Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 28/10/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 149 /1997

Court
تمييز جزائي
Number
149/1997
Date
28/10/1997
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- عناصر جرم الغش في بيع او شراء او ادارة الاموال العائدة للدولة

-

حيث ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كان قد ادعى بحق روجيه النار,ژوبموجب ورقة الطلب, سندا للمادة 363 بند (1) و(2) من قانون العقوبات, وحيث ان البند (1) من المادة 363 عقوبات يتناول تجريم الاشخاص الذين يقدمون على ارتكاب الافعال المحددة بموجبها, شرط ان يكون هؤلاء ممن اوكل اليهم بيع او شراء اموال منقول او غير منوقلة لحساب الدولة او الادارات والمؤسسات العامة او ذات منفعة عامة, او البلديات. وحيث ان ما يشترطه البند (1) من هذه المادة هو توافر عقد وكالة بين الطرفين. وحيث ان العلاقة القانونية بين وزارة الدفاع الوطني والشركة التي يمثلها المدعى عليه, كما يفهم من دفتر الشورط الخاصة,ژتؤلف عقد مقاولة والتزام, تعهدت بموجبه الشركة تسليم الوزارة المذكورة كميات من المحروقات السائلة عن العام 1993 لقاء ثمن يدفع لها ولا علاقة لهذا الامر بعقد الوكالة الذي يفوض بموجبه الوكيل موكله, القيام باسمه ولحسابه, باتمام عمل او فعل معين,ژالامر الذي من شأنه ان يجعل احد شروط التجريم المنصوص عليها في البند (1) من المادة 363 عقوبات غير متوافر, وحيث انه فيما خص البند (2)ژمن المادة 363 المذكورة, فاكتمال عناصره مرهون باقتراف المتعهد او الملتزم الغش في نوعية المواد المستعملة او المقدمة, ان في تركيبها او صنعها او في مواصفاته الجوهرية, والا لجوءه الى ضرب المماطلة المقصودة او الحيلة لعرقلة تنفيذ ما تعهد به او اطالة مدة هذا التنفيذ, وحيث انه يفهم من نص هذا البند انه ليكون هنالك غش يستوجب تطبيق احكامه يقتضي ان يتناول ذلك نوعية المواد المستعملة او المقدمة لجهة التركيب او الصنع او المواصفات الجوهرية. وحيث انه ليس في الاوراق ما يفيد عن ان الادارة المعنية تنسب الى الجهة الملتزمة اي اخلال بنوعية المحروقات المقدمة اليها, فالخلاف بين الطرفين محصور بالمبالغ الممثلة للضرائب والرسوم التي لم تعمد الجهة الملتزمة الى اعادتها لمصدرها بالرغم من عدم تسديدها من قبلها لوزارة المال نتيجة ما ينص عليه قانون 12/5/1928 من اعفاء للمحروقات السائلة المسلمة للجيش. وحيث انه من جهة اخرى, ليس في الاوراق ما يفيد ايضا عن اقدام الجهة الملتزمة بشخص المدعى عليه على القيام بافعال تتسم بالحيلة او المماطلة المقصودة لعرقلة تنفيذ الالتزام او اطالة مدة هذا التنفيذ, لا سيما وان الادارة المعنية لا تنسب للمدعى عليه اخلاله بتقديم ما تعهد به من محروقات لوزارة الدفاع, او تأخره في تنفيذ هذا التعهد, وحيث انه بانتفاء اي نزاع بين الطرفين بشأن نوعية المحروقات المقدمة,ژاو الآجال المحددة لتنفيذ التعهد موضوع المناقصة, ينتفي احد الشروط المنصوص عليها في البند 2 من المادة 363 عقوبات, مما يحول دون امكانية تطبيق الاحكام المنصوص عليها بموجب هذا البند. وحيث انه يبقى القول بعدم توافر امكانية لتطبيق البنود 3 و4 و5 من المادة 363 على الدعوى الحاضرة لعدم انطباقها على المعطيات الواقعية المدلى بها فليس هنالك من يتذرع بتواطؤ بين المدعى عليه وآخرين لافساد عملية التلزيم, على النحو المنصوص عليه في البند (3) وهو ليس من فئة الموظفين المقصودين في البند (4),ژولا ادلى بفساد المواد المقدمة او عدم صلاحها كما ينص عليه البند (5). وحيث ان المادة 363 عقوبات لا تكون,ژوالحالة ما ذكر قابلة للتطبيق بحق المدعى عليه روجيه النار في الدعوى الحاضرة لعدم اكتمال عناصرها القانونية.

- عناصر جرم الاحتيال

-

حيث ان الادعاء ينسب الى المدعى عليه روجيه النار, اقدامه على ارتكاب جرم الاحتيال المنصوص عليه في المادة 655 من قانون العقوبات. وحيث ان اكتمال عناصر هذا الجرم تستوجب تحقق تسليم المال من المجنى عليه,ژللفاعل, تحت تأثير الغلط الذي اوقعه فيه هذا الاخير نتيجة للمناورات الاحتيالية التي ارتكبها, وحيث انه ليس في الوقائع المعروضة ما يفيد اقدام المدعى عليه روجيه النار على ارتكاب اي من المناورات الاحتيالية التي كان من شأنها ايقاع الادارة المعنية بالغلط الذي كان من شأنه تحديد الثمن بالوجه المتفق عليه, او تسديد المبالغ المطالب بها والممثلة للرسوم المعتبرة متوجبة. وتحديدا فانه ليس في هذه الوقائع, وخلافا لما جاء في ورقة الطلب,ژما يمكن من اعتبار افعال المدعى عليه ممثلة للمناورة الاحتيالية المنصوص عليها في البند (3)ژمن المادة 655 عقوبات, وبالفعل, فان الوسيلة المقصودة في البند (3) المذكور تفترض اقدام المدعى عليه على التصرف بمال ليس له صفة للتصرف به, بشكل يؤدي الى ايقاع المجنى عليه بغلط حول صفته الحقيقية, مما يحمله نتيجة لذلك على تسليمه مالا نظير الحق الذي توهم امكانية انتقاله اليه بفعل هذا التصرف غير المحق, وحيث انه لا يتبين ان روجيه النار قد ادعى صفة للتصرف بالاموال المطالب بها بهدف ايقاع الادارة بغلط حملها على تسديده هذه الاموال او التعاقد معه بشأنها, وذلك ان الادارة المعنية لم تكن جاهلة ان هذه الاموال لا تعود للمدعى عليه, وتسليمها له لم يكن على اساس تذرعه بصفة غير حقيقية, بل نتيجة لتصورها الخاطىء على توجب هذه الاموال كرسوم لوزارة المالية,ژوهذا التصور الذي كان لديها لم يأت من فعل اقدم عليه, بل نتيجة عدم معرفتها بما ينص عليه قانون 12/5/1928 من اعفاء, لا سيما وان تلزيم المناقصة قد تم بناء لدفتر شروط موضوع منها, ولم يكن للمدعى عليه شأن بتحديد بنوده, وحيث انه من جهة اخرى, لا يمكن ان ينسب للمدعى عليه جرم الاحتيال لتمنعه عن تسديده الادارة الاموال التي اعتبرتها وزارة المالية غير متوجبة,ژوذلك بعد ان سبق لها وسلمته اياه,ژاذ ان جريمة الاحتيال لا تستقيم عناصرها اذا اقتصر دور الفاعل, على الاستفادة من ظرف وجود المال بتصرفه بعد استلامه, فامتنع عن تسديده. وحيث ان عناصر جرم الاحتيال المنصوص عليها في المادة 655 من قانون العقوبات لا تكون والحالة ما ذكر متوافرة بما اقدم عليه المدعى عليه روجيه النار.

- عناصر جرم اختلاس المال المنقول الذي دخل في حيازة الفاعل عن طريق الغلط

-

وحيث ان المادة 673 تجرم وتعاقب من استملك او اختلس او رفض ان يرد او كتم لقطة او اي شيء منقول دخل في حيازته غلطا او بصورة طارئة او بقوة قاهرة. وحيث ان ما تنص عليه هذه المادة لاكتمال عناصرها يفترض توافر سلوك ايجاب لدى الفاعل يكشف بصورة قاطعة عن نيته تملك المال الذي دخل في حيازته بأحد الصور المحددة في المادة المذكورة, وحيث ان هذه النية غير متوافرة لدى المدعى عليه,ژروجيه النار, وما ينفيها ان امتناعه عن تسديد المبالغ المطالب بها مرده وجود نزاع بينه وبين وزارة الدفاع بشأن مقدارها, الامر المؤيد في ما جاء في كتاب وزارة المالية رقم 1093/ص 10 تاريخ 24/10/1996 , وقد حدد المبالغ المترتبة بذمة المدعى عليه والواجب تسديدها من قبله بمبلغ ادنى من المبلغ الذي تطالبه به وزارة الدفاع بموجب امر التحصيل الصادر عنها, وقد قدم المدعى عليه اعتراضا بشأنه امام المحكمة المدنية, فضلا عن ان انتفاء نية التملك هذه مؤيدة ايضا بما سدده المدعى عليه من اموال الى وزارة المالية اعتبرتها هذه الاخيرة مترتبة بذمته عن الرسوم التي وقع الخطأژبشأن توجبها, وحصل هذا التسديد, بتاريخ سابق لتاريخ تنظيم ورقة الطلب على ما هو ثابت بصورة الايصال المؤرخ في 25/11/1996 الصادر عن وزير الدولة للشؤون المالية والمدون على ظهر الكتاب رقم 1093/ص 10 المشار اليه, وحيث انه بانتفاء توافر نية التملك لدى المدعى عليه, للاسباب المذكورة, تنتفي امكانية تطبيق احكام المادة 673 عقوبات بحقه.