Rulings

Court of Cassation, civil chamber 30/05/2000

تمييز مدني حكم رقم : 25 /2000

Court
تمييز مدني
Number
25/2000
Date
30/05/2000
President
شبيب مقلد
Members
شبطيني العم، الشويري
Source
Lebanese University

- الشرط الشكلي لقبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات

-

وحيث انه بمقتضى بحث ما اذا كان القرار الاستئنافي المطعون فيه يقبل

الطعن عن طريق التمييز ام لا وقد تناقش الفريقان حول هذه النقطة في

لوائحهما المتبادلة

وحيث ان الدعوى كما قدمت وسارت اجراءاتها بداية واستئنافا ادعاء ودفاعا

مطالب واسبابا هي دعوى ايجارات ولا خلاف بين فرقاء النزاع على وضعها هذا

فيكون قانون الايجارات رقم 160/92 الذي تمدد مفعوله لغاية 1/7/2001 -

دون اي استثناء هو الواجب التطبيق لجهة اصول النقض ومما يفضي الى اخضاع

هذا التمييز الى الشروط المنصوص عنها في المادة 21 من القانون المذكور

الممدد

وحيث ان التشريعات المتعاقبة في لبنان لم تكن تسمح بتمييز دعاوي

الايجارات الا ان القانون رقم 160/92 - وهو قانون استئنافي سمح استثناء

وحصرا بالتمييز في حالة معينة حددها اذ جاء في المادة 21 منه ان الحكم

الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي

لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط وكانت المادتان 10 و14 من هذا القانون

قد حددت حالات الاسقاط من حق التمديد في فقراتها أ - ب - ج - د - هـ - و

- ز - ح على سبيل الحصر

وحيث ان نص المادة 21 جاء صريحا جازما بعدم قبول الا بشرط مزدوج هو وجود

تعارض بين الحكمين الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى والاسقاط من حق

التمديد فقط من جهة ثانية

وحيث ان الشرط المزدوج المنصوص عنه والمذكور انفا لا يحتمل الاجتهاد

توسعا في التفسير لانه لا اجتهاد في مورد النص الصريح من جهة اولى ولان

الاصل في القانون المذكور هو منع التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا

المنع في احدى مواده من جهة ثانية ولان كلمة فقط شاءها المشترع تأكيدا

على التشدد في المنع الذي سبق ان استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان

هذا الاستثناء جاء في قانون استثنائي خاص هو قانون الايجارات بالنسبة

الى قانون اصول المحاكمات المدنية العام الذي بعد ان نص على اصول

التمييز في المواد 703 و704 عاد ليعطف في مادته 1030 فقرتها الرابعة على

مراعاة قانون الايجارات لجهة المنع الى ان جاء قانون الايجارات 160/92

فاجاز التمييز بالشرط المزدوج المذكور

وحيث ان الجهة المميز عليها طلبت بداية واستئنافا الحكم باسقاط المميز

من حقه بالتمديد القانوني والزامه باخلاء المأجورين لعدم دفعه البدلات

المستحقة ولسبب الترك عملا بالفقرتين ز , و من المادة 10 من القانون

160/92 وان القرار الاستئنافي لم يسقط المستأجر من حقه بالتمديد

القانوني لعدم الدفع اذ قضى في الصفحة 6 منه بما حرفيته:

"...فيكون طلب الاسقاط من حق التمديد المسند الى احكام المادة 21 الآنفة

الذكر مستوجب الرد لعدم توافر عناصر الاسقاط القانونية المحددة في

المادة 21 من المرسوم الاشتراعي رقم 7/77

كما قضى القرار الاستئنافي حول طلب اعلان سقوط حق المستأنف عليه في

الاجارة سندا لاحكام الفقرتين ز , و من المادة 10 من القانون 160/92

المعدل بما يلي:

"...حيث ان المستأنف عليه لم يتقيد بنص المادة 10 من المرسوم الاشتراعي

رقم 7/77 ولم يتقدم باي استحضار سندا لاحكام هذه المادة في المهلة

المحددة فيه

"... وحيث انه اذا كان اهمال المستأنف عليه تنفيذ ما خولته اياه المادة

10 من المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 لا يؤدي بصورة حكمية الى اسقاط حقه في

التمديد القانوني

وحيث ان الحكم الابتدائي كان قد قضى برد دعوى الاسقاط من حق التمديد

القانوني وجاء القرار الاستئنافي يرد ايضا في حيثياته طلب الاسقاط من حق

التمديد القانوني ليقضي في فقرته الحكمية

"باعتبار اجارة المستأنف عليه عدنان الاشقر للمحلين الواقعين في العقار

رقم 867 الشياح منتهية بنودها ومفاعيلها كافة منذ تاريخ صدور هذا الحكم

وحيث ان القرار المطعون فيه يكون غير قابل للتمييز لانه لم يقضي

بالاسقاط من حق التمديد ولا تعارض بين الحكمين الاستئنافي والابتدائي

بهذا الشأن ويقتضي رد التمييز شكلا لذلك

وحيث ان التعارض المقصود بنص المادة 21 من القانون رقم 160/92 والمعول

عليه لقبول التمييز هو لتعارض القائم بين الفقرتين الحكمتين المتعلقين

بالاسقاط من حق التمديد الواردتين في الحكمين المذكورين اي بين

النتيجتين اللتين انتهى اليهما كل منهما في ما يتعلق بموضوع الاسقاط من

حق التمديد القانوني وهذا ما تمشت عليه اجتهادات الحكمة العليا

وحيث ان المميز يتذرع استطرادا بانه في حال تعلق الدعوى باحكام المادة

568 موجبات وعقود فهذا يعطي الحق للمستأجر بطلب الطعن عملا باحكام قانون

الاصول المدنية اي ان القرار الاستئنافي يصبح غير خاضع للشرط المزدوج

المحدد في المادة 21 من القانون رقم 160/92 والمذكور آنفا

وحيث ان القول بان الدعوى تتعلق بعقد ايجار عقار مبني لا يعني ان لا

يطبق عليها الا قانون الايجارات الاستثنائي اذ ان ما لم يرد عليه نص في

قانون الايجارات يكمله ما ورد في قانون الموجبات والعقود او اي قانون

اخر مثل المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 لم يكن من تعارض بين القانونين في

هذا الصدد

وحيث ان دعاوي ايجار العقارات المبنية التي تنشأ عن علاقات المالك

والمستأجر سواء كان حلها يقتضي الرجوع الى مضمون العقد ام الى قانون

الموجبات والعقود ام الى المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 ام الى الاحكام

الاستثنائية تكون جميعها خاضعة لجهة اصول المراجعة - بصورة الزامية الى

المادة 21 فقرة 2 المعدلة من القانون رقم 160/92 وان الاحكام

الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع لا تقبل الطعن تمييزا الا ضمن

الشروط المحددة في الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة

وحيث ان الدعوى الحالية تكون غير قابلة للتمييز لانه لم يقض فيها

بالاسقاط من حق التمديد بل قضي بانتهاء عقد الايجار بتاريخ صدور الحكم

ولا تعارض بين الحكمين الاستئنافي والبدائي بشأن الاسقاط من حق التمديد

ويقتضي رد الدعوى شكلا لذلك