Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 18/11/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 179 /1997

Court
تمييز جزائي
Number
179/1997
Date
18/11/1997
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- شروط قبول الطعن تمييزا بقرارات محكمة الجنايات ومفعول المخالفات الحاصلة قبل وضع يدها على الدعوى

-

حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته احكام المادة 268 اصول جزائية لعدم ابلاغه مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام, وحيث ان ابلاغ المتهم مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام, وفقا لما تنص عليه المادة 268 المذكورة, هو من الاجراءات السابقة للمحاكمة الجنائية وقد ورد النص بشأنها في الباب السابع المتعلق بالهيئة الاتهامية, وحيث انه بمقتضى المادة 113 المعدلة من قانون التنظيم القضائي لسنة 1961 , ان الاحكام الصادرة في القضايا الجنائية لا تكون قابلة للنقض الا اذا كان في القرار او في التحقيقات الجارية امام المحكمة او في المحاكمة ذهول عن القانون او مخالفة له او اغفال لاحدى المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال. وحيث انه يفهم من هذه المادة ان سبب النقض لا يكون مقبولا الا اذا كانت المخالفة قد تحققت في القرار المطعون فيه او في الاجراءات الجارية في المحاكمة الجنائية وبالتالي لا يمكن ان تسأل محكمة الجنايات عن المخالفات الحاصلة قبل وضع يدها على الدعوى, ما لم تثر هذه المخالفات امامهما, وتتخذ موقفا بشأنها. وحيث ان ابلاغ المتهم قرار الاتهام وقائمة شهود الحق العام, هو اجراء سابق للمحاكمة الجنائية, والمتهم لم يثر امامها اي وقع يتعلق بهذا الشأن.

- السب التمييزي المبني على عدم تلاوة التحقيقات الاولية والاستنطاقية وعلى عدم سماع اقوال الشهود

-

وحيث انه من الثابت بمحضر ضبط المحاكمة لدى محكمة الجنايات, حصول تلاوة لقرار الاتهام في جلسة 17/1/1995 قبل ان يصار الى استجواب المتهم بسؤاله عما هو منسوب اليه, وحيث انه لجهة تلاوة قائمة الشهود, فالغاية من ذلك تمكين المتهم واطراف الدعوى من الاطلاع على اسمائهم قبل استماعهم ليتمكن هؤلاء من ممارسة حقهم بالاعتراض على سماعهم, وهذه الغاية تنتفي عندما لا يصار الى سماع هؤلاء الشهود, كما هي الحال في الدعوى الحاضرة لا سيما وانه صرف النظر عن سماعهم بعد موافقة النيابة العامة ووكيل المتهم نفسه, فلا يمكن لهذا الاخير وقد وافق على هذا الامر, ان يعود مأخذ على المحكمة عدم تلاوة اسماء هؤلاء, اذ ان في موافقته هذه ما يفيد عن علمه باسماء الشهود واعترافا ضمنيا بعدم الاعتراض عليهم, ويكون هذا الامر لا يمس من وجهة نظره في حقوق الدفاع المقررة له, وحيث انه فيما عدا ذلك, فان ما تنص عليه المادتين 291 و292 محاكمات جزائية من تنبيهات وما فرضته المادة 293 منه من توضيح لاسباب الاتهام, ليس من الاجراءات المنصوص عليها تحت طائلة الابطال على النحو المفروض في المادة 113 من قانون التنظيم القضائي المعدلة بموجب القانون رقم 303/1994 , علما ان تلاوة مضبطة الاتهام, كما هو حاصل, هو كاف لتوضيح اسبابه وتأمين حقوق الدفاع. وحيث انه لجهة عدم تلاوة محاضر التحقيق الاولي لا يؤلف مخالفة لمبدأ الشفوية, وقد اشير الى هذه المحاضر في قرار الاتهام من بين الادلة المؤيدة للوقائع, وبالتالي فان تلاوة قرار الاتهام بصورة علنية, كما هي الحال في الدعوى الحاضرة, من شأنه ان يضع هذه المحاضر قيد المناقشة العلنية والشفوية, ما لم يعترض المتهم على ذلك ويطلب صراحة دعوة منظمي هذه المحاضر لمناقشتهم بشأنها. حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لمبدأ شفوية المحاكمة لاستناده الى افادة الشاهدين سميح عسيران وخديجة خليفة دون استماعهما من قبل المحكمة. وحيث انه في ضوء ذلك فان عدم دعوة الشاهدين المذكورين من قبل المحاكمة, ودون حصول اعتراض بهذا الشأن من قبل المتهم. وحيث ان قرار الاتهام المتلى علنا اشار من بين الادلة التي اعتمدها تأييدا للوقائع الى الادعاء والاسقاط, مما يفيد عن ان المحكمة قد وضعت ما جاء بشأنهما قيد المناقشة العلنية والشفوية, لا سيما وان اي اعتراض لم يأت من المتهم بهذا الصدد في معرض المحاكمة الجنائية.