Court of Cassation, criminal chamber 05/10/2000
تمييز جزائي حكم رقم : 140 /2000
- Court
- تمييز جزائي
- Number
- 140/2000
- Date
- 05/10/2000
- President
- رالف الرياشي
- Members
- زنهور، سعد
- Source
- Lebanese University
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون فيما خص مبدأژشفوية المحاكمة لجهة عدم استناد القرار المطعون فيه عند التجريم بجناية المخدرات الى تقرير التحليل المخبرين وعدم تلاوته.
-
حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه الذهول عن القانون ومخالفةمبدأژشفوية المحاكمة لاستناده في التجريم الى المادةالمخدرة المضبوطة دون ورود تقرير التحليل المخبري ووضعه قيد المناقشة العلنية الشفهية بعد تلاوته. وحيث ان لمحكمة الجنايات الحق بتقدير الادلة المعروضة الموفرة لقناعتها بشان طبيعة المادة المخدرة المضبوطة ولا موجب عليها بان تطلب ادلة اخرى غير مبرزة في الملف ومنها تقرير التحليل المخبري اذا وجدت في الاوراق ادلة تفيد عن طبيعتها لا سيما في غياب اي منازعة امامها تتعلق بهذا الامر كما انه لا يؤخذ عليها مخالفته لمبدأ شفوية المحاكمة لعدم تلاوتها التقرير المخبري طالما انه لم يرد اليها اصلا ولم تستند اليه في قرارها. وحيث انه يتضح من حيثيات القرار المطعون فيه عدم استناده لتجريم المتهم وادانته الى تقرير التحليل المخبري للمادة المخدرة المضبوطة وقد حددت المحكمة طبيعتها بانها من نوع حشيشة الكيف والهيرويين استنادا الى اعتراف الظنين شريف الريس في التحقيقين الاولية والاستنطاقي بان ما ضبط معه هو حشيشة الكيف التي اشتراها من المستدعي المتهم بهجت كنجو الذي اعترف بدوره في التحقيق الاولي بأنه كان يؤمن لشريف الريس حاجته من هذه المادة وان ما ضبط بحوزته عند توقيفه هو مادة الهيرويين وهو مدمن عليها هذا وقد امتنع المستدعي امام محكمة الجنايات عن المنازعة بشان طبيعة هاتين المادتين فلا يتبين من محضر ضبط المحاكمة الاشارة الى اي طلب منه لانتظار ورود تقرير التحليل المخبري بشان المادتين المضبوطتين وقد طلبت وكيلته الاكتفاء بما هو وارد في التحقيق. وحيث ان القرار المطعون فيه بما ذهب اليه في تحديده لمصادر الادلة التي استند اليها مما هو مبين اعلاه لتعيين طبيعة المادة المضبوطة وكونها من المخدرات يكون قد وفر السند الثبوتي لقناعة المحكمة بهذا الصدد فلم يكن عليها طلب ادلة اخرى او انتظار ورود تقرير التحليل المخبري وهي لم تستند الى هذا التقرير الذي لم يرد اليها اصلا وبالتالي لم يكن بمقدورها تلاوته او وضعه قيد المناقشة العلنية الشفهية. وحيث ان ما يؤخذ على القرار المطعون فيه ضمن السببين الاول والثاني المدلى بهما يكون مردودا. عن السبب الثالث حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لمبدأژشفوية المحاكمة لان المواد المخدرة ارسلت الى المختبر المركزي لتحليلها ولم يتم تحليف الخبير الذي تولى هذا التحليل اليمين القانونية قبل قيامه بمهمته ولم يصار الى استجوابه امام المحكمة بعد تحليفه يمين الشاهد كما لم تعرض المواد المضبوطة في الجلسة العلنية للمحاكمة ليصار الى المناقشة بشأنها. وحيث انه يتضح من القرار المطعون فيه عدم استناده لتجريم وادانة المستدعي الى تقرير الخبير المكلف بتحليل المادة المضبوطة وبالتالي فان ما يدلي به المستدعي بشان هذا التقرير وكيفية تنظيمه ومضمونه وعدم الاستماع الى من نظمه لم يكن له اثره على ما قضى به القرار في فقرتها الحكمية بحق المستدعي فلا يبنى على مآخذه لهذه الجهة اي اثر مؤد لابطال القرار ونقضه, وحيث ان مسألة عرض المادة الجرمية على المتهم وفقا لاحكام المادة 311 اصول جزائية غير منصوص عليه تحت طائلة الابطال ولا يؤلف معاملة جوهرية مؤدية الى ذلك ما لم يكن المتهم قد طلب ذلك وادى رفض طلبه من قبل المحكمة الى المساس بحق الدفاع المقرر له. وحيث ان المتهم المستدعي لم يطلب عرض المواد الجرمية المطلوبة امام محكمة الجنايات فلم يعد له ان ياخذ عليها اي مخالفة بهذا الصدد وحيث ان السبب الثالث مستوجب الرد.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة النقص في التعليل لجهة تحديد الادلة على ثبوت الجرم ولجهة مناقشة الاسباب والعلل المدلى بها.
-
عن السبب الخامس حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه النقص في التعليل لانه لم يناقش الاسباب والعلل التي ادلى بها ولم يحدد الدليل على ثبوت الجريمة ولاستناده الى افادة الظنين شريف الريس بالرغم من التناقضات الواردة فيها لجهة ثمن المخدرات التي دفعها وعدد المرات التي استحصل فيها عليها وافادته بانه اشتراها من عبد القادر القصاب ثم عودته لذلك دون ان تعمد المحكمة الى دعوة هذا الاخير للاستماع اليه بشأن هذه الواقعة. وحيث ان المستدعي لم يبين الاسباب والعلل التي يدلي بان القرار المطعون فيه لم يناقشها وقد ورد ماخذه على القرار لهذه الجهة بصورة عامة غير محددة فلا يعود لهذه المحكمة تبعا لذلك التعرض لهذا الامر. وحيث انه خلافا لما يدلي به المستدعي فان القرار المطعون فيه قد جدد في باب الادلة الوسائل الثبوتية التي مكنت المحكمة من تكوين قناعتها بشان الجرم المنسوب اليه ومنها اعتراف الظنين شريف الريس وخضر كنجو ومنظمي المحاضر واعتراف المستدعي نفسه امام مكتب مكافحة المخدرات والمتطابق مع اقوال الظنين شريف الريس المذكور. وحيث ان ما يدلي به المستدعي من استناد المحكمة الى اقوال الظنين شريف بالرغم من تناقضها فهو يتعلق بحق محكمة الاساس في تقدير الوقائع دونما معقب عليها من محكمة التمييز اذ يعود لها وحدها استنباط الدليل من الافادات المعروضة عليها فتعود اثر التناقض الممكن تحققه فيها على قناعتها فتأخذ من ذلك ما هو موفر لهذه القناعة وتستبعد سواه. وحيث لجهة عدم دعوة محكمة الجنايات للشاهد عبد القادر القصاب هو امر متروك لتقديرها لا سيما عندما لا يكون فرقاء الدعوى قد طلبوا منها ذلك.
- مفعول تجريم محكمة الجنايات للمتهم دون دعوة الشهود.
-
عن السبب السادس حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه تجريمه وادانته له دونما دعوة الشاهد عبد القادر القصاب بالرغم من ان الظنين خضر كنجو وشريف الريس قد تعرفا عليه واعتراف احدهم بشراء المخدرات منه وقد تبين ان بحقه عدد من اسبقيات الاتجار بالمخدرات. وحيث ان دعوة الشاهد او عدمه متروك تقديره لمحكمة الاساس لا سيما عندما لا يتقدم الفرقاء بطلب سماعه من المحكمة التي يعود لها حق التقدير المطلق للافادات المعطاة في الدعوى ومدى حاجتها لاستكمالها او تأييدها بافادات اخرى. وحيث ان المستدعي لم يطلب من محكمة الجنايات دعوة الشاهد عبد القادر القصاب ولم تر المحكمة ضرورة لدعوته وفقا لما توافر لديها من قناعة بنتها على الادلة المتوافرة لديها فلا يؤخذ عليها اي مخالفة للقانون لهذه الجهة.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم استجواب المتهم تمهيديا قبل محاكمته خلال المهلة القانونية
-
حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لاحكام المادة 285 اصول جزائية لعدم استجوابه تمهيديا قبل محاكمته ضمن المهلة المحددة في المادة المذكورة مما يؤدي الى الاخلال بحق الدفاع المقرر له. وحيث المهلة المقرر في المادة 285 اصول جزائية غير منصوص عليها تحت طائلة البطلان والغاية منها حث محكمة الجنايات على اجراء الاستجواب التمهيدي للمتهم في اقرب وقت اسراعا لمحاكمته وان اجراء هذا الاستجواب بعد انقضاء المهلة المذكورة ليس من شأنه الاخلال بحقوق الدفاع المقررة له. وحيث انه من الثابت بالاوراق ان المستدعي اخضع للاستجواب التمهيدي من قبل رئيس محكمة الجنايات بموجب المحضر المؤرخ في 25/6/1999 فلا يؤخذ بعد ذلك على القرار اي مخالفة مؤدية للنقض سندا للمادة 285 اصول جزائية ولو تم هذا الاستجواب بعد مهلة الاربع والعشرين الساعة المحددة بموجبها.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم تقديم النيابة العامة لقائمة شهود الحق العام وتلاوتها علنا من قبل الكاتب.
-
عن السببين الثامن والحادي عشر حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لاحكام المواد 293 و294 و268 اصول جزائية لعدم تقديم النيابة العامة لقائمة شهود الحق العام وتلاوتها علنا من قبل الكاتب وابلاغها منه وحيث انه لا يتبين من الاوراق وجود قائمة لشهود الحق العام لكي يصار الى تلاوتها علنا من قبل كاتب المحكمة وابلاغها من المتهم. وحيث ان تنظيم قائمة بشهود الحق العام هو امر منوط بالنيابة العامة ولا شأن لمحكمة الجنايات بذلك وان تمنع النيابة العامة عن تنظيم مثل هذه القائمة لا يوجب على محكمة الجنايات تنظيمها اوقف سير المحاكمة الى ان يتم ذلك. وحيث انه لا يتبين من محضر ضبط المحاكمة الجنائية انه تم الاستماع الى شهود للحق العام وان من استمع اليهم من الشهود اقتصر على منظمي محاضر التحقيق الاولي المعاون اول سمير غيه والرقيب اول انطوان عبد النور وان دعوة الشاهدين المذكورين قد تمت بناء على طلب وكيلة المستدعي في الجلسة السابقة لسماعهما وبالتالي فان المستدعي ووكيلته كانا على اطلاع على هوية الشاهدين المنوي سماعهما فكان بمقدوره تحضر دفاعه بالنسبة لما يمكن ان يدليا به او لما يمكن او يوجهه اليهما من اسئلة فلا يكون في الامر اي اخلال بحق الدفاع المقرر به. وحيث ان السبب الثامن والحادي عشر مستوجبين الرد.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اغفالها المحكمة سؤال المتهم عن رأيه بافادة الشاهد.
-
عن السبب التاسع حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته للمادة 300 اصول جزائية لان المحكمة بعد الانتهاء من سماع الشاهد انطوان عبد النور اغفلت عن سؤاله اذ كان المتهم هو المقصود بشهادته كما اغفلت سؤال المتهم عن رأيه بافادة الشاهد. وحيث ان عدم سؤال الشاهد لدى الانتهاء من شهادته عما اذا كان المتهم هو المراد بها وعدم سؤال المحكمة للمتهم اذا كان له اعتراض عليها لا يؤلف مخالفة مفروضة تحت طائلة الابطال ولا هو من المعاملات الاساسية والجوهرية طالما ان هذه الشهادة تتم على مسمع من المتهم ووكيله ولهما ان يقولا فيها ما هو مناسبا فتكون بذلك حقوق الدفاع مؤمنة. وحيث ان السبب التاسع مستوجب الرد.
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة تلاوة المحكمة القرار الصادر بحق المتهم في غيابه.
-
عن السبب العاشر حيث ان المستدعي ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لاحكام المادة 324 من اصول المحاكمات الجزائية كون المحكمة قررت تلاوة القرار الصادر بحقه في غيابه. وحيث ان ما تنص عليه المادة 324 المذكورة غير وارد تحت طائلة الابطال ولا يؤلف مساسا باحدى القواعد الجوهرية فالغاية من تلاوة القرار بحضور المتهم هو تمكينه من الاطلاع على ما قضى به بحقه لممارسة طرق الطعن بشانه عند الاقتضاء وضمن المهلة القانونية. وحيث ان هذه الغاية قد تحققت بالنسبة للمتهم المستدعي اذ تقدم بالطعن الحاضر ضمن المهلة المحددة وقد تقرر قبول الاستدعاء المقدم منه شكلا فلا يكون هنالك اي مساس بالحقوق المقررة له لهذه الجهة. وحيث ان السبب العاشر مستوجب الرد.