Rulings

Court of Cassation, criminal chamber 27/05/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 115 /1999

Court
تمييز جزائي
Number
115/1999
Date
27/05/1999
President
احمد المعلم
Members
جعجع، كرم
Source
Lebanese University

- مدى توفر الاختلاف في وصف الفعل القانوني بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية لقبول طلب النقض شكلا في الجنحة

-

وحيث يقتضي بحث ما اذا كان الشرط الشكلي المنصوص عنه في المادة 117 من القانون المنشور بالمرسوم رقم 7855/61 متوفر في القضية ام لا. وهو المتعلق بوجوب وجود اختلاف في وصف الفعل القانوني بين قضاة الدرجة الاولى والدرجة الثانية. وفي القضية الحاضرة. وحيث ان الحاكم المنفرد الجزائي قضى بقراره الصادر عنه بتاريخ 29/1/99 باعلان عدم صلاحيته لمتابعة النظر بالدعوى لسبب الادعاء. وحيث ان الهيئة الاتهامية قضت في قرارها المطعون فيه والصادر بتاريخ 22/4/99 بفسخ القرار المستأنف والصادر عن قاضي التحقيق واعتبار هذا الاخير صالحا لمتابعة النظر بالدعوى. وحيث يتبين مما تقدم ان هناك اختلافا بين قضاة الدرجتين الاولى والثانية. ما يجعل شروط المادة 117 من المرسوم 7855/61 متحققة وبالتالي فانه يقتضي قبول طلب التمييز شكلا.

- مدى صلاحية قاضي التحقيق باعلان عدم اختصاصه للنظر بالدعوى المحالة اليه من النيابة العامة اذ ادعت هذه الاخيرة لدى القاضي المنفرد ثم استردت الملف واحالته الى قاضي التحقيق

-

وتبين ان قاضي التحقيق في جبل لبنان اصدر قرارا اعلن فيه عدم صلاحيته لتابعة النظر في الدعوى لان القاضي المنفرد الجزائي سبق ان وضع يده عليها بادعاء من النيابة العامة. وان الهيئة الاتهامية قررت بناء لاستئناف جوزف عون بتاريخ 22/4/99 فسخ القرار المستانف واعادة الملف الى قاضي التحقيق لاجراء المقتضى ومتابعة النظر في الدعوى. وان المدعى عليه جورج بعقليني ميز قرار الهيئة الاتهامية هذا وتقدم بالمطالب التي سبق ذكرها. حيث ان قاضي التحقيق وضع يده على هذه القضية بموجب ورقة طلب قانونية صادرة عن النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وهو صالح مكانيا وشخصيا لرؤية النزاع. وعليه متابعة النظر في الدعوى وفقا للاصول. وحيث انه اذا وقعت جريمة وشرع في رؤيتها او باشر التحقيق فيها مرجعان قضائيان باعتبار ان الجريمة عائدة لكل منهما او قرر كل من هذين المرجعين القضائيين عدم صلاحيته لرؤيتها ونشأ عن ذلك خلاف على الصلاحية فانه اذا انبرم القراران المتناقضان يصار الى حل هذا الخلاف بطريق تعيين المرجع وفقا لما نص عليه المادة 411 اصول جزائية. اما اذا كانت الدعوى قد اقيمت امام مرجعين قضائيين مختلفين وهي في طور بدايتها فيحل هذا الخلاف بالطرق الادارية بحيث يحيل احد المرجعين الدعوى الى الآخر بقرار منه من اجل حسن سير العدالة والا يصار الى حل الخلاف اذا تمسك كل برأيه وفقا لاحكام المادة 411 المذكورة. وحيث بالنسبة للدعوى الحاضرة فقد تبين ان النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان قد ادعت اولا بها امام الحاكم المنفرد الجزائي في المتن لكن وقبل تعيين موعد للنظر فيها استعادت الاوراق من لدن هذا القاضي واحالتها امام قاضي التحقيق في جبل لبنان بموجب ورقة طلب وباشر هذا القاضي السير بالدعوى وهو صالح لرؤيتها وجميع الاوراق بين يديه ولا شيء منها لدى القاضي المنفرد الجزائي الذي لم يباشر بملاحقتها. وحيث ان دعوى الحق العام منوطة بقضاة النيابة العامة سندا لاحكام المادة 6 من الاصول الجزائية وان النيابة العامة رأت بالنسبة لهذه الدعوى ان يصار الى ملاحقتها من قبل قاضي التحقيق الذي يعتبر صالحا لرؤيتها كذلك الهيئة الاتهامية بقرارها الصادر بتاريخ 22/4/99 رقم 297/99 . وحيث ان ما انتهى اليه قاضي التحقيق عندما اعلن عدم صلاحيته لسبق الادعاء هو في غير محله القانوني. لان حالة سبق الادعاء لانتزاع ولاية المرجع القضائي في النظر في الدعوى انما تحول دون رؤية الدعوى العامة مرة ثانية في نفس القضية وتجاه نفس المدعى عليه وبالنسبة لهذه الدعوى فان قاضي التحقيق في جبل لبنان قد باشر النظر بالدعوى اما القاضي المنفرد الجزائي فلم يقم بمباشرتها بعد وهو ان اراد مباشرتها رغم ملاحقتها من قبل قاضي التحقيق تطبق احكام المادة 411 اصول جزائية عندما يكتسب كل من القرار صفة مبرمة. وحيث يقتضي استنادا لما تقدم فسخ قرار قاضي التحقيق واعادة الملف اليه مجددا لمتابعة النظر بالقضية.