Rulings

Court of Cassation, civil chamber 16/05/2000

تمييز مدني حكم رقم : 84 /2000

Court
تمييز مدني
Number
84/2000
Date
16/05/2000
President
طارق زيادة
Members
مولوي، عيد
Source
Lebanese University

- السبب التمييزي المبني على عدم تعليل الفقرة الحكمية القاضية بقبول الاستئناف شكلا

-

آ- في السبب المبنى على مخالفة المادة 708 فقرة

اولى اصول محاكمات مدنية معطوفة على المادة 537 بند 12 فقرة اولى

بما ان المميز يأخذ على القرار الاستئنافي مخالفة القانون لجهة عدم

تعليل الفقرة الحكمية القاضية بقبول الاستئناف شكلا وقد استند الى

المادة 708 فقرة اولى اصول مدنية والمادة 537 فقرة 12 من ذات القانون

وبما انه يتبدى من القرار المميز انه لم يتطرق في متنه الى توافر الشروط

الشكلية واكتفى بقبول الاستئناف شكلا دون المزيد من التعليل في فقرته

الحكمية

وبما ان المميز عليه يدلي بعدم الحاجة لتعليل قبول الاستئناف في الشكل

في حال لا توجد منازعة حول مسألة قبول الاستئناف من حيث الشكل

وبما ان المادة 537 اصول مدنية في فقرتها الاولى بند 12 فرضت بيان اسباب

الحكم تحت طائلة بطلانه

وبما ان مسألة توافر الشروط المفروضة قانونا لتقرير قبول الاستئناف في

الشكل هي من النظام العام وعلى محكمة الاستئناف في قرارها ان تذكر انها

متوافرة على الاقل لان موجب التعليل جوهري للتثبت من صحة الوقائع وجعلها

قابلة للمراقبة

وبما ان محكمة الاستئناف باغفالها تعليل قرارها القاضي بقبول الاستئناف

من حيث الشكل تكون قد عرضت قرارها للنقض لهذه الجهة

- مفعول عدم بت المحكمة بمطلب او سبب دفاع ادلي به في دعوى عقارية

-

ب- في مخالفة المادة 708 اصول مدنية ببنديها 4 و1 معطوفة على المادة

537 اصول مدنية

بما ان المميز ينعي على القرار الاستئنافي مخالفة القانون لعدم رده على

طلباته ودفوعه ولانه يجافي قوة القضية المحكوم بها كون معاملات التحديد

والتحرير قد نفذت في عانوت خلال العام 1969 بالنسبة الى العقار موضوع

الدعوى حيث جرى تنظيم مصور فرز البناء القائم على العقار 1509 عانوت وقد

انقضت مهلة السنتين دون اعتراض من المميز عليه ولم يعد ممكنا الطعن

بمعاملات التحديد والتحرير

وبما ان القرار المطعون فيه لم يتطرق الى سبب الدفاع آنف الذكر الذي

ساقه المميز في خاتمة مطالبه في المرحلة الاستئنافية واكتفى بالقول ان

هذا الاخير تعدى بوضوح على حقوق المميز عليه بتشييده تصوينه تحد عقاره

مانعا بذلك المرور على عقاره للولوج الى العقار المجاور وقد استند

القرار الى اتفاقية موقعه بين طرفي النزاع بتاريخ 31/5/1961 منح

بمقتضاها المميز عليه حق مرور على عقاره للوصول الى عقاره المتاخم

وبما ان القرار المطعون فيه بتقريره ازالة التصوينة دون الجواب على مطلب

المميز رد الدعوى بسبب انتهاء اعمال التحديد والتحرير وانقضاء مهل

الاعتراض وعدم البحث في مفاعيل هذه الاعمال بغياب الاشارة الى حق المرور

في صحيفة العقار العينية العائد للمميز يكون قد خالف احكام المادة 708

اصول مدنية ببنديها الاول والرابع معطوفة على المادة 537 من ذات القانون

وينقض القرار تبعا لذلك برمته دونما حاجة للبحث في سائر الاسباب

التمييزية المثارة

وبما انه في حال نقض القرار يعود لمحكمة التمييز ان تفصل مباشرة في

موضوع القضية اذا كانت جاهزة للحكم وهي تحكم من جديد على النحو المنصوص

عليه بالمادة 734 اصول محاكمات مدنية

وبما ان الدعوى جاهزة للحكم

- مفعول عدم الاعتراض على اعمال التحديد والتحرير خلال سنتين من انتهائها من قبل صاحب حق المرور الذي لم يسجل حقه

-

وبما انه بموجب

المادة 17 من القرار 188 ل ر تاريخ 15/3/1926 المعدلة ان الحقوق العينية

المسجلة في السجل العقاري وفقا لمنطوق محاضر التحديد والتحرير لا يمكن

الطعن بها البتة فان القيود المتعلقة بهذه الحقوق تعتبر دون سواها

المصدر لهذه الحقوق ولها القوة الثبوتية المطلقة ولا يمكن ان تكون عرضة

لاية دعوى كانت اذا كانت قد انقضت مدة سنتين ابتداء من لاتاريخ الذي

اصبح فيه نافذا قرار التصديق وقرارات القاضي العقاري المنفرد وفي حالة

الاستئناف قرار محكمة الاستئناف الصادر وفقا لاحكام القرار رقم 186

المؤرخ في 15/3/1926 واذا لم يدون في اثناء هذه المدة اي اعتراض او اية

دعوى في صحيفة العقار العينية واذا ردت هذه الاعتراضات او الدعاوي ويمكن

لذوي الشأن انها في حالة الخداع فقط ان يقيموا دعوى العطل والضرر على

الخادع الا يفي الاحوال التي تطبق فيها عند الاقتضاء القواعد المختصة

بمسؤولية الدولة وموظفيها كما هو منصوص عنه في القوانين المرعية ويمكن

الباس التعويض الذي يحكم به بالاستناد الى الفقرة السابقة شكل التعويض

العيني بحيث يعاد العقار او الحق العيني لصاحبه اذا كان لا يزال مسجلا

باسم من احرزه بطريق الخداع ولم ينشأ عليه اي حق للغير

وبما انه بمقتضى المادة 31 من القرار 186 ل ر تاريخ 15/3/1926 بعد

اختتام عمليات التحديد والتحرير يبقى المجال مفتوحا لاقامة اية دعوى

كانت لدى المحاكم العادية امام المعترضين او المدعين بحق ما الذين لم

يصدر بشأن اعتراضهم او ادعائهم حكم اصبح له قوة القضية المحكمة او في

حالة الاستئناف الذين لم يصدر حكم مبرم من محكمة الاستئناف معطى وفقا

لاحكام هذا القرار وهذا الحق يجب استعماله تحت طائلة السقوط خلال

السنتين اللتين تليان التاريخ الذي يصبح نافذا قرار تصديق محاضر التحديد

او قرارات القاضي العقاري المنفرد وفي حال الاستئناف قرارات محكمة

الاستئناف الصادرة وفقا لاحكام القرار الحالي

وبما ان المميز عليه لم يدل بانه تقدم باعتراض على اعمال التحديد

والتحرير اثر انتهائها

وبما انه ينتج عن التحديد والتحرير تصفية الحقوق السابقة ولا يعتد الا

بالحقوق المسجلة اصولا في دفتر الملكية لانه مع تسجيل العقار في السجل

العقاري يصبح القيد في هذا السجل المصدر الوحيد للحقوق وتبعا لهذه

النتيجة يزول كل مفعول للسندات القديمة ايا مان نوعها حتى ولو كان المسح

جرى على اساسها

وبما ان اقامة المميز عليه بعد انقضاء مهلة السنتين دعوى بوجه المميز

امام القاضي المنفرد في شحيم وتحديدا في العام 1998 لتثبيت حق انتفاع

القسم رقم 4 في العقار 1509 عانوت على عقار المميز المجاور رقم 5 ليس من

شأنها ترجيح حقه وجعل من انشاء المميز تصوينه على عقاره تعديا واضحا على

حقوق المميز عليه

وبما ان عنصر العجلة بعد ذاته لا يكفي لاتخاذ قرار بهدم تصوينة المميز

طالما ان حق المميز عليه في المرور على عقار المميز لم يعد اكيدا بعدم

الاعتراض على اعمال التحديد والتحرير وبعدم الاتيان على ذكر اي حق

المرور لصالح المميز عليه على عقار المميز

وبما ان المميز عليه لم يدع بوجود غش في اعمال التحديد والتحرير فيحكم

بتصديق القرار الابتدائي من حيث النتيجة التي انتهى اليها لجهة رد دعوى

المميز عليه المدعي بداية وترد سائر الاسباب الزائدة ام المخالفة بعد

الوجهة المقررة آنفا كونها باتت نافلة بعد اعتبار ان حق المرور غير

المسجل في الصحيفة العينية والسابق تاريه لاعمال التحديد والتحرير لا

يعود ملزما للطرفين اللذين اتفقا على انشائه وبعد القول ان المميز عليه

لم يدع وجود اية اجارة لحق المرور لصالحه ولان التسامح مهما طال لا

ينشىء حقا طالما لم يسجل الحق في دفتر الملكية كون العبرة هي لقيود

السجل العقاري وحدها