Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 04/05/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 146 /1998

Court
تمييز جزائي
Number
146/1998
Date
04/05/1998
President
احمد المعلم
Members
نمور، راهب
Source
Lebanese University

- مدى امكانية ملاحقة المتهم بجرمين مستقلين في دعوى واحدة

-

ان القرار الظني ومضبطة الاتهام وبعدهما الحكم المطعون فيه قد قامت بين الفعلين الجرميين المنسوبين له وهما محاولة التحرش بالمدعية جورجيت ومحاولة اغتصاب المدعية مارلين, بانتحال اسم طوني زوين, وذلك في ملاحقة واحدة, مع ان واحدهما هو مستقل عن الاخر, وقد كان ينبغي اجراء ملاحقة مستقلة في كل منهما, ما يشكل مخالفة للقانون تستوجب الابطال, حيث فعلا عن ان السبب المذكور ليس في محله القانوني لانه لا ينجم للمتهم اي ضرر من جراء الملاحقة الواحدة, بل على العكس من ذلك فان الملاحقة الواحدة هي انسب لمصلحته, لانها توفر عليه الوقت والنفقات وبالنتيجة سواء بسواء جرت الملاحقة في كليهما معا او مستقلة, حددت حالات التلازم, فان هذا التحديد ليس واردا على سبيل الحصر, بل هو يتوافر كلما كان يوجد رابطة بين الافعال المدعى بها, مشابهة للحالات المنصوص عنها في النص المذكور, وفي القضية فان هذه الرابطة هي قائمة بالاستناد الى ذاتية الفاعل, وبالاستناد الى ذلك فان ضم الملاحقتين من قبل سلطات الملاحقة, وان كان اختياريا, فهو مفيد, ولا يشكل خرقا للقواعد المرعية في هذا الصدد.

- مدى قبول الطعن بالاجراءات التي قام بها قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية

-

حيث ان طالب التمييز يدلي تحت هذا السبب بان الحكم المطعون فيه هو مستوجب الابطال لاستناده لقرار ظني ولمضبطة اتهام خاليتين تماما من تحقيقات حملت دليلا عن تسبب مستدعي التمييز بما جرم به, فمهمة قاضي التحقيق تكمن في جمع الادلة, غير انه اكتفى باستجواب المدعى عليه - مستدعي التمييز - ولم يستمع لا لاقوال جورجيت ولا لاقوال مارلين ولا للاطباء وقد جارته الهيئة الاتهامية في ذلك, وحيث يبدو ان هذا السبب ينصب على اجراءات قام بها قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية وقد جاءت ناقصة. وحيث ان الطعن يجب ان يوجه الى اجراءات المحاكمة الحاصلة امام محكمة الجنايات وليس الى ما هو سابق لها عملا باحكام المادة 113 من المرسوم رقم 7855/61 , والطعن, اذا خرج عنها لا يكون مقبولا, مما يعول عليه والعبرة لما تقوم به محكمة الجنايات وليس لما يقوم به سواها.

- عناصر جرم انتحال الصفة

-

وحيث من مراجعة الحكم المطعون فيه فانه يتبين انه اعلن البراءة لجهة انتحال الصفة لكونه لم ينهض في التحقيق الدليل على ان المتهم بدا منتحلا وظيفة عامة عسكرية او مدنية او انه مارس صلاحياتها وفقا لما تنص عليه المادة 392 عقوبات, فهو اذن لم ينف انتحال المتهم لاسم "طوني زوين" بل قال ان هذا الانتحال لا يشكل فعلا جرميا للاسباب التي ذكرها, ما يعني ان الربط بين انتحال اسم "طوني زوين" واقتراف الفعل الجرمي بقي قائما, وفي الحقيقة لم يكن هذا الاسم الا بمثابة وسيلة لاخفاء الهوية الحقيقية.