Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 21/07/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 142 /1998

Court
تمييز جزائي
Number
142/1998
Date
21/07/1998
President
رالف الرياشي
Members
عالية، سماحة
Source
Lebanese University

- عناصر جريمة الفحشاء ومفهوم الفعل المنافي للحشمة المتعلق بمداعبة عورة الولد القاصر

-

وبما ان هذا الحكم, وبعدما استعرض الوقائع والادلة,ژخلص الى استثبات اقدام المتهم على التصدي للطفلة هبة ذات السبع سنوات في مدخل بناية بيت اهلها و"امسك بها ومد احدى يديه الى ما تحت كلسونها وانه راح يداعب بيده هذه عورتها بما في ذلك فرجها ومؤخرتها ..." ثم تابع الحكم فشرح مضمون المادة 509 ق.ع. ومفهوم الفعل المنافي للحشمة وفق ما خلص اليه الاجتهادژلجهة ان لمس ومداعبة عورة القاصر يؤلف فعلا منافيا للحشمة, وان العورة هي ما يستره الانسان من اعضاء جسمه ويحرص على صونه وحجبه عن انظار الناس وعن متناول يدهم, ومن ذلك فرج المرأة والعضو التناسلي والاست; ثم استبعد حصول المجامعة كشرط لتحقق جريمة الفعل المنافي للحشمة, وردا على ادلاءات الدفاع, وخلص الى وصف فعل المتهم طالب النقض بجناية المادة 509 فقرة (2) ق.ع. وتابع الحكم فاستبعد جنحة المادة 519 ق.ع., كنتيجة للتعليل والشرح الذي اعتمده, وصار بيانه اعلاه, ولان اللمس والمداعبة وقعا على عورة الطفلة. وبما انه يتبين من ناحية اولى ان الحكم المطعون فيه قد احسن تفسير المادة 509 ق.ع. وتطبيقها على الوقائع المبينة آنفا. وبما ان تقدير هذه الوقائع قد تم بعد استعراض مجمل الاقوال والادلاءات والادلة بحيث ان قضاة الاساس اعتمدوا الوقائع التي ثبتت لديهم واقتنعوا بها في ضوء سلطانهم المطلق في هذا المجال والذي يخرج عن اطار مراقبة المحكمة العليا. وبما ان محكمة الجنايات, ومن قبلها الهيئة الاتهامية, ارتأيا التعويل على وقائع محددة استخلصت من افادات المدعى عليها ومن اقوال ادلى بها المتهم طالب النقض في التحقيق, واهمال بعض الاقوال الاخرى وعدم التوقف عندها. وبما ان ذلك لا يؤلف تشهويا للوقائع اذ انه يندرج ضمن اطار صلاحيات قضاة الاساس في تقديم الوقائع والادلة التي بين ايديهم للوصول الى الحقيقة التي يرضى عنها ضميرهم تبعا لقناعاتهم الذاتية. وبما ان التعليل الذي اورده الحكم المطعون فيهژان لجهة اعتماد الوصف القانوني, اي المادة 509 ق.ع. وان لجهة استبعاد المادة 519 ق.ع. هو اكثر من واف, وواقع في موقعه القانوني تحليلا ونتيجة.

- الطعن بقرار محكمة الجنايات لمخالفته مبدأژشفاهية المحاكمة لجهة تلاوة القرار الاتهامي ودعوة الشهود بحضور المدعي

-

وبما ان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة قد استقر على اعتبار ان التلاوة الوحيدة الواجبة في المحاكمة الجنائية هي تلاوة مضبطة الاتهام, وان من شأن ذلك ان يحدد اطار الدعوى ويضع كل الاوراق والتحقيقات التي استندت اليها هذه المضبطة قيد المناقشة الشفوية الوجاهية العلنية, اما بقية المستندات, فاذ لم يطالب افرقاء الدعوى, ولا سيما المتهم بتلاوتها خلال المحاكمة الجنائية, فلا يسوغ له ان يعود ويدلي بذلك لاول مرة امام محكمة التمييز, اذ يعتبر انه تنازل ضمنا عن ذلك.