها في مطلع التسعينات. ويظهر جدول الخسائر بالنسبة لسائر الاعوام خسائر فادحة تتناقض مع ارقام المبيعات التي تقابلها والمرفقة جدا. وعلى سبيل المثال عام 1994 تجاوز رقم مبيعات المركز ال /845/ مليون ل.ل. مقابل خسارة تتجاوز الا /126/ مليون ل.ل. وعام 1995 الذي فاقت فيه ارقام المبيعات المليار ل.ل. فقد مني فيه المركز بخسارة تفوق العشرين مليون ل.ل. وخلاصة القول ان جدولي المبيعات مع الخسائر العائدين للمركز الصناعي مشوبان بالتناقض ولا يمكن الركون اليهما. وبما انه تبعا لما تقدم يقتضي الاسقاط من الحساب او الاعتبار ما اطلق عليه الخبيران توفيق برباري ونجيب بشور تسمية الاعباء التشغيلية (مواد اولية استهلاكية وبدل تصنيع ويد عاملة واعباء اجتماعية ومصاريف ادارية وعمومية) وقد حددها الخبيران عن السنوات 91-92-93 بمبلغ /1.613.150/ دولارا اميركيا تحمله حسب قولهم المركز الصناعي. وبما نه بالنسبة الى تدني الغاليري فلا يمكن الاعتداد بهذا العنصر من الضرر الاحتمالي الذي يزول بزوال التدابير الامنية وبعودة الحال الى ما كانت عليه. هذا من جهة ومن جهة ثانية ان عامل التدني لا يتحقق فعليا الا بالتفرغ عن الغاليري ومن جهة ثالثة ان عامل التدني مرتبط ارتباطا وثيقا بالخسارة او الربح الفائت المشكو منهما ارتباط المسبب بالسبب. وفي حال احتساب التدني مع الخسارة او الربح الفائت يفضي الامر الى الازدواجية في التعويض. وبما انه يقتضي ايضا اهمال تكاليف اصلاح واعادة تأهيل الغاليري بعيد الحرب في خلال عامي 1991 و1992 اذ ان هذه الاكلاف لا تمت باية صلة الى الحواجظ والعوائق المشكو منها. وبما انه والحالة هذه يكون البحث مقتصرا على الخسارة والربح الفائت اللاحقين بالغاليري بتحديد قيمتهما وذلك ابتداء من مطلع عام 1993 اذ ان اقفال محيط الغاليري بالحواجز بدأ في اواخر عام 1992 وفقا لتصريح المستدعي (تقرير الخبير وخور ص 12) وبما ان المستدعي صرح للخبير وخور (ص 5 من التقرير) ان الغاليري في محلة الصنائع بدأت بالعمل مجددا في العام 1991 وان كافة المستندات الحسابية والميزانيات العائدة منذ ذلك العام ولغاية 1986 قد احترقت وسرقت عندما تعرضت الغاليري للخراب والسرقة ولا يوجد لديه سوى الميزانيات التي قدمت للخبير. وبما انه بالنسبة الى المرحلة السابقة لتاريخ وضع الحواجظ حول الغاليري فيمكن للمجلس ان يستأنس بتصاريح المستدعي لدائرة ضريبة الدخل حيث يجد المرء الارقام التالية من ارباح وعجز. 1987 ربح 1.820.698 ل.ل. 1988 1.382.356 ل.ل 1989 93.231 ل.ل 1990 5.099.233 ل.ل 1991 3.239.482 ل.ل 1992 عجز 106.275.990 ل.ل.وبما ان الحواجز لم توضع الا في اواخر عام 1992 وهذا العجز الضخم الحاصل في هذا العام غير ناجم عن وضع الحواجز والعوائق المشكو منها اما بالنسبة للسنوات اللاحقة لوضع الحواجز فيتبين من التصاريح المقدمة للمالية العجز والاعباء التالية: 1993 عجز 47.922.131 ل ل. الاعباء 118.137.579 ل ل. 1994 عجز 100.082.600 ل ل. الاعباء 91.993.300 ل ل. 1995 عجز 41.555.827 ل ل. الاعباء 146.554.790 ل ل. في الرابطة السببية بين الحواجز الموضوعة حول الغاليري وبين حصول الضرر المشكو منه وبما ان الحواجز الموضوعة في محيط الغاليري ليست السبب الوحيد لحصول الاضرار المشكو منها اذ هناك اسبابا اخرى يضاف اليها من شأنها ان تساهم في احادث الضر او ان تخفف من حدوثه: - العوامل التي تساهم في احداث الضرر - وجود الغاليري على مقربة من القصر الحكومي - وضع الحواجز من الباطون مع الجنازير حول محيط الغاليري - التدابير الامنية المتشددة في المحيط مما نتج عنه صعوبة كبيرة في الوصول الى الغاليري واستحالة موقف سيارات الزبائن في القرب منها وذلك لمدة طويلة. - حالة البلاد الاقتصادية الاخذة في التردي والتفاقم منذ بضع سنوات والتي انعكست اثارها على كل القطاعات وهذا الامر هو معلوم ومسلم به من قبل الجميع وترجمته العملية تكمن في تقلص عمليات اقبال المستهلكين على شراء السلع بوجه الكمالية بوجه خاص. العوامل التي تساهم في تخفيف الضرر - ان المفروشات التي تعرضها الغاليري لا ينافسها احد عليها ولا مثيل لها. - ان منع الوقوف في محيط الغاليري ليس مطلقا فقد افاد الخبير ان هنا فتحتين واحدة على شارع اميل اده واخرى على شارع مدام كوري يمكن من خلالهما وبعد ازاحة الحاجز الحديدي آيقاف سيارة اوبيك آب لنقل وتفريغ المفروشات. - وجود موقفين للعموم قريبين نسبيا من الغاليري يمكن للزبائن القدامى بصورة خاصة استعمالهما وتوقيف سياراتهم فيهما اما امكان توقيف بعض السيارات في موقف القصر الحكومي فهو امر لا يشجع الزبائن على استخدامه فضلا عن عدم معرفتهم بامكان استخدامه. في تقدير الضرر والتعويض وبما انه في ضوء عناصر الضرر التي عرضها الخبراء والتي نوقشت اعلاه وتصاريح الجهة المستدعية بارباحها لوزارة المالية قبل تاريخ وضع الحواجز والعوامل او الاسباب الآنفة الذكر يوجد ضرر حقيقي لاحق بغاليري الجهة المستدعية غير ان هذا الضرر لا يتصف بالضخامة او الجسامة اللتين تصورهما الجهة المستدعية والخبراء ولا تعود اسبابه كلها للاجراءات الامنية المشكو منها. وبما ان الضرر اللاحق بالجهة المستدعية مالكة الغاليري هو ضرر خاص وغير اعتيادي ويعوض عنه سندا الى مبدأ المساواة امام الاعباء العامة نظرا الى ما جاء اعلاه والى تقرير الخبراء وظروف القضية والى حق المجلس بالتقدير يحدد التعويض المترتب لجهة المستدعية بمبلغ مقطوع قدره ماية وخمسون مليون ليرة لبنانية عن مجمل الاضرار اللاحقة بالغاليري من تاريخ وضع الحواجز حتى تاريخ تقديم المراجعة في 1994/12/26