Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 04/02/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 23 /1999

Court
تمييز جزائي
Number
23/1999
Date
04/02/1999
President
احمد المعلم
Members
جعجع، كرم
Source
Lebanese University

- مفعول الاختلاف بين قضاة الدرجتين الاولى والثانية في وصف الفعل القانوني

-

وحيث ان الحكم الابتدائي قضى بادانة المدعى عليها المميز ضدها بجرم المادة 670 ق.ع. بينما الحكم الاستئنافي المطعون فيه قضى بفسخ الحكم الابتدائي والحكم مجددا بوقف التعقبات بحق المدعى عليها لعدم توفر العناصر الجرمية فيكون الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من المرسوم المذكور اعلاه وهو الاختلاف بين قضاة الدرجتين الاولى والثانية في وصف الفعل القانوني قد حقق في هذه القضية.

- امكانية المطالبة بالاغراض التي سلمت على سبيل عارية الاستعمال بمعزل عن ملكية المدعى لهذه الاغراض.

-

وحيث انه يتبين ان نطاق الدعوى يتمحور حول ما اذا كان تسليم الاغراض, من المدعية الى المدعى عليها قد تم على اساس عارية الاستعمال ام لا. وذلك بمعزل عن ملكية المدعية لهذه المفروشات ام لا. لان الملكية ليست شرطا ضروريا لارتكاب هذا الجرم اذ يكفي ان يكون التسليم قد حصل من قبل المدعية وعلى فرض انها غير مالكة للمفروشات, الى المدعى عليها على سبيل الاستعمال واقدمت على ارتكاب احد الافعال المنصوص عليها في المادة المذكورة عن قصد, حتى يتحقق بحقها جرم المادة المنوه عنها اعلاه.

- مفهوم الاختلاف بين اساءة الامانة والاغراض المقدمة على سبيل الهدية

-

وحيث انه يقتضي بادىء الامر الاشارة الى ان عبء الاثبات يقع على عاتق من يدعي الحق وفي القضية الراهنة على طالبة التمييز ان تثبت وفقا لقواعد الاثبات القانونية انها سلمت المفروشات الى المدعى عليها - المميز ضدها - وفقا لعقد عارية الاستعمال وليس للمدعى عليها ان تثبت هي نوع العقد الذي بموجبه استلمت هذه المفروشات وقد ادلت هذه الاخيرة امام محكمة الاستئناف انها استلمتها كهدية بمناسبة زواجها من ابن المدعية. وحيث من مراجعة الحكم المطعون فيه (الصفحة الخامسة منه آخر سطرين من المقطع الثاني) يتبين انه اورد ان الزوجين قاما بتأثيث المنزل الزوجي وفرشه بمساعدة والدي الزوج اللذين قدما بعض المفروشات لابنهما. وحيث يتبين مما ذكر ان المحكمة بقولها ان والدي الزوج قدما بعض المفروشات لابنهما تكون قد استندت الى اقوال المدعية بالذات التي اوردت في مستهل شكواها المباشرة انها اعارت ولدها زوج المدعى عليها المفروشات وبالتالي فان المدعية لم تقم باعارة, وذلك حسب قولها, المفروشات الى المدعى عليها, كما يقتضيه نص المادة 670 عقوبات. التي اوجبت حتى يتحقق جرم اساءة الامانة المنصوص عليه في هذه المادة ان يتم تسليم الشيء المدعى اساءة الامانة به الى شخص المدعى عليه, الامر الذي تبين انه غير متوفر في هذه القضية. وحيث ان المحكمة بقولها من جهة ثانية, ان بعض المفروشات قدمت الى الزوجين في معرض تأثيث منزلهما الزوجي انما تكون ايضا استندت الى انه في مثل هذه الحالة فان ما يقدم الى العروسين في بدء حياتهما الزوجية يكون على سبيل الهدية الزوجية اي على سبيل الهدية وليس على سبيل العارية وانها نفت هذا الاحتمال الاخير, ولم تأخذ بالبينة المدلى بها من قبل المدعية وهذا الامر يعود لسلطانها في تقدير الادلة, عندما اوردت في الصفحة السادسة من الحكم المطعون فيه المقطع الثاني منها ما يلي: "ان الوقائع المدرجة اعلاه تثبت ان المدعى عليها المستأنفة لم تتسلم المفروشات على سبيل عارية الاستعمال" خصوصا وان اثبات هذا العقد يقع على عاتق المدعية.