Rulings

State Council 21/11/1983

شورى حكم رقم : 436 /1983

Court
شورى
Number
436/1983
Date
21/11/1983
President
جوزف شاوول
Members
عزت الايوبي، نصرت حيدر
Source
Lebanese University

- الرسم على القيمة التأجيرية المتوجب على المالك البناء الذى يستثمره بتأجيره شققا بموجب عقد ايجار مستقل لكل منها

-

بما ان لا خلاف بين الفريقين على ان الجهة المستأنفة ضدها تستثمر بنفسها بناية تملكها وتؤجرها شققا بموجب عقد ايجار مستقل لكل منها مسجل حسب الاصول كما ان لا خلاف بينهما على ان النزاع يتعلق بالرسم على القيمة التأجيرية. وبما ان المواد 5 الى 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المطبق على الموضوع تنص على انه يتخذ اساسا لحساب الرسم على القيمة التأجيرية بدل استعمال البناء المأجور يضاف اليه قيمة الخدمات التي يقدمها المؤجر للمستأجر كالتدفئة والتبريد والماء الساخن والمصعد الكهربائي وغير ذلك بحيث تصبح القيمة التأجيرية التي يؤسس عليها الرسم البلدى مجموع تلك القيم الحقيقية او المقدرة. وهذا المجموع هو الذى اشارت اليه المادة 8 من المرسوم الاشتراعي المذكور بنصها على انه يفرض الرسم على اساس مجموع القيمة التأجيرية الحقيقية او المقدرة. وذلك بانه قد يتعاقد المؤجر والمستأجر بعقد مستقل لاستعمال المأجور ويعقد اخر للخدمات المتصلة بهذا البناء. ففي هذه الحال توجب المادة 8 جمع البدلين واتخاذ المجموع اساسا لحساب الرسم البلدى الذى ترفع نسبته للقيمة التأجيرية بارتفاع هذه القيمة اذ تبدأ, وفق احكام المادة السابعة بنسب مختلفة. وبما انه لا يمكن تفسير المادة 8 المذكورة بعزلها عن باقي المواد والا لوجب التساؤل عندئذ عن اى مجموع قصد في تلك المادة ما دام انه لم يتبين في المواد السابقة لها اية عناصر مختلفة لهذا المجموع, هذه العناصر المفصلة بالفعل في المادة التاسعة التالية التي تنص على انه يدخل في مفهوم القيمة التأجيرية كل ما يتقاضاه او يحصل عليه المؤجر من المستأجر نقدا او على شكل منفعة ويشتمل على الاخص على سبيل التعداد لا الحصر ما يلي وبما ان المادة 8 المذكورة ليست كالمادة 3 من قانون ضريبة الدخل مثلا والتي تنص على انه تفرض الضريبة باسم الاشخاص الحقيقيين والمعنويين المقيمين في الاراضي اللبنانية او في الخارج على مجموع الارباح التي يحققونها في لبنان. هذا مع العلم ان مرمى المادة الثالثة المذكورة هو ان تشمل الضريبة مجموع ارباح التاجر للمساهمة في الجهد العام الذى يوفر اجواء الربح في حين ان المادة الثامنة موضوع البحث تؤول الى ارهاق المكلف بعبىء بالاضافة الى اعبائه بالقيمة التأجيرية التي يدفعها بجميع عناصرها المبينة في المادة التاسعة التالية. ولو اراد المشترع ان يعطي المادة 8 نطاق المادة الثالثة لصاغها بصورة مماثلة تؤدى ذات المعنى. وبما انه يستفاد من قانون الرسوم البلدية ان مطرح الرسم البلدى على القيمة التأجيرية هو مجموع ما يتكبده شاغل البناء لقاء اشغاله (كما يقصد القانون من عبارة الاشغال) ضمن اطار الوحدة التعاقدية المبينة في الاتفاق بين المؤجر والمستأجر ومن الطبيعي بهذا الخصوص ان لا يضاف تعاقد ما على تعاقد اخر وقد تختلف الحقوق والموجبات العقدية في كل منهما عما هي عليه في الاخر. على ان يبقى هذا الامر ضمن حدود الحقيقة فلا يغطي التحايل على احكام القانون كما لو عمد الفريقان المتعاقدان الى تنظيم سند ايجار صورى يختلف عن التعاقد الحقيقي بينهما بقصد التوصل الى خفض الرسوم البلدية. وبما ان المادة 11 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 تنص على انه تعتمد اساسا للتقدير قيمة البدل المتفق عليه بين المؤجر والمستأجر اذا امكن معرفتها والتثبت من صحتها. وبما ان البلدية لم تتذرع باى دليل على ان العقود المنظمة بين المستأنف وبين المؤجر والمسجلة حسب الاصول هي عقود صورية نظمت بقصد الحيلولة دون استيفاء الرسم البلدى وفق احكام القانون. ولا يكفي للدلالة على الصورية مجرد القول ان المتعاقدين هما ذاتهما في جميع العقود المتعلقة بعقار واحد وان العقود المتعلقة بالشقق المختلفة التي تؤلف هذا العقار مطابقة او متشابهة. وبما ان البلدية لم تعتمد بالواقع تقديرا للقيمة التأجيرية يختلف عن القيمة الظاهرة في عقود الايجار المسجلة فلا مجال للبحث في تقدير لتلك القيمة من قبل الادارة بمعزل عن قيمة البدل التعاقدية. وبما انه وفق احكام المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 التي تنص على انه يفرض الرسم باسم شاغل البناء مستأجرا كان او مالكا ويعتبر شاغلا كل من يستثمر بناء مالكا كان او مستأجرا بطريقة تأجيرية غرفا او شققا مفروشة او غير مفروشة على اساس فصلي او شهري او بطريقة وضع البناء او شققه او تجهيزاته تحت تصرف الغير لقاء بدل معين او اشتراك مقطوع (حمامات بحرية او سواها) وذلك ايا كانت مدة التصرف او شكله). تظل للمستأنف عليه صفة الشاغل كي يفرض عليه الرسم البلدى فيما يتعلق بالشقق الكائنة في عقاره والتي يؤجرها بموجب عقود ايجار مستقلة لكل شقة.