Rulings

State Council 19/12/1983

شورى حكم رقم : 503 /1983

Court
شورى
Number
503/1983
Date
19/12/1983
President
ميشال عبود
Members
اندره صادر، سهيل بوجي
Source
Lebanese University

- مفعول الاستئناف التبعي لدى مجلس شورى الدولة

-

بما ان اصول المراجعة لدى مجلس شورى الدولة لا تنص على قبول الاستئناف التبعي. وبما ان الاستئناف التبعي هو من اصول المراجعات التي لا يمكن قبولها بدون نص , ويتبين من قانون اصول المحاكمات المدنية انه قد كرس الاستئناف التبعي صراحة وبين اصوله وقواعده والنتائج المترتبة عنه, وهي تختلف عن تلك المعتمدة في الاستئناف الاصلي. وبما انه يقتضي رد الاستئناف التبعي المقدم من مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية.

- طلب ابطال عقد الالتزام بسبب العيب في الرضى الناتج عن الخطأ في مقدار الرسم الجمركي

-

بما ان الجهة المستأنفة طلبت في مراجعتها الاساسية ابطال عقد الالتزام الذي رسى عليها وموضوعه تقديم اسلاك كهربائية لمجلس تنفيذ المشاريع الانشائية بسبب عيب في رضاها ناتج حسب زعمها عن الخطأ القانوني الذي وقعت فيه عند تقديمها للعرض في مقدار الرسم الجمركي الواجب استيفاءه عن الاسلاك الكهربائية. فهي قدمت اسعارها على اساس ان الرسم هو 1 وذلك استنادا الى افادة ادارة الجمارك الشفهية حول هذا الموضوع, في حين انها اضطرت لدفع رسم مقداره 25 عند وصول البضاعة للمرفأ, وقد الحق هذا اخطأ بها اضرارا تمثلت بالخسارة التي حلت بنتيجة الفرق بين الرسم الذي بنت عليه اسعارها والرسم الذي استوفته منها ادارة الجمارك. وبما انه, وعلى فرض ان الجهة المستدعية وقعت فعلا بالخطأ القانوني الناتج عن الافادة الشفهية الصادرة عن ادارة الجمارك باعتبار الرسم 1 فان هذا الامر وقع على احد عناصر تحديد السعر الذي تقدمت به للالتزام. وبما ان الغلط في تقدير الاسعار او ثمن البضاعة لا يعتبر, استنادا للمادة 205 موجبات وعقود مفسدا للرضى وبالتالي مؤديا للابطال. وبما انه, وبالاضافة الى ما تقدم, فان الجهة المستدعية تعترف انها سألت ولكن بصورة شفهية, ادارة الجمارك عن الرسم الجمركي المستوفى عن استيراد الاسلاك الكهربائية. وان الادارة اجابتها ان الرسم هو 1 في حين انها استوفت منها رسما مقداره 25 , عن البضاعة التي استوردتها وقد تبين من الملف واقوال الجهة المستأنفة ان البضاعة المستوردة هي من نوع اسلاك ALMELEC التي تحتوي على مادة الالمنيوم واحتواء الاسلاك على الالمنيوم يجعل الرسم عنها 25 وليس 1 وبالتالي, فان الجواب الشفهي الصادر عن موظف الجمارك بان الرسم هو 1 عن الاسلاك الكهربائية الذي اكتفت الجهة المستدعية بالسؤال عنه دون تحديد كان صحيحا وواقعيا, وقد كان على الجهة المستدعية, على فرض صحة ادعائها, ان تحدد تفاصيل ودقائق سؤالها سيما وان انواع الاسلاك الكهربائية كثيرة ومتعددة ويختلف الرسم عليها باختلاف نوعها ومحتوياتها. وبما انه, اذا كان من غير الضروري ان يستحصل كل متعاقد من الادارة على افادة رسمية معينة ليقدم على التعاقد, فقد كان حريا بالجهة المستدعية, اذا كانت جادة في بناء اسعارها على معطيات وعناصر دقيقة ان تستفسر اصولا, بكتاب خطي توضح فيه بدقة البضاعة التي تريد استيرادها, ولكانت استحصلت على المعلومات الفنية والتقنية الدقيقة ولقد تبين من المستندات المبرزة ان ادارة الجمارك اجابت الجهة المستدعية بشكل صحيح وبكتب رسمية عن الرسوم المستوفية عن البضاعة التي طلبت الاستعلام عنها. وبما انه لا يمكن الاعتداد بادعاء الجهة المستدعية انها اخطأت في تفسير النصوص , اذ يتبين من المستندات المبرزة ايضا ان الذين تقدموا مع الجهة المستدعية للاشتراك بالالتزام عرضوا سعرين, سعر مبني على اساس رسم 1 وسعر مبني على اساس رسم 25 مما يعني ان هذا الامر كان معروفا من اصحاب العلاقة المعنيين بهذا الموضوع. ثم ان سؤال الجهة المستدعية بحد ذاته لادارة الجمارك عن قيمة الرسم هو دليل على علمها وشكلها بان البضاعة التي قد تستوردها لا تخضع لرسم جمركي واحد ثابت , بل ان هذا الرسم يتغير بتنوع البضاعة واختلافها. وبالتالي فقد كان على الجهة المستدعية ان لا تكتفي بمجرد السؤال الشفهي البسيط عن الرسم المستوفي عن الاسلاك الكهربائية دون توضيح بان هذه الاسلاك هي من نوع خاص يحتوي على الالمنيوم. وبما انه, وعلى سبيل الاستفاضة, فان للجهة المستدعية اذا كان هناك فعلا من خطأ في تقدير الاسعار التي تقدمت على اساسها للالتزام عن افادة ادارة الجمارك, فان لها ان تعود على هذه الاخيرة بالمسؤولية المترتبة عن الخطأ المزعوم في اعطائها الافادة.