Rulings

State Council 24/11/1981

شورى حكم رقم : 734 /1981

Court
شورى
Number
734/1981
Date
24/11/1981
President
جوزف شاوول
Members
الايوبي، صادر
Source
Lebanese University

- اصول الطعن بقرارات التفتيش المركزي.

-

بما ان الدولة تطلب عدم الاستماع الى المراجعة الحاضرة بسبب هيئة انها مخالفة لاحكام المادة 19 من المرسوم الاشتراعي رقم 115/1959 التي تنص على امكانية اختيار احدى طريقتي المراجعة بشأن القرارات الصادرة عن التفتيش المركزي وهي اما طلب اعادة النظر بشأن هذه القرارات امام الهيئة نفسها او بطلب نقضها امام مجلس شورى الدولة, وان سلوك الطريق الاول, يحول دون سلوك الطريق الثاني. وبما ان المادة 19 المعدلة من المرسوم الاشتراعي رقم 115/1959 اعطت الموظف حق الطعن في القرار التأديبي الذي تصدره هيئة التفتيش المركزي بحقه مباشرة فنصت على انه يمكنه "طلب اعادة النظر به....امام الهيئة او طلب النقض بشأنه امام مجلس الشورى وذلك في خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ قرار العقوبة الى صاحب العلاقة". وبما ان هذا النص لا يعني حصر الخيار بسلوك احدى طريقي الطعن دون الآخر. فمن جهة يمكن ان يبدأ الموظف باحداها ضمن المهلة حتى اذا فصل بطعنه وكان لا يزال ضمن المهلة يمكنه سلوك الطريق الاخر. ومن جهة اخرى يمكنه سلوك الطريقين معا حتى اذا صدر قرار فصل احدى المراجعتين ينظر بتأثير ذلك على المراجعة الاخرى. وبما انه بعد ان بين القانون طريقين للطعن في ذات القرار فانه لا يمكن بدون نص صريح استبعاد احدى الطريقين بتأثير سلوك الطريق الاخرى ولا تفيد كلمة "او" الخيار المحصور بصورة اكيدة.

- القرارات القابلة للطعن امام مجلس شورى الدولة.

-

وبما ان الطعن امام مجلس شورى الدولة لا يجوز الا ضد القرارات الادارية النافذة والتي من شأنها الحاق الضرر. وبما ان قرارات التوصية ليست من القرارات الادارية النافذة على اعتبار انه يعود الى الادارة الموص لها ان تتخذ هي القرار النافذ على ضؤ قرار التوصية ويكون قرارها قابلا للطعن امام هذا المجلس في حال اتخاذها. وبما ان دفع الدولة لهذه الجهة يكون واقعا في محله القانوني ويقتضي بالتالي رد طلب النقض الموجه ضد قرار التوصية رقم 1092/ص 1 تاريخ 19/5/1971 .

- حدود صلاحية مجلس شورى الدولة في مراقبة قرارات هيئة التفتيش المركزي.

-

بما انه خلافا لادعاء الدولة بان المراجعة لا تستند الى اي من الاسباب التي يجوز اعتمادها من اجل قبول طلب النقض وذلك وفق ما جاء في المادة 19 من المرسوم الاشتراعي رقم 115/1959 من انه لا يجوز الطعن في القرارات الصادرة عن هيئة التفتيش "الا بداعي عدم الصلاحية او مخالفة الاصول الاجرائية باستثناء ما يتعلق منها بالمهل او مخالفة القوانين", فان هذا المجلس خلال ممارسة الرقابة القانونية على القرارات المطلوب نقضها يقوم بمراقبة صحة الوقائع ووصفها القانوني من اجل التأكد من ان النتائج التي اعطيت لها جاءت مطابقة للقانون. وبما ان قيام المستدعي في مراجعته يبحث المآخذ المنسوبة اليه ضمن الاسباب التي تفتح مجالا للنقض بالقرارات الصادرة عن هيئة التفتيش المركزي امام هذا المجلس .

- مسؤولية الموظف التقصيرية.

-

بما ان المستدعي يطلب نقض القرارين رقم 202/71 تاريخ 19/5/1971 ورقم 2221/ص 1 تاريخ1/10/1971 الصادرين عن هيئة التفتيش المركزي بسبب انه لم يحدث اي تأخير او تأجيل في سير المعاملات الموكلة اليه فضلا عن انه لا توجد اية مهلة لاتمام هذه المعاملات المشكو منها ولا يتولد اي ضرر عن التأخير المزعوم الذي يعود الى كثرة المعاملات وعدم وجود موظفين مكلفين غير المستدعي. وبما ان القرار رقم 2221/ص 1 قضى برد طلب اعادة النظر بالقرار رقم202/71 الذي قضى بتأخير تدرج المستدعي لمدة سنة بسبب ارتكابه المخالفات التالية: "تأخير عدد كبير من المعاملات لمدات طويلة دون مبرر قانوني نتج عنه تأخير في دفع تعويضات استملاك لاصحاب العلاقة. - تأخير في دفع الرسوم الفنية في الخزينة - تأخير في انجاز معاملات اصحاب العلاقة - اهمال تسجيل طلبات السندات بدلا عن ضائع في سجل البريد او ورودها. - اهمال تنظيم معاملات وقيود بطاقات معقبي المعاملات العقارية". وبما ان المستدعي لم ينكر وجود المعاملات المشار اليها لديه, بل حاول تبرير تأخيرها بسبب ضغط العمل او قلة الموظفين او سؤ التنظيم الاداري او بسبب انجازها لا يرتبط بمهلة وليس من شأن التأخير في انجازها ان الحق ضررا, واخيرا بسبب ان اصحاب العلاقة لم يراجعوا بمعاملاتهم, وبما ان كل تأخير في انجاز المعاملات الادارية اذا تعدى مهلة معقولة ولم يكن القانون ينص على هكذا مهلة, فانه يعتبر خطأ اداريا يوأخذ عنه الموظف الذي ارتكبه. وبما ان كثرة العمل او سؤ التنظيم الاداري المزعوم او قلة عدد الموظفين ليس من شأنها ابراء الموظف المسؤول الا اذا تبين انه قام بواجباته ولم يستطع انجاز جميع المعاملات الامر الذي لم يثبته المستدعى في مراجعته الحاضرة. وبما ان عدم مراجعة اصحاب العلاقة بمعاملاتهم لا تشكل سببا كافيا لنفي مسؤولية الموظف عن تأخير المعاملات على اعتبار ان التأخير حاصلا في مطلق الاحوال. وبما انه, فيما خص طلبات السندات بدل عن ضائع, فان عدم تسجيلها وفقا للطريقة التي كانت متبعة قبل استلام السيد قرقماز مهامه, يعتبر خطأ اداريا اذ ان استمرار الخطأ ليس من شأنه تحويله الى عمل مطابق للنظام والعرف الاداريين.

- مسؤولية الموظف عن اخطائه المسلكية.

-

وبما ان المستدعي لم ينف ارتكابه مخالفات في تنظيم بطاقات معقبي المعاملات وهي التالية: - بطاقات منظمة استنادا الى توكيل من محام غير مصدق من الكاتب العدل مضى عليه اكثر من خمس سنوات , كما اعطيت البطاقة شاملة وليس عن معاملات المحامي المختص فقط. - بطاقات ينقصها طوابع ومعاملات ينقصها براءات ذمة او سجل عدلي او شهادة حسن سلوك, - طلبات غير مسجلة في القلم ومسلمة باليد, - طلبات تأخر تحضير قرارات اللجنة العائدة لها, - بطاقات منظمة للعمل بها خلال سنة 1971 استنادا الى قرارات اللجنة التي توصي باعطائها عن سنة 1970 - عدم وجود اية قيود تتعلق بالبطاقات او بمعاملاتها, وبما ان الوقائع المار ذكرها والتي استندت اليها هيئة التفتيش المركزي من اجل انزال العقوبة بالمستدعي, تعتبر اخطأ مسلكية, ويكون قرار الهيئة المذكورة واقعا في محله القانوني ويقتضي بالتالي رد طلب النقض .