Rulings

State Council 24/11/1981

شورى حكم رقم : 744 /1981

Court
شورى
Number
744/1981
Date
24/11/1981
President
جوزف شاوول
Members
الايوبي، صادر
Source
Lebanese University

- شروط ممارسة الموظف لحريته في التعبير عن آرائه علنا.

-

وبما انه يتبين من جهة اخرى ان المستدعي اعترف بذاته انه اسهم في حوار حول مسألة الجنوب في معهد الهندسة في الجامعة اليسوعية (محضر استجواب تاريخ 20/1/1975 بالاشتراك مع السيدين تويني وشرف الدين, وفي "حوار علمي" في كلية الاداب في الجامعة اللبنانية (محضرا استجواب تاريخ 21/2/1975) وبما ان قول المستدعي انه اشترك في حوار علمي عفوى وغير مكتوب ومن باب التعبير عن المشاعر ليس من شأنه ان يغير في طبيعة الوقائع المشار اليها اعلاه والتي تعتبر في مطلق الاحوال اعلانا عن مواقف ذات طابع سياسي واجتماعي لا تأتلف قطعا والقوانين المرعية الاجراء لا سيما مبدأ موجب التحفظ" (Obligation de reverve et de retenue) الذي يفرض على الموظف ايا كانت وظيفته ودرجته والمعبر عنه في المادة 15 من المرسوم الاشتراعي رقم 112/1959 التي اعطت الرئيس المختص في الادارة الحق باعطاء او رفض الاذن للموظف بنشر ارائه شفاهة او كتابة في جميع الشؤون وذلك تحت رقابة القضاء. وبما ان التفسير المتوازن للمادة 15 المشار اليها يؤدي الى القول ان كل اعلان علني للرأي حول اي شأن في الشؤون ينشر على الملأ بالشكل المكتوب او الشفهي, العفوي منه او الذي جرى تحضيره مسبقا, يقتضي له اذن مكتوب مسبق من الرئيس المختص في الادارة التي ينتمي اليها الموظف . وبما ان هذا التفسير يأتلف من جهة مع ما ورد في الدستور اللبناني من ضمان لحرية الرأي "ضمن دائرة القانون", ومع تنظيم هذه الحرية بالنسبة لطبقة معينة وخاصة من المواطنين وهم الموظفون, الذين يشكلون جزءا من جسم السلطة التنفيذية, الذين يلزمون بهذه الصفة بموجب خاص هو "موجب التحفظ" بحيث يكون بامكانهم ابداء آرائهم لكن بعد موافقة السلطة المختصة, وتحت رقابة واشراف القضاء. وبما ان اشتراك المستدعي اشتراكا فعليا في الندوتين المشار اليهما, يكون وفق ما تقدم واقعا ضمن اطار المادة 15 المذكورة, ويكون عدم استحصال المستدعي على الاذن الكتابي المطلوب مخالفا لاحكام هذه المادة, وتكون مؤاخذته واقعة في محلها القانوني.

- عدم صلاحية مجلس شورى الدولة في مراقبة دستورية القوانين.

-

وبما انه لا مجال للتوقف , عند قول المستدعي, ان اي نص قانوني يخالف نص الدستور لا يعمل به وفقا لما استقر عليه الاجتهاد اذ ان من مهمة هذا المجلس مراقبة تطبيق الادارة للقوانين واحترام مبدأ الشرعية, وليست في مطلق الاحوال مراقبة دستورية القوانين, التي تخرج قطعا عن نطاق صلاحياته كمحكمة ادارية عليا.